مجرم ولكن انسان ( الجزء السادس )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما انقذ البرنس عطر من محاوله التعدى عليها واطلبت منه ان تذهب لرؤيه خلتها صفيه ووافق البرنس .
فى اليوم التالى جاء البرنس واخذ عطر عند امه صفيه ، ومنذ ذلك اليوم
كانت العلاقات بينهم متواصله ، ورغم محاولات البرنس الكثيره للابتعاد عن عطر ولكنه
عجز عن ذلك ، وفى احدى الايام جلس البرنس مع عطر بمفردهما ، وتحدث اليها وقال لها
: انا كنت عاوز اتكلم معاكى بخصوص موضوع مهم ، انا حولت كتير ابعدك عنى علشان
احميكى من نفسى ، واحمى قلبى منك ، بس كنت بضحك على نفسى ، انا بصراحه مش هقدر
ابعد عنك ، تتجوزينى يا عطر ؟
عطر تبسمت وقالت : انا منكرش ان انت راجل يا برنس بمعنى الكلمه ، بس
انا ليا طلب لو مينفعش اتنازل عنه لو عاوز تتجوزنى .
البرنس : بخصوص رحمه طبعا هتعيش معانا ، وكمان هتكملى تعليمك وهتبقى
صحفيه كبيره كمان ، بس هتبطلى شغل الكفاتريه دا وانا هتكفل بيكى وبرحمه .
عطر : انا مقدره طبعا كل كلامك دا يا برنس ، بس انا اقصد حاجه تانيه
خالص .
البرنس : اللى انتى عوزاه هعمله متقلقيش ، مدام موفقه مش مهم اى حاجه
.
عطر : لازم تدور على شغلانه تكسب منها بالحلال ، وتبطل امور البلطجه ،
انا احب اعيش بفلوس حلال يا يوسف ، ولازم تنسى اسم البرنس ، اسم يوسف احلى بكتير .
البرنس : الموضوع مش بالساهل زى ما انتى فاكره ، محدش هيشغل واحد
سوابق عنده يا عطر .
عطر : ميهمش اشتغل اى حاجه ، اى شغلانه هتشتغلها هكون فخوره بيها وبيك
، وميهمنيش طول ما هى شغلانه شريفه .
البرنس : يعنى لما تبقى صحفيه كبيره ومشهوره مش هتستعرى منى ، وتنكسفى
تقدمينى لزمايلك ؟
عطر : لا طبعا ، انا ميهمنيش حد غيرك يا يوسف ، ابتدى انت بس وهتشوف
ربنا هيكرمك ازاى .
لم يمن الامر سهل كما ذكر البرنس من قبل ، فليس من السهل ان تترك حياه
اعتدت عليها منذ سنوات عديده ، وان تركتها انت لن تتركك هى بسهوله .
بداء البرنس فى تنفيذ طلب عطر ، واول شيء فعله انه اعلن فى المنطقه ان
اسمه يوسف ولا يريد من احد ان يناديه بالبرنس ، ثم قام بشراء عربيه صغيره لتقديم
الطعام والوجبات الجاهزه ، كان يعمل عليها ، وبداء يوسف اخيرا بمعرفه طريق الرزق
الحلال .
كانت الايام تمر وبداء يوسف يعتاد على طريقه حياته الجديده ، ولكن فى
احدى الايام حدث شيء لم يكن متوقع ، حينما خرج يوسف مثل اى يوم بعربيه الطعام ، ووقف
بها باحدى الميادين ، وبداء الناس تهل عليه للشراء ، وبالفعل كان يوسف سعيد بما
يحدث ، ولكن ظهر شخص يقال عليه بلطجى الميدان ، كان هذا الرجل ياخذ اتاوه من
البائعين المتجولين ، والاتاوه هى دفع مال للبلطجى حتى يتركهم بدون مشاكل .
جاء ذلك البلطجى وطلب من يوسف ان يقدمله طعام يكفى لخمس افراد ،
وبالفعل فعل يوسف هذا ، كانت شهيه هذا الرجل كبيره للغايه ، وتناول بالفعل كل
الطعام ، ثم قال ليوسف : هو انت جديد هنا صح ؟
يوسف : انا اول مره اجى هنا ، بسعى ورى رزقى .
البلطجى : وماله ربنا يرزقك ويرزقنا ، هات بقى خمسنايه من معاك .
يوسف : خمسينايه ايه ؟
البلطجى : حلاوه مجيك هنا ، انا مش هاخد ميايه علشان انت لسه جديد .
يوسف : لا ما انت مش فاهم ، مهو مفيش لا دا ولا دا ، وانا عاوز حق
الاكل اللى كلته .
فى ذلك الوقت جاءت عطر ، فلقد اخبرها يوسف بمكانه فى الصباح ، وكان
هذا المكان بجوار كليتها ، فقدمت لتراه بعد ان انهت المحاضرات .
حينما شاهدت عطر الموقف ووجدت يوسف سوف يعود لافعاله القديمه حينها
تدخلت وقالت للبلطجى : سمع يا اسمك ايه انت ، انا صحفيه وصورتك على التلفون ،
وهعمل موضوع واقول فيه ان انت بتبلطج على الناس وبتاخد فلوس اتاوه ، وطبعا الحكومه
مش هتسكت على الكلام دا وهيجبوك ، وحتى لو سبوك هيحطو عنهم عليك ، فنا شيفه تدفع
حق الاكل وتمشى بالهداوه بدل ماتشرف فى السجن علشان اكله .
البلطجى : انتى بقى يا حلوه المحاميه بتعته .
حينها غضب يوسف ولكن امسكت عطر بيده بقوه وكانها تذكره بوعده بانه يبتعد
عن هذه الامور ، فهداء يوسف اما عطر فاقتربت من البلطجى وقالت له : تصدق بالله انا
خيفه عليك منه ، انت متعرفهوش كويس ، مش بس هيضربك دا هيخليك متقدرش تهوب نحيه
الميدان دا تانى وسعتها مش هتقدر تاخد من حد حاجه ، ادفع حق الاكل وامشى بالهداوه
.
الغريب ان ذلك البلطجى استمع الى صوت العقل المتمثل فى عطر ، فهو قلق
من امر الشرطه ايضا ، وعندما تحدثت عطر عن يوسف بتلكه الطريقه خاف هذا البلطجى من
صدق كلمها فيخسر كل شيء ، فى ذلك الوقت قام باخراج المال ووضعه امام يوسف وقال :
انا هعدهالك المرادى بس علشان اكلك عجبنى ، وكمان شكلك غلبان .
بالطبع كان كلام ذلك البلطجى مجرد حجه لحفظ ماء الوجه وايضا من اجل ان
يذهب بدون ان يشعر احد بانه خائف .
نظر يوسف الى عطر وقال لها : بقيتى جمده كدا من امتى ؟
عطر : من ساعة ما اتخطبت ليوسف .
يوسف : قولتلك الموضوع مش بالساهل : انا كانت اعصابى هتفلت منى فى اى
وقت .
عطر : بس الحمد لله مسكت نفسك وعدت على خير ، ايه هترجع فى وعدك ليا .
يوسف : مهو وعدى ليكى هو اللى خلانى امسك نفسى ومعرفهوش مكانته .
عطر : بطل دلع وكمل شغلك ، وانا هروح اخد رحمه من عند ماما صفيه .
يوسف : صحيح ازاى خليتى امى تسمحلك تقوللها يا ماما ، دانا لما كنت
بغلط وبقولها ياما بدل يا خلتى كانت بتبهدلنى ؟
عطر تبسمت وقالت : ماما صفيه دى عسل ، وبعدين انت هتجيب نفسك ليا ،
انا بقولها ماما وبتعجبها ، لكن انت بتقول اما وبصراحه وحشه اوى منك هههههههه .
يوسف : وماله يا ستى ، بكره لما نتجوز هتقوللها ياما ههههههههههه.
كانت العلاقه بين يوسف وعطر جميله وبها مشاعر متبادله ما بين الحب
والاعجاب والرضى ، كانت عطر مقتنعه بيوسف بشكل جميل .
ومرت الشهور وتجوز يوسف من عطر ، وعاشا كل من يوسف وعطر ورحمه والست
صفيه فى منزل واحد ، كانت الحياه بينهم جميله ومفرحه ، وتخرجت عطر اخيرا من الكليه
والتحقت باحدى الصحف الخاصه لتعمل بها ، كانت رحمه دائما مع الست صفيه ، ويوسف
بعمله طوال النهار ، وعطر بعملها ايضا ، وفى احدى الايام اغمى على عطر وهى
بالجريده ونقلتها احدى صديقاتها لمنزلها ، واتصلت الست صفيه بيوسف للاسراع للمنزل
واحضار طبيب ، وكان الخبر السار بان عطر حامل .
كانت السعاده الغامره تملء قلب يوسف وامه ، فاخيرا سوف يصبح اب ، كان
يوسف فى قمه سعادته وفرحه ، وطلب من عطر بالا تتحرك ابدا ، وانها ممنوعه من الذهاب
للعمل ، وغير مسموح لها بان تفعل اى شيء سوى الاهتمام بصحتها وبصحه الجنين .
فضحكت عطر وقالت : ايه يا عم يوسف انت مكبر الموضوع ليه ، الموضوع لسه
بدرى عليه وانا مرتبطه بشغل ، دا انا المفروض اسافر الاسبوع الجاى للصعيد هغطى
انتخابات مجلس الشعب هناك .
يوسف : مفيش سفر ، احنا هنهرج ، وكمان الصعيد ، يشوفوا حد تانى غيرك .
عطر : علشان خطرى يا يوسف ، دى فرصه حلوه علشان ابين شغلى ، وكمان
متنساش انك وعدتنى مش هتقف فى طريق مستقبلى .
سكت يوسف للحظات ثم قال : ماشى بس لو اتحسنت صحتك لغايه معاد السفر
هتسفرى ولو متحسنتش يبقى خلاص مفيش سفر .
عطر : ربنا ما يحرمنى منك .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
