الطمع ( الجزء الخامس )
![]() |
ذهبت روان واشرقت الى نفس المنطقه التى قابلت بها مازن اول مره ،
واخذت تدور بتلك المنطقه بسيارتها تبحث عن مازن وتتعشم ان تقابله ولو بالصدفه ،
استغرق الامر ساعه تقريبا فى البحث ، حتى ملت اشرقت من الامر وقالت لها : وبعدين
يا روان هنفضل نلف نلف ونرجع للمكان كدا كتير ، انتى بتدورى على ابره فى كوم قش ،
يلا نروح نشوف مكان حلو نشرب حاجه او نتغدى انا جعت يا روان .
كانت ملامح الحزن تظهر على وجه روان ، فكانت تعتقد ان مقدر لها مقابله
مازن ، ولكن شعرت ان هذا لن يحدث ، وبالفعل بداءت روان تتحرك بالسياره لتخرج من
تلك المنطقه وفجأه وجدت مازن يمر من امام سيارتها يعبر الشارع ، فرحت روان بشده
واوقفت السياره ونزلت منها ونادت على مازن وقالت : مازن ، استاذ مازن .
انتبه مازن لها حينما سمع اسمه واقترب من روان ثم قال : حضرتك
بتنادينى انا ؟
روان : اه ، هو انت مش فكرنى ولا ايه .
مازن صمت قليلا ، فحزنت روان ، ولكنه تذكرها وقال : اه مش حضرتك
دكتوره الاسنان اللى روحتلها من كام يوم كدا تقريبا صح .
روان تبسمت وقالت : ايوه بالظبط ، بس هو انت مش عارف اسمى ولا ايه ؟
مازن : وانا هعرف اسمك منين ؟
روان : مهو اسمى مكتب على الروشته اللى كتبالك فيه العلاج .
مازن : اه صحيح بس انا مركزتش فيها بصراحه اللى همنى اجيب العلاج
وخلاص .
روان : يعنى روحت لدكتور من غير ما تعرف اسمه ؟
مازن : وهيهمنى اسمه ليه ، المهم الصداع والتعب اللى كنت حاسس بيهم
يروح وخلاص .
روان : عندك حق ، طيب انت ليه مرجعتش فى الاستشاره زى ما طلبت منك ؟
مازن : منا لما لقيت نفسى اتحسنت فقولت بلاش اروح .
روان : لا بلاش ازاى ، لازم تيجى تانى علشان اطمأن عليك ، اقصد اطمأن
على اسنانك والصداع والتعب يعنى .
مازن : منا قولتلك انا بقيت كويس خلاص .
كانت اشرقت تستمع للحديث بين مازن وروان ، ولما وجدت ان روان تريد من
مازن القدوم لعيادتها مره اخرى ومازن لا يهتم قررت حينها ان تتدخل ، فنزلت من
السياره وتقدمت ووقفت جنب روان وقالت لمازن : ايه يا عم ، روان عماله تطلب منك
تروح علشان تبقى تطمأن عليك وانت ولا همك ومش مقدر انها جت هنا مخصوص علشان تدور
عليك وخافت تكون لسه تعبان ، افتكر واحد ذوق ومحترم زيك لازم يقدر الكلام دا ولا
ايه يا عم مازن ؟
مازن موجه كلامه لروان : انتى جيتى هنا مخصوص تدورى عليا ، طيب عرفتى
مكانى منين ؟
روان وهى تشعر بالخجل والاحراج : منا قولتلك قبل كدا انت لحقتنى لما
كان فى واحد بيحاول يتهجم عليا وعلى العربيه ، فجيت للمكان اللى شوفتك فيه اول مره
علشان اطمأن على اسنانك .
مازن : طبعا انا بشكرك على اهتمامك يا دكتوره ، بس انا بقيت كويس
الحمد لله ، ودا طبعا بفضل ربنا وبفضلك .
اشرقت : طيب ينفع تكسف الدكتوره ، هى كانت عوزه تقدمك لاهلها لانهم
قلبو الدنيا عليك نفسهم يشكروك على اللى عملته مع بنتهم ، وبصراحه مفيش مجال
للاعذار ، لازم هتيجى وحالا .
مازن : يا استاذه مفيش داعى ، انا مابحبش حد يشكرنى على خير عملته ،
انا عملته لوجه الله مش علشان مستنى شكر من حد .
روان : يعنى انت فاكر صح ؟
مازن تبسم وقال : طبعا فاكر ، انا ذاكرتى مش ضعيفه للدرجاتى .
روان : اومال لما سألتك فى العياده عملت ناسى ليه ، دا انا كنت هتجنن
انك ناسى بالسرعه دى .
مازن : انا اول ما شفتك فى العياده افتكرتك ، ولما متكلمتيش قولت انك
مش وخده بالك من شكلى وبصراحه قولت كويس انا مابحبش ومابنتظرش الشكر من حد على
حاجه عملتها ، بس لما اتكلمتى فى الموضوع قبل ما امشى من العياده عندك ، انكرت انى
فاكر الموضوع وقولت لنفسى ان انتى هتشكى انا نفس الشخص او لا ، بس من الواضح ان
انتى ذاكرتك قويه جدا .
روان وهى مبتسمه : اللى انت عملته معايا مايتنسيش اصلا ، فازاى انسا
انا ملامحك ؟
اشرقت : طيب يا عم مازن ، قدامك حل من الاتنين ، اما تيجى معانا تقابل
اهلها ، او تقبل عزومتنا على الغداء كنوع من الشكر ليك على اللى عملته مع روان .
مازن : منا قولتلك انا مش مستنى شكر من حد .
اشرقت : يبقى تقابل اهلها ، اصل لو انت مجتش هما هيجولك هنا ويقلبوا
الدنيا لغايه ما يعرفو عنوانك علشان يقبلوك ، فانا بقول نروح نقابلهم احنا فى
السريع كدا ونرجع .
نظر مازن الى اشرقت وقال : مفيش مفر صح ؟
فاجابته روان : لا مفيش ، ومفيش مجال للرفض .
فتبسم مازن : تمام موافق .
فتبسمت روان ونظرت لاشرقت وكانها تريد شكرها على تدخلها السريع فى
الامر واعطائها فرصه اكبر للتعرف على مازن .
اشرقت : صحيح يا مازن ، انا اسمى اشرقت ، ودى طبعا روان بنت خالى ، وعلى
فكره هنقولك مازن وانت هتقولنا روان واشرقت ، اصلى مليش فى المجاملات دى بصراحه .
تبسم مازن ووافق على كلام اشرقت .
ركب مازن السياره مع روان واشرقت لمقابله أهل روان .
وصلوا اخيرا الى قصر ناصر باشا ، ودخلت روان ومازن اما اشرقت فاخبرتهم
انها عزمه نفسها على اكل فى احدى المطاعم ، وعندما طلبت منها روان الدخول رفضت ،
وبالفعل ذهبت اشرقت بسياره روان لانها لم تحضر سيارتها .
دخل مازن القصر ، بالطبع كان من المفترض ان ينبهر مازن بما يراه ولكن
كان عكس ذلك ، كان الامر بالنسبه له تقليدى جدا ، فاعتزازه بنفسه تجعله يرى كل ذلك
صغير وقليل .
دخل مازن وانتظر نزول ناصر باشا ، وتركت روان مازن لاستعجال والدها
ووالدتها ايضا ، وبينما مازن جالس بمفرده يظهر مروان ، كان بالخارج ، وحنما وجد
مازن ، جاء اليه وسئله : انت مين ومستنى مين .
مازن نظر اليه ولم يقوم من مكانه وتحدث وقال : قبل ما تسئل عرف عن
نفسك الاول ؟
مروان : انا مروان ناصر صاحب القصر دا ، انت مين .
مازن : انا مازن .
مروان : مازن بس ، ملكش اسم اب او لقب عيله ، مولود شطانى يعنى ولا
متعرفش مين ابوك ؟
تضايق مازن بما قاله مروان بالطبع ، ولكنه ظل هادىء جدا وقال له : انا
مش محتاج اعرف نفسى باسم ابويا او بعلتى او اتفاخر مثلا بانى صاحب القصر ، انا
يكفينى اسمى ، لانى شايف نفسى اقيم واغلى من كل الحاجات التافهه اللى انت معتز
بيها اوى كدا .
شعر مروان بان دمه يغلى مما قاله مازن ، فلقد اهانه بشده ولم يهتم انه
بمنزله حتى ، وانفعل مروان بالطبع فهو ابن ناصر باشا ولا يسمح له كبرياءه بقبول
هذه الاهانه ، فقال لمازن : انت بتتطاول على اسيادك ، انت متعرفش انا ممكن اعمل
فيك ايه ، انا ممكن بمكلمه تليفون واحده انت تختفى خالص ، شكلك ملقتش اب او ام
يربوك ، او يمكن متعرفش مين ابوك وامك .
قام مازن من مكانه ووقف امام مروان مباشرتا ولم يفصلهم عن بعض الا
بضعه سنتيمترات ، ثم قال مازن لمروان : انت عامل زى الكلب لما يكون مربوط قدام بيت
صحبه فيفتكر نفسه اسد ويفضل يكدب على نفسه الكدبه دى لغايه ما يصدق نفسه اسد وينسى
انه كلب ، بس انا بقى مش كلب ومش هخاف انى فى بيتك واقبل انك تنبح عليا واسكتلك ،
انا اتولدت اسد وهموت اسد ، ومهما صدق الكلب نفسه زى ما انت عملت كدا بس هيفضل فى
نظر الناس كلب ، وانا بقى لما الكلب بينبح عليا مابسكتلوش ، بفوقه واعرفه قمته
ونفسه .
ثم قام مازن بضرب جبهته فى وجه مروان بعنف شديد فسقط مروان على الارض
نتيجه الضربه واخذت انفه تنزف بشده واخذ مروان يصرخ من الالم والوجع ، ونزل ناصر
على صوت صراخ ابنه ، كما دخل بعض الحراس على الصوت هذا ووجهوا مسدساتهم باتجاه
مازن حينما وجدوا مروان على الارض وانفه تنزف .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
