مجرم ولكن انسان ( الجزء الرابع عشر والاخير )
![]() |
كان الدكتور عبيد عائد من المستشفى ، وحينما هدده يوسف من قبل بالتعرض
لبناته قام بارسالهم للسفر مع امهم لمكان بعيد عند قرايب زوجته ، لم يكن يعلم عبيد
انه بما فعله ذلك وبقائه بمفرده فى شقته قد سهل الامر على يوسف ، حينما دخل
الدكتور عبيد الى شقته وقام بدخول غرفه نومه لتغير ملابسه وجد ان يوسف جالس على
سريره بانتظار عوده الدكتور عبيد ، بالطبع تفاجىء الدكتور عبيد وسئل يوسف : انت
دخلت هنا ازاى ؟
تبسم يوسف وقال : والله عيب تسئل السؤال دا ، هو انت فكرنى دكتور ،
انا بلطجى يا عم الحج ، يعنى دخول شقتك عندى زى ما حضرتك كدا بتكتب روشيته علاج ،
المهم سيبك من الشكليات دى ، حضرت الورق اللى طلبته منك ؟
عبيد : حصل كل حاجه زى ما انت عاوز ، كل الورق معايا فى الشنطه ،
شهاده تثبت ان الاستاذه عطر سليمه ومفهاش حاجه ، وان التشخيص الاولى كان خطأ .
يوسف : الله ينور عليك ، طيب اخبار جلسات الكهربا اللى كنت بتدهلها
وكمان العلاج اللى كنت بتدهولها علشان تجننوها ، لسه بتخده بردو .
عبيد : لا طبعا حضرتك ، حتى هى حالتها اتحسنت جدا وتقريبا بقت طبيعيه
، وكمان فتره قصيره جدا هترجع زى الاول واحسن كمان .
يوسف : طيب والجنين اللى مات رجعته .
عبيد : ودا يرجع ازاى ، اللى بيموت مابيرجعش .
يوسف : صح انت صح ، اللى بيموت مابيرجعش واللى اتكسر مابيتصلحش ، حتى
لو حولت ترممه هيفضل مكسور لو مش من بره اكيد هيفضل مكسور من جوه .
عبيد : انا اسف حضرتك بس انا مكنتش اعرف انها حامل زى ما قولتلك قبل
كدا .
يوسف : وانا اسف يا دكتور ، احب ابلغك ان الدور جه عليك ، ثم قام يوسف
بحقن الدكتور عبيد بحقنه تخدير وقام بحمله واخذ الاوراق الخاصه بعطر وذهب به الى
مكان وجود رشيد وباقى المخطوفين .
استيقظ الدكتور عبيد ليجد نفسه مقيد هو الاخر فى احدى الكراسى ، كانت
رائحه طارق سيئه للغايه ، فتعفن جسده بشكل كبير وظهرت رائحته العفنه ، وبداء رشيد
يحدث له ما حدث لطارق ، اصيب الدكتور عبيد بحاله فزع شديده واخذ يصرخ حتى ينجده
احد ، وحينها قال له يوسف : ايه يا دكتور عامل صداع ليه ، اهدى بقى انت علشان
حبيبى بس ناوى اكون رحيم معاك ، اظهر يوسف منشار يدوى تقليد جدا ، وقال للدكتور :
بص جيبلك حاجه بصراحه مش هتعجبك ، انا ناوى اقطعلك ايديك الاتنين علشان متفكرش
تستخدمهم تانى ، هو بصراحه انت مش هتعيش اصلا علشان تستخدمهم .
لم يستمع يوسف لتوسلات الدكتور عبيد ، كان يقوم بنشر يده بالمنشار
العادى ، كان الامر فى قمه الالم والوجع بالنسبه للدكتور عبيد ، فلتخيل جميعنا ان
احدهم يقطع يد احد بالبطيء ودون الرأفه لحاله ، كان يوسف وهو يقطع يد الدكتور يقول
له : اهو اللى انت حاسس بيه دا دلوقتى هو اللى انا حسيت بيه لما حرمتونى من طفلى ،
وحسيت بيه اوى لما شفت انتم وصلتو مراتى لايه ، استمر الامر عده دقائق حتى تم قطع
ايدى الدكتور ، والنزيف بداء ولا يتوقف ، فيوسف كان يتعمد تعذيبهم وجعلهم يعيشون
اطول وقت ممكن وهم يشعرون بالالم والوجع ، وانتهى الامر بالدكتور عبيد كما حدث مع
طارق ورشيد ، ولكن من الغريب ان يوسف وجد احمد قد مات من الخوف والرعب ، الوحيد
الذى مات من شده الخوف ومن كثره ما شاهده ، ولكن ابقاه يوسف كما هو حتى يشاهده
رمضان بهنس ، فلقد حان دوره اخيرا .
فى ذلك الوقت كان عقل رمضان يكاد يشت منه ، فلقد انقطع عنه اخبار ابنه
واخوه فى وقت واحد تقريبا ، لم يكن يعرف ماذا يحدث ، وحتى حينما اراد الاتصال
بالضابط رشيد للاستعانه به وجده هو الاخر مختفى ، كان الرعب تسرب الى قلب رمضان ،
ولكن جاءه اتصال من شخص مجهول يخبره ان ابنه على علاقه بفتاه سيئه السمعه وتزوج
بها ، وكان العنوان خارج القريه ، بالطبع كان يوسف هو المتصل ، اراد منه الخروج
خارج منزله حتى يستطيع الاستفراد به ، بالفعل حدث ذلك ، فرح رمضان بالخبر واسرع
بمفرده للذهاب للمكان الذى اخبره به ذلك الشخص المجهول ، وحينها جاء دور يوسف ،
فقطع عليه الطريق كما فعل مع اخيه طارق من قبل واستطاع حقنه بحقنه مخدره وحمله الى
ذلك المنزل المهجور حتى يصفى معه حسابه .
استيقظ رمضان ولكنه لم يكن مقيدا كبقيه الاخرين ، ووجد يوسف بانتظاره
، بالطبع فزع حينما شاهد اخاه وابنه والاخرين ، كان اخاه مشوه ولكنه عرفه ، وجده
قد مات ، ووجد ابنه ميت هو الاخر ، بالطبع كان رمضان يصرخ من الالم والحزن على
اخيه وابنه ، وحينها تذكر مسدسه واخذ يبحث عنه فى ثيابه ولكنه لم يجده ، فلم يكن
يوسف يغفل عن هذا الامر واخذه منه اثناء نومه ، فتحدث يوسف وقال له : انت الوحيد
اللى مربطكش زيهم عارف ليه ، علشان عاوز اشفى غليلى فيك بايدى .
رمضان : انت اللى عملت كدا فيهم ، طيب ليه عملنالك ايه ، احنا لمناك
من الشارع وعطفنا عليك ، انا مش هرحمك هكلك بسنانى .
يوسف : اهدى كدا على نفسك ومتعش الدور ، انت لسه مشفتش حاجه ، اخوك
يستاهل الموت بالطريقه دى ، وابنك جبان ذيك مات من الرعب ، اما بقى انا بعمل كدا
ليه هقولك ليه علشان لما عطر قلتلك ان فى حد هيجى يدور عليها ويخليك تبوس جزمته
علشان يرحمك انت كنت فاكرها بتخرف ، انت اكتر واحد عذبتنى لما كنت السبب فى عذاب
مراتى وموت ابنى او بنتى اللى فى بطنها .
فقام رمضان على قدمه وبكل تكبر قال : هى السبب للى حصلها ، عملالى
فيها بطله ، وعيشه دور المنقذه ، يبقى تستاهل اللى يجرلها .
اصيب يوسف بالجنون حينما سمع ما قاله رمضان ، واهتاج يوسف واخذ يضرب
فى رمضان بكل قوته ، لم يترك بجسده مكان لم يضربه ، كان الامر جنونى بالنسبه ليوسف
، لدرجه انه كان شبيه بالحيوان المفترس ، لدرجه انه قطع اذن رمضان بسنانه ، لم يكن
يوسف طبيعى ، اخذ رمضان يصرخ بعدما قطع له يوسف اذنه باسنانه ، ثم بصق يوسف اذن
رمضان من فمه ، اصبح يوسف شبيه بالذئب الجائع ، لم يكن بخياله سوى منظر زوجته عطر
عندما شاهدها بمستشفى المجانين ، لم يترك يوسف رمضان ، كان يوسف مخطط ان يعذب
رمضان لايام كثيره ، ولكنه فى حاله الهيجان تلك لم يكن يصتبر على شيء ، كان رمضان
ينزف دما كثير من فمه من كثره الضربات التى تلقاها من يوسف ، استمر الامر قرابه
نصف ساعه وما اوقف يوسف هو انه وجد رمضان لا يتحرك ، فتحقق يوسف منه فوجده لا
يتنفس او ان قلبه ينبض ، فاخذ يوسف يضربه على قلبه ليستفيق وهو يقول له : لا لا
ماتمتش بالساهل كدا ، لا اياك تموت انا لسه مشفتش غليلى ، قوم بقولك قوم ، انت
هتموت بالساهل كدا ازاى ، قوم انت سمعنى قوم .
ولكن لم يكن صراخ وبكاء ونداء وضربات يوسف على صدر وقلب رمضان بقادر
على اعاده رمضان الى الحياه ، كان مقدر لرمضان ان يموت نتيجه الضرب كما حدث مع
الفتاتان التى ماتا نتيجه ضربه وتعذيبه من قبل .
وبعد مضى ساعه تمالك يوسف نفسه وقام بدفن جميع الموتى بذلك المنزل
المهجور ، ولم يتم اكتشاف امر تلك الجثث حتى الان .
كانت عطر تجلس بغرفتها ، بالطبع تحسنت كثيرا ، وسمعت صوت باب غرفتها
تفتح فوجدت انها خديجه ، فرحت عطر حينما شاهده خديجه التى جريت باتجاه عطر وحضنتها
، كان رؤيه خديجه بالنسبه لعطر كتذكره خروج من المستشفى ، اخذت خديجه تبكى وهى متمسكه
بعطر وبداءت عطر بالبكاء ثم سئلتها ، انتى كويسه ؟
خديجه : اه الحمد لله .
عطر : عرفتى مكانى منين .
خديجه : فى واحد جه وخرجنى انا وكل البنات اللى كانو محبوسين بالبيت ،
وقالى ان انتى اللى بعتاه علشان تخدينى اعيش معاكى فى القاهره .
فنظرت عطر باتجاه باب غرفتها فوجدت يوسف يقف على الباب وتبسم لها وقال
: خلتك صفيه لسه مكلمانى وبتقوليك يلا نروح بسرعه علشان انتى وحشانها .
تبسمت عطر وقالت له : دى خلتك انت اما انا تبقى بالنسبالى ماما صفيه ،
بس ماشى يلا نروح يا برنس .
يوسف وهو مبتسم ، تقدم باتجاهها واقترب منها وقال : اسمى يوسف .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
