الست بدويه ( الجزء الثامن )
![]() |
| الست بدويه ( الجزء الثامن ) |
خايف ، ثم قامت تلك السيده بتغير لون عيونها اصبحت حمراء كالدم ،
وظهرت ابتسامه مرعبه على وجهها ، واكملت كلامها وقالت : انت لسه مشفتش حاجه ، مش
هتشوف الراحه ، هخلى حياتك جهنم ، كل الذنوب اللى انت عملتها هتطلع عليك ، محدش
هينجدك منى ، بس لو عاوز كل ده ينتهى ، قدامك حل واحد بس لازم تعمله ، لازم تصلح
الغلط اللى عملته ، البنت اللى قضيت عليها لازم تتجوزها ، قدامك ثلاثه ايام ، لو
متجوزتش فيهم البنت اللى اسمها سما ، سعتها هتشوف عذاب منى عقلك مش هيقدر يستوعبه
، وقتك هيبتدى من دلوقتى .
وفجأه عادت الكهرباء ، واختفت تلك السيده المخيفه ، وكان لم يحدث شيء
، اخذ محمد يلتفت حوله وهو يحاول ان يلتقط انفاسه المقطوعه من الرعب والخوف ، كانه
يبحث عن تلك السيده المرعبه ، ولكن اصبح المكان كما هو وكان لم يحدث اى شيء من
الاساس .
رغم ان الامر مر كالحلم ، الا ان محمد قد عرف انه ليس حلم او توهم ،
علم ان هناك احد لا يعرف ان كان من الانس او الجن يريد ان يذيقه الوان العذاب ان
لم يطيع كلامه ، لم يكن شخص مثل محمد هذا بالشجاعه الكافيه لتحدى تلك السيده
المخيفه ، قرر على الفور الاسراع فى الارتباط بسما ، لم يكن هناك وقت ، كل ما
يريده هو انقاذ نفسه من تلك السيده .
لم ينتظر محمد حتى الصباح ليفاتح والده فى موضوع زواجه بسما ، ذهب على
الفور لغرفه والده ، خبط على بابه ، ودخل بعد ان استيقظ والده ووالدته ، ثم اخبره
برغبته بالزواج من سما التى تعمل فى مصنعه .
طبعا كان الامر مفاجيء لوالده ولوالدته ، وهنا تحدث والده وقال له :
انت شارب تانى ، وسكران ؟
محمد : انا مش سكران يا ابويا ، انا شربت من شويه بس مش سكران ، انا
عاوز اتجوز سما .
والده : مهو كلامك ده مش كلام واحد فايق ، دا كلام واحد سكران ، مهو
اللى يجى يصحى ابوه وامه بعد نص الليل علشان اتجنن وعاوز يتجوز وحده شغاله فى مصنع
ابوه منعرفش اصلها من فصلها يبقى اما سكران او مجنون .
محمد : يا بويا اسمعنى ، انا لازم اتجوزها .
فقالت حينها والدته : يعنى ايه لازم تتجوزها ، هو انت غلط معها ؟
محمد وهو متوتر : ا يا امى متقوليش كده ، سما دى بنت محترمه ، انا
بحبها ورايدها ، وعاوز اتجوزها .
والده : لو عاوز تتجوز عروستك عندى ، وحده من توبنا ومستوانا ، وعرفين
اصلها وفصلها .
محمد : يا ابويا هو انا بنت هتغظب عليا اتجوز مين ، انا مش هتجوز غير
سما دى ، وبصراحه مش عاوز اعمل حاجه غصب عنكم .
والده وهو متعصب : يعنى ايه ، هتروح تتجوز من غير موافقتى ، طيب
اعملها وانا سعتها مش هديك ولا مليم من فلوسى ، شوف هتقعدها فين وهتصرف عليها منين
؟
فاسرعت والدته وقالت : لا يا ابو محمد ، الكلام مش بالعصبيه دى ،
بالهداوه ، روح انت يا محمد وانا هتكلم مع ابوك .
خرج محمد وعاد الى غرفته ، فهو يعلم ان والدته لها تأثير قوى على
والده ، كما انه شعر بان والدته تشك بانه قد اخطأ مع سما ولذلك سوف تسعى لاتمام
تلك الجوازه .
حينما خرج محمد تكلمت والدته الى والده وقالت : بص يا ابو محمد ، ابنك
مش بتاع حب والكلام ده ، دا ابنى وانا حفظاه كويس ، اكيد ابنك غلط مع البنت دى ،
ومدام جه يطلب يتجوزها فى وقت زى ده ، يبقى عامل مصيبه وبيحاول يعالجها .
ابو محمد : يانهار ابوه اسود ، بس لاء يا ام محمد مستحيل ابنى يعمل
كده ؟
تبسمت ام محمد بسخريه وقالت : ليه يا راجل ، هو ابنك مقطع المصليات
اوى ، ما بيسبش فرد ولا بيفوت ركعه ، دا ابنك كل يوم يرجع البت متطوح .
ابو محمد : يادى النصيبه السوده ، والعمل ايه ؟
ام محمد : هو فيها عمل تانى ، انت توافق على الجوازه ، وبعديها يحلها
المولى .
ابو محمد : انتى شايفه كده ، بس انا مش قادر اصدق انه يعمل كده ؟
ام محمد : يعنى هو هيجيبه من بره ؟
ابو محمد : تقصدى ايه ؟
ام محمد : ليه هو ابوه معملهاش زمان ؟
ابو محمد : ايمها كنت صغير وطايش ، بس هو كبير .
ام محمد : هو بردو لسه صغير ، ومسيره يتصلح حاله ، وبعدين انت كنت
صغير فين ، انت هتعملهم عليا انا ، على رأى المثل ان كنتم نسيتوا اللى جرا ، هاتو
الدفاتر تنقرا .
ابو محمد : هو ده وقتو يا وليه ، يلا خلينا نتخمد ، وبكره نخلص موضوع
ابنك الموكوس ده ، وانا اللى كنت مستنى خلفه الصبيان ، اهو خلفت وهيجيب اجلى على
ايده .
فى اليوم التالى ، ابلغت ام محمد ابنها ان والده وافق على تزويجه من
سما ، وحينما طلب محمد من امه ان يكون الزواج خلال يومان وافقت على الفور ، فحينها
تأكدت ان ابنها قد اخطأ بحق الفتاه ، ولم تعترض هى او زوجها عن اى شيء نهائيا .
بالفعل تم الزواج بسرعه كبيره للغايه ، طبعا رحب اهل سما بالزواج فهم
لم يحلموا ان تتزوج ابنتهم من عائله غنيه ، وخاصتا ان عائله محمد تكفلت بكل مصاريف
الزواج ، ولم يتم عمل فرح بحجه انا هناك حاله وفاه حدثت بعائلتهم منذ فتره قصير ،
وتم كتب الكتاب والدخل فى يومان فقط .
لم يكن يتوقع احد ما حدث ، وبتلك السرعه ، كانت مفاجأه للجميع ، ولكن
حينما يشعر الانسان بالخوف الشديد حينها يفعل اى شيء لحمايه نفسه .
جاءت سما الى الست بدويه ، حاولت ان تقبل يداها كنوع من الشكر لها عما
فعلته هى ، ولكن طبعا رفضت الست بدويه وطلبت منها المحافظه على بيتها وزوجها ، واخبرتها
ان احتاجت الى شيء لا تتردد فى اللجوء اليها ، فبابها دائما مفتوح لكل من يحتاج
مساعده .
انتهى الكابوس المرعب الذى كان يطارد محمد ، مر شهر منذ زواج محمد
بسما ، ولم يقابل تلك السيده المخيفه مره اخرى ، حينها تأكد انه بامان ، ولكن
حينما يشعر الشخص بامان يبداء عقله فى التفكير بالامور بشكل مختلف بعيدا عن الخوف
، بداء محمد يفكر بامر تلك السيده المخيفه ، وما علاقتها بزوجته سما ، فحينما
يطمأن القلب من الخوف ، تظهر الاحقاد والكراهيه وعدم الرضى بالنصيب ، فلم يكن محمد
سعيد بزواجه بهذا الشكل ، فهو كان مجبرا على تلك الزيجه ، فكانت طريقه زواجه نوع
من انواع الاهانه لاى رجل ، والامر الاخر من هى زوجته ، انها سما فتاه فقيره لا
يوجد من يساندها ، فتاه من وجهة نظره رخيصه ، فتاه كان سهل عليه اقامه علاقه معها،
كان يعتقد بانها كما سهلت له كل شيء ، فلا مانع ان يشك بانها ستفعلذلك مع غيره ان
ارادت ، فرغم انه هو من قام باغتصابها وهى فاقده الوعى ، ولكن كان بينه وبينها
مقابلات ومحادثات وقبلات حدثت برضاها ، فكان من الطبيعى ان يشك باخلاصها له بعد
زواجها به ، فالشك نار ملتهبه وتلتهم كل شيء بداخل الرجل .
فالنترك محمد والشك الذى يدور بعقله ونتوجه الى شقه الست بدويه ،
كان كل شيء يسير على ما يرام ، حتى فى احدى الايام عادت بطوط من
الخارج ، كانت قد ذهبت للسوق لشراء مستلزمات البيت ، وحينما عادت لم تكن بمفردها
كان معها فتاه ، تبلغ من العمر 16 سنه تقريبا ، كانت قد غطت وجهها ورأسها بطرحه ،
وحينها قامت بطوط بادخال تلك الفتاه وقدمتها لخالتها وقالت : دى سماح يا خالتى ،
انا قابلتها وانا بجيب حاجات من السوق .
تقدمت سماح ووقفت امام الست بدويه ، ثم قامت بازاحه الطرحه من على
رأسها ووجهها ، وحينها احمر وجه الست بدويه من الغضب ، فهى وجدت فتاه مازلت صغيره
تم حلاقه رأسها بشكل همجى ، وعلى وجهها كدامات اضاعت ملامح وجهها بالمره ، جعل هذا
المنظر الست بدويه تقف على قدميها وتنظر الى الفتاه وقالت لها : مين اللى عمل فيكى
كده يا بنتى ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
