مسجل خطر ( الجزء السادس )
![]() |
مسجل خطر ( الجزء السادس )
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما هجم هلال على عزبه البرنس ، وبعد ان قام بالسيطره على الموقف تقريبا ، ظهر الديزل وقام باهانه هلال ورجال الشرطه ، وحينها اراد هلال تلقينه درس لا ينساه ابدا ، وطلب منه مقاتلته راجل لراجل .
هجم الديزل على هلال مستغل فرق الطول والضخامه ، كانت ضربات الديزل
قويه ومؤثره على هلال ، ولكن هلال يتمتع باللياقه الشديده واكان يعلم ان الامر
بالنسبه للديزل هو مجرد وقت ، فكلما استمر العراك بينهم اطول وقت ممكن حينها تضعف
قوه الديزل وقوه ضربته ، فكان كل من الديزل وهلال يسددون لبعضهم الضربات ، كان
الامر يشبه الى حد كبير افلام الاكشن والحركه ، وبالطبع حينما تفوق الديزل فى
بدايه المشاجره عليت صيحات البلطجيه واهالى العزبه ، وشعر الشرطيون الاخرون بالخوف
الشديد ، ولكن هلال لم يكن من الشخصيات التى تهزم بسهوله ، فكلما وقع قام مره اخرى
، وبداء الديزل يشعر بالتعب والارهاق من المجهود الذى بذله ، ومن تلقى ضربات هلال
، وبعد مرور بضعة دقائق ، انقلب الحال الى النقيض ، اصبح الديزل يتلقى الضربات
المتتاليه من هلال ، وسقط الديزل عدة مرات ، وهنا كان صدمه البلطجيه واهل العزبه ،
لم يعد يسمع لهم صوت ، وفى المقابل اخذت صيحات رجال الشرطه تعلوا وتشجع هلال ،
فاخذ البعض يقول ينصر دينك يا هلال باشا ، والاخر يقول انت راجل من ضهر راجل خلص
عليه يا باشا ، لم يستمر الامر كثيرا ، سقط الديزل نهائيا ، توقف هلال حينها عن
الضرب ، فلقد شعر بالارهاق الشديد ، لم يكن الامر هين او بسيط ، فلقد تسلق اخيرا
ذلك الجدار او السور الذى يسمى الخوف ، انتصر هلال باشا على البلطجى الديزل ، وهنا
ظهرت امامه امراءه ترتدى عباءه تشبه الى حد كبير بالمعلمه قديمه الطراز ، كانت
ترتدى الكثير من الذهب بشكل مبالغ ، حينما حضرت الكل انتبه لها حتى رجال الشرطه ،
فهى المعلمه هاله ، زوجه الديزل ، وايضا هى الايد الحقيقيه المتحكمه فى عزبه
البرنس ، كان الديزل زوجها عباره عن خاتم فى صباعها الصغير ، كان لا يقدر ان يفعل
شيء دون ان تأمره هى به ، كانت المعلمه هاله تتمتع بجمال خلاب وساحر ، كانت خبيره
فى استخدام السلاح ، وايضا خبيه فى جميع انواع المخدرات ، وكانت تتمتع ايضا بشبكه
علاقات كبيره الى اعلى مستوى .
تقدمت هاله باتجاه هلال ووضعت يداها على كتفه وقالت له : تعجبنى يا
دكر ، بصراحه مجبتكش ولاده .
ابعد هلال يد هاله من على كتفه وقال لها : شيلى ايدك يا حلوه بدل ما
توحشك ، انتى هتهزرى معايا يا بت .
هاله : حاسب على نفسك الا يحصلك حاجه ولا يطقلك عرق ، اهدى يا عم
الجامد ، انت متعرفنيش كويس .
هلال : وهتكونى مين انتى كمان ؟
هاله : انا المعلمه هاله : ست الناس كلها ، اجمل من انجبتها مصر ام
الدنيا ، اه وعلى فكره انا مرات البغل اللى انت مكومه على الارض دا ، ثم اشارت
هاله على الديزل الذى كان ملقى على الارض .
نظر اليها هلال وقال : طيب بدل ما تتفشخرى بجمالك كدا ، روحى لمى اللى
وقع منك ، اشار هلال بوجهه على زوجها .
تبسمت هاله ابتسامه لا يمكن للكلمات ان توصف جمالها ، ثم قالت لهلال :
لا يا قلبى ، انا اللى بيوقع منى مابلموش ، بدوس عليه لامؤخذه ، وبشترى غيره ، ثم
داست هاله بجزمتها على يد الديزل ، وقالت لهلال : متعرفش راجل جامد دكر كدا زيك
بدل الجردل اللى اندلق دا .
لم تشعر هاله الا ويد هلال على خدها يصفعها على وجهها وقال لها : اللى
زيي انا مش للبيع ، واللى زيك انتى رخيص اوى خساره فى الى حاجه تندفع فيها .
ثم تجاهلها هلال وامر رجاله بتفتش العزبه كلها ، والبحث عن اى ممنوعات
او سلاح او سيارات مسروقه ، اما هاله فكانت مصدومه من الاهانه التى حدثت لها امام
اهالى العزبه ، لا تصدق ان هناك رجل استطاع مقاومه جمالها ، بل واكثر من ذلك ضربها
واهانها دون اى تردد ، وحينها قررت هاله الانتقام من هلال باى شكل وباى وسيله مهما
كانت ، يجب ان تسترد كرمتها التى نزعها منها هلال .
لم يمر كثيرا على البحث الذى قام به رجال الشرطه ، الا ووجدو الكثير
من المخدرات والاسله والكثير من السيارات ، حينها ابلغ هلال مديريه الامن لترسل
اليه التعزيزات للتحفظ على تلك الممنوعات ، فهو الان يستطيع تبرير هجومه على عزبه
البرنس .
كان الامر صادم فى مديريه الامن ، لم يكن احد بها يتوقع ان هناك ضابط
بعدد قليل من رجال الشرطه ، يستطيع اختراق مكان مثل عزبه البرنس ولم يكن معهم
مدرعات شرطه على الاقل ، بالطبع انقلت الدنيا رأسا على عقب ، فى غضون نصف ساعه
كانت عزبه البرنس مليئه برجال الشرطه وايضا بالصحافه ، فهو سبق صحفى لاى جريده
رسميه او غير رسميه ، بالطبع عندما انتشر الخبر بوسائل الاعلان المختلفه وعلى
مواقع التواصل الاجتماعى فنال استحسان الجميع ، اخذ الجميع يشيد باداء الشرطه
الباهر والبطولى ، بالطبع انتسب الامر للقيادات ، وانتشر ان هذه المواجه كانت
مدروسه ومخطط لها منذ فتره ، فهكذا تكون طبيعة الانجازات ، دائما تنتسب الى
المسئولين ، ولكن ان حدث خطاء ما بالطبع كان سوف يتم التشهير بهلال .
حاذ هلال ورجاله على الكثير من الشهره ، وتم تسميه هلال بلقب الجزار ،
وذلك لانه قد ذبح البلطجه عندما قضى على الديزل .
كان يوم شاق ومتعب بالنسبه لهلال ، حان وقت عودته لمنزله ولزوجته
وابنته ايضا ، بالطبع شاهدة دليله ما فعله زوجها بالتلفزيون ، فكان حديث الساعه ،
عن البطل المغوار الذى اقتحم معقل البلطجه عزبه البرنس ، والذى لقب بالجزار ،
وعندما حضر هلال لمنزله استقبلته ابنته سهيله بالاحضان والترحيب وظلت تردد انا بنت
الجزار بطل الشرطه ، كان هلال فرح جدا بكلام ابنته ، فهو يشعر بانه قد امتلك
العالم كله ، فابنته الصغيره تفتخر بابيها البطل ، كانت فرحه سهيله هى اكبر مكافأه
قد يرغب بها اى اب ، ولكن لاحظ هلال ان زوجته لا تعيره اى اهتمام ، حتى انها لم تطمظان
عليه حينما سمعت اخبار اقتحامه لهذا المكان الخطير ، فجلس هلال بجوارها وهى تشاهد
التلفيزيون ووضع يداه حول رقبتها وعلى كتفها وقال لها وهو مبتسم : القمر ماله مكشر
وزعلان وضارب بوز ليه كدا ، حد مزعل القمر بتاعى ؟
فلم تتكلم دليله ، ولكن تكلمت سهيله وقالت لابيها : هى كدا ديما
زعلانه مش عارفه ليه .
فغضبت دليله من كلام سهيله ، وفقامت بالزعيق عليها وقالت لها : روحى
ادخلى جوه ، ونامى يلا ومسمعلكيش صوت انتى فهمه .
هلال : براحه يا دليله ، واستنى لما سهيله تاكل معايا الاول ، ولا هى
كلت ؟
دليله : لا مكلتش وهى مش هتاكل ، انا هشوف هعرف اربيها ولا لاء .
فدخلت سهيله لغرفتها ، فقال هلال لزوجته : اهدى البنت لسه صغيره ومش
عارفه حاجه .
دليله : مهى علشان لسه صغيره انا عوزه تتعلم الادب وتعرف ازاى تتكلم
مع امها ، وكمان ماتدخلش فى الكلام اللى بينى وبينك .
هلال : مالك يا دليله ، فى ايه ، انا من ساعت ما دخلت ملاحظ ان انتى
متضايقه كدا ليه ، فى حاجه حصلت انا معرفهاش .
دليله : والله ، انت شايف انى مضايقه ، ومش عارف السبب ، ايه يا استاذ
هو انت كمان مش عارف غلطك .
هلال : انا غلط فى ايه مش فاهم .
دليله : حضرتك عامل فيها شجيع السيما ، ورايح ترمى نفسك وسط الحراميه
والبلطجيه ومش خايف على نفسك ، طيب خاف عليا انا وبنتك ، هو انت لو حصلك حاجه ،
مين هينفعنا .
هلال : اااه هو دا السبب بقى ، تمام فهمت ، بس هو انا لما اتجوزتك كنت
مخبى عليكى انا شغال ايه ، انا ظابط يا دليله ، يعنى لو انا معملتش اللى عملته دا محدش
فيكم هيعيش فى امان ، انتى عرفه المكان اللى هجمته دا الناس اللى فيه اغتصبوا كام
بنت صغيره وخطفوا كام وحده من جوزها ، وسرقوا كام واحد ماشى فى امان الله ، انا
لولا خوفى من ربنا يحاسبنى كنت ولعت فى المكان دا باللى فيه .
دليله : واشمعنا انت اللى بتعمل كدا ، يعنى خلاص مفيش بطل فى مديريه
الامن كلها غير هلال باشا الجزار .
هلال : عرفه ليه محدش عمل كدا غيرى ، علشان كل واحد فيهم عنده وحده
زيك كدا عوزه بس يقوللها مرات الباشا راحت ومرات الباشا جت ، وتفضل كل يوم تقوله
صحبتى اتسحبت رخصتها رجعهلها ، ومش عارف مين اتمسك فى القسم طلعوه ، وفلان اتخانق
الحقه ، كل واحده فيكم متجوزه البدله اللى احنا لبسنها ، بس البدله دى بردو ليها
حقوق عليكم ولازم تسدو حقها ، بس هقول لمين ، خليكى انتى متابعه قنوات الطبخ بتعتك
دى ، ثم قام هلال ليدخل لابنته فقالت له دليله : وانت يا بطل مش هتاكل .
هلال : لا مليش نفس ، هروح اشوف البنت الغلبانه اللى حضرتك منكده
عليها دى .
دخل هلال على ابنته غرفتها ، فوجدها نائمه ، فجلس على سريرها وحضنها
وقال لها : بلاش شغل استعباط ، انا وانتى عرفين ان انتى مش هتنامى الا لما اصلحك صح
؟
سهيله تبسمت ثم كشرت مره اخرى وقالت : عجبك يعنى يا هلال اللى بتعمله
مراتك دى .
تبسم هلال وقال : دلوقتى بقت مراتى ، مهى امك بردو .
سهيله : طيب ما انت السبب ، مش كونت تتجوز وحده دمها خفيف ، مش نكديه
زى الست دليله دى ، كل شويه زعيق واوامر وقرف ، هى محسسانى انها لقتنى قدام جامع
وكانى مش بنتها .
ضحك هلال من كلام سهيله وقال : بزمتيك دى الفاظ بنت قموره تقولها ،
وبعدين اعمل ايه اغيرها يعنى .
سهيله : تصدق فكره ، بس المرادى انا اللى هختار العروسه ، وكمان هلبس
انا كمان فى فرحك فستان فرح .
تبسم هلال وقال : اتلمى بدل ما تسمعك وتنكد علينا .
سهيله : ما دا العادى ، هى على طول منكده علينا .
هلال : عيب كدا بقى دى بردو طريقه تتكلمى بيها عن ماما ، يلا قومى
ناكل سوى ، انا هموت من الجوع .
سهيله : وانا كمان جعانه اوى ، بس الهانم مراتك حرمانى من الاكل
النهارده .
هلال : انتى هتسطعبتى بقى ، انتى مش عارفه ابوكى مين ، انا مفيش مجرم
يقدر يقف قدامى ، انا الجزار يا بت ، مش هعرف امشى كلامى على بيتى ولا ايه ، بصى
احنا هنتبع خطه اخطف واجرى ، هنتسحب كدا على تراطيف صوابعنا ، وندخل نجيب الاكل من
المطبخ ، ونيجى ناكل هنا من غير ما امك تشوفنا .
سهيله : صدمتنى يا هلال ، اه لو المجرمين يشفوك وانت خايف من مراتك ،
كانوا اتريقوا عليك .
هلال : خدى نصيحه منى يا بنتى لاخر العمر ، مفيش راجل مابيخفش من
مراته ، واخذ هلال يضحك وحضن ابنته الغاليه على قلبه سهيله .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
