أحبت فنسيت انها أم
![]() |
ظهرت ظاهره غريبه فى الاونه الاخيره وانتشرت بمصر بوجه خاص والدول
العربيه بوجه عام ، لم يكن هذا الامر متواجد فيما مضى ، ولكن الان اصبح مشاع لدرجه
ترعبنا بشده ، وهى ان هناك بعض السيدات بعد ان يتزوجوا وينجبوا اطفال يحبون اشخاص
اخرين غير ازواجهم ، وحينها تقرر الزوجه او الام ترك بيتها وطلب الطلاق للزواج من
حبيبها ، تاركه خلفها اسره تدمر من اجل ما تسميه بالحب ، لذلك كانت هذه فكره
روايتنا الجديده ، وهى من وحى خيال المؤلف ، وان تصادف الامر وتشابهت هذه الروايه
مع حيات احدهم ، فارجوا ان تفكرى سيدتى الف مره قبل الانسياق خلف رغباتك وترك
اطفال خلفك يدفعون ثمن اختيارك .
مها هى سيده جميله لدرجه كبيره ، تتمتع بحسن المظهر ، تبلغ من العمر
ثلاثون عام ، تزوجت منذ عدة سنوات من رجل اسمه فهمى ، كان موظف باحدى الشركات ،
كان يبلغ من العمر خمسه وثلاثون عام، كان لدى مها طفله واحده اسمها دعاء ، تبلغ من
العمر خمس سنوات ، كان زواج مها بفهمى تقليدى كمعظم الزيجات التى تحدث ، لم يكن
لمها رئي في زواجها ، فعندما تقدم اليها فهمى وافق اهلها به فهو شاب جيد ، لا
تشوبه اى سمعه سيئه ، كان مجرد رجل عادى .
كانت مها تعيش حياه تقليديه ، فهى لا تحب فهمى زوجها او حتى تكره ، بل
مجرد زوج يعيش معها فقط ، يحدث بينهما حوار قليل ، كانت مها تقدى معظم وقتها على
صفحات التواصل الاجتماعى ، اما فهمى فكان قليل الكلام ، كان يعتقد طول الوقت ان
زوجته سعيده معه ، فهو يلبى طلباتها حتى وان تداين لذلك .
كان الامر بهذا الشكل حتى ظهر شخص فى حيات مها ، كان اسمه مصطفى ،
يبلغ من العمر ثمانيه وثلاثون عام ، كان متزوج ولديه ابنتان ، كان مصطفى مثل اى
رجل اخر يبحث عن واحده تفهمه اكثر من زوجته ، كان مصطفى يتمتع بميزه لم تكن لدى
فهمى زوج مها ، فكان يستطيع مصطفى التحدث بشكل جيد جدا ، كان يستطيع مصطفى ان يعبر
عما بداخله ، تعرف مصطفى على مها باحدى الجروبات الموجوده بموقع الفيس بوك ، كانت
مها دائما تنشر منشورات عن الحب الذى لم تجده ، واستطاع مصطفى اختراقها من هذا
المنطلق ، تحدثوا سويا عده مرات ، ثم بداء كل واحد منهم التحدث عن نفسه ، بداء
يظهر بينهم اعجاب متبادل وتشابه فى التفكير ، عندما تحدثوا سويا نسى كال واحد منهم
ان لديه حياه اخرى واشخاص اخرين مسئولين منهم .
كانت مها تستمتع بالحديث مع مصطفى ، لم تكن تشغل بالها كثيرا بزوجها
فهمى ، فهو يثق فيها بشده ، ولا يقوم بالتفتيش بهاتفها لانه يعلم باخلاق زوجته .
كانت مها تتحدث مع مصطفى عن لو كانوا تقابلوا قبل ان يتزوج كل واحد
منهم باخر ، وهنا طلب مصطفى ان تقابله مها فى اى مكان عام ، فى البدايه ترددت مهى
ولكن وافقت ، فلم يعد الامر متوقف بينهم على الاعجاب فقط ، بل صرح كل واحد منهم
بانه يحب الاخر بشده .
فى احدى الايام تقابلت مها مع مصطفى ، كل واحد منهما كان يتحدث عن حبه
للاخر وكيف يحرق الشوق قلبهما ، ظل الاثنان على هذا الوضع فتره كبيره من الزمان ،
وظل يتقابلان هكذا كل فتره ، وظل الاتصال بينهم مفتوح دائما ، وكل منهم يحكى للاخر
ما يحدث له كل يوم ، وفى احدى الايام عندما كانت تتحدث مها مع مصطفى فى التليفون
قالت : يا مصطفى انا هطلب الطلاق من جوزى ، وسعتها نتجوز ، انا خلاص مبقتش مستحمله
البعد عنك ، وكمان انا مبقتش قادره اعيش مع فهمى فى بيت واحد .
مصطفى : بس يا حببتى بنتك هتعملى فيها ايه ؟
مها : هسبها لابوها هو يربيها ، هعمل ايه غصب عنى ، هو عمره ما
هيسبهالى .
مصطفى : انتى عرفه انى متجوز ومعايا بنتين ، ومينفعش اسبهم .
مها : انا مطلبتش منك تسبهم ، انا طلبت نتجوز ، وانا مستعده ابقى
مراتك التانيه ، وكمان هشتغل واساعد فى مصاريف البيت متشلش هم حاجه .
مصطفى : انتى عرفه انا بحبك قد ايه ، ومن زمان وانا بحلم باليوم اللى
هنتجمع فيه سوى .
مها : انا من النهارده هطلب الطلاق من فهمى ، وهعمل مشاكل لغايه ما
يطلقنى .
مصطفى : ماشى يا حببتى .
فى مساء ذلك اليوم ، عندما حضر فهمى ، وجلس واخذ يهزر مع ابنته دعاء
ويلاعبها ، جلست مها وكانت متعصبه وقالت : انا مش قادره استحمل العيشه دى .
فهمى : فى ايه بس يا ام دعاء ، مين زعلك .
مها : تصرفاتك وتصرفات اهلك وامك ، اهلك مش طيقنى يا فهمى .
فهمى : طيب اهدى وقوليلى حصل ايه .
مها : امك كانت هنا النهارده ، وبتعدل عليا فى كلامى ، لما بزعق لبنتى
وهى اتدخلت وبتقولى متزعقيش للبنت هى صغيره ، هو يا فهمى مش المفروض البنت تتعلم
الصح والغلط من صغرها ولا نستنى لما تكبر وتخيب ، وبعدين دى بنتى وانا حره فيها
ومحدش ليه كلمه عليها غيرى .
فهمى : اهدى وروقى الموضوع بسيط وميستهلش كل دا .
مها : ايه البرود اللى انت فيه دا ، دا بدل ما تتصل بامك وتقولها
ملهاش دعوه بيا خالص .
فهمى : عيب كدا يا مها ، دى زى امك بردو .
مها : لا يا فهمى انا امى مش حشريه كدا ، ولو اتدخلت امك تانى هرد
عليها بطريقه عمرها ما تنسى .
سكت فهمى ولم يتحدث ، وذلك لعدم افتعال مشاكل مع مها ، فهو ينتظر ان
تهداء مها ثم يحدثها فى الامر مره اخره ويفهمها بانها يجب عليها احترام امه ، ولكن
لم يكن فهمى يعرف ان كل هذا مجرد حجه واهيه لافتعال الشجار ليس اكثر .
ما حدث هذا اليوم اخذ يتكرر كل يوم ، كانت مها تفتعل الشجار مع زوجها
فهمى بسبب وبدون سبب ، وكانت تتعمد ان ترفع صوتها لتسمع الجيران بمشاجرتهم حتى لا
يلومها احد حينما تطلب الطلاق ، ورغم محاولات فهمى المستمره لارضاء مها ، الا انها
بالطبع كانت لا تريد ذلك ، ولم تسمح له بانهاء تلك المشاجرات .
بعد محاولات مها الكثيره للمشاجره مع فهمى ، استغلت انه قد رفع صوته
عليها فى احدى المرات واستغلت الامر وذهبت غاضبه عند بيت ابيها ، وكانت حينها
تتعشم ان تنهى ذلك الزواج ، وتجعل ابيها يطلب تطليقها من زوجها ، بعد ان رحلت مها
لبيت والدها وجلس والدها معها ليستمع لها عن سبب غضبها من منزل زوجها ، ولكن كان
ذلك الرجل مثل جميع الاهالى الذين لا يريدون سوى سعاده ابنائهم والاطمئنان عليهم ،
فلقد وجد هذا الاب ابنته قد تجنت على زوجها وتمادت كثيرا وحينها قام بنفسه وارجعها
الى زوجها ، وكان فهمى من الاشخاص المحترمين الذين يقدرون فعل الاصول جدا ، شكر
حماه على صنيعه ، واعتذر لزوجته امام حماه حتى يظهر لها كرامه امام ابيها ، فهكذا
يفعل اولاد الاصول .
فشلت خطه مها بالفعل ، وحينها قررت مها فعل شيء سوفى ينهى علقتها
بفهمى بشكل نهائى ، اتصلت مها بمصطفى حبيبها وقالت له : انا خلاص قررت اهرب من بيت
جوزى .
توتر مصطفى حينها وقال : مش عوزك تستعجلى .
مها : ليه هو انت مش مستعجل علشان تتجوزنى ؟
مصطفى : اكيد مستعجل بس عرفه معنى كلامك ايه ، انتى كدا مش هتشوفى
بنتك تانى .
مها : معرفش بقى كل اللى اعرفه انى مش قادره ابعد عنك اكتر من كدا .
مصطفى : ماشى يا مها ، هشوفلك مكان تقعدى فيه لغايه ما جوزك يطلقك
وتخلص شهور العده وبعديها نتجوز .
مها : ربنا ما يحرمنيش منك ، كنت واثقه انى اخترت صح .
جهزت مها كل شيء ، انتهزت ذهاب زوجها للعمل ، وجمعت هدمها واخذت ذهبها
وكل الاموال الموجوده بالمنزل المتاحه ، وقامت بكتابه رساله لزوجها وتركتها
بالمنزل حتى يقرأها عندما يعود ، وتركت ابنتها دعاء بالمنزل بمفردها ورحلت .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
