أخو البنات ( الجزء الثانى )
![]() |
احضر عامر الطبيب ، وبعد ان كشف على اسماء ، خرج ليبشرهم بانها حامل ،
وفى شهرها الثانى .
كانت الفرحه تملاء قلب عامر بشده ، فهو سوف يصبح اب اخيرا ، لم تكن
فرحته توصف ، الغريب ان اميره التى زوجت زوجها من اجل ان ينجب لم تشعر بالفرحه ،
وانما فطر قلبها ، فهى شعرت باكثر من حاجه فى وقت واحد ، شعرت بالغيره لان اسماء
سوف تنجب وهى لن تنجب ، شعرت بالحزن لان زوجها سوف يرزق بطفل من غيرها ، شعرت
بالانكسار لانها تعرف بان اسماء اصبحت الان اهم منها ، وانها الان من المستحيل على
عامر تطليقها .
كل تلك الامور شعرت بها اميره ، لم تكن اميره سيده سيئه ابدا ، وانما
هى غيره المحبه على زوجها ، ارادت التضحيه من اجل اسعاد حبيبها وزوجها ، ولكن
عندما رأت اهتمام زوجها بزوجته الثانيه اصبحت تشتعل غيره ولم تكن تعرف ان هذا سوف
يحدث معها ، وان التضحيه قاتله ومؤلمه هكذا .
بداءت الايام تمر وكان عامر يصب معظم اهتمامه باسماء ، لا يعنى ذلك
انه لم يعد يحب اميره ، وانما فرحته بحمل اسماء جعله ذلك اكثر اهتماما بها ، وكانت
اسماء شخصيه تجذب محبه الاخرين بالفعل ، وفى يوم سئلت اسماء عامر وكان هو بغرفتها
وقالت له : هو انت كنت ممكن تطلقنى لو انا مكنتش حملت ؟
عامر : مين قال كدا ؟
اسماء : انا سمعتك انت واميره ، وهى قالت كدا ؟
عامر : متخديش فى بالك ، اميره طيبه بس هى غيرانه شويه .
اسماء : عارف انا بحبها والله ، بس هى مش بتحبنى خالص .
عامر وهو مبتسم : اميره جوزتك جوزها عوزها تعمل ايه اكتر من كدا .
اسماء : عارفه ان متقدرش اى وحده تعمل كدا .
بعد ان وصلت اسماء للشهر السابع حدث ما لم يكن اى انسان توقعه ، فهو
القدر لا يعرف احد متى سوف ترزق ، فبينما كانت اميره تتسوق وتحضر اشياء من السوق
لمنزلها ، شعرت بدوخه ولم تعد تقدر على المشى ، فساعدتها احدى جيرانها واخذتها
للطبيب ليكشف عليها ويعرف سبب الدوخه .
تاخرت اميره فى العوده للمنزل ، وعاد عامر من عمله ، وجد اسماء وسئل
عن اميره فاخبرته انها خرجت منذ فتره كبيره لشراء بعض الاشياء من السوق ولكنها لم
تعود حتى الان ، وهنا قلق عامر بشده وقام بالاتصال على تليفون اميره ، فاجابته وهى
تبكى وقالت له : انا شويه وهوصل للبيت يا عامر ، عندى ليك خبر بمليون جنيه .
حاول عامر ان يستفسر منها ويعرف ماذا حدث ولكنها رفضت واصرت انها سوف
تقول له حينما تعود للمنزل ، لم تغيب اميره كثيرا ، فبعد عشر دقائق تقريبا وصلت
للمنزل ، كانت تبكى وهى تضحك وفرحانه للغايه ، امسكت بعامر واجلسته على احدى
الكراسى وقالت له : عامر مش هتصدق نفسك من الفرحه ، بس عوزاك تمسك نفسك ، خيفه
يحصلك حاجه .
عامر وهو قلق : انا مش فاهم حاجه ، فى ايه يا اميره ، انتى كويسه ؟
اميره : انا مش ماشيه على الارض ، انا طايره فوق فوق السحاب ، عامر
انا حامل .
حينما قالت اميره هذا ، لم يصدق عامر ، اعتقد ان اميره تقول ذلك لانها
تشعر بالغيره من اسماء ، او بافضل الاحوال تكون مصابه بما يسمى بالحمل الكاذب ،
فهناك ما يسمى به ، وهو بان السيده تشعر بكل اعراض الحمل العاديه ولكنه مجرد حاله
نفسيه يوهم بها العقل اعضاء الجسم وهذا بالطبع ياتى من رغبه السيده الملحه بالحمل
، قام عامر واجلس زوجته اميره ، بداء يحتضنها ويطبطب عليه ويقول لها : مش مهم
تحملى او لا ، هتفضلى حبيبتى الغاليه ، انتى اللى ملكتى قلبى ومليه عليا حياتى .
فنظرت اليه اميره وقالت : عامر انا كويسه ، انا عارفه ان الموضوع صعب
يتصدق ، بص وانا فى السوق حسيت بدوخه ، فوحده من الجيران خدتنى للدكتور ، انا كنت
فكراه ضعف ، بس الدكتور قالى حامل لما كشف عليا ، انا عملت زيك كدا مصدقتش وخليته
يكشف عليا تانى ، وفعلا حصل بردو مصدقتش ولما زهق منى طلب منى اعمل تحاليل دم
علشان اتاكد وفعل عملت ورجعتله واكدلى انى حامل بالشهر الاول .
بالطبع غمرت الفرحه قلب عامر ، فرغم انه منتظر طفل من اسماء الا ان
حمل اميره بعد كل تلك السنوات تجعله يبكى من الفرح ، فهو مبسوط من ان اميره سوف
تصبح ام ، اخذ الاثنان عيونهم تدمع من الفرح ، حتى دخلت عليهم اسماء لتطمأن على
اميره فاخبرها عامر بخبر حمل اميره ، اخذت اسماء تهنيء اميره بالخبر ولكن كان رد
فعل اميره غير متوقع ، فقابلت تهنئه اسماء ببرود تام ، وقالت لها : من النهارده
ترجعى تشوفى شغل البيت كويس ، انا حامل والدكتور نصحنى بالراحه التامه .
اسماء وهى مازالت مبتسمه : حاضر اللى هتقوليه هعمله .
فقال حينها عامر : تحبو اشفلكم وحده تقعد معاكم تخدمكم .
فاجابته اميره بسرعه : وتجيب وحده ليه ، اومال اسماء دى لزمتها ايه .
بالطبع شعرت اسماء بالحزن لطريقه معامله اميره لها ، بالطبع هذا بجانب
الخوف الشديد الذى تسرب الى قلبها ، فهى تعلم ان سبب تزويج اميره زوجها لانهم لم
يكن لهم نصيب فى الانجاب ، اما الان فاصبح الامر اكثر قلقا ، فهى لا تعرف ماذا سوف
تفعله بها اميره .
لم يستطيع عامر ان يتحدث مع اميره بخصوص طريقه كلمها مع اسماء زوجته
وذلك بالطبع لانه لا يريد ان يكسر فرحه اميره بحملها ، ولا يستطيع اغضاب اميره
واحزانها ، فهى حبيبه القلب ، لذلك ذهب لاسماء وقال لها : معلش يا اسماء حقك عليا
؟
اسماء : لا ابدا يا سيد الناس محصلش حاجه ، الست اميره طيبه هى اكيد
متقصدش تزعلنى .
تبسم عامر وامسك بيد اسماء وقبلها وقال لها : قوليلى يا عامر ، انا
جوزك ، وكمان معلش استحملى اميره انا مش عاوز ازعلها ، علشان خايف على حملها ،
انتى عرفه هى مستنيا الحمل دا بقالها سنين .
اسماء : اللى تشوفه يا سيد الناس .
تبسم عامر وقال : بردو سيد الناس ، ماشى يا ستى وتاج راسى ، هسيبك انا
علشان زمان اميره بتاكل فى نفسها .
كان عامر يظن ان المشاكل التى تسببها اميره سوف تزول مع الوقت ، ولكن
كان هذا الامر من وحى خياله لا اكثر ، فكانت اميره تكثر من الطلبات التى تطلبها من
اسماء ، فكانت اسماء تفعل كل شيء وكل الاعمال المرهقه ، ولم تشتكى يوما ، وفى احدى
الايام حينما عاد عامر من عمله وجد اميره وضعت له الاكل ، وحينما سئلها على اسماء
قالت له : معرفش اتلقيها نايمه .
عامر : طيب خلاص سبيها نايمه برحتها يمكن الحمل تعبها .
اميره : يعنى هى بس اللى حامل ، منا كمان حامل وياريت تاخد بالك منى
شويه .
عامر : انتى الخير والبركه والحب كله يا اميره .
اميره : مش باين ، ولا لازم اتمايص يعنى زى الشملوله بتعتك واقعد
اقولك يا سيد الناس علشان تنبسط منى .
فغضب عامر من كلام اميره ، وترك الاكل ، وذهب وحينما مر من امام غرفه
اسماء سمع صوت منازعه ، واحدهم يتألم .
فزع عامر واسرع ودخل غرفتها فوجد اسماء ممسكه بقدمها وهى تبكى ،
وحينما شاهدت عامر قامت بمسح دموعها على الفور وتوقفت عن البكاء .
اقترب منها عامر على الفور وقال : فى ايه يا اسماء ، انا سمعك بتعيطى
، انا كنت فكرك نايمه .
اسماء وهى تحاول تصنع الابتسامه : مفيش حاجه يا سيد الناس ، اتلقينى
كنت بحلم بس .
عامر : انا مابحبش الكدب والكدابين ، قولى مالك حسه بايه .
هنا غلبت دموع اسماء ابتسامتها ، واخذت تبكى بحرقه ، فاخذ عامر يطبط
عليها فعرف ان اميره فعلت بها شيء ، وقال لها : اميره عملت فيكى ايه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
