مجرم ولكن انسان ( الجزء السابع )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما اغمى على عطر واتضح انها حامل ، ورغبت ان تسافر بعد اسبوع للعمل فى الصعيد ومتابعه الانتخابات البرلمانيه ووافق يوسف بشرط ان تتحسن صحتها حتى ميعاد السفر .
مر ذلك الاسبوع وتحسنت صحه عطر بشكل كبير وطلبت من يوسف ان تسافر الى
الصعيد من اجل تغطيه الانتخابات القائمه هنا ، بالطبع لم يستطيع يوسف خلف وعده مع
عطر وسمح لها بذلك ، وبعد ان جهزت عطر شنطها للسفر لانها سوف تبقى اسبوع على اقل
تقدير ، وحان وقت الرحيل وتوديع اختها رحمه وامها صفيه فقالت عطر ليوسف : مش هوصيك
على رحمه يا حبيبى ، انت عارف ملهاش حد دلوقتى غيرى وغيرك .
يوسف : ليه كلامك غريب كدا ، محسسانى انك مش رجعه تانى لا قدر الله .
عطر : مش عرفه والله يا يوسف ، قلبى انقبض من السفر دلوقتى .
يوسف : يبقى خلاص متسفريش واقعدى .
عطر : مقدرش يا حبيبى ، لو عملت كدا احتمال انطرد من شغلى .
يوسف : مش مهم ، مدام مش مرتاحه للسفر بلاش .
عطر : انت بتتلكك علشان اقعد صح ، لا يا سيدى لازم اروح ، بس متنساش
اياك ترجع للبرنس وانا مش موجوده ، عوزه اروح وارجع الاقى يوسف حبيبى وجوزى .
ثم وجهت عطر كلمها للست صفيه : بقولك يا ماما خلى بالك من رحمه ويوسف
، انتى عرفه هو بيتعصب بسرعه اوى .
الست صفيه : متقلقيش يا بنتى ، ورحمه دى عسولتى ، انا مش هخليها تبعد
عنى خالص .
عطر : اشوف وشكم بخير ، وقامت بتقبيل رحمه اختها وامها صفيه ، وقالت
ليوسف اشوفك على خير .
ولكن اصر يوسف توصيلها لمحطه القطار ، وذهب معها بالفعل وقام بتوديعها
وذهبت عطر .
عاد يوسف الى بيته وكان حزين للغايه لفراق حبيبته عطر ، ووجد ان رحمه
حزينه فحاول ان يتحدث معها وقال لها : مالك يا رحمه زعلانه ليه كدا ؟
رحمه : علشان اختى مشيت ومش رجعه .
يوسف تبسم لها وقال : دى هتغيب يدوب كام يوم كدا ورجعه على طول
متقلقيش ، ولا انتى مش بتحبينى زى ما بتحبى اختك ؟
رحمه : لا بحبك طبعا يا عمو يوسف ، بس اختى عطر هتوحشنى اوى ، هتروح
عند بابا ومش هترجع تانى .
انقبض قلب يوسف عندما سمع هذا الكلام من رحمه وقال لها : انتى ليه
بتقولى كدا ، هو ينفع تقولى على اختك كدا .
رحمه بكت حينما زعق بها يوسف ، فقام يوسف بمصالحتها وقال لها : خلاص
متزعليش منى حقك عليا ، بس انا زعلت لما قولتى على اختك حببتك كدا .
رحمه : امبارح حلمت بعطر ماسكه فى ايد بابا ومشيه معاه .
شعر يوسف بالخوف وتشائم من سفر عطر وتمنى انه منعها من السفر ، ولكنه
اخذ يطمن رحمه ويطمن نفسه ويقول انه مجرد كبوس ليس اكثر .
فى المساء اتصلت عطر بيوسف لتطمنه انها وصلت للمكان المنشود ، فقال
لها : عطر بفكر اجيلك وافضل معاكى لغايه ما تخلصى شغلك .
عطر : ايه يا يوسف لحقت اوحشك ولا ايه .
يوسف : انا بتكلم بجد ، ايه رائيك اجيلك ؟
عطر : بطل دلع يا يوسف واهتم بشغلك شويه وسبنى اهتم بشغلى انا كمان
وبطل سهوكه يا يوسف ، ثم ضحكت بصوت مرتفع .
تبسم يوسف وقال لها : طيب خلى بالك من نفسك ومن عتريس .
عطر : عتريس مين ؟
يوسف : ابنى عتريس ، ثم ضحك .
عطر : عتريس ايه دا ، انا ابنى هسميه اسم جديد مش عتريس ، دا اسم
عتريس دا يليق بقتال قتله ، بس ابنى هيبقى دكتور او ظابط .
ضحك يوسف وقال : ظابط ايه انتى شكلك اتجننتى ، فى ظابط ابوه بلطجى .
تضايقت عطر من كلام يوسف وقالت : ومين قال كدا ، دا ابوه احسن واحد
بالدنيا كلها ، واياك تقول كدا تانى .
يوسف : ماشى يا ستى حاضر ، المهم عوزك تكلمينى فى اليوم عشر مرات ماشى
.
ضحكت عطر وقالت : انا بردو قولت عليك مسهوك مصدقتنيش ، هو انا هسيب
شغلى وانت هتسيب شغلك ونقعد نقديها مكلمات .
يوسف : وملها السهوكه مين قال عليها وحشه دى زى العسل ، دا حتى
سهوكتيك دى هى اللى خلتنى احبك ، هههههههه .
عطر : اتلم يا يوسف وروح نام علشان تروح بكره تشوف شغلك ، قولى صحيح
اخبار ماما صفيه ايه ورحمه عمله ايه ؟
حينها تذكر يوسف ما قالته رحمه له ولكنه حاول الا يظهر لعطر شيء حتى
لا تقلق وقال لها : الاتنين زى العسل ، رحمه بتروح المدرسه ، اما بقى امك صفيه
فشكلها عوزه تتجوز .
ضحكت عطر بصوت عالى جدا وقالت : والله فكره ، ههههههههههههه
يوسف : خلى بالك من نفسك يا عطر ، انتى عرفه احنا من غيرك نضيع ، وفى
اى وقت حسيتى انك محتجالى اتصلى بيا ، وهتلاقينى جت عندك على طول ، الا صحيح
المكان اللى انتى فيه اسمه ايه .
عطر : انت مجنون صح ، تيجى فين دى مسافه كبيره ، وارهاق وتعب ، خليك
وخلى بالك من نفسك ومن رحمه وماما صفيه .
يوسف : اولا اه انا مجنون بيكى ، ثانيا فيها ايه لما اعرف اسم المكان
اللى انتى فيه .
عطر : ماشى يا عم يوسف ، انا فى قريه اسمها الطحونه فى جنوب الصعيد .
يوسف : تمام خلى بالك من نفسك يا عطر .
عطر : وانت كمان يا عيون عطر .
كانت عطر تتحدث بشكل يومى مع يوسف وامها صفيه وايضا رحمه ، لم يعدى
يوم لم تتحدث فيه ، وبعد مرور سته ايام من سفر عطر كان يوسف يعمل على عربيه الطعام
الخاصه به ، وكان هناك ازدحام شديد جدا على الطعام الذى يقدمه ، وبالطبع كان اصوات
الزبائن عاليه جدا ، وفى نفس الوقت كان هناك اتصال من عطر ، لم يستمع يوسف الى
الهاتف فى بدايه الامر ، لم يستمع البرنس لصوت رنين هاتفه ، وظل هذا الوضع حتى صمت
الهاتف ، وبعد بضعه ثوانى رن هاتف يوسف مره اخرى وكان المتصل هى عطر بالطبع ، ولكن
قبل ان ينتهى الاتصال انتبه يوسف لهاتفه ، وشاهد اسم زوجته فاسرع فى الاجابه على
الاتصال ، ولكنه استمع الى صوت زوجته تتحدث بصوت منخفض جدا لدرجه انه لم يستمع لما
تقوله ، ولكنه استمع الى مقوله واحده فقط منها وهى تقول له : الحقنى يا برنس هيموتونى
.
ثم انتهى الاتصال حينها .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
