مجرم ولكن انسان ( الجزء الثامن )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما اتصلت عطر بيوسف وطلبت منه ان يلحقها واخبرته ان هناك من يريد قتلها .
كان يوسف عقله مشتت ، ويشعر بالرعب الشديد على عطر ، حاول معاوده
الاتصال بها ولكن اول الامر هاتفها اعطى جرس التنبيه ولكنه فصل بعدها ، وحينما
عاود الاتصال به مره اخرى كان مقفولا ، كان على يوسف التصرف بسرعه ، ولكنه لا يعرف
سوى اسم القريه ، ولكن مكانها بالتحديد لا يعرف ، ذهب يوسف لاستشاره امه وقص عليها
ما حدث وحينها قالت له الست صفيه : لازم تلحق تتصرف بسرعه يا يوسف ، لازم نعرف فى
القريه دى باى شكل .
يوسف : انا حاسس انى مش هشوف عطر تانى ، قلبى مقبوض ، اول مره اعرف
معنى الخوف .
الست صفيه : من امتى بتعرف الخوف يا برنس ؟
يوسف : انا مش البرنس يا امى ، انا بقيت يوسف ، ووعدت عطر بكدا .
الست صفيه : هو لما عطر قلتلك الحقنى وقالت اسمك اختارت سعتها يوسف
ولا البرنس ؟
رغم ان يوسف قد قال لامه كل ما حدث ، الا انه لم ينتبه للاسم الذى
نادته به زوجته ، اما الست صفيه فكانت اكثر انتباها له ، واخذ يفكر يوسف فى الامر
وقال لامه : عندك حق عطر قلتلى يا برنس .
الست صفيه : هى قالت كدا علشان عوزاك تتصرف زى البلطجى ، قوم روح
للجريده اللى مراتك شغاله فيها واسئلهم على عنوان القريه دى .
يوسف : عندك حق ، هروح واعرف العنوان وهسافر على طول .
فعل ذلك يوسف وذهب بالفعل الى الجريده التى تعمل بها زوجته عطر ،
وقابل هناك شخص اسمه وليد ، وحينما قابله يوسف قال له : انا يوسف ومراتى شغاله
معاكم هنا بالجريده ، وكنت حابب اسئل عن حاجه بخصصها ؟
وليد : اكيد يا فندم ، مرات حضرتك اسمها ايه ؟
يوسف : عطر الندى .
انتبه ذلك الرجل للاسم ثم قال : هدخل السم على الكمبيوتر علشان اعرف
بينتها اصل الاسم غريب عليا وحاسس انى مقبلتهوش قبل كدا ، ثم قام وليد بادخال اسم
عطر على الكمبيوتر الخاص به ثم قال ليوسف : زى ما اتوقعت ، محدش عندنا بالاسم دا .
فقال يوسف : يعنى ايه الكلام دا ، بقولك مراتى شغاله فى الجريده دى ،
ازاى الكلام اللى انت بتقوله دا ؟
وليد : يا فندم انا دخلت على سستم الجريده كله ، مفيش صحفيه او موظفه
بالجريده باسم عطر ، اكيد حضرتك تقصد جريده تانيه او مكان تانى .
فقام يوسف من مكانه ومسك وليد من هدومه ورفعه من مكانه واوقفه على
قدميه وقال له : مراتى فين ، عملتوا فيها ايه ، انطق ولااطلع روحك .
وليد : انت بتعمل كدا ليه ، انت مجنون ولا ايه .
يوسف : هو انت لسه شفت جنان ، انتو متعرفونيش .
وتعالت الاصوات وتجمع الموظفين والصحفين لابعاد يوسف عن وليد ، واتصل
احدهم بالشرطه وحضرت بالفعل ، وتم القبض على يوسف .
قام الضابط بسؤال يوسف : انت اعتديت بالضرب على المدعو وليد ليه يا
يوسف ؟
يوسف : انا مضربتش حد يا باشا ، انا كنت رايح اسئل على مراتى ، شغاله
معاهم من فتره ، وبعتوها من كام يوم لشغل بقريه بالصعيد وانا قلقان عليها وكنت
عاوز اعرف مكان القريه دى ، يقوم اللى اسمه وليد دا يقولى ان مراتى مش شغاله معاهم
وميعرفهاش ، اكيد هما يا باشا يعرفوا حاجه عن مراتى ومخبينها .
نظر الضابط الى وليد الذى كان جالسا لاتمام المحضر وقال له : الكلام
دا مظبوط يا استاذ وليد ؟
وليد : حضرتك انا موظف بمكان محترم ، واكيد لو مراته كانت شغاله معنا
كنا عرفناه بكل حاجه ، يا فندم دا اتعدى عليا بالضرب وجاى يرمى بلاه عليا .
فقال الضابه ليوسف : انت متاكد يا يوسف من ان الجريده دى هى اللى
شغاله فيها مراتك ؟
يوسف : ايوه يا فندم ، حضرتك هى نفس الجريده .
الضابط قال : كدا هنكمل المحضر ونعرضكم على النيابه ، اما تتصلحوا
دلوقتى ونلغى المحضر دا لو الاستاذ وليد اتنازل عن حقه طبعا .
وليد : انا مش عاوز الازيه لحد يا فندم ، وان كان عليا انا مراعى
الظروف اللى الاستاذ يوسف فيها ومتنازل عن حقى ، ربنا يطمنه على مراته .
الضابط : انا بقول كدا بردو ، وانت يا يوسف : بدل التهور بتاعك تقدر
تقدم محضر باختفاء مراتك لو متأكد انها حصلها حاجه .
سكت يوسف فتره قصيره يفكر فيها بامر ما ثم قال : لا يا باشا انا هستنى
يمكن اكون غلطان ، ان شاء الله مراتى هترجع بالسلامه .
اقفل الضابط المحضر وسمح لوليد ويوسف بالمغادره .
خرج يوسف من القسم ولكنه لم يذهب لاى مكان ، وانما انتظر خروج وليد
واتبعه حتى منزله ليعرف اين يسكن ، لم يكن يوسف قد استسلم للامر الواقع كما اظهر
امام ضابط الشرطه وانما بعد تفكير قرر ان يستخدم اسلوبه القديم لمعرفه مكان زوجته
.
بالفعل اتبع يوسف وليد وعرف مكان سكنه ، قام باالسؤال عنه وعرف انه
غير متزوج ويعيش بمفرده ، انتظر يوسف حتى حل الليل ، وقام بفتح باب شقه وليد عنوه
، وكان وليد نائم ، ولكنه استيقذ ووجد يوسف يقف امامه وواضع المطوه على رقبه وليد
وقال له : صوتك لو طلع اعتبر نفسك مع الاموات .
فاشار وليد برأسه بالموافقه ، وحينها قال يوسف : تمام تعجبنى ، انا
بقى عوزك براحه كدا تتكلم وتقولى مراتى فين وحصلها ايه ؟
فتحدث وليد بصوت منخفض وقال : والله معرف مراتك دى ، ومعرفش حصلها ايه
؟
فقام يوسف على الفور بضربه عدة لكمات فى وجهه ، فنزفت انف وليد دماء ،
ثم قال يوسف : اخر مره هسئلك ولو مجوبتش وقولت الحقيقه سعتها هتبقى ملكش لزمه عندى
وهجيب راسك على صدرك ، انطق مراتى فين ؟
حينها قال وليد : خلاص هقولك كل اللى اعرفو ، بس ابوس ايدك بلاش
تموتنى .
يوسف : اتكلم اخلص .
وليد : بص انا معرفش حصلها ايه ، بس كل اللى اعرفه ان جالى تعليمات لو
حد جيه سئل عن مراتك انكر انها شغاله عندنا .
يوسف : مين اللى طلب منك تعمل كدا ؟
وليد : صاحب الجريده .
يوسف : مين صاحب الجريده دا ، وليه بيعمل .
وليد : والله ماعرف حاجه ، كل اللى اعرفه قولتهولك .
يوسف : القريه اللى مراتى رحتها فين بالظبط .
وليد : هقولك ، بس اوعدنى انك هتسبنى فى حالى .
يوسف : انطق اخلص مش فاضى للهرى بتاعك دا .
قام وليد باعطاء يوسف عنوان مفصل للقريه التى ذهبت اليها عطر ، وحينها
قام يوسف بتهديد وليد ان قام باخبار احد بزيارته تلك سوف يعود اليه وينهى حياته .
بعد ذلك قام يوسف بالتحرى على صاحب الجريده واكتشف انه رجل اعمال جاء
من الصعيد منذ فتره كبيره ، وهو الان بالصعيد لمسانده اخو المرشح بمجلس الشعب ،
حينها ربط يوسف الاحداث وقام على الفور بالسفر الى تلك القريه بالصعيد للبحث عن
زوجته عطر .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
