مجرم ولكن انسان ( الجزء الثالث )
![]() |
كان ظهور البرنس فى ذلك الوقت من حسن حظ رحمه بالتاكيد ، اما بالنسبه
لاكرم كان اسوء يوم فى حياته ، لم يتفاهم البرنس مع اكرم وانما تحدث بذراعه على
الفور ، لم يستطيع اكرم ادراك ما يحدث فهو لم يفهم لماذا فعل البرنس فيه هذا . فكل
ما حدث كان بوقت قصير جدا حيث قام البرنس باخراج مطوه وطعن فى باديء الامر رجل البرنس
الاولى ثم طعن الثانيه حتى يعجزه عن الحركه ، بالطبع فى ذلك الوقت ترك اكرم الطفله
رحمه وكان يتألم من اثر الطعنه التى اخذها فى قدميه ولكن لم يستمر هذا الالم كثير
وذلك لشعوره بالم اخر وهو الاسوء ، فكان البرنس يتحدث اليه ويقول : ايه يا دكر ،
بتتشطر على طفله ، عاش عاش عجبتنى ، يلا بقى يا حلو علشان هعمل معاك الجلاشه .
ثم اخذى ينظر البرنس حوله وكانه يبحث عن شيء ، واخيرا وجد ما يبحث عنه
، تقدم البرنس باتجاه قالب من الطوب ومسكه بيده وتوجه الى اكرم الذى كان جالس على
الارض يتوجع ويتألم فمسك البرنس بذراعه الايمن ووضعه على الارض ثم ثبته بقدمه وقام
بضبه بقالب الطوب على كف اكرم عدة مرات ، كان اكرم يصرخ من الالم ، فعظم كف يده
يتحطم ، ولم يترك البرنس يده حتى شعر ان كل عظمه فى كف يده قد تكثرت ، وكان البرنس
يتحدث اليه وهو يحطم كف يده ويقول : ايوه كدا عوزك تصرخ زى النسوان ، منتا متفرقش
عنهم ، بتتشطر على طفله يا وسخ .
لم يكتفى البرنس بهذا بل مسك يده اليسرى وفعل بكف يه الايس ما فعله
باليم فهو يريد تعجيزه نهائي ، كان الشارع قد ازدحم بالناس يتفرجون على ما يحدث ،
ولكن لم يتقدم احد للتدخل ، ولكن اخير ظهر رجل من الاشخاص الذين كان يستعين بهم
اكرم لمراقبه الاطفال المتسولين ، بالطبع اراد ان يباغت البرنس وضربه على رأسه من
الخلف بشومه كانت بيده ، ولكن لمح البرنس خيال رجل قادم من خلفه ـ فانتبه على
الفور وابدى رد فعل سريع وتفادا ضربه هذا الرجل ، وحينها قام البرنس له وهو يقول :
لا لا لا مابحبش الغدر ، شايف نفسك دكر تعالى وش لوش ، كدا انا ازعل ، ولما البرنس
يزعل يبقى سعتها الحاجه امك الست المصونه مكنتش مصونه ولا حاجه ، ويبقى انت ابن
حرام ، يلا يا دكر ورينى شطرتك ؟
فقام ذالك الرجل بمحاوله ضرب البرنس بتلك الشومه مره اخرى ، وتفادها
البرنس هذه المره ايضا ، ثم وضع قدمه فوق الشومه وبسرعه اخرج المطوه وجرح ذلك
الرجل جرح كبير فى وجهه وقال وهو مبتسم : اهو انا كدا علمت على وش امك يابن ال
.........
شعر الرجل بالخوف ، فلقد عرف انه لن يستطيع مواجهة البرنس وحينها ،
اسرع بالهرب بعيدا عنه ، فقال له البرنس : على فين يا حلتها ، متيجى اعمل معاك
الجلاشه زى ال ........ التانى ده .
كانت سومه ام رحمه تشاهد كل ذلك وتصوت ليحاول اى احد نجده زوجها اكرم
، وبالطبع انتبه اليها البرنس وعرفها من وصف عطر لها ، فاقترب منها وهو غاضب من
افعالها وما سمعه عنها وما شاهده من افعالها ، فهى لم تحاول الدفاع عن ابنتها ،
ومسك البرنس سومه من شعرها وبصق على وجهها وقال لها : انتى اوسخ من الكلاب ، دا
الكلبه لما حد بيقرب من عيلها بتبقى عوزه تاكل لحمه ، انتى خساره فيكى تبقى ام ،
تبيعى بنتك يا مره يا زباله علشان حيوان زى دا ، تمام ورينى هو ولا غيره هيبصلك
تانى ازاى ، ثم قام البرنس بجرح وجهها جرح كبير للغايه لتشويه وجهها ، ثم قام
البرنس بحمل رحمه وذهب بها قبل انت تحضر الشرطه .
بعد مرور ساعه واحده ، كانت عطر بمنزلها ، فلم تذهب الى جمعتها او الى
شغلها ، كانت قلقانه ومتوتره ولا تعرف هل سوف يصدق البرنس معها ، ولكن خبط احدهم على
باب شقتها ، فاسرعت لتفتح فاذا بالبرنس بالبرنس هو من قام بالخبط على باب الشقه
وكان يحمل رحمه ، فرحت عطر برحمه وحملتها من البرنس وكان البرنس قد اخذ رحمه الى
احدى الصيداليات لتضميد جروحها اولا ، ادخلت عطر رحمه ووضعتها بالسرير واخذت
تبوسها وتحضنها بشده ، وبعد ذلك تذكرت ان البرنس واقف على الباب وعادت لتشكره
ولكنها لم تجده ، فاغلق باب شقتها وغادر دون ان ينتظر منها كلمه شكر واوفى بوعده
واعاد رحمه لها دون مقابل ، حينها تاكدت عطر ان بداخل ذلك البلطجى ذو الجسم الضخم
قلب ينبض ويشعر بضعف الاخرين ويعطف عليهم حتى وان لم يبوح هو بذلك .
افاقت رحمه بعد عده ساعات ووجدت نفسها بحضن اختها ، كانت عطر بجانبها
ولم تفارقها ، وامضت عطر تلك الليله مع اختها فى سعاده شديده واخذت تتذكر والدها
وتشعر بانها اخير قد اسعدته وهو فى قبره ، فهي دائما كانت تعتقد ان والدها كان
معها دائما ويشعر بحزن ابنته الصغير وبعذابها .
مر يومان حتى استطاعت رحمه الوقوف على قدمها والتحرك ، وهنا قررت عطر
ان تأخذ اختها وتذهب الى البرنس لتشكره على ما فعله ، وايضا لترى خالتها صفيه ،
بالفعل ذهبت عطر ولكن هذه المره استطاعت الوصول الى قهوه الست صفيه ودخلت عليها
وهى جالسه ، فرحبت بها الست صفيه وسعدت بروئيه رحمه ، ولاحظت ايضا العلامات التى
تدل على تعذيبها وكانت ظاهره بشده ، فقامت الست صفيه بالطبطبه على رحمه وهمست لها
قائله متقلقيش محدش هيهوب نحيتك تانى .
فتحدثت عطر الى الست صفيه وقالت : اومال فين البرنس يا خلتى ، كنت
عوزه اشوفه واشكره ؟
خالتى صفيه : اعتبرى شكريك وصل متشليش هم .
عطر : هو هيتاخر .
خلتى صفيه : اه هيتأخرله كدا شويه متشغليش بالك ، اقعدى معايا شويه
وتوكلى على الله وشوفى مصالحك .
ذهبت الابتسامه من على وجه عطر وقالت : هو البرنس مش عاوز يشفنى يا
خلتى ولا ايه .
خلتى صفيه : ليه يا بت بتقولى كدا ، هو حد يطول يشوف القمر بالنهار ،
دا حتى لما بشوفك بحس ان البنات اللى فى الحته رجاله بشنبات ، صحيح على رأى المثل
الحلو حلو ولو لسه صاحى من النوم ، والوحش وحش ولو حتى استحمى كل يوم .
تبسمت عطر ، وفى ذلك الوقت جاء محامى للتحدث مع الست صفيه وقال : ايوه
يا خلتى موقف البرنس وحش ، اصل فى راجل كان شايف الخناقه وراح وشهد فى القسم بان
البرنس هو اللى عمل كدا فى الرجلين والست ، حتى الناس اللى خدناهم يشهدو ان البرس
كان فى المنطقه هنا ومرحش هناك فى وقت الخناقه مشكوك فى شهادتهم قصاد شهاده الراجل
دا ، الحل الوحيد انه يغير شهادته قدام النيابه بكره وسعتها انا هخرجه لتضارب
الاقوال هقول ان الظابط متعنت معاه .
فقالت الست صفيه : والراجل دا هنخليه يعمل كدا ازاى ، نهدده يعنى ولا
ايه ؟
حينها فهمت عطر ان البرنس بمشكله كبيره وتوقعت ان تكون هى السبب ،
فسئلت عطر الست صفيه وقالت : هو البرنس حصله ايه يا خلتى ، قوليلى لو سمحت ومتخبش
.
حينها قالت الست صفيه : البرنس اتقبض عليه بسبب الخناقه اللى عملها
علشان يرجع رحمه ، بس متقلقيش انا هتصرف .
شعرت عطر بتأنيب الضمير لانها كانت السبب فى حدوث ذلك وارادت مساعدة
البرنس باى شكل كان وحينها قالت للمحامى : ممكن يا استاذ تعرف عنوان الراجل اللى
شهد على البرنس ؟
المحامى : اه طبعا ممكن انا جبته علشان نحاول نتفاهم معاه ونخليه يغير
اقواله باى شكل .
اخذت عطر عنوان ذلك الرجل وعرفت اسمه وقالت للست صفيه : سبيلى انا
الموضوع دا يا خلتى ومتقلقيش انا هعرف اتصرف معاه .
تبسمت صفيه وقالت : ماشى يا عطر ، وبعدين عادى لو اتسجن البرنس كام
سنه يكون احسن اصلى عوزه امشى رجلى وازوره بالسجن .
كانت الست صفيه تقول هذا الكلام بلسانها ولكن كان قلبها بالطبع
يعارضها ، فهى تظهر انها قويه وقاسيه القلب ولكنها ام بالنهايه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
