الست بدويه ( الجزء الخامس )
![]() |
| الست بدويه ( الجزء الخامس ) |
ضحكت الست بدويه وقالت : سويته على الجنبين ، الراجل فى كل حته خليته
يشوف مراته ، وهو نايم وهو صاحى وهو عند اللى كان هيتجوزها ، وحتى فى شغله ، خليت
انتصار وقفه قدامه طول الوقت ، طبعا خاف واترعب ، وعرف ان الله حق ، ورجع لمراته
ورجله فوق رقبته .
بطوط : وانتى خلتيه يشوف مراته فى كل حته كده ازاى ؟
ظلت الست بدويه تضحك وقالت : دى اسهل حاجه ، الواد حموكشه حبيب قلبى ،
عمل نفسه زى انتصار ، وبقى يظهر لجوز انتصار ، ومحدش كان بيشوفه غيره ، وطبعا
الباقى مفهوم .
بطوط : هو حموكشه ده من اللى هما اللهم ما احفظنا .
الست بدويه : ايه يا بطوط ، منهم ، ثم استمرت تضحك ، وخافت بطوط ،
فعادت الى المطبخ بسرعه ، حتى تتهرب من التفكير فى الامر .
مرت بضعه اسابيع ، وفى احد الايام ، عادت زوزه من عملها ، لم تكن
بمفردها ، كانت معاها احدى الفتيات التى تعمل معها ، نشأت علاقه صداقه بين زوزه
وتلك الفتاه منذ فتره ليست بطويله ، كانت تلك الفتاه اسمها سما ، كانت سما وزوزه
متلازمتان معظم الوقت فى العمل ، اصبح سر سما فى قلب زوزه ، وهنا قصت سما امرا
وطلبت من صديقتها مساعدتها فى حل ذلك الامر ، لذلك اخذت زوزه سما الى منزلها
لمقابله الست بدويه لطلب المساعده .
دخلت زوزه ومعها صديقتها سما الى منزلها ، كانت الست بدويه تشاهد
التليفزيون ، وجالسه بطوط بجانبها ، دخلت عليهم زوزه وسما ، ونظرت الست بدويه لسما
نظره وكانها تشعر ان خلفها شيء ليس بهين ، وتحدثت زوزه وقالت : مساء الخير يا
خالتى ، عمله ايه يا حببتى ؟
ظلت الست بدويه تنظر الى سما ولم تجيب على كلام زوزه .
استمرت زوزه فى الحديث وقالت : ايه يا خالتى ، مش بتردى عليه ليه ،
انت زعلانه منى فى حاجه ؟
الست بدويه : سيبك من الكلام ده وقوليلى ، مين صحبتك دى ؟ وجيباها ليه
؟ شكلها وراها حكايه ؟
زوزه : دى سما صحبتى يا خالتى ، وكنت جيباها علشان تسعديها .
الست بدويه : تعالى يا سما ، اقعدى جنبى واحكيلى ، وانتى يا زوزه خدى
اختك بطوط وادخلوا شوفى وراكم ايه ؟
زوزه : ماتخلينى معاكم يا خالتى .
الست بدويه : قولتلك ادخلى جوه .
دخلت زوزه وبطوط الى احدى الغرف ، وجلست سما تتحدث مع الست بدويه ولكن
قبل ان تتكلم سما ، تكلمت الست بدويه وقالت : قبل ما تتكلمى ، اعرفى انى مابحبش
اللى يكدب عليه ، لو كدبتى عليا هعرف ، وسعتها عمرى ما هسعدك .
سما : حاضر ، انا شغاله مع زوزه فى مصنع خياطه ، عندى 19 سنه ، بس
عندى مشكله كبيره ومعرفش اعمل فيها ايه .
الست بدويه : اتكلمى انا سمعاكى ؟
سما : انا حامل .
الست بدويه : انتى متجوزه ؟
سما : لا
الست بدويه : مخطوبه ؟
سما : لا .
الست بدويه : بمزاجك ، ولا غصب عنك ؟
سما : غصب عنى .
الست بدويه : مبلغتيش عنه ليه الشرطه ؟
سما : مقدرش افضح نفسى واهلى واخواتى البنات المتجوزين .
الست بدويه : احكيلى حصل ايه ؟
سما : انا اشتغلت فى المصنع ده من حوالى سنه ، وابن صاحب المصنع اسمه
محمد ، شاب عنده 23 سنه ، شفنى وعجبته ، فضل يشاغلنى ويقولى كلام حلو ، لغايه ما
حبيته ، وكنت بتقابل معاه بعد الشغل نخرج ونتفسح ، ومره طلب يقابلنى علشان يعرفنى
على امه ، ولما رحت معاه لقيت نفسى فى شقه مفروشه ، واغتصبنى بالغصب .
الست بدويه : وبعدين حصل ايه ؟
سما : فى الاول فضل يفهمنى انه ميعرفش عمل كده ازاى ، ووعدنى انه
هيخطبنى لما يفاتح ابوه فى موضوعنا ، وانا اديته فرصه ، بس جه بعديها وقالى ان
ابوه رفض انه يتجوز وحده شغاله عنده ، وانه عوزه يتجوز بنت واحد صحبه ، وحده من
توبه ، ابوها تاجر كبير وعنده فلوس .
الست بدويه : وانتى عوزانى اعملك ايه ؟
سما : عوزاكى تسعدينى ، اقفى جنبى ، انا اهلى غلابه ، بس عصبيين اوى ،
ابويا ممكن يقتلنى ، او هيحصله حاجه من الصدمه والفضيحه دى ، واجواز اخواتى البنات
هيعيروهم طول العمر .
فنادت الست بدويه على زوزه ، وحضرت زوزه فقالت لها الست بدويه : خدى
صحبتك طلعيها من بيتى .
فصدمت سما ، وصدمت زوزه ايضا ، وقالت زوزه : ليه كده يا خالتى ، انتى
طول عمرك بتسعدى الناس ، ودى غلبانه وملهاش حد يقف جنبها .
الست بدويه : قولتلك طلعيها بره ، هى عرفه ايه لغلط اللى عملته .
نظرت زوزه لسما وقالت لها : انتى عملتى ايه يا سما ؟
سما وهى متوتره : والله ما عملت حاجه ، انا مش فهمه هى بتعمل كده ليه
؟
نظرت اليها الست بدويه وهى غاضبه وقالت : انا نبهتك قبل ما تتكلمى ،
انى مابسعدش حد بيكدب عليا ، ورغم كده بردو كدبتى ، يلا اطلعى بره بيتى .
قامت سما ، ونظرت الى الارض ، كان تصرف سما يدل ان الست بدويه تقول الحقيقه
، وان سما كذبت عليها بالفعل .
خرجت سما مسرعه من شقه الست بدويه ، وقامت الست بدويه من مكانها
وتوجهت الى غرفتها ، وقالت لزوزه ولبطوط : مش عوزه حد يخبط عليا او يجى جنب اوضتى
حتى ، انتم فهمين ؟
فاجابت زوزه وبطوط فى نفس واحد : حاضر يا خالتى .
دخلت الست بدويه غرفتها ، واستمرت الست بدويه بغرفتها طوال الليل ، لم
تخرج منها حتى صباح اليوم التالى ، كان الوقت مبكر للغايه ، كانت زوزه تستعد
للذهاب لعملها ، وقبل ان تخرج من باب الشقه سمعت صوت الست بدويه وهى تقول لها : يا
زوزه ، وانتى جايه من الشغل النهارده ، هاتى الزفته صحبتك معاكى .
رجعت زوزه للتحدث مع الست بدويه وعلى وجهها فرحه كبيره وقالت : انتى
تقصدى سما يا خالتى ؟
الست بدويه : ايوه يا روح خالتك ، هتيها النهارده وقوللها متقلقش
موضعها محلول معايا ، بس المهم تبطل كدب .
زوزه : ماشى يا خالتى ، ربنا ما يحرمنا منك ، ثم غادرت زوزه المنزل
وذهبت الى عملها .
بعد ان انتهى يوم عمل زوزه ، عادت الى المنزل ، وكان معها سما صديقتها
، ودخلت سما وجلست بجوار الست بدويه التى بداءت بالتحدث لها وقالت : بصى يا سما ،
انا عوزه اسعدك ، بس انتى مابتسعديش نفسك لما كدبتى عليا ، انا واثقه ان اللى انتى
حكتهولى عن حكيتك فيه نسبه كبيره من الصراحه ، بس مش كل الحقيقه فى حاجات انتى
مقولتهاش ، وحاجات كدبتى فيها ، وانا مش هسعدك الا لما اعرف كل الحقيقه ، من غير
كدب او تزويق ، لو فهمتى كلامى كويس ونويتى تقولى الحقيقه خليكى قاعده ، لو مصممه
تكدبى ، يبقى تقومى تمشى من غير كلام ؟
سكتت سما دقيقه ، ثم قالت : ممكن نبقى انا وانتى لوحدنا يا ست بدويه ؟
نظرت الست بدويه الى زوزه وقالت لها : خدى اختك بطوط وخشى جوه يا زوزه
.
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
