أخو البنات ( الجزء الثالث )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما دخل عامر على اسماء وهى تتألم وسئلها عن سبب دموعها .
اسماء : رجلى يا سيد الناس هتتقطع من كتر التعب والوجع ، الست اميره
هلكتنى النهارده ، خلتنى اغسل كل السجاد مع انها نضيفه ، وخلتنى اعمل شغل كتير فى
البت وتنضيف ، وخلتنى انقل كراسى من مكنها ولما نقاتها خلتنى ارجعها تانى وقالت ان
مكانها الجديد مش عاجبها ، حتى هى رجعتنى السوق النهارده اربع مرات كل ما اجى اقعد
تطلب حاجه جديده ومتعبه ، وانا والله مش ممانعه بس انا خيفه على اللى فى بطنى
يحصله حاجه ، هو ملهوش زنب يتعذب معايا كدا .
اشتعل عامر غضبا من كلام اسماء ، فلقد تخطت اميره جميع الحدود
والحواجز ، وكان يجب ان يتصرف بسرعه قبل ان يفقد طفله من اسماء ، خرج عامر من غرفه
اسماء وتواجه مع اميره وقال لها : ايه اللى انتى بتهببيه دا ، من امتى وانتى كدا ،
بتفترى على البت الغلبانه ، عوزه منها ايه فهمينى ، عوزه تسقطيها وتموتى طفلى
اللىفى بطنها ، هتنبسطى يعنى سعتها .
اميره : انت بتقول ايه ، ازاى تفتكر انى عوزه اعمل كدا ، هى اللى
اسمها اسماء دى زباله عوزه توقع بنا .
حينها تصرف عامر بطريقه لم يكن يتوقع فى يوم ان يفعل ذلك ، رفع عامر
ايده وكاد يضرب اميره على وجهها ولكنه منع نفسه فى اخر لحظه ، تذكر انها حبيبه
القلب ، فانزل يداه وقال لها : انتى محترمتيش انها مراتى وعلى زمتى وشتمتيها ،
وانا سكتلك كل الفتره اللى فاتت ، بس خلاص انا مش هسيبك تعملى كدا تانى فيها ، انا
من بكره هجبلها شقه زى شقتك بالظبط ، ومن بكره هبات عندك ليله وهبات عندها ليله ،
ودا اللى عندى يا بنت الاصول .
لم تكن اميره تتوقع يوم ان عامر زوجها حبيب عمرها سوف يرفع يده لضربها
، حتى وان لم يفعلها فيكفى انه فكر فى ذلك ، شعرت اميره بالانكسار ، وما زاد هذا
انها وجدت زوجها حبيبها قد احضر مياه ساخنه ووضع قدم اسماء بها واخذ يدلك قدمها
حتى تشعر اسماء بالتحسن ويزول الوجع ، شعرت اميره حينها انها فقدت زوجها .
اما اسماء فلم تكن تتخيل ما يحدث ، فذلك الرجل جالس عند قدميها
ويدلكهما دون ان يشعر بالخجل مما يفعله ، كانت تحاول اسماء منعه ولكنه صدها بشده
وطلب منها عدم التدخل ، وفى داخل قلبها كانت تطير من السعاده والفرح ، فاحست للمره
الاولى انها زوجه ولها كبرياء وكرامه مثلها مثل اميره .
فى اليوم التالى فعل عامر ما قاله لاميره زوجته بالفعل ، ذهب وبحث عن
شقه تسكن بها اسماء تكون قريبه من سكن اميره ، وبالفعل نقل اسماء اليها وبات عندها
اول ليله ، عاشت اميره اسوء ليله قدتها منذ سنوات ، لم تكن تعرف ان هذا ما سوف
تجنيه بعد ان قامت بتضحيتها الكبرى من اجل زوجها ، ظلت طوال الليل تبكى لما وصلت
به الامور ، فهى بمفردها بشقتها وزوجها باحضان زوجته الاخرى التى اختارتها اميره
بنفسها ، وعرفت اميره حينها انها هى التى تساعد اسماء على احتلال قلب زوجها
بافعلها وتصرفتها ، بداءت اميره تؤنب نفسها ، فتصرفتها الغير عقلانيه جعلت منها
الشريره وجعلت من اسماء الضحيه ، فهى تعرف ان زوجها عامر بداء يميل لزوجته الاخرى
فهى الضعيفه اليتيمه مكسوره الجناح كما يقولون ، وقررت اميره اخيرا تصحيح الوضع
بالشكل المناسب ، ومحاوله استرجاع زوجها باى طريقه ممكنه ، فهى مستعده التخلى عن
اى شيء مقابل استرداد حبها ، فاكثر ما تعتز به اميره هو كبرياءها وكرمتها ، وهى
الان مستعده بالتخلى عنهما مقابل استعاده زوجها وحبيبها عامر .
فى اليوم التالى جاء عامر للمبيت عند اميره ، فرغم انه غاضب منها الا
انه لا يريد ان يظلمها ، ولكنه قرر ان يهجرها بعض الوقت كشيء من العقاب ، دخل عامر
منزل اميره وبداءت اميره تستقبله بشكل جيد وترحب به بشده ، واحتضنته واخذت تتحدث
وتفكره بحبهما وكيف كانوا عشاق يتحدث عنهم الناس ، وكل ذلك ولم يحتضنها حتى عامر
بل ظلت اميره فقط هى من تحتضنه ، اخذ عامر يعامل زوجته اميره بجفاء ، لم يرد على
كلمها بل ظل صامت ، وحينما ضغطت عليه اميره لمحادثته تركها ودخل غرفه اسماء
الفارغه ، عرفت حينها اميره ان زوجها يعاقبها ، وشعرت ان ذلك العقاب قاسى جدا
عليها ، ولكنها لم تيأس واخذت حاول مره واثنان وثلاثه ، فحبها له يجعلها تتنازل عن
كرمتها مقابل رضا زوجها عنها .
ظل ذلك الوضع قائم بين عامر و اميره ، ومرت بضع شهور ووصلت اسماء
اخيرا الى شهرها التاسع ، وبينما عامر مبيت بمزل اميره ، فكان هذا يومها فى مبيت
عامر ، وجائه اتصال تليفونى قرابه الساعه الثانيه بعد منتصف الليل ، واجاب عامر
على الاتصال فكان صوت اسماء تستنجد به وتخبره انها تعبانه جدا وتشعر بانها ستولد
الان .
اسرع عامر للذهاب لزوجته اسماء لاخذها للطبيب ، وبالفعل حينما وصل
هناك وجدها فى حاله اعياء شديده وكانت تكاد تفقد وعيها ، حملها عامر وذهب بها
لاقرب مستشفى وادخلوها غرفه العمليات .
كانت اميره قد استيقظت على صوت زوجها وهو يتحدث من الغرفه الاخرى ، فكان
الوضع قائم بينهم كما هو ، فعامر مازال يعاقبها على اخطاءها مع اسماء ، ظلت اميره
قلقه بالطبع ، حتى وهى تكره اسماء الا انها تعرف ان اصعب ما تمر به السيده هو وقت
الولاده ، اخذت اميره تتصل على هاتف زوجها للاطمأنان على اسماء الا انها اكتشفت ان
زوجها كان قد ترك هاتفه بالمنزل ، بالطبع اثناء انشغاله باسماء قد نسى الهاتف ،
ظلت اميره جالسه منتظره ان تسمع اى خبر عن وضع اسماء ، حتى انها اخذت رقم اسماء من
هاتف زوجها وحاولت الاتصال بها ، ولكن بالطبع كان هاتف اسماء بمنزلها هى الاخرى .
كان عامر ينتظر بخارج غرفه العمليات ينتظر بان يخرج الطبيب ليطمنه على
زوجته وعلى طفله ، مضى وقت طويل للغايه وكان قلب عامر مشتعل ، كان يشعر بالخوف
والقلق الشديد ، لم يخرج احد من غرفه العمليات ليقول له اى شيء يهدء من روعه ولو
قليلا ، واخيرا حان الوقت ، خرجت ممرضه من غرفه العمليات وقالت له : جالك ولد .
تبسم عامر لما سمعه من الممرضه ، واسرع وقال لها : وهو عامل ايه ، اخبار
صحته ايه ، كويس يعنى ولا ايه ؟
الممرضه : هو الحمد كويس وبخير ، بس المشكله مش فيه ؟
عامر بعد ان احس بان بوخذه بقلبه اخذ يسئلها : اومال ايه المشكله ،
انتى تقصدى اسماء صح ، ملها اسماء حصلها ايه ؟
الممرضه : للاسف حالتها مش مستقره ، من الواضح ان فيها حاجه مكناش
نعرفها ، وهيتعملها التحاليل اللازمه علشان نطمأن عليها ، احنا هننقلها للعانايه
المركزه دلوقتى ، ادعلها ربنا يشفيها .
ظل عامر بجانب زوجته يومان كاملان بالمستشفى ، ووضع ابنه بحضانه
المستشفى ليتم رعايته بافضل شكل ويظل هو جانبهم ، كانت حاله اسماء تسوء ، واكتشف
الطبيب سبب حاله اعياءها ، كانت اسماء مريضه بالقلب ، وكان حملها خطر على حياتها
خصوصا انها لم تاخذ استشاره الاطباء المتخصصين قبل حملها .
بعد ما مضت اسماء يومان بالعنايه المركزه فاقت اخيرا ، كانت تستيقظ
بضعه دقائق فقط لا غير ، ودخل عامر اليها العنايه المركزه بعد ما اخبرته الممرضه
ان زوجته افاقت وتريد رؤيته على وجه السرعه ، جلس عامر بجانب زوجته واخذ يطمنها
على نفسها فقاطعته وقالت : انا عارفه يا سيد الناس بحلتى كويس ، وعرفاها من زمان
كمان ، من قبل ما اتجوزك ، وحتى الدكتور اللى كنت متابعه معاه فى حملى قالى ان
احتمال كبير الحمل يكون خطر على حياتى .
كان كلام اسماء صدمه بالنسبه لعامر ، وقال لها وهو متحير من امرها :
ليه مقولتليش الكلام دا قبل كدا ، وليه حملتى مدام دا خطر على حياتك ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
