أحبت فنسيت انها أم ( الجزء السادس )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما صارحت دعاء الدكتور شريف بقصه والدتها ولم تترك له فرصه للتحدث وغادرت ، وحينما عادت لمنزلها وجدت شريف ومعه ست كبيره بالسن وفتاتان وكانت مستغربه للامر .
كانت دعاء لا تفهم شيء ، ولكن جاءها والدها وهو مبتسم وقال : ادخلى يا
دكتوره وسلمى على الضيوف .
فقالت السيده الكبيره : ضيوف ايه يا استاذ فهمى ، احنا خلاص هنبقى أهل
وعيله واحده .
فهمى : طبعا يا حاجه دا يشرفنا طبعا .
فقام شريف واقترب من دعاء وقال لها بصوت خافت : مالك متسمره كدا ليه ؟
دعاء : انا مش فاهمه ايه اللى جابك ومين دول .
شريف : حد يقول لعريسه ايه اللى جابك ، جاى علشان نتفق على الجواز
طبعا .
دعاء : ومقولتليش ليه محنا كنا مع بعض النهارده فى الكفاتيريه .
شريف : هو انتى ادتينى فرصه اتكلم انتى خدتى فى وشك ومشيتى وحتى
مستنتيش تسمعى ردى على كلامك .
دعاء : لا والنبى ، والمفروض ان انا بقى اقتنع بمبررك دا ، طيب انا مش
موافقه على الجوازه دى ، ثم تبسمت دعاء .
شريف تبسم وقال : طيب ينفع بعد ما الحاجه ام شريف تجيلك لغايه هنا
تحرجيها وترفضى الجواز .
نظرت دعاء الى شريف وقالت : عندك حق ، خلاص امرى الى الله هوافق علشان
خاطر الحاجه ، انا ميصحش اكسفها ابدا .
شريف : وماله يا ستى ، هو انا ليه باركه غير الحاجه ، تعالى بقى اعرفك
عليها وعلى اخواتى البنات .
تعرفت دعاء على اسره شريف وكانت سعيده جدا بان شريف تقبل قصه امها مها
بدون ان يحملها ذنب لم تكن دعاء سبب فيه ، تم خطوبه الاثنان وتم الاتفاق على
الجواز فى اقرب وقت ممكن ، فلم يكن هناك شيء يعرقل زواجهما .
كان مقدر ان يتم عمل فرح عمر ونوسه فى نفس يوم فرح شريف ودعاء ، كان
كل منهم فى مكان مختلف وبيئه مختلفه ومصير مختلف عن الاخر ، وبعد زواجهما ومرت
بضعه اسابيع على ذلك الزواج ، وان حاولنا تفقد كل اوضاع الطرفين فنجد ان ، كانت
حيات عمر مع نوسه مليئه بالخلافات ، فكانت نوسه دائما تتشاجر مع ام عمر مها ،
فكانت نوسه تفتعل الشجار معها فهى واثقه من حب زوجها لها وانه سوف ينصرها على امه
حتى وان كانت نوسه هى الغلطانه ، اما فى الجانب الاخر نجد ان علاقه دعاء بزوجها
واهل زوجها على اكمل وجه ، فلقد تربت دعاء على طاعه والدها لذلك كان من البديهى ان
تكون طوع زوجها ، ومن جانب زوجها كان مثال للاحترام والتفاهم ، فهو لم يجرح بها
بكلماته ولو عن طريق السهو او الخطاء بالعكس كان دائما يشيد بها فى اى مكان تواجد
به ، بين اهله واسرته التى تعاملت مع دعاء كانها شخص منهم ، وعندما يقوم فهمى والد
دعاء بزيارة منزل ابنته كان شريف يستقبله احسن استقبال ويظهر له الحب والاحترام
والتقدير ، بالطبع استمرت دعاء فى عملها فى المستشفى وكانت حياتها سعيده جدا .
فى احدى الايام كانت مها خارج المنزل وعندما عادت لم تشعر بها نوسه
مرات ابنها وكانت تتحدث فى التليفون مع شخص على علاقه به ، دخلت مها وسمعت نوسه
تتحدث مع ذلك الشخص وفهمت ان زوجه ابنها على علاقه بشخص غريب ، وهنا افتعلت
المشاجره حتى ان مها ضربت نوسه على وجهها ، ولكن لم تكن نوسه من النوع التى تتقبل
مثل ذلك الامر فقامت وردت الضربه اثنين وثلاثه ، كانت مها مصدومه من جراءت نوسه
وبجاحتها ، والتم حولهم الكثير من الجيران فلقد تعالت اصواتهم وشجارهم مع بعضهم
وطبعا كان هناك الكثير من الشتائم الالفاظ السيئه ، وظل هذا الامر قرابه نصف ساعه
حتى جاء عمر ، فلقد اتصل به احد من جيرانه ليخبره بان هناك مشاجره كبيره بين امه
وزوجته ، وعندما حضر عمر وجد ان هناك اشخاص كثيرون داخل منزله ، فقام باخراجهم
وبداءت نوسه بالتحدث مسرعه مع زوجها وقالت : الحقنى يا عمر ، امك ضربتنى وهانيتنى
وشتمتنى وبتقول عليا كلام فى شرفى وسمعتى ، وانت عارف دا كله ليه ، علشان سمعتها
بتتكلم مع واحد وبتقوله كلام وسخ وزباله ، اتخنقت معاها وقولتلها احترمى سنك
واحترمى ابنك ومرات ابنك .
انصدم عمر من كلام زوجته ، اما مها فلقد صعقت بسماع هذا الكلام ،
فنوسه لم تكذب وحسب بل قامت بعكس الامر بشكل كبير ، وبادرت مها بالكلام وقالت : دى
كدابه يا عمر ، دى بنت كلب وسافله ، عارف انا جيت لقتها بتكلم واحد وبتتكلم معاه
بسفاله ومش محترمه انك جوزها ومتستر عليها وكمان انك قبلت تتجوزها وهى اكبر منك .
فقالت نوسه لمها : روحى يا شيخه منك لله ، انتى هتروحى من ربنا فين ،
بس انتى قادره ومنحطه ، هو دا جديد عليكى ، مكلنا عرفين تاريخك الاسود مع الرجاله
.
فتعصبت مها من كلام نوسه وتقدمت اليها وضربتها على وجهها اكثر من مره
وقالت لها : اخرسى يا بنت الكلب ، انا اشرف من اهلك وعلتك كلها .
ولكن لم ترد نوسه الضرب لها هذه المره وتمسكت بيد زوجها وقالت : شفت
يا عمر امك عملت فيا ايه ، شفتها ضربتنى قدامك ازاى ، هى بتكرهنى من ساعه ما
اتجوزتك وبتعاملنى زفت وصابره وسكته واهيه ضربتنى قدامك ومعملتلكش اى احترام وبردو
هصبر واسكت علشان بحبك ، بس انا مقدرش اسكت على اهانتها ليا فى شرفى وشرفك ، ولو
انت يا رجلى مختش حقى منها انا مش عوزه اكون مراتك ولا على زمتك واكرملى انك
تطلقنى واعيش فى بيت ابويا بكرامتى وشرفى .
فحاولت مها ان توضح لعمر ان زوجته تكذب عليه وقالت : متصدقهاش يا عمر
دى زباله و .......
وهنا قاطعها عمر وقال لها : ما تخرسى بقى وتبطلى القرف اللى انتى فيه
دا ، انتى ايه مابتحرميش ، مش هتبطلى الوساخه اللى انتى فيها ، مكفكيش انك ضيعتى
بنتك زمان ، وضيعتينى بعديها ، وجيه دلوقتى تخربى بيتى بقرفك دا ، احترمى سنك بقى
، انا عشت طول عمرى ومن صغرى بيعيرونى بيكى وبتصرفاتك وبسمعتك الزفت ، انا كرهت
المدرسه بسببك ، حتى لما رحت اتعلم صنعه كانو بيندونى بيكى ويشتمونى ويعيرونى بيكى
وبسمعتك الزفت ، انتى عوزه ايه تانى منى ، غورى وسبينى فى حاله ، يا ريت ربنا يخدك
وارتاح من قرفك .
كان كلام عمر لامه قاتل ، فهى لا تصدق ان ابنها اكثر شخص قد حبته وعاشت
من اجله يقول لها هذا الكلام ، لم يعد الامر انه صدق زوجته وكذبها فقط بل تغطى كل
ذلك ، فعرفت مها كيف ينظر اليها ابنها ، لم تتكلم مها بكلمه بل خرجت من المنزل ،
ارادت ان تبتعد عن ابنها عمر ، كان كلماته تتكرر فى عقلها ، كانت شارده الذهن لم
تكن تعرف الى اين هى تمشى ، بل كانت تذهب الى حيث تقودها قدمها ، كانت تبكى بحرقه
، فهى لم تكن تتوقع انها سوف تستمر فى دفع ثمن خطئها بما فعلته بزوجها السابق فهمى
وابنتها دعاء ، كان محكوم على مها بان تنزف هى بالجرح الذى سببته لفهمى ودعاء
ومهما مرت الاعوام سوف يعاد فتح هذا الجرح ويجدد مره اخرى ، لم تكن مها منتبهه وهى
تسير بالشوارع وفجأه صدمتها سياره وهى تعبر الشارع دون الاهتمام بما حولها ، وبعد
ان فقدت مها وعيها بعد تلك الصدمه ، التم الناس من حولها ، كانت مها ابتعدت كثيرا
جدا عن منزلها ، وبالطبع لم يعرفها احد ولم يخبر احد ابنها ان امه قد صدمت وتم
نقلها الى احدى المستشفيات .
على الجانب الاخر من الروايه نجد ان الدكتوره دعاء كانت بالمستشفى
تقوم بعملها التقليدى ، وبينما هى هكذا جاءها اتصال من اهل المنطقه التى يسكن بها
والدها فهمى ، واخبروها ان والدها اثناء وجوده على احدى المقاهى بالشارع شعر بتعب
شديد وسقط وانهم ينقلونه للمستشفى التى تعمل بها دعاء وانهم بالطريق ، بالطبع فزعت
دعاء من الامر ، فلقد خافت على ابيها جدا ، وطلبت منهم احضاره بسره شديده وانها
سوف تجهز المطلوب لاستقباله ، وبالطبع طمنها الشخص الذى تحدث معها على والدها
واخبرها ان لهاولوالدها الكثير من الفضل على اهل المنطقه بخدماتها لهم لذلك اسرعوا
به ليسدوا ولو قليل من افضالهم عليهم .
كان مقدرا أن يحدث لمها تلك الحادثه وفى نفس الوقت يتعب فهمى ويتم نقل
الاثنين الى نفس المستشفى التى تعمل بها دعاء وزوجها شريف .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
