الست بدويه ( الجزء الحادى عشر )
![]() |
| الست بدويه ( الجزء الحادى عشر ) |
بمجرد ان نزلت ساسو الى الشارع وهى تصرخ ، التفت حولها الكثير من
الناس ليسألوها عن سبب صراخها ، وحينما اجابت الجميع ان شقتها مليئه بالضفادع ضحك
الجميع عليها بشده ، وحينما اصرت على كلامها وموقفها ، قام احد الجيران بالاتصال
بزوجها للحضور من عمله ، وبالفعل لم يمضى نصف ساعه حتى حضر زوجها من عمله مسرعا .
حضر زوج ساسو ووجدها مازالت بالشارع وسألها : فى ايه يا ساسو ؟ ايه
اللى حصل ؟ سيبه شقتك ونازله ليه الشارع ؟
ساسو وهى تبكى : الحقنى يا ماجدى ، صحيت لقيت الشقه كلها مليانه ضفادع
؟
مجدى : انتى اتجننتى يا ساسو ضفادع ايه ؟
ساسو : يعنى انت شايفنى نازله حافيه ، وشعرى منكوش ، ونازله بلبس
البيت علشان اتمشى يعنى ؟
مجدى : طيب خليكى هطلع اشوف .
صعد مجدى لشقته ليبحث عن الضفادع ، ولكن وجد ان الشقه خاليه تماما من
اى ضفدع ، فنزل مسرعا وقال لزوجته ساسو : علشان لما اقولك ان انتى اتجننتى يبقى
انا مغلطش ، الشقه بتاعت فاضيه يا هانم ، انتى سيبه باب الشقه مفتوح ومفهاش اى
حاجه .
ساسو : انت بتقول ايه ، انا متأكده انها مليانه ضفادع .
مجدى امسك ايد ساسو ، وشدها وطلعها لشقتهم ، وحينما وصلوا لباب الشقه
دخل وادخل زوجته بالقوه وقال لها : فين يا هانم الضفادع اللى بتقولى عليها ؟
نظرت ساسو حولها لم تجد شيء ، اخذت تتجول بالشقه باحثه عن الضفادع
ولكنها اختفت ، لم تجد اى ضفدع ، فنظرت الى زوجها وقالت له : والله يا مجدى انا مش
مجنونه ، كانت الشقه مليانه ضفادع .
مجدى : طيب انا اصدقك ازاى ، مفيش اى اثر لاى ضفدع ، طيب مفيش حتى اى
حاجه متبهدله او متوسخه فى الشقه ، كل حاجه فى مكنها ، حطى نفسك مكانى اصدقك ازاى
، مبهدلانى وجيبانى من الشغل ، ونزلتى الشارع بالمنظر اللى انتى فيه ده ، ودا كله
علشان حضرتك كنتى بتحلمى ، ولا انتى بقيتى بتخدى حبوب هلوسه يا هانم .
لم تستطيع ساسو تبرير ما حدث ، فكلامها غير مجدى او مقنع اذا تحدثت ،
فهى لا تعرف ماذا تفعل ، فسكتت وذهبت الى غرفتها واخذت تبكى .
ننتقل الى شقه الست بدويه ، كانت الساعه الثانيه عشر ظهرا تقريبا ،
وفجأه اخذت الست بدويه تضحك بدون سبب ، استغربت بطوط وسماح من الامر ، فقالت لها
بطوط : خير يا خالتى ايه اللى مضحك كده ، ما تضحكينا معاكى ؟
ولكن استمرت الست بدويه فى الضحك ، ثم بعد ذلك قالت لها : الضفادع فين
، ثم استمرت الست بدويه بالضحك .
بالطبع لم تفهم بطوط او سماح سبب ضحكها ، وايضا لم يفهموا معنى كلامها
، ولكن مع استمرار ضحك الست بدويه ، ضحكت بطوط وسماح بدون سبب ، مجرد عدوى من
الضحك لا اكثر .
بعد مرور بضعه ساعات ، عادت زوزه من عملها ، جلست هى وبطوط وسماح مع
الست بدويه يتناولون العشاء ، ثم سألت زوزه الست بدويه وقالت : ايه يا خالتى اخبار
اللى تنشك ايه ؟
ضحكت الست بدويه لانها فهمت ان زوزه تتحدث عن ساسو فقالت لها : سبيها
ربنا يكون فى عونها ، اكيد مش هتعرف تنام النهارده ، ثم عادت للضحك مره اخرى .
زوزه : لا يا خالتى لازم اعرف تفاصيل ، مينفعش كده ؟
الست بدويه وهى تضحك : عيونى يا زوزه ، ثم حكت لهم ما فعلته هى فى
ساسو ، فظل الجميع يضحك .
بعد ان انهت الست بدويه كلامها لاحظت ان زوزه تهرش برأسها كثيراً
فقالت لها : مالك يا بت ، عماله تهرشى كده ليه ؟
زوزه : مش عرفه يا خالتى ، راسى وكلانى ليه ؟
تبسمت الست بدويه وقالت تصدقى فكره ، يلا هقوم انا واسبكم ؟
بطوط : على فين يا خالتى ؟
الست بدويه : جت فى بالى فكره حلوه ، هقوم اخلى ساسو متعرفش تنام
النهارده ، يلا اسبكم علشان الحق انكد عليها قبل ما تنام .
ذهبت الست بدويه ودخلت غرفتها ، وساد الصمت على الشقه ،وبعد بعض الوقت
دخلت بطوط وسماح وزوزه للنوم .
ننتقل الى شقه ساسو ، كان الامر شاق ومتعب لها للغايه ، وحان وقت
الاسترخاء والراحه والنوم ، ولكن لم تكن تعلم ان هناك سيده اسمها الست بدويه قررت
ان تحرمها من ابسط الاشياء وهو النوم .
اصبحت الساعه الواحده صباحا تقريبا ، كانت ساسو مستغرقه تماما فى
النوم ، وفجأه وبدون انذار ، قامت تصرخ وهى تهرش فى رأسها ، كان الامر جنونى ،
اخذت ساسو تنادى على زوجها مجدى لينجدها ، فقام مفزوع وسألها : فى ايه يا ساسو ،
هو انا لحقت انام ؟
ساسو وهى تهرش بشده : الحقنى يا مجدى ، راسى وكلانى ، مش طايقه راسى .
مجدى : وكلاكى ازاى يعنى مش فاهم ؟
ساسو : معرفش يا مجدى ، راسى وكلانى وعماله اهرش ، انا مش قادره
استحمل .
مجدى : طيب ابعدى شويه من جنبى ، الا يكون فى راسك حاجه وتيجى عليا .
ساسو : انت تقصد ايه يا مجدى ، تقصد انى انا مأمله ؟
مجدى : منتى اللى قولتى راسك وكلاكى ، هيكون ايه يعنى ؟
ساسو : انا قايمه من جنبك خالص ، بس خليك فاكر اللى انت عملته معايا
يا مجدى .
خرجت ساسو من غرفه نومها ، وظلت طوال الليل تهرش فى رأسها وتصرخ من
الوجع ، ورغم انها وضعت مياه على رأسها الا انها ظلت على هذا الامر ، وفى الصباح
الباكر اتصلت ساسو بامها لتخبرها ما يحدث معها ، فقالت لها فى التليفون : الحقينى
يا ماما ، راسى وكلانى ، وطول الليل بهرش زى اللى يكون فى رسها حاجه .
رجاء : خير يا بنتى ، من ايه ده ، انتى قعدتى مع حد غريب ؟
ساسو : لا يا ماما ، بس الحقينى الاول .
رجاء : انا جيالك حالا .
مضى اقل من ساعه وذهبت رجاء لبنتها ساسو ، دخلت رجاء شقه ساسو وكان
مجدى ذاهب لعمله وسلم على حماته ، حينما وصلت رجاء وجدت ساسو مازالت تهرش برأسها
بشكل غريب ، وبداءت تسألها : ايه ده ومن ايه ؟
ساسو وهى تبكى : مش عارفه يا ماما الحقينى هموت من الهرش .
رجاء : ومجدى شيفاه ماشى رايح فين ؟
ساسو : مشى رايح شغله ، شفتى سيبنى تعبانه ورايح شغله .
رجاء : صحيح معندوش دم ، المهم هتصل بالدكتور يجى يشوفك ؟
ساسو : بسرعه يا ماما ، استعجليه .
اتصلت رجاء بالدكتور ، وحضر بالفعل على وجه السرعه ، وبعد ان كشف على
ساسو ، بداء بالتحدث مع رجاء وقال : حضرتك يا هانم انا شايف ان مدام ساسو كويسه
وزى الفل ، مش فاهم موضوع الهرش ده منين وايه سببه ، انا كتبتلها على كام حقنه
مهدئه وكريم مرطب لفرو الرأس ، وده مجرد اجراء روتينى مش اكتر .
رجاء : يعنى ايه يا دكتور ، ممكن بعد دا كله تفضل تهرش بالمنظر ده ؟
دكتور : شيء وارد ، سعتها ننقلها للمستشفى ونعملها التحاليل اللازمه .
رجاء : شكرا يا دكتور ، اتفضل حضرتك .
خرج الدكتور من شقه ساسو ، وتحدثت رجاء مع بنتها وقالت : الموضوع كده
شكله مقلق يا ساسو ، انا حاسه ان اللى انتى فيه زى ما يكون عمل ومعملك .
ساسو : عمل ايه يا ماما وزفت ايه ، انتى لسه بتصدقى فى المواضيع دى .
رجاء : مهى وضحه زى الشمس ، لما الدكتور يقول مش عارف سبب الهرش ايه ،
وان انتى زى الفل ، يمكن اتعملك عمل .
ساسو : ومين هيكون عمله بس ؟
رجاء : ده اللى لازم نعرفه ، اقولك مرات عمك قالتلى من فتره ان هي
راحت لشيخ انما ايه واصل ومحدش يقدر عليه ، هكلمها وناخد عنوانه ونرحله على طول .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
