قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

مجرم ولكن انسان ( الجزء الحادى عشر )

 مجرم ولكن انسان ( الجزء الحادى عشر )


مجرم, ولكن, انسان, ( الجزء, الحادى, عشر ),
مجرم ولكن انسان ( الجزء الحادى عشر )

قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما قام يوسف بخطف احمد واخذ يسئله عن زوجته عطر وفى اخر الامر قام بطعن احمد فى قدمه لاجباره على التحدث ويخبره بمكان عطر زوجته .

احمد : حاضر هقولك ، مراتك فى مستشفى المجانين .

صعق يوسف عندما سمع هذا الكلام من احمد ، لم تستطيع قدماه حمله حينها وجلس على احدى الكراسى ليلتقط انفاسه ، فهو ابتداء يفكر فى العذاب الذى شافته عطر زوجته خلال الايام الماضيه ، ولكن ليس الان وقت الصدمه ، يجب ان يسرع لانقاذها فى اقرب وقت ممكن ، فكل دقيقه تمر عليها يزداد فيه عذابها بالتأكيد .

فتمالك يوسف نفسه وقال لاحمد : احكيلى ايه اللى حصل اخلص ؟

احمد : انا معرفش كتير صدقنى ، كل اللى اعرفه ان عطر اتجسست على ابويا ، وهي عرفه حاجه كانت ممكن تخسره الانتخابات ، وهو وعمى طارق اتفقوا على توديتها مستشفى المجانين .

يوسف : وازاى دخلوها المستشفى ، هو اى حد يقول على حد مجنون المستشفى تنفذ كلامه ، اكيد فى لعبه فى الموضوع اتكلم ؟

احمد : عمى يعرف دكتور كبير بمستشفى المجانين ، خصوصا انها مستشفى خاصه علشان محدش يلاقيها بسهوله .

يوسف : عطر عرفه ايه عن ابوك خلاه يعمل كدا ؟

احمد : والله ما بعرف ، بس كل اللى اعرفه ان الحاجه دى هتدمر سمعه ابويا والعيله كلها لو حد غريب عرفها .

يوسف : عنوان المستشفى ايه واسم الدكتور اللى ساعد عمك ايه ، ولو قولت مش عارف اعتبر نفسك ميت ؟

احمد : لا انا عارف عنوان المستشفى هقولهولك ، والدكتور اسمه عبيد عبدالعظيم ، هو نائب مدير المستشفى .

عرف يوسف عنوان المستشفى المحجوز بها عطر ، لم ينتظر للحظه وتحرك على الفور ، وفى صباح اليوم التالى كان يوسف امام تلك المستشفى ليعرف احوالها ، وجدها سهل التسلل اليها لقله الحراسه عليها وقام بالاستعلام عن الدكتور عبيد وجمع عنه بعض البيانات ، ودخل يوسف المستشفى من الباب الرئيسى وسئل عن الدكتور عبيد ، وعندما وصل لمكتبه ودخل وسئله الدكتور عبيد عن سبب رغبته فى مقابلته فقال يوسف : انا سمعت عنك كلام كتير اوى يا دكتور ، وحابب يكون بنا شغل .

عبيد وهو مبتسم : يا رب يكون اللى سمعته خير .

يوسف : لا مهو لو خير مكنتش هجيلك .

فتجهم وجه الدكتور وقال له : انت مين وعاوز ايه ؟

يوسف : اهدى يا دكتور ، انا اسمى يوسف ، وزى ما قولتلك جاى عوزك بشغل .

عبيد : مش فاهم ممكن توضح .

يوسف : خدمه انا جيلك فى خدمه ؟

عبيد : خدمه ايه مش فاهم ، اه انت عاوز خدمه منى ؟

يوسف : لا انا جاى اعملك خدمه ، انقذ حياة ناس تهمك .

عبيد : كلامك كله الغاز ، وانا معنديش وقت للكلام دا ، فهمنى عاوز ايه .

يوسف : اصلى ناوى اخطف بنتين صغيرين ، وحده عندها عشر سنين ، والتانيه عندها سبع سنين ، ابوهم شغال دكتور فى المستشفى دى ، وناوى ابعهم لتجار الاعضاء البشريه ، بصراحه الموضوع دا بيكسب اوى .

عبيد قام من مكانه وقال : انت تقصد بناتى انا ، دا انا هوديك فى داهيه ، انت متعرفش انا مين ....... وقبل ان يستكمل الدكتور حديثه اخرج يوسف الموطه ووضعها على رقبه عبيد بسرعه وقال له : انت تخرص وتسمع كلامى كويس ، انت متعرفش انا مين وممكن اعمل ايه ، انا عندى استعداد ادبحك دلوقتى واروح بيتك ادبح بناتك ومراتك ، ومتفكرش انك هتخوفنى بالمستشفى بتعتك دى او حتى بالبشرطه وتهددنى بالسجن مثلا ، لا عوزك متقلقش للموضوع دا ، انا الوقت اللى قضيته بالسجن اكتر بكتير من الوقت اللى قضيته بره السجن ، بس سعتها مش هرحمك انتى وكل عيلتك ، فعقل كدا وافدى نفسك احسنلك .

عبيد : كل اللى انت عوزه هعملهولك ، بس بلاش تاذينى او تقرب لعيلتى .

رفع يوسف المطوه من على رقبه الدكتور وقال له : ايوه كدا الله ينور عليك ولا اهلك ، اقعد كدا بقى علشان نعرف نتكلم ، وخليك فاكر انا مستعد اموت علشان اللى جى علشانه ، ياترى انت مستعد تموت علشان توقفنى .

عبيد : انا هعمل اللى هتطلبه منى .

يوسف : تمام اتفقنا اسمع بقى ، طارق بهنسى صاحب جريده طلب منك تدخل صحفيه بالمستشفى دى اسمها عطر ، الكلام دا صح ولا غلط ومش عاوز كدب ؟

عبيد : صح ، حصل .

تنهد يوسف حينها وسئل الدكتور وقال : هى عمله ايه ، كويسه ولا حصلها حاجه ؟

عبيد : هى موجوده هنا وكويسه ، بس .

يوسف تحدث بسرعه وقال وهو مخضوض : بس ايه انطق حصلها ايه ؟

عبيد : هى مرهقه شويه من العلاج اللى خدته ، وكمان مكناش نعرف انها حامل والجنين اللى فى بطنها مات .

تسمر يوسف فى مكانه ونزله دمعه من عيناه عند سماع ذلك ، ثم قال للدكتور : انا عاوز اشوفها ، وانت جهز ورق يثبت انها سليمه ، عوزها تخرج من هنا ومعاها شهاده بانها سليمه ومعندهاش اى حاجه فاهم .

عبيد : حاضر اللى عوزه هعمله .

قام عبيد مع يوسف للذهاب الى الغرفه التى بها عطر ، كان يوسف حزين لموت طفله الذى لم يكن قد رأى الحياه بعد ، ولكنه حمد ربه على ان عطر زوجته مازالت على قيد الحياه ، ووصل يوسف اخيرا الى الغرفه التى بها عطر ، وفتح الدكتور عبيد باب الغرفه ليجد يوسف ان زوجته جالسه على سرير وممسكه بمخده صغيره تحملها على يداها وكانها طفل رضيع ، كان شعر عطر الطويل متدلى على وجهها ، لم تكن هذه عطر التى حبها يوسف ، وانما مجرد جسد بدون روح ، مجرد شبيهه لها ليس اكثر ، كان مظهرها يشبه عطر ولكن كان قلبها فارغ ومحطم .

اشار يوسف الى الدكتور بالا يدخل معه ويتركه مع عطر ، خطى يوسف بضعه خطوات بداخل الغرفه ، لم تنظر اليه عطر فى بادىء الامر ، كانت فى حاله ارهاق شديد فبجانب العلاج المكسف الذى كانت تاخذه لتفقد عقلها كانت تتعرض لجلسات كهرباء كثيره ايضا ، وحينما اقترب يوسف منها وسمعت عطر صوت خطواته نظرت لترى هل القادم احد الممرضات لاعطائها هذا العلاج المؤلم ولكنها وجدته يوسف ، نزلت دموعها عندما وقعت عينها عليه ، بدائت تحرك قدمها لتنزل من على السرير ، كانت تتحرك بصعوبه بالغه ، كانت وكانها بلغت من العمر ثمانون عام لبطء حركتها ، تقدمت خطوه باتجاه يوسف ودموعها سائله على خديها وقامت برفع يداها وضربت يوسف بالالم على وجهه ، وكادت تسقط هى من ضعفها ، ولكن امسكها يوسف وهى تبكى وتقول له : اتأخرت عليا اوى ، طفلنا مات ، قتلوه ، محدش رحمنى ، كنت فين يا يوسف ، كنت فين وانا بتعذب كل يوم ، انا كنت مستنياك ، اللى مخلينى عايشه لغايه دلوقتى انى مستنياك ، خذلتنى وخذلت طفلك يا يوسف .

اما يوسف فكانت دموعه تسيل على خديه ، كان يبكى وهو ممسك بزوجته التى كانت فى حاله يرق لها قلب كل حجر ، حمل يوسف زوجته ووضعها على السرير ، وجلس بجانبها وتحدث وقال لها : ايه اللى حصليك يا عطر ، عملو فيكى ايه ، وليه عملو كدا ؟

عطر : انا عوزه حقى وحق ابنى يا يوسف ، لازم يموتو زى ما قتلوه ، سامعنى يا يوسف ، عوزه حقى وحق ابنى .

يوسف : حاضر يا عطر ، كل اللى انتى عوزاه هيتعمل ، المهم انى اخرجك من هنا ، وبعديها نقعد واعرف ايه اللى حصلك علشان اخد حقيك وحق ابننا .

عطر : لا يا يوسف ، انا مش هخرج من هنا قبل ما تيجى وتقولى ان اللى عملوا فيا كدا ماتو .

يوسف : حاضر ، زى ما تحبى .

عطر : وانت خارج من باب الغرفه عوزاك تنسى اسم يوسف ، عوزاك تبقى البرنس ماشى .

فقام يوسف من مكانه وقبل ان يتحرك ويترك الغرفه قال لها : مش هاجى تانى هنا الا وانا واخد حقيك وحق اللى كان فى بطنك ، هما اللى رجعوا البرنس ، يبقى يستحملوا اللى هيعمله البرنس فيهم .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016