حارس خاص ( الجزء الخامس عشر والاخير )
![]() |
| حارس خاص ( الجزء الخامس عشر والاخير ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما سئل صلاح جلال عن سبب اختياره لادم ليبقى بجانب وعد ؟
جلال : ادم كان انسب واحد للخطه ، اولا ادم اسمه كبير فى الحراسات
الخاصه ، يعنى يوم ما وعد تنخطف وتتقتل هيبقى انتم عملتم اللى عليكم قدام الناس
كلها ، دا انتم جبتم افضل ضابط شرطه سابق باداره الحراسات الخاصه .
ثانيا بقى ادم كتر الشرب خلاف شخص غير متزن ، او بالاصح دا اللى كنت
انا متوقعه ، بس من الواضح ان التشابه بين بنت ادم ووعد زى ما كان ميزه فى الاول
بقى خطأ وقعنا فيه .
رياض : ايه الميزه فى ان وعد شبه بنت ادم اللى ماتت ؟
جلال : هو انت فاكر ان سهل انى اقنع ادم انه يقبل يبقى حارس خاص ، ادم
كان اعتزل كل حاجه ، حتى الحياه نفسها اعتزلها ، كل اللى بيعمل يفضل يشرب طول
الليل لغايه ما ينام طول النهار ، ودا كله علشان ينسى حكايه بنته ، انا اقنعته
بسبب امرين ، الامر الاول ان وعد شبه بنته الميته ودا كان سبب مهم اوى ، والامر
التانى موضوع العصابه اللى احنا اخترعنها دى كانت السبب التانى ، انا لما اخترعت
حكايه عصابه الصياد اللى ظهرت وحولت تخطف وعد كان سبب ان ادم يرجع يشتغل ، مهو
ميقدرش يتجاهل ان عصابه الصياد اللى قضى عليها انها ظهرت تانى .
المهم انت يا صلاح معرفتناش انت ليه طلبت تقابلنا لغايه دلوقتى ؟
صلاح : اه صحيح تصدق دا انا كنت نسيت ؟
جلال : انت هتهزر ، انطق حصل ايه انا معرفهوش ؟
صلاح : اصبر عليا يا باشا ، انا جالى اتصال من رقم مجهول ؟
جلال : هاه وبعدين ، اخلص ؟
صلاح : واحد كلمنى بيقولى ان وعد معاه وعاوز فديه علشان نرجعهاله .
جلال وهو متعصب : انت مجنون ، ازاى يحصل حاجه زى دى ومتبقولهاش اول ما
انا جيت ؟
صلاح : يا باشا انا لقيتك بتحكى حكايه ادم ده ، ومرضش اقاطع حضرتك ،
خفت ان حضرتك تدايق ؟
جلال : بصراحه مشفتش غباء زى غباءك يا صلاح ؟ ، المهم احكى اللى
قلهولك الراجل اللى كلمك بالتفصيل الممل ؟
صلاح : حاضر يا باشا ، ثم قال صلاح كل اللى حدث بينه وبين المتصل ،
وحينما انهى كلامه قال : هو دا كل اللى حصل يا باشا .
جلال : معنى كلامك دا ان اللى كلمك دا مش بس خطف وعد علشان يطلب فديه
، دا عارف ان انتم عوزين تخلصوا منها ؟
رياض : يادى المصيبه ، كل مادا الموضوع بيتعقد ، احنا هنروح فى داهيه
بالشكل دا .
جلال وهو يتحدث بعصبيه مع رياض : مش وقت ندب ولا عياط ، اسكت خلينى
اعرف افكر .
ثم صمت الجميع بضع دقائق ، كان جلال يرتب افكاره ، لم يكن جلال بالرجل
الغبى ، بالعكس كان يتمتع بذكاء شديد ، لذلك بعد ذلك الصمت قال : المشكله مش انه
بس كشفكم ، المشكله انه شاكك بان ليكم شريك ثالث ، واكيد كلمك يا صلاح علشان هو
متوقع ان انت هتتصل بالشريك الثالث وتقابله علشان تحكيله ، واحتمال يكون شاكك ان
انا الشريك الثالث وكان بيتأكد بس ، معنى كدا اننا مترقبين دلوقتى .
رياض : يانهار اسود ، طيب احنا وقفين ليه يلا نهرب بسرعه ؟
جلال : اهدى يا رياض ، لو تفكيرى مظبوط يبقى هو شفنا ، ومش بس شفنا ،
احتمال يكون سامعنا دلوقتى .
صلاح : وهيسمعنا ازاى يا باشا ، حاطط اجهزه تنصت يعنى ولا ايه ،
وهيحطها فين ، فى عربياتنا مثلا ؟
جلال صمت بضع ثوانى ثم قال : كل واحد فيكم يقفل تليفونه .
رياض : ليه يا جلال فهمنا ؟
جلال : لو اللى انا شاكك فيه صحيح ، هنبقى وقعنا فى مشكله كبيره ؟
صلاح : ماتفهمنا يا باشا ؟
جلال : انتم تنفذوا اللى بقوله الاول ، وانا كمان هقفل تليفونى .
اخرج الجميع هواتفهم لغلقها ، ولكن قبل ان يغلق جلال هاتفه ، جاءه
اتصال على الهاتف ، كان المتصل ادم .
اجاب جلال على الاتصال وقال : ايوه يا ادم فى حاجه ؟
سمع جلال ضحكه ادم وهو يقول : بصراحه انت حكيت حكيتى حلو اوى .
جلال تنفس بعمق ثم قال : يعنى زى ما انا اتوقعت ، انت اللى كلمت صلاح
علشان تعرف الشريك الثالث ليهم صح ؟
ادم : تلميذك يا باشا ، بس بصراحه انا مكنتش عاوز اعرف مين الشريك
الثالث ، انا كنت شاكك فيك وعاوز اتأكد بس ، وطبعا واحد غبى زى صلاح دا اول حاجه
هيعملها اول ما يتصل بيه خاطف وعد انه يجرى عليك يحكيلك ، ولا ايه يا باشا ؟
جلال : عاوز اقبلك يا ادم ؟
ادم وهو يضحك : هو انا عمرى رفضتلك طلب يا باشا ، شوف عاوز تقابلنى
امتى وهتلقينى عندك فى المكان والزمان اللى تحدده سيتك ؟
جلال : عاوز اشوفك دلوقتى يا ادم ، انا مستبعدش ان انت قريب من المكان
اللى انا فيه دلوقتى ؟
ضحك ادم مرد اخرى وقال : طول عمرك استاذنا وبنتعلم منك يا باشا ،
ثوانى وهكون عندك ، ثم اغلق ادم الاتصال .
لم يمضى ثوى بضعه ثوانى حتى ظهرت سياره مسرعه الى مكان جلال وشركاءه ،
ونزل ادم من السياره وقال وهو مبتسم : منورين يا بشاوات ؟
جلال : طلباتك ايه يا ادم ؟
ادم : انا مليش طلبات يا باشا ، انا خلاص خدت اللى عوزه .
جلال : ماتنساش يا ادم ان انا اللى نقذتك من السجن او من حبل المشنقه
؟
ادم : بصراحه الموضوع دا كان تاعبنى اوى ، بس انت ريحت ضميرى ، لما
حكيت وقولت ان كان فى مسئولين كتير عوزين ينقذونى ، يعنى بيك او بغيرك كنت هطلع من
المشكله دى ؟
جلال : يعنى ايه مصمم تقضى عليا وتحبسنى ؟
ادم : ليه بتقول كدا يا باشا ، انا منساش ابدا ان انت كنت اب تانى ليا
، بس مش هسمحك على ظلمك لوعد ، علشان كدا فكرتلك فى فكره حلوه ، هعرفهالك بعدين ،
المهم عاوز اسئلك على حاجه يا باشا .
دلوقتى الاتنين دوول عملوا اللى عملوه بسبب حبهم للفلوس ، انت عملت
كدا ليه ، ايه اللى نقصك ؟
جلال : ناقصنى اللى هيروح منى ، انا كلها ايام واطلع معاش ، والحكومه
مفكرتش تمدلى المهله او تعملنى مستشار بعد العمر اللى ضيعته فى الشغلانه دى ، انا
اللى كانت الدنيا بتقافلى لما اسمى يتجاب فى اى مكان ، هبقى مجرد لواء سابق .
ادم : ووعد ذنبها ايه فى كل دا ؟
جلال : وانا ذنبى ايه انا كمان ، كل واحد بيدور على مصلحته ، ومصلحتى
ان يبقى معايا فلوس كتير اوى ، وسعتها الفلوس هتجيب نفوذ وسلطه واحترام الناس ليه
مش هيقل بالعكس هيزيد .
ادم : انت مريض يا جلال ، وعلشان ربنا مابيرضاش بالظلم ، خلاك تجيلى
علشان ارحم البت اليتيمه من ثلاث شياطين زيكم .
جلال : انت شكيت فيا من امتى يا ادم ؟
ادم : قبل ما سمير يتقتل فى الحادثه المدبره اللى عملها صلاح ، اتصل
بيا وبلغنى ان صلاح بيطارده ، وكان دا طبعا حصل بعد ما انا عرفتك اللى حصل بينى
وبين سمير ، سعتها شكيت فيك ، بس كنت مش مصدق دا ، بس كان لازم اتأكد .
رياض : تاخد كام يا ادم، وتسلملنا وعد وتبعد ، كل اللى عوزه هتخده حتى
لو طلبت تلت الثروه .
جلال : ادم مابيفرقش معاه الفلوس ، مش هيقبل .
تبسم ادم وقال : انت اكتر واحد فهمنى يا باشا .
صلاح : مفيش حد ملهوش تمن ، ثم اخرج صلاح مسدسه وقال لرياض وجلال :
ولو موافقش نقتله ، احنا ثلاثه وهو لوحده .
نظر جلال الى صلاح وقال له : نزل سلاحك ماتبقاش غبى قبل ما تفكر تضرب
رصاصه وحده هنكون احنا الثلاثه ميتين ، نزل سلاحك مش ناقصه غباء .
ادم : عيبك الوحيد يا جلال باشا ، ان انت بقيت شريك مع عالم اغبيه زى
دى .
ثم نظر ادم الى صلاح وقال : نزل سلاحك بدل ما احصر اهلك عليك .
خاف صلاح من كلام جلال وادم وانزل سلاحه الذى كان موجهه باتجاه ادم .
جلال : ناوى على ايه يا ادم ؟
بالنسبه للاتنين دوول فتسجيل فضايحهم قبل ما تيجى انت يا جلال باشا
زمانه وصل لمكتب النائب العام ، طبعا حضرتك عارف علقاتى ومعارفى كتير ، وطبعا
مراقبه تنصت على تليفوناتهم كان باذن من النيابه ، اما بقى تليفونك انت يا جلال
باشا دا واد كدا ملهوش حل كنت عرفته ايام ما كنت ضابط ، بيعرف يهكر اى جهاز ،
وخليته يركب تليفونك .
بس انت بقى يا باشا ، وعلشان تعرف انى بحبك ، مردتش اسلمك لحبل
المشنقه او السجن المؤبد زى صلاح ورياض ، انا قولت اختبر واحد انا وانت عرفينه
كويس ، انا زمان لما اتحطت بنتى قصاد وجبى وشغلى اخترت الواجب ومعرضتش المسئول
للخطر ، هشوف انا بس اللى مجنون وقدمت حياة عيلتى مقابل واجبى ولا فيه مجانين غيرى
.
جلال : انت تقصد ايه يا ادم ؟
ادم : انا بعت اصول التسجيلات بتعتك لابنك حسام ، وهو حر فى تصرفه .
جلال : انت بتقول ايه يا ادم ، انت اتجننت ؟
ادم : انت اللى المفروض كنت تعمل حساب اليوم ده ، ثم ركب ادم سيارته
وذهب .
فى اليوم التالى ذهب صلاح الى منزل اهل زوجته المتوفيه ، كانت وعد
هناك عندهم ، ووجد فى جرائد اليوم القبض على رجل الاعمال الشهير وابنه واتهامهم
بعدد من الجرائم ، وايضا فى صفحه الحوادث وجد انتحار لواء بالشرطه فى ظروف غامضه .
عرف ادم ان جلال لم يستطيع مواجهة ابنه وفضل الانتحار ، واخذ ادم وعد
وعاشت معه وامتنع عن شرب الخمور ، ولكن بعد مرور شهر ، احدهم خبط على باب شقه ادم
، وحينما فتح ادم باب الشقه وجد سيده تقول : صباح الخير انا مياده رياض ، ابقى عمه
وعد ، وجيه علشان اخدها ؟
نظر ادم الى تلك السيده وعرفها ، فهو لديه جميع المعلومات عن عائله
رياض ، ثم قال لها : عرفك كويس ، مش انتى جوزك اللى كان عليه قضيه تهرب من الضرائب
السنه اللى فاتت ؟
مياده توترت وقالت : طيب ممكن ادخل علشان نعرف نتكلم ؟
ادم : نتكلم فى ايه ؟
مياده : انا عارف ان انت عاوز وعد معاك ، وانا معنديش مانع ، بس بشرط
اخد نصيبى من ورثها .
تبسم ادم وقال لها : ثروه وعد محدش هيلمسها غيرها ، لما تكبر ان شاء
الله تبقى تتصرف فيها زى ما هى عوزه .
مياده : وليه تحط نفسك فى مشاكل معايا ، انت متعرفش انا اقدر اعمل ايه
، انا شايفه ان انت تتفاهم معايا احسن ؟
تبسم ادم ابتسامه سخريه ونظر اليها نظره المفترس للفريسه وقال : هو
انتى فكرانى عاجز او بخاف ، هى العيله بتعتكم كلها اغبيه كدا ، شكلك مسئلتيش عن
ادم كويس .
ثم امسك ادم مياده من شعرها وادخلها شقته بالقوه وهى تصرخ ، ثم توجه
الى بلكونه الشقه ، ورفع مياده والقى بهى من فوق سور البلكونه ، وظل ممسك بشعرها
فقط ، وهى متدليه فى الهواء وتصرخ وتطلب النجده وتترجاه ان يتركها .
فقال لها : مش بقولك ان انتم عيله غبيه ، مهو لو سبتك هتقعى وتموتى ،
انا هسمحك لاخر مره ، بس لو شفتك فى اسكندريه كلها ولو بالصدفه ، معرفش سعتها
هتجنن عليكى ازاى .
مياده وهى تصرخ من الخوف والوجع : حاضر حاضر .
فرفعها ادم ، واخذت تجرى مياده لتهرب من امامه ، ونظر ادم فوجد وعد
مستخبيه وهى خائفه ، فظن ادم انها خائفه منه ، فاقترب منها واحتضنها وقال : اسف ،
خفتى منى صح .
وعد امالت رأسها بالرفض وقالت : لا خفت تسبنى امشى معاها ، هى وحشه زى
خالو صلاح ومش عوزه اروح معاها .
تبسم ادم وقال لها : متخفيش من اى مخلوق طول ما انا عايش ، وبعدين
شفتينى وانا وعلقها من شعرها ، لو ظهرت تانى هحلقلها شعرها قرعه ظلبطه .
ضحكت وعد ضحكه هستريه من كلام ادم وهى تحضنه .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
