مسجل خطر ( الجزء الحادى عشر )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما كان يخطط كيف سوف ينتقم من الاشخاص الذين تسببوا بسجنه ، وجاءته الفرصه حينما تم سجن احمد حمدى الشهير بالحوت ، حينها قرر هلال التقرب من ذلك الرجل لمساعدته على اخذ حقه .
لم يكن الامر سهل ، فتاخرت تلك الفرصه التى تمناها هلال فتره من الزمن
، ولكن كان هلال صبور الى ابعد الحدود ، ولكن جاءة الفرصه اخيرا ، فكما اوضحنا من
قبل كان للحوت اعداء كثيرون ، ورغم انهم اتفقوا على وضعه بالسجن فقط الا ان بعضهم
خاف ان ينقلب الوضع فيما بعد لذلك قام احد المنافسين له بتاجير شخص من داخل السجن
لقتل الحوت ، كان القاتل اسمه جمال غازى ، كان قاتل محترف ، لا نعرف الكثير عن
حياته ، كل ما نعرفه انه كان احد رجال المافيا الروسيه بمصر ، وكان مختص بعمليات
الاختيال ولكن تم القبض عليه منذ عشر اعوام تقريبا ، كان جمال من اصول مصريه ، لا
يترك خلفه اى اثر لجرائمه ، ولكنه كان يعتاد على قتل ضحياه باسلوب مختلف قليلا ،
فكان لا يستخدم شيء سوى سلك رفيع جدا ولكنه قوى وغير قابل للقطع ، كان هوايه جمال
الديب هى النظر فى عيون ضحياه قبل قتلهم ويقول لهم : انا مندوب عزرئيل ، وساعت
موتك دلوقتى ، نفسك فى ايه قبل ما تموت .
فى ذلك الاثناء كان هلال هو زعيم السجن ، وكما جرت العاده حينما يكلف
احد افراد السجن بارتكاب جريمه معينه يجب ان يذهب لزعيم السجن واخباره بها وايضا
يعطيه نسبه من الاجر الذى تحصل عليه القاتل ، وهذا ما حدث ذهب جمال غازى لاخبار
هلال زعيم السجن بانه سوف يقوم بجريمه قتل داخل السجن .
فقال له هلال : ومين اللى هتقتله ؟
جمال غازى : مش مهم تعرف مين المهم انك هتاخد النسبه المعتاده ؟
هلال : مفيش الكلام دا عندى ، انا لازم يكون عندى علم بكل حاجه .
جمال غازى : يا هلال متفتكرش انى باخد اذنك ، انا لولا انى مش عاوز
حاجه تعطلنى عن مهمتى كنت نفذت من غير ما اقولك .
هلال : شكلك متعرفنيش كويس يا غازى ، انا هلال الديب ، ودبه النمله
لازم اعرفها بالسجن دا ، ولو قتلت حد قبل ما اعرف كل حاجه وامتى وفين ، هخليك تحصل
المقتول .
جمال شعر بالقلق ، فرغم انه قاتل محترف ولكن ليس من الحكمه افتعال
مشاجره مع زعيم السجن ، خصوصا وهو مقبل على ارتكاب جريمه سوف تهز كيان بلد باكملها
، فلن يكون موت الحوت بهذه السهوله فهو يمتلك فى السجن الكثير من الرجال الذين
يحموه بالسجن ويمنحهم الكثير من الاموال ، وبعد ان فكر جمال قرر ان يتجنب اكتساب
عدو مثل هلال وحينها قال : بص يا زعيم انا هقتل احمد الحوت ، فى ناس دفعين على
رقبته مبلغ ضخم ونسبتك هتكون التلت ، يعنى خمسه مليون بس بشرط تساعدى فى المهمه دى
، عوزك تخلى رجالتك تتخانق مع رجاله الحوت وتشغلهم وانا سعتها هستفرد بيه واقتله .
تبسم هلال وقال : هو انتم هنا فى السجن متعرفوش غير الخطه الفشله دى ،
دا اكنك بتقول يالى مشفتش شوف ، انت عارف لما يتقتل حد زى الحوت دا بالطريقه
الهبله دى السجن كله هيولع باللى فيه ، اسمع واتعلم وسيبك من شغل العصابات القديم
دا ، انت هتروح تقتل الحوت وهو لوحده معهوش راجل واحد ، وهسيبك معاه خمس دقايق
بالظبط تخلص وتمشى ولا من شاف ولا من درى .
جمال غازى : ودا هيحصل ازاى ، دا رجلته ملزمينه وبيدفع لهم كويس .
هلال : مايخصكش دا شغلى انا ، وعلى فكره انا هاخد النص فى العمليه دى
، وعلشان انا مابحبش الكسور ، هاخد ثمانيه مليون وانت هتاخد سبعه بس ، ويتفتح حساب
باسمى باى بنك بره مصر ، والفلوس تتحط فيه ، سعتها تانى يوم ننفذ العمليه .
سكت جمال قليلا ثم قال : تمام مفيش مشكله ، بس خليك فاكر اللى بيخونى
مابرحمهوش .
تبسم هلال وقال : وانا كمان اللى بيخونى مابشفهوش تانى علشان بيبقى
تحت التراب .
مر يومان منذ لقاء جمال غازى مع هلال ، واخير جاء جمال الى هلال جميع
طلباته قد تمت ، وتم وضع الاموال فى حساب له بدوله اجنبيه واعطاه بيانات الحساب
ليتأكد ، فقال له هلال : لا انا واثق فيك ومش محتاج اتأكد ، وبعدين لو كدبت هتروح
منى فين ، دى مصر كلها أوضه وصاله ، مابالك بالسجن ، المهم بكره هنفذ ، الساعه 12
الظهر الحوت بيكون بالحمام العمومى ، وطبعا رجالته بتفضيله الحمام ليه بس ، اصله
نزهى اوى ، المهم هيحصل دا عادى بس بدل ما هيكون مع رجلته هيبقى بطوله ولوحده ،
وانت هتخلص بهدوء .
وجاء اليوم المتفق عليه ، كان الحوت يخصص لنفسه الحمام العمومى فى
حدود الساعه 12 الظهر ، كانت رجالته يمنعون دخول احد ويبقى هذا الحمام فارغ تماما
له ، وحدث ما حدث ودخل الحوت وبقى رجاله بالخارج ، كان هلال اخبر رجاله بحقن رجال
الحوت بحقن مخدره بعد دخول الحوت الحمام وبكل هدوء ، ثم حملهم دون ان يشعر احد
واعادتهم لعنابرهم ، ويقف رجال هلال خارج الحمام بدل عن رجال الحوت ، ويتركون جمال
فقط يدخل ، وحدث ما خطط له هلال ، كان الحوت بالحمام يشرب السيجار الفاخر الذى يتم
تهريبه خصيصا له داخل السجن ، واثناء وقوفه امام المرءاه نظر فوجد رجل يقف وراءه
ومعه سلك رفيع فى يده ، فزع الحوت بالطبع ، والتفت له وقال له : انت مين ودخلت هنا
ازاى وعاوز منى ايه ؟
جمال غازى : انا مندوب عزرئيل ، وساعت موتك دلوقتى ، نفسك فى ايه قبل
ما تموت ؟
لقد عجز لسان الحوت على النطق ، فهو مثل جميع المجرمين حينما يشعر
بالموت قريب منه يتمنا ان يفتدى نفسه بكل ما يملكه ، ولكن لم يستطيع لسانه مطاوعته
، فالخوف يتملكه بشده ، فجمال غازى كان ضخم البنيه مفتول العضلات وعرف الحوت انه
لن يقدر على مقاومته ، ولكن جاء صوت من خلفهم يرد على مقوله جمال غازى وقال :
غريبه يا غازى ، ازاى بعتك عزرئيل علشان تموته ، وانت من الاموات .
التفت جمال غازى على الفور ، فوجد هلال يقف مبتسم له ويقول : سبحان
الله محدش عارف ساعة موت مين قبل مين ، هتكفر يا راجل وتقول عزرئيل بعتك .
جمال : يعنى ايه اللى بتقوله دا يا هلال ، انا حذرتك من خينتى ؟
هلال : تفتكر هلال الديب هيخاف من كلام حشره زيك ، انت ميت ميت يا
غازى .
لم يقف غازى مكتوف الايد بل سارع بالهجوم على هلال وحاول خنقه بالسلك
، ولكن كان هلال الافضل كعادته ، قام بتسديد بعض الضربات لوجهه ومعدته ، ثم امسك
برأسه وخبطها باحدى ابواب الحمام العمومى فنفذت من الجهه الاخرى ، كان وجه غازى
يشرف دما كثيرا ، ولم يتوقف هلال وقام بتسديد الضربات له واخير حينما خارت قوه
غازى نهائيا وسقط على الارض ، اخذ هلال السلك الذى وقع من غازى وقام بخنقه حتى مات
غازى على الفور ، بالطبع كان الحوت يشاهد كل ذلك ، وتنفس الصعداء اخيرا ، واقترب
من هلال وقال له : انا مش عارف اشكرك ازاى ، بس هقولك اى حاجه بتحلم بيها انا
هحققهالك .
هلال : مش وقته الكلام دا هنقعد وهنكلم بعدين ، امشى دلوقتى ، ورجلتى
بره هيوصلوك لغايه ما يفوقو رجالتك .
استمع الحوت لكلام غازى ، اما هلال فذهب هو الاخر وابتعد عن جثه غازى
قبل ان يشاهده الحراس .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
