مجرم ولكن انسان ( الجزء الخامس )
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما استطاعت عطر اقناع الاستاذ محسن بتغير اقواله فى محضر النيابه وتبراءه البرنس ، وبالفعل حدث ذلك وقرر وكيل النيابه الافراج على البرنس بدون ضمان .
خرج البرنس من مكتب وكيل النيابه ، فاستقبلته عطر واسرعت وسئلته عما
حدث بالداخل ، فاجابها المحامى على الفور وقال : متقلقيش يا استاذه ، البرنس خلاص
خرج ، شويه اجراءات وخلاص والبركه فى الاستاذ محسن انكر كل الكلام اللى اتكتب
بمحضر الشرطه .
فرحت عطر بالفعل بما سمعته من المحامى ، وطلب منها البرنس بالذهاب الى
بيتها ، فلم تعترض وذهبت .
بعد ان انهى المحامى والبرنس جميع الاجراءات وخرج ، ذهب الى امه صفيه
ليفرحها بخروجه من القضيه ، وعندما وصل البرنس للست صفيه وجد ان عطر قد سبقته الى
هناك لتبشر امه وتفرحها بخروج البرنس ، كانت الست صفيه سعيده بخروج ابنها ، ولكن
كان رد فعل البرنس لعطر غير متوقعه حيث قال لها امام امه : انتى ايه اللى جابك هنا
هو انا مش قولتلك روحى بيتك ، وكمان مسمعتيش كلامى فى النيابه لما قولتلك امشى اول
ما شفتك وبردو قعدتى ، انتى عوزه ايه مش فاهم ، ممكن تروحى بيتك ومتجيش هنا تانى .
كانت عطر تكاد تبكى من كلام البرنس ، شعرت بالاهانه والاحراج الشديد
واخذت اختها رحمه وذهبت ، ولكن حاولت الست صفيه منعها من الذهاب ولكنها اصرت وذهبت
الى منزلها ، وهنا تحدثت الست صفيه مع البرنس وهى غاضبه وقالت له : انت ايه
مابتفهمش ، ازاى تتكلم مع البنت الغلبانه دى بالطريقه الغبيه دى ، البت كان جيه
فرحانه وبتعرفنى انك خرجت ، يبقى هو دا جزاتها .
البرنس : يا اما عطر دى مش شكلنا ولا هتبقى مننا واحنا مش شبهها ، دى
بنت متربيه وانا خدت بالى انها شيفانى بطل بالنسبه ليها بعد اللى عملته علشان
اختها ، وانا لا بطل ولا زفت ، انا بلطجى ومجرم ، وحرام وحده زيها متعلمه وقدمها
مستقبل تتعلق بواحد زى .
الست صفيه : وايه المشكله يعنى ، انا خدت بالى انها مشدودالك ،
وبصراحه فرحت ، البت متربيه وزى القمر ومتعلمه يعنى عمرك ما هتلاقى احسن منها .
البرنس : ياما افهمينى بقى ، انا عمرى ما هلاقى احسن منها صحيح ، بس
هي هتلاقى مليون واحد احسن منى ، واحد بيشتغل شغلانه نضيفه ، ويعيشها عيشه محترمه
، حرام اضيعها معايا علشان بس حسه انى عملت معها موقف كويس .
الست صفيه : يا ابنى فكر كويس ، هترجع بعد كدا تندم .
البرس : يعنى انتى لو عندك بنت زى عطر دى كنتى هتوفقى تجوزيها لواحد
بلطجى زىى كدا يا ام البرنس ؟
سكتت الست صفيه ولم تتحدث ولم تستطيع اجابه سؤال البرنس ، حينها تحدث
البرنس وقال : شفتى يا امى الموضوع صعب ازاى ؟
الست صفيه : اللى تشوفه يا برنس ، بس كنت تفهمها كدا بالهداوه مش تكسر
بنفسيتها كدا ؟
البرنس : صدقينى يا امى كانت الطريقه دى احسن حل للموضوع علشان ننهى
الامر كله .
الست صفيه : ماشى يا روح امك ، بس بطل تقول امى دى تانى ، قولى يا
خلتى .
البرنس تبسم وقال : ماشى يا خلتى ، بصراحه اول مره اشوف وحده بتخلى
ابنها يقولها يا خلتى .
الست صفيه : مهو لما واحد زى العجل زيك كدا يقولى يا اما الناس هتقول
عليا ايه ، دا حتى سعتها العرسان اللى بيتقدمولى هيطفشوا ، ثم ضحكت الست صفيه وضحك
البرنس معها وقال : ماشى يا احلى موزه بالدنيا .
استمعت اخيرا عطر لكلام البرنس ، لم تعد تذهب الى البرنس او تحاول
مقابلته ، بالعكس ففى احدى الايام تصادف وجودها معه فى احدى الشوارع وهى عائده من
عملها ذات ليله فاصطنعت انها لم تراه ولم تحاول محادثته ، مر الكثير من الايام على
هذا الحال .
لم تكن تعلم عطر ان البرنس نفسله لم يستطيع منع نفسه من التفكير بها ،
فكان هناك اوقات كثيره جدا يذهب لسكنها او مكان عملها وينتظرها ليراها دون ان
تنتبه هي له ، كان يفعل ذلك فى الكثير من الاوقات .
فى احدى الايام ، كانت المناسبه رأس السنه الميلاديه ، وكانت
الكفاتريه التى تعمل بها عطر بها الكثير من الزبائن ، فطلب صاحب الكفاتريه من جميع
العاملين بها عدم المغادره لضغط العمل ، وكان بالطبع من ضمنهم عطر ، فظلت عطر
بالعمل حتى بعد منتصف الليل ، وحينما همت للذهاب لشقتها وخصوصا انها تركت اختها
رحمه كل هذا الوقت فاسرعت وذهبت بمفردها ولم تنتظر اى احد من زملاءها الذين يعملون
معها لتذهب معه ، كانت مشغوله البال على اختها فلقد تركتها لفتره كبيره جدا ، خرجت
عطر مسرعه ولكنها لم تجد اى موصله فالشوارع مليئه بالسيارات الخاصه ، فمعظم الناس
يحتفلون بليله رأس السنه ، وبينما تقف عطر فى احدى الشوارع تنتظر ان يمر تكسى او
اى موصله ، فاذا بسياره يبدو من شكلها انها غاليه الثمن ، كان يركب بداخل السياره
اثنان من الشباب ، حينما وجدوا عطر واقفه على الرصيف ارادوا ان يوصلوها فقال احدهم
: انتى مش هتلاقى حد يوصلك دلوقتى ، تعالى نوصلك لاى مكان .
رفضت عطر بالطبع وقالت : لا شكرا انا هتصرف .
فاجاب الشاب : ماتيجى هنوصلك متخفيش ، انتى قلقانه ولا ايه .
فاجابه صديقه الاخر الذى كان معه بالسياره : يمكن خيفه يا معلم ، ايه
يا حيته جيه مصلحه ولا مروحه .
توترت عطر من كلام ذلك الشاب وقالت : لو سمحت امشى وسبنى فى حالى ،
انا مش زى الناس اللى انتم تعرفوهم .
فنزل الشابان من السياره ، ثم قال احدهم لعطر : طيب تعالى وهندفعلك
غير ان احنا هنبسطك اخر انبساط .
خافت عطر بشده ، فهى عرفت انهم لن يتركوها بالساهل ، بدائت تبكى وتقول
لهم : لو سمحتم سبونى ، متدمروش حياتى ابوس اديكم .
فاجابها احد الشبان وقال : طيب يرضيكى نقضى ليليه رأس السنه كدا من
غير حته ، نقضيها احنا مع مين ؟
فاجابه صوت من خلفهم وقال له : روح قضيها مع امك يا رح امك انت وهو ؟
كان ذلك الصوت هو صوت النجده بالنسبه لعطر ، نظرت فوجدت ان البرنس هو
من تحدث ، فشعرت عطر بفرحه شديده لدرجه لا توصف ، كانها غريقه ووجدت طوق النجاه ،
جريت عطر باتجاه البرنس واحتمت خلفه بسرعه وتمسكت بذراعه بشده لدرجه ان البرنس احس
بثقل فى ذراعه ، فنظر اليها فوجدها ترتعش وتنتفض من الخوف والرعب ، ووجد الدموع
تمتليء بعيونها ، فامتلء البرنس بالغضب الشديد .
تحدث احد الشبان وقال للبرنس : ايه يا شبح مالك محسسنى انك سوبر هيرو
، اهبء ياض من هنا وسيب البت دى بتعتنا .
البرنس : طيب ينفع اسبكم ، يعنى يرضيك اقضى رأس السنه كدا من غير ما
اعلم عليكم .
فاغتاظ الشاب من كلام البرنس وبادر بضربه بيده على وجه البرنس ، ولكن
مسك البرنس يد ذلك الشاب بكل سهوله وسخريه وقال : ايه يا ننوس عين امك ، ايدك طريه
كدا ليه يا حلتها ، دا ايدك اطرى من ايد خلتى صفيه ، هى امك كانت بتأكلك بسكويت
ولا نايتى يا عيل يا نيتى .
ثم قام البرنس بضرب ذلك الشاب عده مرات بوجه ، حتى ان انفه نزفت دم ،
ثم قام بحمله على ذراعيه الاثنين ورفعه الى اعلى بكل قوته ثم رماه على زجاج سيارته
الامامى ، فتحطم زوجاج السياره وامتلاء ظهر هذا الشاب بالجروح الكثيره جدا ، واغمى
على هذا الشاب ولم يتحرك .
اما الشاب الثانى فخاف مما شاهده ، فحاول الهرب بسرعه ولكنه تعثر ولحق
به البرنس ومسكه وقال له : على فين يا ابن الورمه ، هو انا هسيبك كدا من غير ما
اعمل معاك الجولاشه ، ثم امسك البرنس برأس ذلك الشاب وخذ يخبط رأسه فى زجاج احد
ببان السياره حتى نفذت رأس ذلك الشاب الى داخل السياره ونزف هو الاخر الكثير من
الدماء من وجهه ورأسه .
بعد ان اغمى على الشب الاخر ، رجع البرنس لعطر ، ومسك بيداها وذهب بها
، لم يتحدث البرنس باى كلمه ، ولم تتحدث عطر هى الاخر ، اوصل البرنس عطر الى باب
شقتها ، وحينما دخلت عطر الشقه ، تحرك البرنس للذهاب دون التحدث ، فمسكت عطر بيده
وقالت له : انا محتجالك ، ممكن متسبنيش ؟
البرنس : بطلى سهوكه ، انا اصلا مسبتكيش ، انا كنت بشوفك كل فتره ،
والنهارده جيت علشان اشوفك كالعاده ولما لقيتك اتأخرتى قعدت علشان اطمأن عليكى ،
وحصل اللى حصل .
عطر : مش عرفه اشكرك على ايه ولا على ايه ، انت عملتلى كتير .
البرنس : خلتك صفيه حكتلى على اللى عملتيه مع الاستاذ محسن وانك السبب
فى خروجى من الحبس .
عطر : بس انت كنت رخم اوى معايا يوميها يا برنس .
البرنس متبسم : اعملك ايه منتى حلوه ومسهوكه وحاجه عمله زى المهلبيه
بالقشطه واخاف عليكى منى .
عطر : خلتى صفيه وحشتنى .
البرنس : وانتى كمان وحشتيها ، انا همشى دلوقتى ، وبكره هاجى اخدك
انتى ورحمه ونرحلها سوى .
تبسمت عطر وقالت : متشكره يا برنس .
البرنس : يلا اقفلى بابك وبطلى سهوكه ، يلا سلام يا مهلبيه .
ذهب البرنس وعاد الى منزله وهو يشعر بسعاده ، فلقد عرف قلب ذلك
البلطجى طريق الحب للمره الاولى له ، اما عطر فلقد مضت اجمل ليله لها فكانت تطير
من الفرح .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
