مسجل خطر ( الجزء الثامن )
![]() |
مسجل خطر ( الجزء الثامن )
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما استطاع هلال ايقاف عزيز وابنه محمد وايضا شاحنات نقل السيارات ، واصيب عزيز اصابه خطيره جدا .
لم يمر بضعه دقائق حتى حضر مجموعه ضخمه جدا من رجال الشرطه ، قامو بالتحفظ على جميع الشاحنات وما بها من سيارات ليتم فحصها ، اما هلال عندما سمع صوت نداء محمد على والده ذهب اليه قبل رجال الشرطه ، فبمجرد النظر عرف هلال ان عزيز فى عداد الاموات وانه الان يشعر بالالم الشديد فقط بدون جدوى ، وعلى الفور قام هلال باطلاق رصاصه الرحمه على رأس عزيز الذى مات فى نفس اللحظه ، كان الامر صادم اكثر لمحمد الذى تم قتل والده وهو على يداه الاثنان ، بالطبع لم يفهم ان هلال اراد انهاء عذاب ابيه فقط ، اخذ محمد يتواعد هلال بالانتقام منه ولكن هلال ضربه بظهر سلاحه فاغمى محمد على الفور ، كان هلال غاضب مما حدث مع زملاءه من رجال الشرطه ، ولكنه بداء يهداء ، فهو لم يترك ثأرهم ليوم واحد حتى ، بل قام باسترداد حقهم على الفور .
بالطبع كان هذا الحادث محط انظار جميع وسائل الاعلان ، وكاى حدث رئيسى يذهب اليه الاعلاميون والصحفين ، وعندما حاول احد الصحفين التحدث الى هلال ولكن هلال لا يحب مثل تلك الامور ، فقال له الصحفى : انت مغرور علينا كدا ليه ، احنا بنشهرك وبنعمل منك بطل قدام الناس ، بس الابطال مش مغرورين .
اثار كلام ذلك الصحفى غضب هلال ، حينها قال له هلال : مهو انت واللى زيك سبب الكوارث ، بدل ما عاوز تعمل منى بطل روح شوف العساكر اللى ماتت علشان انت تقعد فى بيتك مبسوط وفرحان وتتفرج على التلفيزيون ، روح شوف كل واحد من اللى ماتوا ساب وراه كام روح متعلقه فى رقبته ، هو ايه اللى هنستفاده منك او من غيرك ، يدوب شويه دموع كدابه وصعبانيات ، وكل واحد فيكم يروح بيته وينسى اللى حصل ، وياسلام لو حد من الشرطه اتمسك فى قضيه فساد او حد فيهم اتصرف بطريقه غلط ، سعتها كل الشرطه بتبقى كتله من الفساد ، اللى زيكم هما اللى بيخلوا الناس بيحكموا على الجميع بذنب فرد واحد ، مابتفرقوش ان كل مكان فى السيء والجيد ، وزى ما فى افراد من الشرطه فسدين فى بردوا اعلامين زى حضراتكم بتقبض بالملاين وهما مستخبين ورا كاميرات التصوير وينقدو ويشتموا فينا .
قال هلال ذلك الكلام وذهب ، ولكن لم يعرف هلال انه فتح على نفسه باب الجحيم حينما تسبب فى خساره مجموعه كبيره من رجال الاعمال هذا القدر الهائل من الاموال ، ولكن كان اخطرهم واكثر المتضررين هو ياسين صاحب اكبر معارض للسيارات ، كان له اكثر من نصف المال فى صفقه الممنوعات ، غير ذلك كان هو صاحب تلك السيارات التى كان يتم تهريب الممنوعات بها .
جاء الخبر كالصاعقه على ياسين ، لم يكن يتوقع انه سوف يخسر كل تلك الاموال دفعه واحده ، وما زاد غضبه ان عزيز مات وابنه محمد سوف يكون مصيره السجن فلن يستطيع الانتقام منهم ، وايضا كان يعلم ان محمد ذلك لن يقدر الاعتراف عليهم لانه يعرف انهم حينها سوف يقتلونه بالسجن قبل ان يتحدث بشيء ، وايضا كانت جميع تلك السيارات مسجله باسم عزيز اى انه لا يوجد اى دليل على ياسين او اى شخص شريك فى تلك الصفقه .
قرر ياسين الانتقام من هلال لانه سبب حدوث كل هذه الخسائر ، اتصل ياسين بالسكرتريه وطلب من لبنى الحضور ، ولكن من هى لبنى .
هى من الشخصيات القليله التى تعرف على ياسين معظم اعماله الغير مشروعه ، تعمل فى السكرتاريه الخاصه به ، تزوجته عرفى بعض الوقت ثم طلقها واصبحت من وقتها منفذه لجميع مكائده التى يوقع بها اى احد رجل او ست ، كانت لبنى فتاه من اسره فقيره ، تركت اسرتها عندما عملت عند ياسين ، كل ما يشغل بالها الفلوس ، لذلك مستعده التضحيه باى شيء مهما كان عزيز وغالى مقابل الفلوس ، دخلت لبنى مكتب ياسين الذى قال لها : عندى ليكى شغلانه لازم تتنفذ باسرع وقت ؟
لبنى : انت تاشر بس يا قلبى ، مدام هتدفع لبنى تحت رجليك .
ياسين : وانا من امتى كلت عليكى فلوس ، نفذى اللى هقوله واللى هتطلبه هتخديه من غير نقاش .
لبنى : بصراحه انت طول عمرك برنس فى موضوع الفلوس دا ، قولى مين اللى عاوزنى اجبهولك راكع .
ياسين : ظابط شرطه ، عاوز الاول تجبيلى كل حاجه عنه ، وعن بيته واهله ، عاوز اكون كانى عايش معاه فى بيته .
لبنى : بس كدا دا سهل اوى ، انا هتصرف متقلقش .
ياسين : الكلام دا عوزه حالا من غير تاخير .
لبنى : اعتبره حصل ، ثم غادرت لبنى مكتب ياسين .
مر يومان كاملان ، كانت دليله توصل ابنتها سهيله للمدرسه ، وفى طريقها للعوده لمنزلها ، وجدت شخص على موتسكل يقوم بمضايقتها ومعاكستها بشكل فاضح وبدون حياء ، ويقول لها الفاظ بذيئه ، شعرت دليله بالتوتر فهى لم تعتاد على ان يقوم شخص ما بتجريحها بهذا الشكل ، خافت دليله ايقاف سيارتها حتى لا يتجراء هذا الشخص ويتعدى عليها ، اسرعت واخذت تبحث عن اى شرطى بالطريق او شخص تستنجد به ، حاولت دليله الاتصال بهلال لنجدتها ولكنها من كثرت التوتر اوقعت تلفونها بدواسه السياره ، وما زاد من توترها ان ذلك الشخص اقترب من سيارتها وهى تقودها وحاول التحرش بها بامساك يداها ، وهنا ظهرت لبنى وقامت ببخبط موتسكل ذلك الشخص بسيارتها ، فاحس الرجل بانه سيقتل من هجوم تلك السيده المجنونه ، فخاف وهرب على الفور .
اخيرا وقفت دليله وهى خائفه ومرعوبه مما حدث ، ووقفت لبنى للأطمئنان عليها وتهدئتها ، وبالطبع كان كل ذلك الامر عباره عن خطه وضعتها لبنى للتعرف على دليله زوجه هلال ، ونجحت فى الامر ، فدليله اعتبرت لبنى منذ ذلك اليوم اعز صديقه لها ، يكفى انها قامت بانقاذها من ذلك المجرم .
عندما اخبرت دليله هلال على ما حدث معها غضب وسئلها ان كانت اخذت رقم الموتسكل او اى معلومه تساعده على العثور على ذلك المجرم ولكن اخبرته دليله انها كانت فى حاله لا تسمح لها بالتركيذ .
مرت بضعه ايام وكل يوم تصبح لبنى اقرب واقرب من دليله ، وفى يوم تحدثت دليله على انها تريد تغير سيارتها لا مودل السياره قديم ، وهنا قالت لبنى : تعرفى انتى اكيد بنت حلال ، انا الباشا اللى بشتغل معاه ، عنده اكبر معارض سيارات فى مصر وباسعار خرافه جدا .
دليله : وهجيب تمن العربيه الجديده منين .
لبنى : اسمعى بس احنا ممكن نبيعله عربيتك القديمه والفرق بالتقسيط خالص ، وكمان علشان انتى تبعى اكيد هيكرمك اوى فوق ما تتخيلى .
ذهبت دليله مع لبنى لتقديمها لياسين ، بالطبع اخبرت لبنى ياسين بانها قادمه مع زوجه هلال وشرحت له الموقف ، دخلت لبنى ودليله مكتب مكتب ياسين الذى قام على الفور واستقبلها وقال وهو بيقبل يد دليله : انا بهنيكى يا لبنى ان انتى تعرفى وحده زى القمر كدا زى دليله هانم .
شعرت دليله بالحراج الشديد ، لم تكن متعوده ان يقوم احد بتقبيل يداها ويخبرها انها بهذا الجمال
لبنى : حاسب يا ياسين باشا ، دليله متجوزه ، ومش مجوزه اى حد دى متجوزه ظابط شرطه .
ياسين : كدا يبقى لازم احيه على حسن اختياره للقمر دا .
دليله : مش قوى كدا يا ياسين باشا ، احنا جملنا على قدنا .
ياسين : لا كدا ازعل ، لما انتى يبقى جمالك على قديك اومال الناس العاديه نقول عليهم ايه مشوهين ، وكمان عندى اعتراض لبنى تقولى يا باشا عادى ، بس هانم زى حضرتك تقولى ياسين بس ، دا اسمى يزداد شرف لما القمر ينطق بيه .
لبنى : انا كدا عمله زى العزول ، هروح اجيب حاجه نشربها .
دليله مسكت لبنى وهمست لها بان لا تتركها بمفرده لانها تشعر بالاحراج ، فقالت لها لبنى ان تبقى ولا تخاف من شيء ، ثم ذهبت لبنى وتركت دليله مع ياسين .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
