قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

مجرم ولكن انسان ( الجزء الثانى عشر )

 مجرم ولكن انسان ( الجزء الثانى عشر )


مجرم, ولكن, انسان, ( الجزء, الثانى, عشر ),
مجرم ولكن انسان ( الجزء الثانى عشر )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما استطاع يوسف الوصول الى مكان عطر اخيرا ، ولكنها رفضت الخروج معه من المستشفى قبل ان ياتى بحقها وحق طفلها الميت .

حينما خرج البرنس ، اخذت عطر تتذكر كل ما حدث معها وكانه تشاهده الان ، ولكى نعرف ما تذكرته عطر فالنعود بالوقت الى بضعه ايام حينما وصلت عطر الى قريه الطحونه ، وكان طارق بهنس هو من اخطارها لكى تعمل تغطيه اعلانيه جيده لاخوه رمضان بهنس مرشح مجلس الشعب ، وحينما وصلت عطر واستقبلها طارق وقدمها لاخوه فقال : دى بقى الاستاذه عطر يا كبير ، اقضل حد هيعمل تغطيه ليك الايام دى .

رمضان : اهلا وسهلا بالاستاذه ، شرفتينا ونورتينا .

عطر : اهلا بحضرتك ، ويا رب اكون عند حسن ظنكم بيا .

رمضان : طالما طارق واثق فيكى يبقى اكيد هتكونى قد المسئوليه .

طارق : يلا يا استاذه ، روحى ارتاحى من السفر وبعدين تبتدى الشغل .

عطر : لا راحه ايه يا فندم ، الوقت ضيق ، وانا محتاجه اعرف كل المعلومات عن رمضان بيه علشان اعرف ايه النقاط اللى هنركز عليها فى الدعايه لسيته .

طارق : شفت الهمه والنشاط يا كبير .

رمضان : الله ينور عليكى يا استاذه ، بصى هخلى ابنى احمد يلازمك ويوفرلك كل اللى تحتجيه .

ثم استدعى رمضان ابنه احمد وطلب منه توفير كل ما تطلبه عطر لاكمال عملها بدون اى عراقيل .

كانت عطر تطلب من احمد ان تعرف منه اعمال والده الخيريه من اجل التاكيد عليها فى الدعايه له ، ونشر ذلك فى الجريده ايضا لاجتذاب تعاطف الناس له ، وبداءت عطر تطوف قريه الطحونه والقرى المجاوره لاستطلاع اراء الناس حول مرشحهم رمضان .

وفى احدى الايام كانت عطر ذاهبه مع احمد الى احدى القرى المجاوره لحتشجيع الناس على اختيار رمضان بهنس فى الانتخبات وفى اثناء الطريق كانت عطر راكبه مع احمد فى سيارته فقال لها احمد : قوليلى يا عطر ، هو انتى متجوزه ؟

عطر : بتقول عطر من غير استاذه ، وماله يا سيدى هعديها رغم ان ابوك وعمك مابيقولوش غير استاذه عطر ، بس انت زى اخويا الصغير وهقبلها منك ، انت عاوز تعرف انا متجوزه ولا لاء ليه .

احمد : ايه اخوكى الصغير دا ، انتى مستقليه بيا ولا ايه ؟

عطر : لا يا عم احمد لا سمح الله مش مستئليه بيك ولا حاجه .

احمد : مجوبتيش متجوزه او مخطوبه ولا لاء ؟

عطر : وانت عاوز تعرف ليه ؟

احمد : بسئل هو السؤال حرام ؟

عطر : لا مش حرام ، ايوه يا احمد متجوزه .

احمد : مش لبسه دبله فى ايدك يعنى ولا اى حاجه تدل ان انتى متجوزه ؟

عطر : مهو بصراحه مفيش دهب يستاهل احط عليه اسم جوزى ، ههههههههههه

احمد : ليه متجوزه الشيخ الشعراوى ، رحمه الله عليه .

عطر : ههههههه الشيخ الشعراوى لو كان عايش وقبلته تبقى امك دعيالك ، بس جوزى لو قبلته تبقى امك دعيه عليك ههههههه .

احمد : احنا الصعايده ميهمناش حد ، مش يمكن تكون امه دعيه عليه هو ، وبعدين انا حاسس ان انتى بتشتغلينى وانتى لا متجوزه ولا حاجه .

عطر : برحتك تصدق او لاء دى حاجه تخصك بقى .

ظل احمد ملازم لعطر وشعر بانه يحبها بشده ، وشعرت عطر بذلك ولكنها لم تظهر بانها عرفت ذلك ، وكانت تعتقد ان عليها ان تصبر على اسئلته التى كان يسئلها لها باستمرار عن حيتها الشخصيه حتى تنتهى من عملها وتعود لمنزلها ، وكان ما يصبرها على ذلك ان الانتخبات على وشك الانتهاء ، كما ان معامله طارق ورمضان الجيده لها تجعلها تخجل ان تشتكى من احمد وتوجد المشاكل بينهم بسببها ، لذلك فضلت الصمت والاستحمال والصبر .

كان وقت على وشك الانتهاء ، فكل الظروف توحى بان رمضان بهنس سوف يكتسح الانتخابات ، فالمرشح امامه ليس لديه الشعبيه والنفوذ والاموال الممالثله لرمضان ، ولكن حدث شيء لم يكن احد متوقعه ، فى احدى الايام ذهبت عطر بمفردها لتتمشى بالقريه فى الليل ، كانت تهرب من تواجد احمد معها ، فاخذت تتمشى بدون سياره ، ودخلت شوارع لم تدخلها من قبل ، وبالصدفه وجدت نفسها بمكان مليء بالزراعه ، فقلقت ورغبت فى العوده الى فيلا رمضان ، ولكن قبل ما تعود سمعت صوت شبيه بصوت البكاء ولكنه مكتوم ، لم يكن بكاء شخص كبير او حتى طفل صغير للغايه ، لم تستطيع عطر تجنب الصوت وشجعت نفسها ومشيت حتى تصل لمصدر البكاء ، وكان قادم من داخل احدى الاراضى الزراعيه ، ولكن ليس ببعيد بل بعد عده خطوات قليله بس ، كانت عطر خائفه ولكنها لم تمنع نفسها من التقدم لمعرفه من يبكى واخيرا وصلت لمصدر الصوت وكان مصدره ، فتاه تبلغ من العمر اثنى عشر عام تقريبا ، كانت فى حاله تعب وخوف وكانت تبكى وتتألم ، اقتربت عطر ووضعت يداها على كتف تلك الفتاه الصغيره ففزعت الفتاه وانتفضت وقامت وحاولت الهروب والجرى ولكن لم تكن تستطيع الجرى ، فهناك جروح كثيره على جسدها وقدميها ، وكانها جروح شيء يشبه السوط ( الكرباج ) ، وبالطبع لحقت بها عطر وامسكت بها وقالت لها : متخفيش يا حببتى ، اهدى متخفيش انا مش هعملك حاجه ,

اخذت الفتاه تصرخ وتبكى ولكن بصوت مدبوح وكأنها ظلت ايام واسابيع تصرخ وتبكى .

اخذت عطر تطبطب عليها وتحاول تهدءتها وتطمنها وتخبرها بانها سوف تكون بخير وحينما شعرت عطر ان تلك الفتاه هداءت بعض الشيء ، بداءت عطر فى محاوله معرفه من هى هذه الفتاه وما حدث لها فقالت لها : انتى اسمك ايه يا حببتى ؟

تحدثت الفتاه بسوت مرتجف ومرعوب وقالت : اسمى خديجه .

عطر : مين معورك كدا وعمل كدا ليه ؟

خديجه : سيدى رمضان بيه .

عطر : رمضان مين .

خديجه : رمضان بيه بهنس .

بالطبع كان الامر مفاجيء لعطر ، لم تصدق ما تسمعه وبداءت تسئل خديجه وقالت : هو يقربليك ايه يا حببتى ؟

خديجه : جوزى .

عطر : جوزيك ازاى يعنى ، انتى لسه صغيره اوى كبيرك 11 او 12 سنه ، ازاى جوزك فهمينى واحكيلى كل حاجه بالتفصيل ؟

خديجه : سيدى رمضان بيه بيحب يتجوز من البنات الصغار ، يعنى من 11 سنه كدا لغايه 14 سنه ، وبيدى لاهليهم فلوس كتير اوى اوى ، لما شفنى وطلب يتجوزنى ابويا قال دى طاقه القدر واتفتحتله ، اصل احنا فقرا اوى يا هانم ، وليا خمسه اخوات غيرى ، وابويا يدوب اجرى الناس بتشغله يوم وعشره لاء ، حتى امى بتخدم فى البيوت والحاله صعبه ، وسيدى رمضان دفع فلوس كتير ، وانا معرفش يعنى ايه جواز ، بس لما اتجوزته لقيته بيحب يضرب مراتاته بالكرباج ، مزاج عنده .

عطر : مرتاته ايه ، هو متجوز كام وحده ؟

خديجه : اربعه ، دوول اللى على زمته ، بس اسمع انه كل اللى اتجوزه عشره ، منهم اتنين ماتو مستحملوش ضربه ، واربعه طلقهم لما وصلو لسن ال 15 اصله بيحب يتجوز الصغار بس .

عطر : وانتى ازاى اهليك يسكتو على اللى بيعمله فيكى دا ؟

خديجه : يا هانم احنا ناس فقرا وغلابه مين يقدر يقف قدام سيدى رمضان بيه ، ما يقدر على القدره الا ربنا ، دا انا لما قعد يضربنى امبارح بالكرباج والضرب وجعنى او وفضلت اعيط وهو كان فرحان ومبسوط لما كان بيسمع صوتى بصرخ ، ولما مشى من البيت اللى مقعدنى فيه انا ومرتاته الثلاثه التنين ولقيت فرصه قولت اهرب واروح فى اى حته بس مش قادره امشى ، واكيد هيقلب البلد عليا لما يعرف انى هربت وهيموتنى ، انا خيفه اوى يا هانم ابوس ايدك سعدينى .

ظلت عطر تطبطب على خديجه ووعدتها بانها سوف تنقذها ، وقالت لها : يلا بينا نروحله ، انا هوديه فى داهيه ، هو فاكر نفسه ايه ، دا انا هفضحه وهسجنه .

خديجه : استنى يا هانم ، بقولك دا راجل واصل وجامد ، ومش هتقدرى عليه ، انتى متعرفيش دا ممكن يعمل فيكى وفيا ايه .

عطر : يعنى هيعمل ايه ، اكيد الاستاذ طارق ميعرفش اخوه بيعمل ايه ، استنى هتصل بيه .

اتصلت عطر بطارق وحكت له فى التليفون ما اكتشفته فقال لها : انتى فين يا عطر دلوقتى ؟

عطر : انا فى ارض زراعيه مع خديجه .

طارق : طيب خليكى واحنا جيلك حالا ، ثم اغلق الهاتف .

انتبهت عطر لكلمه طارق ( احنا جيلك حالا ) وحست ان هناك شيء خاطىء ، وقامت بمساعده خديجه على النهوض ، وقامت بالمشى معها بداخل الارض الزراعيه والتوغل بها اكثر ، وكانت ووضعتها بمكان بعيد ، ثم عادت تراقب الطريق لتعرف هل طارق قادم بمفرده ام معه احد .

بالفعل كان حدث عطر صحيح قدم طارق ومعه رمضان واحضرو ثلاثه رجال اخرين من المخلصين لرمضان ، بالطبع لم يجدو احد بالمكان الذى قالت عنه عطر ، قام طارق بالاتصال بعطر ليعرف مكانها فسمع صوت رنين هاتف عطر فانتبه انه بمكان قريب ، فقامت عطر باغلاق الهاتف وهربت ، واستطاعت عطر بالفعل الهرب وتوجهت لمكان تواجد خديجه ، واخذتها واخذت تمشى الى ابعد مكان ممكن ولكنها تجهل الطريق تمام .

جلست عطر مع خديجه بمكان على اطراف القريه واتصلت بالشرطه تستنجد بها ، وفى اليوم التالى كانت الشرطه بالقريه بالفعل ، وبداء الضابط المكلف بالامر بالبحث عن عطر وخديجه ، وفى ذلك الوقت كانت عطر تتحرك بخديجه لتخرج من القريه ولكن كانت خديجه مريضه للغايه ومرهقه ، فاختبء الاثناتين معا وكانت عطر تراقب القادم من الطريق ، وفجاءه وجدت سياره شرطه ومعهم كلاب بوليسيه لتقصى رائحه عطر وخديجه ، فرحت عطر فى البدايه لانها شعرت بان الامر انتهى ، ولكن لمحت وجود طارق ورمضان مع ضابط الشرطه ، فعرفت عطر انهم استطاعوا شراء ورشوه ضابط الشرطه ، لم يكن لديها اى تصرف غير الاتصال بزوجها قبل الوصول اليها ، ولكن لم يجيب يوسف على الهاتف فى البدايه ، وعندما حاولت مره اخر استجاب يوسف لنداء الهاتف فقالت له : الحقنى يا برنس هيموتونى .

وفجاءه ظهر امامها الضابط واخذ الهاتف منها بالقوه وامر رجاله بالتحفظ عليها ، وحينما اتصل يوسف مره اخرى بزوجته قفل الضابط الهاتف ثم حطمه .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016