أحبت فنسيت انها أم ( الجزء الثانى )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما قررت مها اخيرا ترك منزل زوجها فهمى وتركت له رساله لتخبره بذلك .
ذهبت مها مع مصطفى الذى وفر لها سكن ، اما زوجها عندما عاد من عمله
وجد ابنته بمفردها ، وكانت بالطبع تبكى فهى مازالت طفله لا حول لها ولا قوه ، واخذ
يبحث عن زوجته بالمنزل فلم يجدها واخيرا وجد الرساله وكان مكتوب بها :
فهمى انا عرفه انك هتقول عليا ست مش كويسه ، بس صدقنى غصب عنى ، انا
مباقتش قادره استحمل اعيش معاك ، انا مابحبكش بس مابكرهكش ، انا حبيت واحد تانى ،
ومش حابه اخدعك اكتر من كدا ، انا سبت البيت ومش راجعه تانى ومتحاولش تدور عليا ، لو
سمحت يا فهمى طلقنى من غير مشاكل ويا ريت تسامحنى لو تقدر .
بعد ان قراء فهمى رساله زوجته ، شعر بغضب شديد جدا ، كان يتمنى رؤيتها
لقتلها على فعلتها ، ولكنه انتبه لبكاء ابنته ، فصب اهتمامه لابنته ، حاول تهدءتها
واطعامها ، وحينها قرر ترك زوجته والاعتناء بابنته وتربيتها ، فى اليوم التالى ذهب
فهمى الى منزل اهل زوجته واخبرهم انه طلق ابنتهما ، وحينما عرف اهل مها بما فعلته قاموا
بمقاطعتها الى الابد .
اما مها فوجدت لها عمل باحدى ورش الخياطه لتقوم بالانفاق على نفسها
وحتى لا تشعر حبيبها مصطفى انها لن تكون عبء عليها ، كانت مها على اتصال باحدى
صديقتها التى تسكن بجوار سكن اهلها وعرفت منها ان زوجها فهمى قد طلقها وان اهلها
قد قطعوا اى صله بها ، بعد مرور بعض الوقت وانتهت شهور العده طلبت مها من مصطفى ان
يتزوجها ، ووافق مصطفى ولكن اشترط ان يكون زواجهما بالسر لا يعرف احد بالامر ،
وانه لن سوف يجد حجج للتغيب عن بيته وزوجته الاوله من حين لاخر ، بالطبع وافقت مها
فلم يعد لديها خيرات اخرى .
كانت مها قبل الزواج من مصطفى تحلم باليوم الذى يجمعها مع حبيبها
مصطفى تحت سقف واحد ، كانت مقتنعه ان سعادتها تكمن فى الارتباط بمصطفى ، واخيرا
جاء الوقت التى انتظرته طويلا ، تزوجت من حبيبها ، ولكن لم يكن متواجد معها دائما
ولكن لا يهمها هذا ، فهى مقتنعه ان حبهما اكبر من كل تلك الصعوبات ، او هكذا كانت
تتوهم ، وهكذا عشمها حبيبها مصطفى بان حيتها معه سوف تكون مليئه بالسعاده .
بعد ان تزوجت مها بمصطفى كانت حياتهما فى البدايه مليئه بالسعاده ،
ولكن مع مرور بعض الوقت بداءت الخلافات تظهر بين الاثنين ، فمها لم تظل تكتفى ببضع
الساعات المسروقه التى يقضيها مصطفى معها كل كام يوم ، ومصطفى بداء يشعر بالزهق من
الحاح مها ، فلقد حصل من مها على ما يريده ، ولم يعد يشعر بالاشتياق اليها كما كان
يحدث من قبل .
ففى احدى الايام جاء مصطفى الى مها وكانت تتصفح صفحات الفيس بوك ،
فثار غاضب لهذا الامر فسئلته مها وقالت : انا عوزه افهم انت ليه متعصب انا عملت
ايه ؟
مصطفى : مش عرفه عملتى ايه ، انا مش عوزيت تفتحى الفيس دا خالص ، او
اى موقع فى النت .
مها : ودا ليه بقى ان شاء الله ؟
مصطفى : ايه يا هانم عوزه اسيبك على رحتك وتروحى تتعرفى على واحد
وتهربى معاه .
مها بعصبيه شديده : انت اكيد متخلف ، انت فكرنى وحده سافله من الشارع
.
مصطفى : ليه هو انتى معملتهاش قبل كدا ، وسبتى جوزك وبنتك وبيتك
وطفشتى .
حينها شعرت مها بالاهانه ، فعرفت اخيرا كيف ينظر اليها زوجها وحبيبها
مصطفى ، فهو يراها مجرد سيده عديمه الاخلاق انساقت خلف شهوتها ورغبتها وتركت بنتها
، حينها انهارت مها واخذت تضرب وجهها بيداها وتبكى بحرقه ، وفجأه وقعت مها مغمى
عليها .
احضر مصطفى الطبيب ليكشف على زوجته ، وهنا اخبره الطبيب ان زوجته حامل
، واوصى بعدم الانفعال .
بعد ان فاقت مها اخذ مصطفى يعتذر لها بشده ، وكان يترجها ان تسامحه
على انفعاله ، ويبرر لها كلامه بانه يشعر بالغيره عليها ، وهذا دليل على حبه
الشديد لها ، وبالطبع صدقته مها وسامحته على الفور ، فهى مثل جميع السيدات التى
تتحكم مشاعرها فى افعالها ودائما عندها استعداد دائم للانخداع من اى كلام صادر من
الشخص الذى تحبه .
وننتقل الى بيت فهمى وابنته دعاء فنجد ان فهمى الذى قرر عدم الزواج
مره اخرى وقرر ان يوهب ابنته حياته واهتمامه ، مرت ايام على فهمى صعبه جدا ، فهو
يراعى ابنته بجانب عمله ، كان اوقات يذهب بها الى منزل امه واوقات يضعها فى حضانه
لتعليم الاطفال ، وحينما تمرض كان يسهر بجانبها ويعمل على مداوتها وتمريضها ، كانت
الايام تمر واصبح فهمى بالنسبه لابنته هو الاب والام .
مرت الايام والشهور وانجبت مها ولد واسمته عمر ، شعرت مها بعد ذلك
انها امتلكت زوجها مصطفى بانجابها لاهذا الولد ، فالمتبع بالمجتمع المصرى ان الاهل
يفرحون بشده بانجاب الذكور ، وبالطبع كان مصطفى قد انجب من زوجته الاولى فتاتان
فقط ولم ينجب ذكور ، وبعد مرور بضعه اسابيع اقدمت مها على فعل شيء خطير لم يكن
بالحسبان ، فلقد ذهبت بابنها الى منزل زوجه مصطفى الاولى وكان اسمها ايمان .
كان مصطفى فى هذا الوقت فى عمله ودخلت مها منزل زوجته الاولى وحينما
جلست فسئلتها ايمان : انتى مين ؟
مها : اخص عليكى حد ميعرفش ضرته .
ايمان : ضرة مين يا حببتى ، انتى شربه حاجه على الصبح .
مها : لا لا يا عسل كدا ازعل ، ولو زعلت ابنى عمر هيزعل على زعلى ،
وطبعا مصطفى جوزنا هيزعل لو ابنه عمر زعل ، مهو انا ام الواد ، واكيد مصطفى اللى
اتحرم من خلفه الولاد هيقدر كلامى كويس .
انتفضت ايمان من مكانها وغضبت بشده فهى لا تصدق ان زوجها متزوج من
اخرى وانجب منها ايضا دون علمها ، قامت ايمان بطرد مها من منزلها ، وانتظرت عوده
زوجها .
جلست مها بمنزلها وكانت تنتظر رد فعل زوجها حينما يعلم ما فعلته ،
فلقد كانت تتوقع ان يغضب بعض الوقت ولكنه فى اخر المطاف سوف يستسلم للامر الواقع .
حدث ما توقعته مها ، جاء زوجها مصطفى ولكن لم يكن بمفرده ، فكان معه
زوجته الاولى ايمان ، كان يتضح على وجه مصطفى الانكسار ، لم تفهم مها السبب فى اول
الامر ولكن بداءت ايمان التحدث وقالت لمها : انتى جيتى لبيتى ووخداكى العزه اوى
وفكره علشان خلفتى وجبتيله الواد انك خلاص بقيتى فى امان ، طيب يا فلحه انا جبته
وجيت قدامك اهوه وبقوله قدامك اما انا وبناتى او انتى والواد ، وياعالم هو ابنه
اصلا ولا لاء ، مهى اللى تسيب جوزها وابو بنتها وتلوف على راجل تانى وعوزه تخده من
بيته ومن حضن مراته وعياله تبقى وحده فاجره ومتتأمنش على عرضه وشرفه .
مها : ايه يا مصطفى هتسكت وتقعد كدا وسايب مراتك تهنى فى شرفى وشرفك .
لم يتحدث مصطفى نهائيا وانما كان ينظر الى الارض فقط ، وتحدثت ايمان
وقالت : شرف ايه يا ام شرف ، هو اللى زيك يعرف يعنى ايه شرف ، انتى وحده رخيصه
ومتسويش فى سوق الحريم شبشب حتى ، وهعرفك امتك دلوقتى ، طلقها يا مصطفى دلوقتى
وبالتلاته .
حينها قال مصطفى لمها : انتى طالق طالق طالق .
كانت صدمه مها كبيره بالطبع ، ولم تكن فى وعيها حين ذلك ، كانت تفكر
فى اشياء كثيره وتسئل نفسها ، هل هذا هو حبيبها الذى باعت من اجله كل الناس ، لقد
تخلت مها عن زوجها فهمى وابنتها دعاء وبيتها ، بل وتخلت ايضا عن اهلها ابيها وامها
واخوتها ، كل ذلك بدون فائده ، كل ذلك من اجل رجل لم يفكر لحظه قبل تطليقها .
اما ايمان فقامت مع زوجها للذهاب ، ولكن قبل ان تذهب بصقت على مها
وقالت : يا ريت تكونى عرفتى قمتك دلوقتى يا غندوره ، وذهبت ايمان وزوجها مصطفى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
