مسجل خطر ( الجزء الثالث عشر )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما خرج هلال من السجن وطلب من زياد ان يجمع كل البيانات والمعلومات عن ضى وفاطمه زوجه عم العربى واحضارها فى اليوم التالى وبدون تأخير .
فى اليوم التالى جاء زياد الى هلال كما طلب منه ، وجمع ايضا كل
المعلومات عن عائلة عم العربى ، جلس هلال واستمع الى زياد الذى قال : بص يا بوص ،
ضى متجوزه واحد صايع اسمه كريم ، ملهوش شغله ، وضى هى اللى بتصرف عليه وعلى اهله
اللى قعدين معاهم ، ولما دورت ورا كريم دا لقيته عارف رقاصه مضيع عليها الفلوس
اللى بتشتغل بيها ضى ، وكمان عرفت ان اهله مطلعين عنيها ، مشغلنها عندهم .
هلال : طيب والست فاطمه امها ، اخبرها ايه ؟
سكت زياد بضعه ثوانى وقال : ماتت يا بوص من حوالى اسبوعين ، وسمعت
اشاعه انها كانت بتتكوى بالنار ، ولما وصلت للست اللى غسلتها لما ماتتك وكفنتها
اكدت ليا ان جسمها معظمه كان فيه اثار كوى بالنار .
تحول وجه هلال ، اصبح كبركان الغضب ، وقال لزياد : هات عنوان شغل ضى ،
وعنوان بيتها .
اعطى زياد لهلال ما يريده ثم قال له : هنتحرك يا بوص ، الرجاله جهزه
بره والعربيات كمان .
هلال : لا المشوار دا هروحه لوحدى ، دى مسئله خاصه بيا انا وبس ومش
محتاج مساعده من حد .
زياد : خطر يا بوص تروح من غير حراسه ، الواد كريم دا بلطجى ،
والمنطقه كلها ممكن تتقلب عليك وانت هناك .
نظر هلال لزياد نظره غضب وقال : مش هلال الديب اللى يخاف من حد ، بكره
تعرف انت شغال مع مين ، ثم تحرك هلال واخذ احدى السيارات وقام بقيادتها بنفسه
وتوجه الى مكان عمل ضى ، فلقد كانت تعمل بائعه فى احدى المحلات للملابس النسائيه ،
وكان زياد قد اعطى لهلال صور لجميع الاشخاص ، وقف هلال امام ذلك المحل ، ثم دخل
فوجد ما ضايقه اكثر ، وجد رجل فى الخمسين من عمره يتحرش باحدى البائعات بالمحل ،
وحينما ضقق النظر اليها وجدها هى نفسها ضى ، تقدم هلال باتجاه الرجل وامسكه من
ملابسه من الخلف ، ثم قام بدفه باتجاه احدى الواح الزجاج بالمحل ، فتكسر اللوح
الزجاجى ، ونزف هذا الرجل دما ، ولكن لم يكتفى هلال بذلك ، قام بمساعدته على
النهوض ، ثم ضربه هلال بقدمه بين قدميه ، فكاد يموت الرجل من شده الالم ، وكانت ضى
ترتعش من الخوف ، فلقد ظل هلال يكسر فى محل الملابس حتى اتلفه نهائيا ، ثم تقدم
الى ضى وامسكها من معصم يداها ومشى بها خارج المحل للسياره ، بالطبع خافت ضى ان
يكون هذا الشخص الغريب يريد خطفها ، فاخذت تصرخ وتستنجد باى احد ، وهنا تجمع كل من
بالشارع ، وتقدم بضعه اشخاص باتجاه هلال لضربه ونجده ضى التى تصرخ ، ولكن وقف
الجميع مكانه حينما اخرج هلال مسدس من خلف ظهره وصوبه باتجاههم ، لم يتجراء اى احد
التقدم خطوه واحده بعد ذلك ، اخذ هلال ضى ووضعها بالسياره بالقوه ، ثم رحل بها
بعيدا عن مكان عملها .
عندما كان هلال يقود السياره ، اخذت ضى تبكى بشده وتتوسل اليه بان
يتركها وشئنها واخذت تقول : ابوس ايدك يا باشا ، اتوسل اليك سبنى فى حالى ، والله
انا معملتش حاجه ، انا فيا اللى مكفينى ، انا تعبت من العيشه دى ، طيب اقولك يا
باشا موتنى وريحنى الله يبارك فيك وفى صحتك ، ولكن لم يجاوبها هلال باى كلمه ،
حينها فكرت ضى فى ان تنهى حياتها بايديها ، وبينما يسير هلال بالسياره بسرعه كبيره
فتحت ضى باب السياره ورمت بنفسها خارج السياره ، ولكن كان هلال اسبق اليها ومسكها
من ذراعها بقوه ، ثم اوقف السياره ، وزعق بها بغضب شديد وقال : ايه هتموتى نفسك ،
ولما تقبلى ابوكى العربى هتقوليله ايه ، عشتى زليله ومتى كافره ؟
هداءت ضى حينما سمعت اسم ابيها ، وجلست بهدوء ، فاستكمل هلال حديثه
وقال : ايوه انا كنت اعرف ابوكى ، كان راجل طيب ، ومحبش حد فى الدنيا زى ما حبيك ،
ولما كان بيموت مفكرش غير فيكى انتى وامك .
بكت ضى بحرقه ، فتذكرت ابيها الذى كان سندها وقوتها بالحياه ، فهى
تعرف انه لو كان معها ما كان حدث لها كل هذه المأسى التى تعرضت لها ، كانت ضى تبكى
وهى تتذكر كل تفاصيل حياتها مع ابيها ، فضى اكثر الاشخاص الذين يعرفون ان الاب سند
لابنته لا يستطيع احد مهما كان ان يحل محله .
سئل هلال ضى وقال : مين الراجل اللى كان بيتحرش بيكى فى المحل .
ضى وهى تبكى : دا صاحب المحل .
هلال : وانتى كنتى سكته ليه على اللى بيعمله دا ، ليه مضربتهوش
بالجزمه .
ضى : انا مكنتش سكته كنت بصده ، بس مقدرش اضربه علشان سعتها هيطردنى
من الشغل .
هلال : وايه المشكله لما يطردك ، فى ستين داهيه يغور هو وشغله .
ضى : يا باشا اللى زيك ، راكب عربيه فخمه زى اللى حضرتك ركبها مش
هيعرف يعنى ايه وحده بتصرف على نفسها وجوزها واهل جوزها اللى مطفحنها الزل والقرف
، انا لو قولت لجوزى انى انطردت ممكن يدبحنى ، زى ما هيحصل لانى اكيد هنطرد بعد
اللى انت عملته ، وصاحب المحل اكيد هيفتكرك قريبى .
هلال : ليه مقولتيش لجوزك ان الراجل دا بيتحرش بيكى ؟
ضى : قولتله يا باشا ، بس دا هيفرق معاه ايه ، دا بيقولى عادى مدام
بيدفع مش مهم .
هلال : اهل جوزك فيهم اطفال ؟
ضى : لا يا باشا ، جوزى عنده امه واختين واحده مطلقه مخلفتش ،
والتانيه فتها الجواز ، والاتنين وامهم محسسنى انى سبب خبتهم وكل ما يشوفينى
يضربونى وهما سبب موت امى بسبب تعذبهم ليها وكويها بالنار .
هلال : يلا يا ضى ، هنروح زياره عائليه لاهل جوزيك .
ضى : بلاش يا باشا ، هتتبهدل هناك ، سبنى ارجع للمحل اللى شغاله فيه ،
وحتى ابوس ايد الراجل ورجله علشان يسامحنى .
هلال : انتى تقعدى سكته ومتتكلميش لغايه ما نوصل لبيتك ، ثم قام هلال
بالتحرك بسيارته وتوجه الى منزل ضى ، وصل هلال الى منزل ضى ونزل من سيارته هو وضى
، ثم دخل هلال مع ضى الى الشقه التى تسكن بها ، قامت ضى بالخبط على الباب ، ففتحت
احدى اخوات زوجها وكانت اسمها خديجه الباب وقالت بسخريه لاخيها الجالس بالداخل :
الحق يا كريم المعدله مراتك جيه بدرى ، وسحبا وراها راجل ، ثم سخرت من ضى وقالت :
ايه يا موكوسه هو انتى سبتى شغله البياعه وشغاله دلوتى مع الرجاله .
تقدم هلال خطوه ووضع يده على وجه خديجه ، ودفعها بقوه فوقعت على ظهرها
داخل الشقه وهى تصرخ من الدفعه ، ودخل هلال وطلب من ضى الدخول وقفل الباب ورائها .
حضر كريم وكل من بالشقه حينما سمعوا جميعا صرخه خديجه ، وقال كريم
لخديجه : ايه اللى حصل ومين وقعك كدا ؟
اشارت خديجه على هلال وهى تبكى من الوقعه ، فاخرج كريم مطوه كانت معه
وفتحها ليشوه وجه هلال بها ، بالطبع كان الامر هين وسهل على هلال ، فكريم هذا
يعتبر مجرد طفل امام هلال ، الذى ضربه واسقط المطوه من ايده ، ثم قام هلال بمسك
كريم من شعر رأسه من الخلف وقام بضرب وجه كريم فى احدى جدران الشقه العديد من
المرات ، كان كريم قد فقد الوعى حينها ولكن لم يتوقف هلال عن ضربه حتى سقط كريم من
تلقاء نفسه ، بالطبع اخذت ام كريم واخواته البنات يصرخون لينجد اى احد من الجيران
كريم ولكن زعق هلال بهن وقال : اخرصى يا مرا منك ليها ، بدل مقطعلكم لسنكم .
شعروا جميعا بالخوف ، وقال هلال لضى : خشى شفيلى حبل طويل يا ضى .
نفذت ضى ما قاله هلال ، واحضرت حبل طويل ، قام هلال بتقيد الاربعه
كريم واخوته وامه بالحبل ، ثم قام برش مياه على وجه كريم حتى افاق وقال له هلال :
لا فوق كدا يا حلتها ، احنا لسه معملناش حاجه ، انت بقى والبقر دوول كنتم بتعذبو
ضى وامها الله يرحمها تمام ، ضى تاخد حقها بايديها ، اما حق امها انا هخده بمعرفتى
، ثم قام هلال بالنظر الى ضى وقال : شوفى الطريقه اللى تريحك وتحسسك انك وخده حقيك
.
تشجعت ضى حينما قال هلال هذا ، قامت باحضار جزمت زوجها ، واخذت تضرب
بها زوجها وامه واخواته ، ظلت تضربهم حتى خارت قوه ضى ، ثم القت الجزمه وهى تنهج
من كثره المجهود وقالت : انا كدا ارتحت .
نظر اليها هلال وهو مندهش وقال : كدا ارتحتى ازاى ، يعنى بالضربتين
دوول خدتى حقيك من الاهانه والتعذيب والزل ، انتى طيبه زى ابوكى الله يرحمه ، وانا
كنت حاسس ان انتى مش هتعملى حاجه تبرد نارى انا شخصيا ، علشان كدا انا سبت حق الست
فاطمه انا اللى اخده ، يلا يا ضى خدى مفتاح السياره بتعتى واخرجى واستنينى فى
العربيه دقتين وهحصلك .
لم تعترض ضى ، قامت بتنفيذ ما قاله هلال ، دخل هلال الى المطبخ وقام
بفتح الغاز ، ثم قام باحضار ولاعه من المطبخ ، ثم اقترب من كريم وقال له : لما
تشوف عمك العربى ، الله يباركلك سلملى عليه وقوله هلال ابنك هيحط ضى جوه عيونه ،
وقوله انى خدت حق مراته .
كريم وهو يبكى : انت مين يا باشا ، ابوس ايدك سبنى انا واهلى ، واوعدك
مش هتعرض لضى تانى ابدا ، ومش هتشوفوا وشى خالص ، واخذت ام كريم وابنتيها يبكون
هما الاخرين .
سئلت خديجه هلال وقالت : انت مين وبتعمل فينا كدا ليه ؟
هلال : مش مهم تعرفوا انا بعمل كدا ليه اعتبروه افترى وجبروت ، اما
انا مين فدا من حقكم ، انا الشيطان .
ثم فتح هلال وخرج ثم اشعل الولاعه والقى بها بالشقه المعبئه بالغاز
واشتعل على الفور واحترقت الشقه كما حدث بها انفجار رج المنطقه باكملها ، شاهدت ضى
وهى بالسياره شقتها وهى تنفجر وتشتعل انخضت من الصوت الذى سمعته ، لم تكن مصدقه ما
يحدث ، وجدت هلال قد خرج من المنزل وركب السياره وهو يقول لها : انا هلال الديب ،
اعتبرينى من النهارده ولى امرك والمسئول عنك ، هتيجى تعيشى معايا فى القصر ، اه
نسيت اقولك حاجه قبل ما نمشى : البقاء لله فى جوزك ، ربنا ميجبش حاجه وحشه ، ثم
قام هلال بتشغيل السياره وانطلق بها الى قصره ومعه ضى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
