مجرم ولكن انسان ( الجزء التاسع )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما عرف يوسف من وليد اين مكان القريه التى تواجدت به زوجته عطر وتوجه على الفور اليها .
وصل اخيرا يوسف الى القريه المنشوده ، قريه الطحونه ، وكان شغل يوسف
الشاغل هو التسلل الى القريه دون ان يعرفه احد او يظهر عما يبحث ، ولحسن حظ يوسف
انه وجد ان القريه بها ناس غرباء كثيرون قد قدمو لتهنئه عضو مجلس الشعب الجديد .
ولكن يجب ان اعرفك عزيزى القارىء بطبيعه قريه الطحونه ، هى قريه بجنوب
الصعيد ، اكبر عائله بها هى عائله بهنس ، عائله غنيره لدرجه كبيره واكثر ما يهمها
ان تظل عضويه مجلس الشعب بداخلها ولا ينجح احد غريب بهذا المنصب ومستعدين ان تسيل
الدماء من اجل هذا المنصب ، اما كبير العائله فكان رمضان بهنس وهو ايضا عضو مجلس
الشعب الحالى وكان الاحتفال بالقريه من اجله ، كان رمضان له ابن واحد فقط اسمه احمد
رمضان ، كان شاب يبلغ من العمر ثمانيه عشر عام فقط ، طائش ومتهور ولا يستطيع وزن
الامور كما يجب ، يحتمى دائما فى اسم ابوه وعمه ، وكان عمه طارق بهنس ، اخو رمضان
وكان هو صاحب الجريده التى تعمل بها عطر زوجه يوسف .
بداء يوسف بجمع المعلومات عن عائله بهنس ، فهو يعلم ان اختفاء زوجته
مرتبط بتلك العائله وهذا امر مؤكد تماما ، وبعد ذلك كان عليه التقرب من تلك
العائله باى طريقه ، ووجد غايته فى احمد رمضان ابن عضو مجلس الشعب ، فتعمد يوسف
التعرف عليه للتقرب منه ، ولفعل ذلك كان يجب مراقبته جيدا وينتظر وجود فرصه للتقرب
منه ، كان احمد رمضان لديه عاده سيئه جدا وهى شرب مخدر الحشيش ، كان الامر بالنسبه
له كالادمان تماما ، فكل ليله يزهب احمد مع اصحابه ويجلسون فى احدى القهاوى
ويشربون الحشيش بكثره ، وفى احد الايام فعل ذلك وكان يوسف يراقبه كالعاده ، ولكن
هذه المره عاد احمد بمفرده لمنزله ، وفى اثناء الطريق ركن سيارته ونزل منها ووقف
على شاطىء النيل ولم يكن متزننا ، كان من شده سكره يتحدث الى النيل وكانه شخص ،
وبينما هو على هذا الحال تسحب يوسف من خلفه ودفعه فسقط احمد بالمياه ، بالطبع كان
احمد فى حاله سكر ولم يستطيع العوم فى هذه الحاله فهو لم يستطيع حتى تحديد
الاتجاهات ، وفى هذا الوقت ظهر له يوسف ونزل للنيل وقام بانقاذه .
بعد ان اخرج يوسف ، احمد من النيل ، قام بمحاوله ايفاقه ليعرف انه قام
بانقاذه من الغرق ، ابتداء احمد ان يستفيق وبداء التحدث مع يوسف ولكن بصعوبه وقال
: انا فين وانت مين وايه اللى حصل ؟
يوسف : ايه يا عم اللى عملته فى نفسك دا ، حد يرمى نفسه فى النيل كدا
، مفيش حاجه تستاهل تموت نفسك علشنها ، احمد ربنا انى جيت فى الوقت المناسب ، كان
زمانك دلوقتى بتبقلل تحت المايه .
احمد : انا وقعت ازاى ، كل اللى فكره انا كنت واقفه وتقريبا كدا حد
زقنى ، اه فى حد زقنى اكيد .
يوسف : حد زقك ايه يا ابو الشباب ، هو انت كنت شارب ولا ايه ، يمكن
الهوا بس كان شديد شويه ، وشكلك كدا كنت متقل العيار شويه .
احمد : وانت عرفت منين انى شارب ؟
يوسف : مهو باين عليك ، شايف عينك عمله ازاى ، وبعدين انا قديم فى
الشرب ، خبره يعنى .
احمد : انت مين صحيح ، شكلك غريب عن البلد .
يوسف : محسوبك البرنس ، اسمى البرنس بس فى الحقيقه لا برنس ولا نيله ،
انا حلتى بالبله ومأشفر ومعيش حتى حق اللقمه ، وجيت هنا اخد اى حسنه من الراجل
اللى كسب فى مجلس الشعب بيقولو عليه كريم اوى ، بصراحه بيقولو علتهم كلها بهوات
كدا واهل كرم ، فقولت اجى يمكن ربنا يكتبلى لقمه عيش فى البلد دى .
احمد : انت عارف يا برنس ، امك دعيالك على فكره .
البرنس : مفتكرش ، اصلها ديما تقولى روح يا موكوس يا ابن الموكوس ، لو
دى عندكم دعوه يبقى امى دعيالى بالجامد .
ضحك احمد وقال : انت شكلك ابن نكته ، يلا تعالى معايا انت ضيفى ، ومن
بكره هشوفلك شغلانه .
يوسف : انت بتتكلم بجد ولا بتتريق عليا .
احمد : احمد رمضان بهنس عمره ما يقول كلمه وميبقاش قدها ، انا ابن
كبير البلد .
يوسف : هو انت ابوك الراجل الكريم رمضان بهنس عضو مجلس الشعب ، يا
منتا كريم يا رب ، شوف كرم ربنا خلانى اقبلك وانا كنت قاصد بابكم .
احمد : متقلقش ، دا انت نقذت حياتى وليك دين فى رقبتى ، ومش هتتخيل
هتنبسط معايا قد ايه ، يلا تعالى معايا ، وحاول احمد النهوض ولكنه لم يستطيع ذلك
فمازال الحشيش مؤثر عليه ، فقام يوسف بمساندته وقام بوضعه بالكرسى المجاور للسائق
وجلس هو بمقعد السائق وقام بسواقه السياره وطلب من احمد ان يوجهه الى منزله .
وصل يوسف مع احمد الى منزله ، وعندما قام بالدخول مع احمد الى منزله
وكان شبيه بالفيلا ، وجد حينها رمضان بهنس واخوه طارق بهنس ، بالطبع انتبهوا لحاله
احمد فكان جميع ملابسه مبلله تماما ، فاسرع رمضان وسئل يوسف ماذا حدث ؟
يوسف : مفيش حاجه بسيطه الاستاذ احمد وقع فى النيل بس الحمد لله ربنا
قدرنى وخرجته ، وطبعا هدمنا اتبهدلت بس مش مهم المهم انه بخير والحمد لله .
فقام رمضان بالتعصب على ابنه وقال : هو انت مش هتكبر وتبقى راجل وتبطل
شغل الاطفال دا وتشيل المسئوليه .
احمد : يابا انا معملتش حاجه ، دى رجلى اتزحلقت وانا واقف ووقعت فى
المايه ، واتخبط فدوخت شويه ومقدرتش اطلع بس البرنس لحقنى .
فنظر رمضان الى يوسف وقال : انت اللى لحقته .
يوسف : ايوه يا باشا ، محسوبك البرنس .
فى ذلك الوقت تحدث طارق ووجه كلامه ليوسف وقال : انت مش من البلد دى ،
كنت جاى تعمل ايه ؟
فاسرع احمد بالتحدث وقال : دا كان جاى بالصدفه للبلد ياخد حلاوه نجاح
ابويا وكبير البلد ويدور على شغلانه ياكل منها لقمه عيش ، وانا وعدته حلاوه انقاذه
ليا ان ابوى هيشغله .
طارق : هو ينفع يا احمد نشغل حد من غير ما نعرف اصله وفصله ، ثم وجه
كلامه للبرنس وقال له : معاك بطاقه ياض .
يوسف : بقولك ايه يا باشا ، انا كنت قاصد بابكم علشان سمعت انكم ناس
كرما ، بس مش علشان طالب منكم معروف بانكم تشغلونى فتعملوا كدا ، ابنكم اهوه معاكم
صاغ سليم ، وبدل ما تتكرموا عليا انا اللى عامل معاكم واجب ومعروف لما انقذته ومش
عاوز مكفأه او شكر حتى ، انا همشى هقصد باب رزق تانى ، علشان باين اوى ان حضرتك مش
مرتحلى يا باشا .
رمضان : احنا محدش بيتفضل علينا او بيبقا مداينا ، احنا اسياد الناس
والبلد دى ، وكمان طالما ابنى احمد وعدك بانى اشغلك يبقى هيحصل ، عيله بهنس كلمتهم
متنزلش الارض ابدا ولو على رقبتهم .
احمد : ربنا يخليك ليا يا بوى ، كنت عارف انك مش هتصغرنى .
رمضان : لا عاش ولا كان اللى يصغرك ، اطلع فوق غير هدومك ، وشوف لضيفك
هدوم وقعده فى اى اوضه بالجنينه وبكره هنشفله اى شغلانه يشتغلها وياكل منها عيش .
احمد : حاضر يا بوي ، وربنا ما يحرمنى منك .
ذهب احمد مع يوسف ليفعل كما قال له والده ، وعندما غادروا المكان ،
قال طارق لرمضان : يا كبير هو احنا عرفين اصله من فصله علشان نقعده وسطينا كدا ،
وكمان متنساش اللى حصل من كام يوم .
رمضان : مالك كدا مدى الموضوع حجم اكبر من حجمه ، مش كفايه سمعت كلامك
ومنفذتش اللى فى دماغى سعتها .
طارق : يا كبير انت مشفتش الزفته دى كانت بتتكلم ازاى ، كانها وثقه ان
فى حد هيجى وهيدور عليها ، الموضوع كان لازم ينتهى بالشكل دا ، احنا كنا فى
انتخبات ومكناش نقصين حد يشوشر علينا ، ولا ايه يا كبير .
خلاص قفل على الموضوع المهبب دا ، ولو عاوز تتحرى على اللى اسمه
البرنس برحتك ، بس متبينش حاجه قدامه الا يفتكر انى رجعت بكلمتى ولا حاجه .
احمد : اللى تشوفه يا كبير .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
