مسجل خطر ( الجزء العاشر )
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما عرضت هاله على دليله مبلغ عشره مليون جنيه مقابل تسليم زوجها لها لسجنه ، ووافقت دليله وبداءت هاله تشرح لها كيف سوف يتمون خطتهم على احسن وجه .
كان الامر كما خطتت له هاله ، فى غضون بضعه ايام طلبت دليله من زوجها ان يخرجوا سويا لتناول العشاء ، وبالفعل وافق هلال ، ودخلوا احدى المطاعم المعروفه ، وكانوا يتناولوننن العشاء وكانت سهيله ابنتهم معهم ، وفجأه ظهرت لبنى ومعها رجل تقول انه زوجها ، بالطبع كان هذا الرجل ليس زوجها وانما الشخص الذى كان متورط بقضيه رشوه سابقا وتحدثت عنه هاله من قبل ، طبعا كان اللقاء مدبر بينهم جميعا ، وكان من الطبيعى ان تاتى لبنى وزوجها المزعوم للترحب بدليله ، والتى قامت بدورها باخبار هلال ان هذه لبنى التى انقذتها من قبل ، فرحب هلال بلبنى وزوجها بحفاوه ، واصر على ان يتناولوا جميعا العشاء سويا من باب رد الجميل الذى قامت به لبنى لزوجته ، بالطبع كان هلال يتصرف بعفويه ولا يفهم ان هناك احدهم يجلس بمكان ما ليلتقط الصور لهلال مع ذلك الشخص المتورط بقضيه رشوه ، وبعد تناول العشاء والضحكات وكل ما هو طبيعى ، انصرف هلال وزوجته بعد ان تمت نصف الخطه الموضوعه ، وبعد ذلك وضعت دليله المبلغ المتفق عليه بشقتها والمبلغ الاخر بحساب سهيله ابنتها ، كل شيء تم بشكل سلس ومرتب للغايه ، وحدث ما حدث ، جاء بلاغ للسيد النائب العام من مجهول يتهم به الظابط هلال احمد الديب بالحصول على رشاوى من مهربى المخدرات والسلاح .
انقلبت الدنيا بالفعل ، ذهبت قوات تفتش منزل الظابط هلال احمد الديب ، وبالفعل تم العصور على حقيبه بها اموال بمبلغ نصف مليون جنيه ، وتم القبض على هلال والتحقيقه معه بواسطه النائب العام لظهور عدة ادله اخرى .
ننتقل سويا الى مكتب النائب حيث يتم هناك التحقيق مع الضابط هلال احمد الدين ، الذى تم ايقافه عن العمل حتى انتهاء التحقيق فى التهمه المنسوبه اليه ، جلس وكيل النائب العام وكان هلال جالس امام مكتبه ، وسئل وكيل النائب العام وقال لهلال : ما هى اقوالك فى التهم المنسوبه اليك بالتربح من وظيفتك وتقاضى رشوه لتسهيل تهريب الاسلحه والمواد المخدره ؟
هلال : يا فندم كل الكلام دا محصلش ، انا ضابط شريف ، وعمى ما تقاضيت رشوه من حد ، وانا معرفش اى حاجه عن التهم دى .
وكيل النائب العام : طيب تقول ايه فى مبلغ النصف مليون جنيه اللى وجدته المباحث فى شقتك ، والمبلغ المقدر مليون جنيه اللى باسم بنتك سهيله بالبنك ، من التحريات ان انت ملكش اى دخل اضافى بجانب وظفتك ؟
هلال : يا فندم انا معرفش اى حاجه عن الفلوس دى ، دى اكيد مكيده حد مدبرهالى ، يا فندم انا فى ناس كتير بيتمنوا يخلصو منى علشان انا براعى ربنا فى شغلى .
فقام وكيل النائب العام باستدعاء السيده دليله زوجه هلال فى حضور المتهم هلال .
وكيل النائب العام موجه كلامه لدليله وقال : تقدرى تقوليلى يا سيده دليله ، الشنطه اللى وجدتها المباحث فى منزلك بتاعت مين .
دليله سكتت قليلا ، بالطبع كان هلال مطمأن ان زوجته سوف تقول انها لا تعرف من اين اتت ، ولكن كانت اجابه دليله صادمه له حيث قالت لوكيل النائب العام : انا مكنتش اعرف حضرتك ان فيها فلوس ، كل اللى اعرفه ان هلال جبها من فتره مش فاكره امتى ، ولما سئلته عليها قالى فيها اوراق تبع شغله ، فطبعا مهتمتش اشوف فيها ايه .
كانت اجابه دليله طعنه قاتله بظهر هلال ، لم يكن يتوقع ذلك ، حينها عرف هلال ان زوجته هى من قامت بخيانته ، لم يتكلم هلال باى كلمه حينها ، التزم الصمت وتقبل اى عقوبه يرها القانون ، فلقد احس هلال بالانكسار ، لم يكن يشعر بذلك مهما حدث له من الاخرين ، ولكن حينما جاء الامر على يد زوجته دليله حينها هانت عليه الدنيا ، وهان عليه وظيفته وفخره بنفسه ، واستسلم هلال للامر الواقع .
تم تحويل قضيه هلال الى المحكمه ، التزم هلال الصمت ، وحصل اخيرا على حكم بالسجنه خمسه سنوات ، عندما تلقى هلال قرار القاضى حينها فقط ظهرت هاله التى جاءته وهو بقفص الاتهام واخذت تشمت به وتظهر له قدرتها وكيف حولته من ضابط يعتز بنفسه لمجرم مثل اى مجرم اخر ، وايضا ظهر ياسين هو الاخر لم يكن هلال يعرفه ولكنه عرفه بنفسه واظهر شماتته وقال له : بدله الظابط اللى كانت بتحميك منا خلاص راحت ، واوعدك ان مش سجنك بس هو انتقامى منك للملاين اللى ضيعتها عليا ، لا لسه هنتقم وهنتقم وهنتقم لغايه ما تيجى راكع تحت رجلى وتتوسل ارحمك .
حينها فقط قال هلال جمله واحده قبل رحيله : انتم مش فهمين حاجه ، بدله الظابط اللى قلعتها مكنتش حميانى منكم ، بالعكس دى كانت حمياكم منى ، دلوقتى خلاص اوعدكم ان محدش هيحميكم منى تانى .
كانت هذه الكلمات هى اخر ما قاله هلال لهم ورحل بعد ذلك فى عربيه الترحيلات ودخل السجن .
وهنا نعود فى الاحداث الى وقتنا الحالى ، حيث كان هلال بالسجن وشعر بالغضب حينما سئله العربى عن قصه دخوله السجن .
كان كل ما يشغل تفكير هلال طوال وجوده بالسجن بالطريقه المناسبه للانتقام من جميع الاشخاص الذين تسببوا فى سجنه ، بالطبع كان هلال يمتلك الوقت الكافى للتفكير فى الامر ، واخيرا قرر ان يتحول هلال من الضابط الملتزم الى اخطر مجرم بمصر ، قرر هلال انه سوف يسلك طريق اخر بعيدا عن طريق الشرطه ، وكل ما ينتظره هى الفرصه السانحه .
تاخرت هذه الفرصه فتره طويله عامان تقريبا ، وجاءت الفرصه هذه حينما تم سجن رجل يعتبر من اكبر رجال مصر فى جميع الاعمال المخالفه للقانون ، كان اسمه احمد حمدى باشا ويطلقون عليه لقب الحوت ، هذا الرجل لم يترك عمل غير قانونى الا وكان له الصداره به ، عمل فى مجال التهريب وهرب كل شيء من سلاح واثار ومخدرات ، وايضا عمل فى غسيل الاموال ، لم يترك مجال لم يعمل به ، ولكن كعاده الامور حينما يتوحش احدهم وينفرد ويتحكم باسواق اى شيء حينها يتجمع باقى العاملين فى هذا المجال ويتكاتفون للقضاء عليه ، تجمع عدد من رجال الاعمال الذين يعملون فى تلك الاعمال الغير قانونيه واستطاعوا بالفهل وضع ذلك الحوت فى السجن ، بل واكثر من ذلك توعدوا له بالقتل ان حاول الخروج من ذلك السجن .
كان الحوت يمتلك اموال لا حصر لها ، حتى انه لا يعرف عددها او يستطيع حصرها ، فالاموال التى لديه بالداخل والخارج تتعدى ميزانيات بعض الدول بالكملها ، فهو اسم على مسمى حوت .
عندما دخل احمد باشا حمدى السجن ، سعى هلال التواصل معه ، فبمجرد معرفه ان رجل مثله حضر اللى السجن ، حينها تاكد هلال ان الفرصه التى كان ينتظرها قد اتت له بمفردها ، وكان عليه اولا انشاء علاقه مع ذلك الحوت وتكون قويه ووثيقه ايضا ، اخذ هلال يفكر بضعه ايام ليخطط كيف يجعل ذلك الحوت يثق به ، فما يزعزع الثقه بهلال انه مازال محسوب على الشرطه ، فليس من السهل ان ينسى احد انه كان ضابط شرطه ، فما بالكم من الحوت ذلك ، فبالطبع رجل مثله سوف يكون بديهى ان يعتقد ان هلال تم تسليطه من قبل الشرطه للتجسس عليه ، او على الاقل ان احد اعدائه يرغب بالتخلص منه عن طريق هلال ، لذلك تريث هلال قليلا حتى يجد الوقت المناسب للتعرف على الحوت واكتساب الثقه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
