مسجل خطر ( الجزء السادس عشر والاخير )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما اقترح هلال الطريقه المناسبه لتهريب اكبر شحنه مخدرات دخلت بتاريخ مصر ، ووافق الجميع عليها .
كان الجميع متوتر للغايه ، كانت الايام تمر ببطيء شديد ، كل شخص كان
له دور فى الخطه ويجب تنفيذه بدقه شديده ، لا يوجد مجال للخطأ ، واخيرا جاء الوقت
، استطاع الحوت بشبكه اتصالاته ان يهرب المخدرات بداخل عربيات القطار ، وبالفعل
دخلت الميناء ، ولم يتم تفتيشها ، ودخلت تلك العربيات الى جراجات الدوله بالسكه
الحديد ، وهنا جاء الجزء الاخر من الخطه وهى استخراج البضاعه من تلك العربيات دون
ان يشعر احد ، بالطبع كان هناك من حصل علر رشوه من اجل تسهيل كل تلك الامور ، وكان
الحوت جالس بقصره ينتظر ان يتصل به ياسين وهلال ليخبراه ان كل الامور قد تمت على
خير ، وننتقل الى جراجات السكه الحديديه فنجد عدد كبير من الرجال تقوم بنقل
البضاعه الى سيارتهم ، كان ياسين وهلال حاضرين بالطبع ويشرفون على عمليه النقل ،
وبعد مرور ساعتين تقريبا كانت كل البضاعه قد تم تحميلها بالسيارات واخير تحركوا جميعا
حتى يتم وضعهم بالمخازن الخاصه لها ، انتقل هلال وياسين وتوجهوا مع البضائع الى
مكان تخزينها ، وبالفعل وصلوا لتلك المخازن ، وحينها قام ياسين بالاتصال بالحوت
ليطمنه انهم قد وصلوا بالبضاعه الى المخازن ، وهداء توتر الحوت حينها واخبر ياسين
ان ياتى هو وهلال بعد انهاء تنزيل البضاعه حتى يحتفل واخبره ان هاله ايضا على وصل
لقصره حتى يكتمل المجموعه كلها ، وفى اثناء تنزيل البضاعه قال هلال لياسين : انا
اول مره اشوف المخازن دى ، دى باسمك صح ؟
ياسين : لا المخازن دى تبع الحوت ، المكان دا ميعرفهوش غيرى انا
والحوت وزياد .
هلال : انا استغربت انها جوه مجمع سكنى .
ياسين ضحك وقال : مهو دا الذكاء فى الموضوع ، دى قريه سكنيه بتاعت
الحوت ، كل الفلل والقصور اللى حولين المخزن بتاعت ناس مسئوله كبيره بالبلد ،
وطبعا محدش هيتوقع ان هنا اكبر مخازن لتشوين المخدرات ، زى ما المجرم يروح يستخبى
كدا جنب قسم الشرطه علشان محدش يشك فيه .
هلال : فهمت ، كل حاجه هنا باسم الحوت ، يعنى لبساه لبساه .
ياسين : مش فاهم تقصد ايه .
هلال : اعملك ايه غبى زى خالك بالظبط ، ثم اخرج هلال مسدسه واطلق
النار على رأس ياسين ، فاخترقه الرصاصه رأس ياسين ووقع على الفور ميت .
فى تلك اللحظه ، اقتحم مجموعه كبيره من قوات الشرطه المخازن ، وكانت
اعداد رجال الشرطه كبيره جدا لدرجه انه لم يستطيع احد مقاومتهم او اعتراضهم .
ننتقل الى قصر الحوت ، لنجده مازال منتظر وصول ياسين وهلال ، وكانت
تجلس معه هاله ، فلقد حان وقت الاحتفال بدخول صفقه القرن الى مصر .
كان الحوت جالس وبجانبه هاله ، واخيرا جاء هلال ، ولكن بمجرد ان شاهده
الحوت اختفت ابتسامته ، وكان ينظر اليه بدهشه وصدمه كبيره وكان قد شاهد عفريت من
الجن ، ولكن له عذره فى ذلك ، فلقد دخل هلال على الحوت وهاله وهو يرتدى بدله ظابط
الشرطه ، تقدم هلال الى الحوت وقال له : ايه يا حوت رأيك فى المفاجأه دى ، هى طبعا
مفاجأه حلوه بس من الواضح كدا انها معجبتكش .
الحوت : مش فاهم ايه اللى انت لبسه دا ، انت بتهزر يا هلال صح .
هلال وهو مبتسم : بهزر ايه يا راجل عيب عليك فى السن دا تقول الكلام
دا ، بص انا هفهمك علشان انت حبيبى بس ، اصلك غبى يا حوت ، فاكر ان انت اللى
وقعتنى علشان اشتغل معاك وتكسبنى ، ومتعرفش ان انا اللى وقعتك علشان اشتغل معاك
ونعرف كل اطراف شبكه التهريب بتعتك اللى جوه مصر وبره مصر ، بص يا حوت ، انت
متعرفتش عليا صدفه ، انا اصلا لما اتنقلت لمدريه امن القليوبيه كنت منقول مخصوص
علشان اتزرع بين رجالتك واكسب ثقتك ، والمهمه بتعتى ميعرفهاش الا عدد قليل اوى من
داخل جهاز الشرطه ، كل حاجه كانت متخطط ليها ، انت كل بيناتك مكشوفه للشرطه بس
مكنش فى دليل مدى قوى يدينك ويمنعك من الخروج من السجن ، الاول كنت لازم اتعرف على
هاله هانم ، او المعلمه هاله ، وعلشان كدا هجمت عزبه البرنس ، والمعلومات اللى
عندى انها كانت متكبره اوى وعزت نفسها متسمحلهاش تقبل الاهانه ، فكت لازم اكسر
منخرها واوجد العداوه بنا علشان اوصلك ، محنا عرفين انها من الناس المقربين ليك ،
اما بقى قضيه محمد الليبى وابوه عزيز احنا كنا عرفين انهم مجرد برفان ، يعنى وجهه
وان شغلهم كله تبع ياسين ابن اختك ، وطبعا كل حاجه ملكك انت ، علشان كدا كنت لازم
اكتسب عداوه ياسين ونمسك البضاعه اللى كان عزيز بيهربها ، وكمان علشان اشد انتباهك
ليا واعرفك انى خطر عليك واما تحاول تخلص منى او تكسبنى ، ودى كانت مراهنه عليك
وبصراحه كنت عارف انك هتحاول تكسبنى ، وبكدا رميت الطعم من النحيتين واستنيت
السمكه الكبيره تقع .
لما دليله مراتى اتعرضت لمحاوله التهجم عليها وظهرت لبنه وانقذتها ،
مش من الطبيعى ضابط بوليس زيى يعدى الموضوع دا بالساهل ، مهو اللى يتعرض لمرات
ضابط شرطه يبقى بيهين الشرطه يا حوت ، والشرطه مابتسمحش بالاهانه ، طبعا الموضوع
كان مترتب كويس المتسكل بتاع الواد اللى هجم على مراتى من غير نمر ، بس من حظه ان
فى كمره لقطته وجبته ، وطبعا وجبت معاه احلى واجب وعرفت هو عمل كدا ليه ومين سلطه
، واتفقت مع مراتى تساير لبنى وتعمل اللى هى عوزاه ، ومن غباء لبنى انها مشكتش فى
مراتى لما جابت سيره انها عوزه عربيه جديده وافتكرتها صدفه والحظ سعدها ، بس انا
كنت عارف انها شغاله مع ياسين وخليت دليله تسهلها الموضوع وتعرفها على ياسين ،
معلش اصله كان اهبل ، معتقد ان مرات هلال الديب هتخون جوزها علشان شويه فلوس ،
بصراحه يا حوت انت محاط بشويه اغبيه ، المهم سبتكم تكملوا خططكم ودخلتونى السجن ،
وكان لازم اسيطر فى السجن حتى لو اضطريت ابقى مجرم حقيقى ، وبقيت كبير السجن ،
واستنيتك هناك .
طبعا انت هتقول فى سرك هو عرف ازاى انى هدخل السجن ؟
هعرفك يا حوت ، متفتكرش ان احنا بنسيب الصدف تلعب بينا ، لا احنا اللى
نعمل الصدف ، بص يا سيدى ، جهاز الشرطه كان ليه ناس مزروعه فى رجاله سامح وحجازى
وطارق ، وهما اللى اقترحوا عليهم فكره التحالف والتخلص منك وسجنك ، وطبعا هما
وفقوا وحضرتك اتسجت واتحكم عليك فى قضيه متلفقه كمان ، وطبعا انت سعتها خفت ورديت
بالامر الواقع ، ودخلتلى زى الباشا ، صحيح يا حوت انا كنت عارف ان جمال غازى تبعك
انت ، وعارف انه طعم انت رميه علشان تقربنى منك ، وعجبتنى الفكره سعتها ، اصلى كنت
هعمل نفس الفكره معاك وهأجر حد من السجن يحاول يقتلك وانقذك بس انت سبقتنى ليها
فعجبتنى ، طبعا انا كنت عارف ان انت بتراقبنى جوه السجن وبردو لما خرجت من السجن ،
حتى اليوم اللى رحت اجيب ضى بنت عم العربى كنت شايف رجالتك وهى بتراقبنى ، علشان
كدا حبيت اثبت ليك انى بقيت مجرم حقيقى وولعت فى كريم جوز ضى واهله ، وبصراحه
مصعبوش عليا علشان فعلا انا حبيت عم العربى الله يرحمه ، وطبعا اتخلصت من سامح
وطارق وحجازى علشان اخرجك واعرف منك الناس اللى بيتعملوا معاك ، وكنت ناوى اسلمك
للشرطه يوم ما ادتنى الملف بس لما قولتلى على الصفقه الكبيره اللى انت داخلها ،
قولت اصبر لغايه ما امسكها ، بدل ما الناس اللى بره يدخلوها عن طريق حد تانى ، وكمان
فرصه اننا نعرفهم ، وصحيح هما مستنينك فى جهنم ان شاء الله ، اصلهم اتصفو ، وصحيح
المفروض قوات الشرطه على وصول للقبض عليك انت وهاله ، اصل لبنى مقبوض عليها
ومستنياكم ، بس انا ميهنش عليا اسجنك يا حوت ، هبعتك لابن اختك تذكره سفر لجهنم .
الحوت : انت قتلت ياسين ؟
هلال : من غير درامه الله يباركلك ، الشرطه على وصول .
الحوت : انا بسلم نفسى للحكومه ، وعاوز اتحاكم بالقانون ؟
هلال ضحك وقال : دلوقتى عاوز تتحاكم بالقانون ، لا بجد هزعل منك
متصدمنيش ، بص يا حوت هقولك هيحصل ايه ، جه ضابط شرطه علشان يقبض عليك ، وانت
قاومت وصوبت مسدسك ، ثم تقدم هلال واخرج مسدس الحوت ووضع صبعه على زناد المسدس
ووجه باتجاه هاله ، واستكمل هلال حديثه وقال : بالظبط كد ضربت عليا نار فجت فى
هاله ، ثم ضغط هلال بصابعه على صابع الحوت فانطلقت رصاصه وقتلت هاله ، وحينها اخذ
هلال مسدس الحوت والقاه على الارض ثم رفع مسدسه باتجاه الحوت وقال : وطبعا انا
دافعت عن نفسى وضربتك بالنار ، فاطلق هلال النار على الحوت فوقع ميت .
بعد ذلك ببضعه دقاشق جاءت قوات الشرطه ووجدت الوضع كما قاله هلال ،
وكان هلال فى ليله سابقه قد اخذ ضى من القصر وقام بوضعها مع زوجته دليله وابنته
سهيله فى منزل امن قد جهزته الشرطه لهم منذ وقت طويل حتى لا يعثر عليهم ياسين او
الحوت ويتم استغلالهم ضد هلال فى اى وقت .
بعد مرور عادت اذا بحثنا عن هلال نجده فى مكتبه بمدريه امن القليوبيه
ويتحدث عبر الهاتف مع اللواء المسئول عن عمليه الحوت وقام بتكليف هلال بالمهمه
وقال اللواء : تمام يا هلال القضيه اتقفلت وانتهت زى ما اتفقنا .
هلال : دا كان افضل اختيار يا فندم ، مكناش ممكن نجازف ونسجن الحوت
ويخرجلنا بعد فتره ، كان لازم يتصفى سعتها .
اللواء : عندك حق يا هلال ، سعات القانون بيبقى مش كافى علشان يوقف
الناس دى ، وسعتها لازم ننفذ القانون بايدينا .
هلال : انا موجود ديما بالخدمه يا فندم .
بعد انتهاء يوم العمل ، ذهب هلال الى منزله ، ليجد زوجته وابنته سهيله
وضى بانتظاره ، اجتمع الجميع لتناول العشاء وكانت ضحكاتهم وابتسماتهم مرسومه على
وجوههم ، وها هى سهيله تقول لوالدها : يا بابى هى ضى هتقعد معانا على طول صح ؟
تبسم هلال وقال : انتى عوزه ايه .
فقالت دليله : ان كان عليا انا حبتها اوى واعتبرتها زى اختى .
ضى : وانا كمان ربنا العالم انا حبتكم قد ايه .
هلال : ضى هتفضل معانا لغايه ما ربنا يكرمها بابن الحلال اللى يستهلها
بحق ، ومتخفيش يا ضى محدش هيقدر يزعلك بعد كدا ، مهو تبقى امه دعيه عليه اللى
يتجراء على اخت هلال الديب .
ضحك الجميع ولكن ظل هلال احمد الديب رمز من رموز القوه والشرف
والاخلاق التى تتشرف بها الشرطه ، وظل اسمه مرعب لاى مجرم يسمع به ، فلا يوجد مجرم
فى مصر لا يعرف من هو هلال الديب الجزار .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
