أحبت فنسيت انها أم ( الجزء الثامن والاخير )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما انهارت مها واخذت تضرب نفسها حينما تحدثت مع شريف وحينها تدخلت دعاء واوقفتها وتكفلت بمصاريف علاجها وانهت حديثها وخرجت .
كانت دعاء متوجه الى غرفه ابيها مره اخرى ، كانت عيونها
تزرف الدموع ، ولكنها توقفت امام غرفه ابيها ومسحت دموعها ثم دخلت عليه ، كانت
تتصنع الابتسامه حتى لا يشعر ابيها بها ، وعندما جلست تبسم ابيها وقال لها :
متغيره ليه يا قلب ابوكى .
دعاء : ازاى يا بابا مش فاهمه .
فهمى : هو انتى فكره انى مخدش بالى لما الممرضه قالت اسم مها ، طلعت
هى امك صح ؟
امالت دعاء برأسها فعرف انها هي حينها قال : عرفه يا دعاء ، انا مبقتش
اكره امك ، السنين بتغير حاجات كتير ، واللى عملته امك زمان يمكن يكون السبب فى
انك دكتوره النهارده وتخلى علقتى بيكى بالشكل دا ، فخلاص مش فارق معايا مها خالص ،
قوليلى ايه اللى حصل ومخلى عيونك مدمعه كدا .
بداءت دعاء تحكى لوالدها ماذا حدث عندما ذهبت لغرفه امها .
وفى نفس الوقت اذا انتقالنا الى غرفه مها نجد شريف يطمأن على جرح مها
وقال لها : هو انتى ليه سمعتى كلام الدكتوره دعاء ، اشمعنا يعنى مش فاهم .
مها : هى الوحيده اللى مقدرش ارفع عينى فى عنيها وارفض ليها كلمه .
شريف : مش فاهم تقصدى ايه ممكن توضحى كلامك اكتر .
مها : مفيش يا دكتور انسى .
كان الدكتور شريف يربط الاحداث ببعضها ، فهو يعرف قصه ام دعاء وبالطبع
يعرف اسمها مها ، وهذه المريضه تحمل هذا الاسم ، فاصبح شبه متأكد بعد ما حدث منذ
قليل ان هذه السيده هى ام زوجته ، واراد الدكتور شريف التاكد من الامر بشكل قاطع
فاستكمل حديثه مع مها وقال : انتى ام الدكتوره دعاء صح .
فزعت مها عندما قال لها شريف ذلك , فهى لا تريد ان تعرف احد انها ام
الدكتوره دعاء حتى لا تكثر الاسئله عليها وينفضح امرها وتعرض ابنتها دعاء للاحراج
، فتوترت مها عند سماع ما قاله شريف ولكن عندما استكمل شريف حديثه ادى ذلك لتوتر
مها اكثر فقال لها شريف : متخفيش يا حجه انا مش غريب ، اه نسيت اعرفك بنفسى انا
شريف جوز الدكتوره دعاء ، يعنى انتى حماتى .
كان هذا الكلام هو الذى سبب التوتر لمها ، لم تستطيع التحدث او
الانكار حتى ، لم يكن بالغرفه سوى شريف ومها فقط ، واستكمل شريف حديثه وقال لها :
ممكن تحكيلى بقى ايه اللى حصل مع ابنك بالتفصيل وانا هتصرف .
كان شريف يتمتع بميزه القبول ، فهو يعرف كسب ثقه الاخرين بطريقه حديثه
، وبالفعل استطاع جعل مها تحكى له ما حدث بينها وبين ابنها وزوجة ابنها .
واذا انتقالنا الى عمر ابن مها نجده يخرج يوميا يبحث عن امه ، فهو
يحبها بشده رغم ما قاله لها ، كل يوم يذهب ويبحث فى الشوارع عنها لعله يعثر عليها
ويعيدها الى منزلها ، بالطبع كانت نوسه تعلم مكانها ولكنها لم تخبره بمكانها فهى
تريد التخلص منها للابد .
ونعود الى غرفه فهمى الذى انهت دعاء ما حدث بينها وبين امها فقال لها
والدها : انا عارف يا بنتى ان امك مها متستهلش نعمل فيها خير ، بس كل واحد بيتصرف
حسب اخلاقه وتربيته ، ومهما حصل للاسف هتفضل امك ، ودى حاجه منقدرش ننكرها او نهرب
منها .
دعاء : يعنى ايه يا بابا ، عوزنى انسى كل اللى هى عملته فينا ؟
فهمى : يا بنتى انا عارف ان اللى عملته امك مايتنسيش ، بس وبعدين
هتسبيها كدا ويفضل ضميرك يعذبك خصوصا لو حصلها حاجه ، اعملى وجبك يا بنتى اتجهها .
دعاء : اللى تشوفه يا بابا .
فهمى : طول عمرى هعيش واموت وانا فخور بيكى وراضى عنك .
فباست دعاء يد ابيها وقالت : ربنا ميحرمنيش منك يا اعظم واطيب اب فى
الدنيا .
اما ان انتقالنا الى غرفه مها نجد انها قد قالت لشريف كل ما حدث بينها
وبين ابنها وزوجه ابنها ، فقام شريف وطبطب على يداها وقال لها : عوزك ترتاحى
ومتشليش هم حاجه ، ثم تركها ورحل .
بعد ذلك بساعه جلس شريف مع زوجته دعاء ليخبرها بانه يعرف ان مها امها
ولقد قال لها : انا عرفت من امك كل حاجه وسبب خلفها مع ابنها ، ثم قص على دعاء ما
حدث بين مها وزوجه ابنها وكيف اتصرف ابنها عمر فى الامر ، وبعد ذلك قال شريف
لزوجته : انا شايف اننا مينفعش نسبها على الحال دا ولازم نتدخل .
دعاء : انت عوزنى اعمل ايه .
شريف : انا مش عوزك تعملى حاجه ، سبيلى الموضوع وانا هتصرف فيه
واصالحهم على بعض .
دعاء : ازاى يعنى الكلام دا ، هو انت فاكر عمر هيسمحلك تتكلم فى شرف
مراته كدا عادى خصوصا انك واحد غريب عنه .
تبسم شريف لانه اقتنع بكلام زوجته وقال : عرفه عندك حق انتى انسب وحده
تتكلمى معاه ، وانا هروح معاكى يا ستنى بس علشان اطمأن عليكى .
دعاء : ماشى ، نعرف بس عنوان البيت ونروح النهارده ؟
شريف : العنوان معايا يا دكتوره .
فنظرت دعاء لزوجها وقالت : دا انت محضر كل حاجه بقى .
تبسم شريف وقال : انتى اللى مش فهمه ، انا عارف قلبك الابيض ، وعارف
تربيتك المحترمه .
دعاء مسكت بيد زوجها وقالت : انا بشكرك على اللى قولته قدام بابا وانك
موافق انه يعيش معانا .
فقام شريف بتقبيل يد زوجته وقال لها : يا دكتوره ابوكى بقى ابويا من
ساعت ما اتجوزتك ، وكل مشكلك بقت مشكلى من ساعت ما قبلتى تتجوزينى ، متعمليش حدود
بنا يا دعاء ، علشان حتى لو حولتى تبنى بنا الف سور ههدهم كلهم .
تبسمت دعاء وقالت : ربنا ما يحرمنى من قلبك الطيب .
بعد ذلك الوقت بعده ساعات ، كان الليل قد حل ، ذهب شريف وزوجته لمنزل
عمر ، قام شريف بالخبط على الباب ، ففتحت نوسه الباب ، فقال شريف : السلام عليكم ،
انا الدكتور شريف ومعايا الدكتوره دعاء ، وكنا عوزين نقابل الاستاذ عمر ان امكن .
فقالت نوسه بسخريه : الاستاذ عمر ، وماله يا خويا ، بس عوزينه ليه ،
بالطبع قلقت نوسه حينما عرفت انهم اطباء ، وخافت انهم قد اتوا بخصوص مها ام عمر ،
وبداءت التفكير فى طريقه للتخلص منهم ولكن حضر عمر من داخل الشقه ليعرف من خبط على
الباب ، فهو منذ خروج امه وهو يريد الاطمئنان عليها باى شكل ممكن ، وسمع عمر شريف
وهو يتحدث فقال له : انا عمر ، اى خدمه .
شريف : طيب ينفع ندخل علشان نعرف نتكلم .
عمر : اه اتفضلوا طبعا .
دخل شريف ومعه دعاء التى لم تتحدث فهى تريد ان تعرف طبيعه شخصيه اخيها
عمر فى اول الامر .
جلس شريف وزوجته ، كما جلس عمر ونوسه ، بداء شريف فى التحدث وقال :
انا جاى بخصوص الحجه مها ، وقبل ان يستكمل كلامه قاطعه عمر وقال : انت تعرف مكان
امى ، هى فين ، حصلها ايه ، هى كويسه .
بالطبع حينما سمعت نوسه اسم مها شعرت بالغضب والتوتر الشديد ولكنها لم
تتحدث باى شيء وظلت مستمعه فقط لما يحدث امامها وكانها لا تعرف اى شيء .
شريف : اهدى يا استاذ عمر الحجه بخير ، هى حصلها حدثه بس الحمد لله هى
دلوقتى زى الفل وكويسه .
عمر : حدثه ايه ، طيب يلا نروحلها ، وقام عمر من مكانه على الفور ولكن
امسكت دعاء بيد عمر وقالت : اقعد يا عمر احنا عوزين نتكلم معاك الاول .
بالطبع استغرب عمر من فعل تلك الدكتوره ، فهو لم ينتبه لاسمها ، اما
نوسه فشعرت بغيره حينما امسكت سيده غريبه بيد عمر وحينها قامت ونزعت يد زوجها من
يد دعاء وقالت : ما تهدى ياما ، مالك مسكه ايد الراجل كدا ليه .
فرد شريف بسرعه على نوسه وقال : اهدى انتى شويه محصلش حاجه لكل دا ،
انتى متعرفهاش دى ...... وحينها قاطعت دعاء زوجها وقالت له : استنى يا شريف ، انا
اللى هتكلم بعد اذنك طبعا .
ثم واجهت دعاء كلمها لنوسه وقالت : انتى بقى نوسه صح ، خير هو مينفعش
وحده تمسك ايد اخوها الصغير .
كانت واقع الكلمه قوى على عمر ، فشعر بقلبه يخفق بشده ، فهو يعلم ان
له اخت اكبر منه بالفعل ولكنه لم يراها من قبل ، اما نوسه فتمادت وقالت : صغير ايه
ياما ، هو انتى شيفاه عيل بيلعب فى الشارع .
تبسمت دعاء بسخريه من كلام نوسه : صحيح منتى مراته ، هو فعلا اكبر منه
فى السن بس مراته ، منحقك تزعلى ، بس هو هيفضل بالنسبه ليا اخويا الصغير .
نوسه : اخوكى ايه انتى هتشبطى فى الكلمه ، ثم وجهت كلمها لعمر وقالت
له : ما ترد يا عم الصغيور ولا هتفضل ساكت كدا ؟
فقال عمر لدعاء : انتى دعاء اختى صح .
تبسمت دعاء ومسكت يد عمر وجعلته يجلس بجوارها وقالت له : ايوه يا عمر
انا اختك ، عرفه ان الموقف صعب علينا شويه ، بس دى الحقيقه والظروف هى اللى عملت
فينا كدا ، وعرفه ان انت زيي ملكش اى زنب فى اللى عملته امك وابوك ، كل واحد فينا
انا وانت اتحرمنا من شخص مهم بحيتنا انا من امى وانت من ابوك ، بس مش معنى كدا
اننا نتحرم من بعض ، بس متقلقش كل دا هيتعوض ، اعرفك بالدكتور شريف جوزى .
تبسم عمر فى وجه شريف وعيونه تدمع من كلمات دعاء وقال لشريف : اهلا
بيك يا دكتور ، دا شرف لينا زيارتك دى ، معلش المكان مش قد المقام .
شريف : متقولش كدا يا عمر ، احنا اهل .
دعاء : امك مكدبتش عليك يا عمر ، هى فعلا سمعت نوسه بتكلم واحد ،
وطبعا مسكتتش وحصلت الخناقه بس انت مصدقتهاش ولما خرجت خبطتها عربيه واتنقلت
المستشفى .
نوسه : انتى جيه تخربى بيتى ، مين يا اما اللى مابتكدبش ، دى امكم
منقوعه فى الكدب ، ولا انتى فكره احنا منعرفش مضيها ، فعلا خير تعمل شر تلقى ،
وانا اللى كنت بخلى عمر يدور عليها فى كل مكان ويلاقيها ويسمحها على اللى عملته
فيه وفيا ، وفى الاخر هى بعتاكى تكملى الافتره بتعها .
دعاء : لا بصراحه كتر خيرك وتشكرى ، كنتى قلقانه على حماتك ، اومال
لما الممرضه اتصلت بتليفون عمر وانتى رديتى عليها ولما كلمتك عن امه انكرتى وقولتى
الرقم غلط .
فتوترت نوسه وصرخت بوجه دعاء وقالت : انتى كدابه ، هو انتى هتجبيه من
بره ، منتى طلعه لامك بالظبط .
حينها قام عمر بضرب نوسه على وجهها ، كانت نوسه فى حاله صدمه وقالت له
: انت مكدبنى ومصدق وحده لسه عرفها من خمس دقايق بس .
عمر : اه يا نوسه اكدبك واصدقها ، انا كنت شاكك فيكى اصلا من ساعة ما
امى سابت البيت ، بس علشان انا شاكك فى كلام امى صدقتك وياريتنى مكنت صدقتك ، بس
دعاء اختى مش زينا ، مش من طينتنا وتربيتنا ، دى نقيه ونضيفه ومتربيه كويس ، يعنى
مستحيل تكدب عليا ، اقولك حاجه يا نوسه روحى بيت ابوكى انتى طالق .
نوسه فى حاله زهول : انت بتطالقنى يا عمر ، جتك القرف يا شيخ ، هو
احنا رضينا بالهم والهم مش راضى بينا ، طيب يا عمر عارف انا اصلا بقرف منك ومش
طيقاك ، واه يا عمر انا كنت بكلم راجل غريب وامك كانت مش كدابه ، وعلى فكره مش
بكلم راجل واحد دوول كتير اوى .
حينها اخذ عمر يضربها على وجهها ويقول لها : غورى اطلع بره يا سافله ،
غورى ، فقام شريف بامساكه واخذ يقول له : اهدى يا عمر مش كدا ، اهدى متوديش نفسك
فى داهيه علشانها .
وبعد ذلك غادرت نوسه منزل عمر ، واخذت دعاء تهدء اخاها ، وبعد مرور
بضعه دقائق هداء عمر وطلب من دعاء ان تاخذه لرؤيه امه مها .
فى اليوم التالى كانت مها بغرفتها ، وعندما استيقظت وجدت ان عمر ابنها
ماسك يداها وغلبه النوم وهو جالس ، تبسمت مها واخذت توقظه وعندما افاق عمر اخذ
يقبل يداها وطلب منها ان تسامحه ، فقالت له : طبعا مسمحاك يا ابن قلبى ، وحشتنى
اوى يا عمر .
عمر : وحشتينى اوى يا ام دعاء .
استغربت مها من ما قاله عمر وقالت له : او مره تقولى يا ام دعاء ؟
عمر : بس مش اخر مره ، مش هى بنتك الكبيره .
وبينما هم يتحدثون كانت المفاجأه ، دخل شريف ودعاء وكانو يساندون فهمى
الذى اراد رؤيه مها ، حاولت مها النهوض حينما شاهدت فهمى ، كانت عيونها مليئه
بالدموع ، اقترب فهمى منها وجلس بجوارها وقال لها : عجزتى يا مها والسن بان عليكى
، انا جاى اقولك انى مسمحك على اللى عملتيه فيا ، وعارف انك خدتى عقابك فى الدنيا
بزياده ، المهم انك تطلبى من ربنا يسمحك ، لما تخرجى من هنا متروحيش على بيتك ، لا
انا اتفقت مع شريف ودعاء انى هعيش معاهم وهسبلك شقتى تعيشى فيها مع ابنك عمر ،
ابدءو حياه جديده ونضيفه ، وشريف وعدنى انه هيشغل عمر معاه بالعياده الخارجيه
بتعته وكمان هيحط عينه عليه لغايه ما يتصلح حاله .
امسكت مها بيد فهمى وقبلتها وقالت له : حقك عليا يا فهمى ، انا معرفتش
النعمه اللى كانت معايا غير لما ضاعت منى .
فطبطب فهمى على يد مها وقال : ربنا يسامحنا ويهدينا كلنا .
فقام فهمى واسنده شريف من جه وقبل ان تسنده دعاء قد سبقها عمر وسند
فهمى من الجه الاخرى وقال لاخته : خليكى انتى يا دكتوره .
فتبسم له فهمى ونظر الى ابنته واشار لها ان تبقى هى .
خرج فهمى وعمر وشريف من الغرفه ولم يتبقى سوى دعاء مع امها ، فبداءت
مها بالكلام وقالت لها : هو انتى ممكن تسمحينى يا ...... دكتوره دعاء .
جلست دعاء بجانب امها ونظرت اليها وقالت : انا مش هكدب عليكى واقولك
اه مسمحاكى ، انا مش قادره اسمحك ، ومعنديش القلب الطيب زى بابا واسامح زى ما هو
عمل ، بس دا ميمنعش ان ليكى عندى حقوق وواجبات لازم اقوم بيها ، حتى لو انتى
مقومتيش بواجباتك نحيتى وسبتينى وانا محتجالك ، بس انا مقدرش اعمل كدا ، اى وقت
هتحتجينى فيه هتلقينى جنبك ، اما عمر بقى فانا لازم اهتم بيه شويه لغايه ما سلوكه
يتظبط ، هو كمان ملوش زنب فى اللى انتى عملتيه .
كانت دعاء تقول هذا الكلام ودموعها تلمع فى عيونها ، وكانت مها مثلها
تماما ، وقامت دعاء لتغادر فامسكت امها يداها وقالت لها : انا متشكره اوى ليكى يا
..... بنتى .
فقالت لها دعاء : العفو يا ................... ماما .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
