أحبت فنسيت انها أم ( الجزء الثالث )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما قام مصطفى بتطليق مها وكانت مها فى صدمه مما حدث وكان احدهم ضربها على رأسها .
بعد ان تقبلت مها تلك الصدمه ، بداءت تهتم بوضعها الحالى ، فهى الان
مطلقه ولديها ابن ثانى ، فكان يجب ان تعود لعملها التى تركته بعد ان حملت ، فكان
يجب ان تعول نفسها وولدها ، كان الامر شاق جدا عليها ، وخصوصا ان مصطفى رفض حتى
التحدث اليها ونكر طفلها من الاساس ، كان من الصعب ان تعمل مها وتراعى ابنها
الرضيع ، وقررت اخيرا زيارة منزل اهلها ، وتترجاهم لمسامحتها على فعلها ، وبالفعل
ذهبت مها ابنها عمر لمنزل ابيها ، وعندما شاهدها ابيها رفض ان يدخلها منزله وطلب
منها العوده للمكان الذى اتت منه ، اخذت تبكى مها وتستعطف اباها لمسامحتها
ومساعدتها ولكنه رفض بشكل قاطع هذا الامر ، ورغم ان امها قد رق قلبها لابنتها مها
الا انها لا تملك شيء ، فلم تستطيع مساعدتها نهائيا .
عادت مها بعد ان يأست من اهلها ، وبالطبع تذكرت ابنتها دعاء وكيف
تركتها لابيها ليرعاها ، كان الامر شاق ومتعب له ، وبعد تفكير طويل فكرت ماها ان
تذهب لرؤيه ابنتها دعاء وتحاول ان تترجى طليقها فهمى بان يصفح عنها ويعيدها لبيته
.
ذهبت مها الى منزل فهمى ، فى الاول اخرجت مها مفتاح الشقه الذى كان
معها منذ ان تزوجت من فهمى ، وحينما حاولت فتح باب الشقه لم تستطيع ، فعرفت حينها
ان فهمى قد غير كالون الشقه ، وحينها خبطت على باب الشقه ، فتح فهمى الباب فوجد
مها طليقته ، بالطبع تفاجأ فى بدايه الامر ، حتى انه لاحظ حملها لطفل رضيع معها ،
فقالت مها لفهمى : انا كنت عوزه اتكلم معاك يا فهمى ممكن ادخل ؟
فهمى : انا واحد مش متجوز ، ومينفعش ادخل وحده غريبه شقتى .
مها : هو انا بقيت غريبه عنك يا فهمى ، دا بيتى ولا انت نسيت مراتك
مها .
فهمى : دا مش بيتك ، وانتى مش مراتى ، انتى وحده كنت متجوزها وطلقتها
، ومبقاش فى اى علاقه او صله بتربطنا ببعض دلوقتى .
مها : لا فى يا فهمى ، بنتنا دعاء ، ولا نسيت انى امها ؟
فهمى : لا يا هانم انتى اللى نسيتى انك ام ، وعلشان خاطر نزواتك
المقرفه سبتيها ومشيتى ، رجعه تانى ليه ، حد قالك انى عبيط هترجعى تعيطى دمعتين
وهتصعبى عليا وارجعك البيت ، لا يا هانم انتى متستهليش تبقى مراتى ، ولا تستهلى
تبقى ام لدعاء بنتى .
مها وهى تبكى : وقولت لبنتى ايه عنى ، قولتلها انى مت صح .
فهمى : لا طبعا مقولتلهاش كدا ، انا قولتلها امك سبتك ومشيت وسبتنى
علشان راجل تانى ، وهفضل اقولها الحقيقه لغايه ما تكبر ، وهعرفها انتى بعتيها ازاى
بالرخيص اوى .
مها : حرام عليك يا فهمى ، ابوس ايدك رجعنى وانا هبقى خدمتك وخدامه
بنتنا .
امسك فهمى باب شقته وقال : انا مش محتاج خدمات ، وياريت تنسى عنوان
البيت دا ، ثم اغلق فهمى باب الشقه بوجه مها ، التى اخذت تبكى امام باب الشقه
وتتحدث لفهمى لمسامحتها ولكن حينما لم يرد عليها عادت الى منزلها ومعها ابنها
الرضيع ، فلقد يأست من فهمى كما يأست من ابيها من قبل .
عرفت مها انه لا يوجد مفر سوى الاعتماد على نفسها لتربيه ابنها ،
بالفعل كانت تعمل وتربى ابنها ودائما كانت تشتكى من الظروف والعيشه ومتاعب الحياه
، كانت مها قررت الا تتزوج مره اخرى او تحب احد مره اخرى ، وبدءات الايام والشهور
تمر ، بداءت دعاء تكبر وايضا عمر من جهه اخرى كان يكبر ، ومرت السنوات وها هى دعاء
تتخرج من كليه الطب ، فاصبحت دكتوره وكان الفضل لله بالطبع وبتعب ابيها واهتمامه
بها وتصميمه ان يجعل من ابنته شخصيه ناجه يفتخر بيها ، وعملت دعاء فى احدى
المستشفيات ، كانت دعاء تحب ابيها حب شديد ، فمنذ صغرها وهى تراه يسهر ويتعب
لراحتها ولسعدتها ، فكان من الطبيعى ان يكون ابيها اهم شخص فى حياتها .
ومن الناحيه الاخرى نجد عمر قد كبر هو الاخر ولكنه نتيجه لتربيه امه
السيئه له اصبح فاشل فى التعليم ، فهو لم يستطيع الالتحاق باى كليه ، وذهب ليتعلم
حرفه الخراطه ، ولكنه فشل فيها ايضا فهو متساهل وكسول وغير مبالى باى شيء سوء
بمعاكسه البنات فى الشوارع والتحرش بهم ، ورغم كل تلك العادات السيئه الا ان امه
مها تحبه حبا شديدا ولا ترى فيه اى عيوب ، حتى انها لا تعترف بانه فشل فى اى شيء ،
بل عندما تتحدث معه تشعرك انه عالم من العلماء ، ولا عجب فى ذلك فهى تريد ان توهم
نفسها والاخرين ان تربيتها لابنها جعلت منه انسان ناجح ومحبوب بين الناس ، او هكذا
صور لها عقلها .
جاء عمر الى امه فى يوم وقال لها : بقولك ايه يا موزتى ، انا عاوز
اتجوز .
مها : نعم يا روح امك تتجوز ايه ، هو انت بتعمر فى شغلانه ، ولا انا
هصرف عليك انت والموكوسه اللى هتجبها .
عمر : ليه بس كدا يا موزتى ، دا انا عمر ابنك الحيله .
مها : لا يا حبيب امك انت مش الحيله وانت عارف ان ليك اخت ، وبعدين مش
مكسوف من نفسك دا انت واخد دبلوم بالعفيه واختك بقت دكتوره .
عمر : يادى اختى اللى مش واخد منها غير انك بتعيرينى بيها كل شويه ،
فى ايه يا مها مالك شيطه عليا ليه كدا ؟
مها : علشان قليل الادب ومش متربى ، دا انا كل فتره بروح اعرف اخبار
اختك من بعيد لبعيد ، وبسم الله ماشاء الله عليها من الاوائل ديما ، وفهمى ماشى
يتفشخر بيها بين الناس ، وانا عماله اكدب على نفسى وعلى الناس وبقول ابنى احسن
واحد بالدنيا ، وعمله من الفسيخ شربات .
عمر : بقى كدا يا موزه ، بتستعرى منى دلوقتى .
مها : يا ابنى دا انت حبيب عمر واللى طلعت بيه من الدنيا دى ، حتى
اختك لما روح ابركلها على نجحها زمان فى الثانويه العامه طردتنى هى وابوها ، ولما
اتخرجت من الجامعه قولت كبرت وهتحن لامها بردو طردتنى ، الراجل فهمى الله يوكسه
خلى البت مش طيقانى لا فى سما ولا فى الارض .
عمر : سيبك انتى يا موزه من البت الهبله دى اللى اسمها دعاء وركزى
معايا ، عاوز اتجوز نوسه يا موزتى .
مها : نوسه مين ....... يخربيت ابوك اوعى تكون نوسه بنت المنجد ؟
عمر : اه يا قلب ابنك هيا نوسه بنت عمى نجيب المنجد .
مها : هتسطعبت يا عين امك ، دى اكبر منك بحوالى خمس سنين .
عمر : وايه يعنى يا موزه ، مش كتير وبعدين هما اربع سنين ونص بس .
مها : يا فرحتى بيك وبخبتك ، وانت ايه اللى جبرك تتجوز واحده اكبر منك
؟
عمر : ياما الحب ياما ، البت عسل ونوشه كدا ، بصراحه موزه زيك يا موزه
.
مها : موزه ايه يا موكوس ، دى مسترجله ياض ، دى طلعلها شنب يابن
الهبله ، طيب اقولك عارف هى اسمها الحقيقى نجيبه ، ولما حولت تتمايص شويه خلت
اسمها نوسه .
عمر : ياما بقى متزهقنيش ، اسمها نجيبه اسمها عنتر حتى انا بحبها
وعاوز اتجوزها .
مها : وهتعيشها فين يا ابن الموكوسه ؟
عمر : هنا ياما ، هو انا اقدر ابعد عنك يا موزه ، لازم اكون جنبك ،
يعنى لو عطشتى باليل مين هينولك كوبايه مايه ، ومين يغطيكى فى الشتا ياما .
مها : وحيات امك ، انت هتشتغلنى يابن مها ، دا انا لو قولتلك قوم هتلى
شويه مايه بتعمل فيها اطرش ، وطبعا عاوز تجبلى المحروسه نوسه هنا علشان تنقطنى بقى
، يا خبتى القويه فيك ، وانا اللى كنت متعشمه تنفع كدا وتبقى غنى ومعاك فلوس وتعوض
امك كل سنين الفقر دى .
عمر : هيحصل يا امى اصبرى بس اتجوز نوسه وسعتها اعملك اللى عوزاه ؟
مها : عشم ابليس فى الجنه ، صحيح على رأى المثل قليل البخت يعضه الكلب
فى المولد ، كلب ايه تعضه نوسه فى المولد ، روح يا موكوس اتجوزها وهتها هنا تخنقنا
اكتر ما احنا مخنوقين .
عمر : تسلميلى يا موزتى ، كنت عارف انك مش هتزعلينى ابدا ، ثم قام عمر
بتقبيل رأس امه وذهب ليبشر نوسه بالامر .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
