مسجل خطر ( الجزء السابع )
![]() |
مسجل خطر ( الجزء السابع )
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما كانت دليله زوجه هلال غاضبه بشده مما يفعله هلال من تهور اثناء العمل ، حتى انها عاقبت ابنتها سهيله ودخل هلال لمصالحتها .
ما فعله هلال فى عزبه البرنس جعل الكثيرون يضعون عيونهم عليه ، بالطبع لا اتحدث عن الناس او الرأى العام ، بل عن الاشخاص الذين يعلمون ان وجود شرطى جريء مثل هلال سوف يكون عقبه خطيره على اعمالهم الغير مشروعه ، بداء معظم هؤلاء المخالفين يتواصلون مع بعضهم ليروا كيف يتخلصون من هلال ، ولكن كان الحظ ليس فى صالحهم ، وذلك حينما اراد مواطن شريف منع فساد يحدث فى مكان ما ولكنه يخاف ان يعرفه احد من هؤلاء المجرمين .
كان هلال جالس بمكتبه بمديريه الامن ، ثم جائه اتصال وعندما اجابه هلال وقال : مين معايا ؟
فاجاب المتصل : مش مهم تعرف انا مين يا باشا ، المهم عندى معلومات خطيره جدا احب ابلغ عنها لحضرتك .
هلال : معلومات ايه اللى عندك ؟
المتصل : مهرب كبير اوى يا باشا ، بيهرب مخدرات واسلاحه .
هلال : مين دا ؟
المتصل : اسمه عزيز ، وهو شغال مع ابنه محمد عزيز ، بيهربوا المخدرات والاسلحه جوا عربيات بيستوردوها من الخارج ، وبتتفكك العربيات دى فى معارض كبيره فى محافظه القليوبيه ، المعارض دى بتبقى ترانزيت ، بيشيلوا البضاعه من عربيات ويحطوها لعربيات تانيه وتتوزع العربيات دى فى اماكن كتير .
هلال : ايه هى المعارض دى ، وايه خط سير العربيات .
المتصل : انت تقبض على عزيز دا يا باشا وتعرف بنفسك كل حاجه ، اللى هقدر اقولهولك دلوقتى ، ان فى ترلات بتنقل مجموعه ضخمه من العربيات دى وفيها بضاعه هتتوزع على المحفظات ، واللى اعرفه ان عزيز وابنه محمد هيكونوا مع العربيات دى علشان هى صفقه ثمنها يقرب من مليار جنيه ، ثمن العربيات والبضاعه اللى فيها ، وخط سرهم على الطريق الصحراوى ، ثم قام المتصل باغلاق الخط .
اول شيء فعله هلال هو انه طلب من اداره متابعه المكلمات بمعرفه صاحب هذا الرقم الذى اتصل به ومكان تواجده اثناء الاتصال ، ولكنهم اجابوه ان الرقم المتصل غير مسجل بالشبكه ، فهو من الخطوط المباعه بدون معرفه صاحبها ، اما مكان تواجد المتصل فكان متحرك اى ان المتصل كان يركب سياره ويتجول بها حتى لا يعرف احد مكان تواجده .
كان امر المتصل يشغل هلال ، ولكن الاهم الان القبض على تلك الممنوعات التى يتم تهيبها فى البلد ، بالفعل حاول هلال جمع كل المعلومات الممكنه عن عزيز الذى ابلغ عنه هذا المتصل ولكن كان الوقت ضيق للغايه ، جهز هلال قوه كبيه ووضع اكثر من كمين فى عدد من الطرق الرئيسيه والفرعيه للعثور على تلك الشاحنات والقبض عليها ، كان هلال بالطبع ضمن بعض الامكنه التى وضعتها الشرطه ، وكلما مر الوقت قلق هلال ، ففى رأسه تدور اسئله كثيره ومخاوف اكثر ، فهو يخشى ان يكون احدهم يتلاعب به ، او يتم الهائه بهذا الامر من اجل حدوث شيء اخطر منه فى مكان اخر ، وبينما هلال على هذا الحال وبداء اليأس يتملكه جائه اتصال على جهاز اللاسلكى الخاص بالشرطه ليخبره ان هناك شاحنات ناقله لسيارات كانت تقترب من الكمين الخاص بالشرطه ، وحينما اشار اليهم رجال الشرطه بالتوقف للتفتيش ، لم تتوقف تلك الشاحنات واطاحت بالعديد من سيارات الشرطه وهناك اصابات عديده بين رجال الشرطه وهم يطلبون الدعم .
وهنا اسرع هلال لمكان ذلك الكمين ، فركب احدى سيارات الشرطه وذهب مسرعا وخلفه العديد من رجال الشرطه .
ولكن لننتقل نحن اسرع من هلال لمكان ذلك الكمين ، ونعود بالوقت الى ما قبل اقتحام تلك الشاحنات لهذا الكمين فنجد ، عندما اقترب عزيز وابنه محمد وهم بسيارتهم الخاصه وخلفهم اسطول الشاحنات المحمل بالسيارات ، تفاجأ عزيز بهذا الكمين ، وعندما دخل الكمين لم يسئله احد ان شيء من اوراق اثبات الشخصيه وغير ذلك من الاجراءات الاعتياديه ، عرف حينها عزيز ان السيارات الملاكى الخاصه ليست المقصوده من هذا الكمين ، وشعر بالخوف والقلق الشديد ، فالبضاعه التى تحملها السيارات تقدر بمبالغ باهظه جدا ، وهناك الكثير من رجال الاعمال والمسئولين من لهم فى تلك الصفقه ، وضياعها يعنى الاعدام بالنسبه لعزيز وجميع افراد عائلته ، فهؤلاء الاشخاص لا يقبلون ان يخسروا اموال كثيره جدا بدون معاقبت عزيز .
كانت الشاحنات خلف سياره عزيز بوقت يقدر بخمسه دقائق فقط ، ولا يستطيعون الرجوع فلقد فات الاوان على ذلك ، حينها اتصل عزيز بسائقى الشاحنات والاشخاص التى بها وامرهم باقتحام ذلك الكمين بشاحناتهم بالقوه ، وانه سوف يساعدهم من الجهه الاخرى للكمين باطلاق النار على افراد الكمين مع وقت الاقتحام وبذلك يستطيع الهروب مع البضاعه ، ولكن اعترض ابنه محمد وقال : يا معلم عزيز ، انت كدا هتقلبها مجزره ، وبتعادى الحكومه ، هنموت كلنا .
عزيز : اسمع يا محمد يا ولدى ، لو البضاعه دى راحت احنا كدا كدا هنموت ، الناس اللى دفعه فلوس فى البضاعه دى مش هتسبنا احنا وكل اللى يقربلنا ، انت متعرفهمش زيي انا ، الناس دى علشان خاطر الفلوس بيعملوا اى حاجه ، ويمكن لو قدرنا ننفد بالبضاعه الحكومه تحمينا .
محمد : اللى تشوفه يا كبير ، انا معاك فى اى حاجه .
عزيز : تسلم يا ولدى ، اول ما تلاقى الشاحنات بتعتنا هجمت الكمين ، اضرب رصاص على البوليس ، ومتخفش من حاجه .
محمد : حاضر ومتقلقش عليا يا معلم ابنك صخر صلب متاثرش فيه شويه ريح .
بالفعل اقتربت الشاحنات ثم اقتحمت الكمين وتطايرت سيارات الشرطه بالهواء وحدث العديد من الانفجارات بسيارات الشرطه ، وفى نفس الوقت اخذ عزيز وابنه محمد يطلقوا الرصاص على افراد الشرطه وتم اصابه العديد من رجال الشرطه وبقى منهم القليل ، وبالفعل مرت الشاحنات دون ان يحدث شيء ، وانطلق عزيز وابنه بسيارتهم فارحين بما حققوه من انتصار ولكن كان انتصارهم هذا على جثث العديد من رجال الشرطه الذين لم يكن لهم ذنب سوى تلبيه الواجب فقط لا غير ، وصل هلال لمكان الحادث فكان يسير بسرعه رهيبه ، وعندما شاهد منظر الخراب والدمار الذى حدث انفطر قلبه واصبح لا يرى امامه سوى الانتقام فقط لا غير ، وسئل احد الناجين من الحادث عن الوقت الذى مر منذ اقتحام الكمين واخبره انه لم يمر سوى ربع ساعه تقريبا ، ركب هلال السياره وانطلق بسرعه جنونيه فهو يرغب فى اللحاق بالهاربين باى وسيله كانت .
بينما كان عزيز ومحمد يتحدثون بفخر على ما فعلوه برجال الشرطه وخطتهم التى نجحت بدون اى خسائر بنهم ، فاخذ عزيز يتحدث مع ابنه محمد ويقول : شفت يا محمد ابوك دماغه تتوزن بالذهب ، معندناش حتى واحد صابعه اتعور ، ولا منظر عربيات الشرطه وهى بتطير فى الهوا زى ورق الكرتون ، كانت الضحكات الصادره من عزيز وابنه عاليه ، ولكنها كانت اخر ضحكات عزيز ، فهم لا يعلمون ماذا ينتظرهم بعد بضعه لحظات ، فلقد سلك هلال بعد الطرق الفرعيه واستطاع اخيرا اللحاق بسياره عزيز الخاصه ، كان المكان عباره عن تقاطع طريق جانى مع الطريق الرئيسى ، كان هلال قادم بسرعه رهيبه من الطريق الجانبى ، بالطبع قام بربط حزام الامان حتى لا يتعرض للخطر ، وبينما عزيز منشغل مع ابنه جاءت اللحظه التى تغير فيها الوضع نهائى ، اصتدمت واجهة سيارت هلال فى جانب الايسر لسياره عزيز ، ولان سرعه سياره هلال كانت جنونيه ، فاذا بسياره عزيز تتطاير فى الهواء عدة مرات وانقلبت عدت مرات ايضا على جانب الطريق .
ولم يكتفى هلال بذلك الامر ولكنه فى نفس الوقت قام باطلاق الرصاص على كاوتشات اول شاحنه كانت تنقل السيارات وبالطبع كانت النتيجه انها انقلبت وسدت الطريق على باقى الشاحنات الاخرى التى كانت تسير خلفها ، اما محمد ابن عزيز فاسرع بالخروج من السياره فكانت اصابته خفيفه الى حد ما ، ولكن عزيز كان عاجز عن التحرك فاسرع محمد لاخراجه قبل ان تنفجر السياره به بسبب الحادث الذى حصل ، بالفعل اخرجه وابعده عن السياره ، ولكن كان زجاج السياره قد اخترق رقبه عزيز ، ونزف الكثير من الدماء ، كانت صدمه لابنه محمد ، الذى اخذ ينادى على والده بحرقه شديده .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
