الطمع ( الجزء السابع )
![]() |
توجهت اشرقت بالسياره الى منزل روان ، بالطبع لتعيد السياره ولتحكى
لها عن انس الشخص الذى قابلته .
وصلت اشرقت لقصر روان ، وجدت ان الاحوال هناك ليست جيده ، شعرت
بالتوتر الى حد كبير ، صعدت لغرفه روان فوجدتها حزينه للغايه ، فسئلتها عن سبب
حزنها ، فحكت روان ما حدث بين مازن واخوها مروان وابيها ناصر ، فسكتت اشرقت ولم
تخبرها بانها قابلت شخص جديد اسمه انس ، واخذت اشرقت تواسى روان وتقنعها انه مجرد
سوء تفاهم وسوف ينتهى .
مضى يومان على ذلك الامر ، كانت روان تنتظر ان ياتى مازن عيادتها
بفارغ الصبر ، واخير حدث ذلك ، كان الوقت فى حدود الثانيه عشر ظهرا ، لم يكن هناك
اشخاص بالعياده كثيرون بل فقط مازن ، لم تاتى روان لعيادتها بعد ، وحينما اتت وقبل
ان تدخل لغرفه الكشف الخاص بها لمحت مازن جالس فى غرفه الاستقبال ، لم ينتبه اليها
مازن وهى تدخل ، فاسرعت ودخلت ، كانت تشعر بالتوتر كثيرا ، فهى تشعر بفرحه كبيره
ولا تعرف السبب ، فبمجرد ان وجدت مازن بالعياده شعرت وكان قلبها ينبض بصوت مرتفع
واخذت تتعرق بشده ، لم تعرف كيف تتصرف ، ودخلت عليها الممرضه لتخبرها ان هناك شخص
واحد فقط فى الانتظار ، فقالت لها روان ان تدخله ولكن بعد خمس دقائق لانها سوف
تفعل شيء قبل دخول المريض .
خرجت الممرضه اما روان فاتصلت باشرقت وقالت لها : الحقينى يا اشرقت ،
مازن جه العياده وانا متوتره اوى ومش عرفه اعمل ايه .
فضحكت اشرقت وقالت : اكشفى على سنانه ، هتعملى ايه يعنى هههههه .
روان : مش وقته غباء يا اشرقت ، انا اقصد لما اكشف على سنانه اعمل ايه
تانى .
اشرقت : ههههه اااه انتى عوزه تشوفيه تانى ؟
روان : بطلى استعباط يا اشرقت ، مش عارفه اتحجج بايه تانى ؟
اشرقت : امممم صحيح ، طيب اقولك عندى فكره ، انتى عطليه لغايه ما
اجلكم ، وانا جايه فى الطريق هفكر فى طريقه تخليكى تقبليه تانى .
روان : تمام بس ماتتاخريش يا اشرقت ماشى .
اشرقت : تمام ، يلا هقفل علشان الحق اجى .
روان : هستناكى سلام .
بعد ذلك دخل مازن لتكشف روان على اسنانه ، وفى اثناء الكشف تحدثت روان
فقالت : اوعى تكون لسه زعلان يا مازن من اللى عمله مروان اخويا ؟
مازن : لا ابدا ، انا خلاص نسيت الموضوع ، دا حتى انا خفت تكونى انتى
اللى زعلانه من اللى عملته فيه .
روان : انت مغلطش ، انت مسمحتش لحد يهينك ، حتى لو فى بيته ، وبصراحه
مبهوره بيك ، انت مخفتش من الحرس اللى فى القصر ومهمكش حاجه وضربته وهو فى بيته .
تبسم مازن وقال : اللى زيى محلتوش غير كرمته ، ولو فرطت فيها سعتها بس
هحس انى مسواش حاجه ، علشان كدا ميهمنيش بكلم مين او انا فى بيته ووسط عزوته ،
المهم محدش يتجراء ويهنى حتى لو دا كان سبب موتى .
فنظرت روان اليه بطريقه اعجاب ، فجميع الاشخاص من ابناء الاثرياء
دائما لا يهتموا بتلك الامور ، وحينما وجدت مازن بهذا الشكل فشعرت بالاعجاب الشديد
به ، لدرجه انها لم تستطيع كبح مشاعرها وتحدثت وقالت له : انت راجل بمعنى الكلمه ،
يا بخت مراتك او خطبتك بيك .
فتبسم مازن لانه عرف انها تريد ان تعرف ان كان مرتبط ، فاجابها وهو
مبتسم وقال : انا لا متجوز ولا حتى خاطب .
فتبسمت روان واخذت تستكمل عملها لكنها كانت لا تقوم بذلك بالوقت
المطلوب ، فان ذلك العمل يستغرق معها ربع ساعه تقريبا ، ولكنها انجزته فى نصف ساعه
، فكانت تضيع الوقت حتى تاتى اشرقت .
اما اشرقت فكانت تاتى بالطريق مسرعه وهى تفكر ، كيف تجعل مازن يتقابل
مع روان ، كيف تتيح لها الفرصه للتعرف عليه وتوثيق العلاقه بينهما ، وبينما هى على
هذا الحال كان هناك حدث ثالث يحدث ، كان أنس .
تصادف مرور انس من امام العماره التى بها عياده روان ، كانت سياره
روان امام العماره ، فعندما شاهدها انس عرفها ، فهو يمتلك قوه ملاحظه كبيره ، فعرف
السياره من ارقام لوحه السياره ، وبالطبع لم يكن أنس يعلم ان تلك السياره ملك
لروان ، فحينما قابل اشرقت اول مره كانت تركب سياره روان فاعتقد انها سياره اشرقت
، فتبسم انس حينما شاهد السياره واخرج ورقه من جيبه ليكتب بضع كلمات ويتركها على
السياره التى يعتقد بالخطأ انا ملك لاشرقت .
ونعود الى روان ومازن ، نجد روان انهت عملها ، ولكن لم تحضر اشرقت بعد
، قام انس ليخرج من غرفه الكشف وشكر روان على ما فعلته ، وبالفعل خرج مازن من غرفه
الكشف ، فاتصلت روان بسرعه باشرقت لتخبرها بانه راحل ، فقالت لها : الحقيه يا روان
قبل ما ينزل ، اتحججى باى حاجه ، قولى انك تعبانه شويه مثلا وانزلى معاه وعطليه
انا خلاص على وصول .
بالفعل فعلت ذلك اشرقت ، خرجت روان مسرعه خلف مازن ، وبالفعل لحقت به
وقالت له : ممكن انزل معاك ، اصل العياده فاضيه ، وشكلى هاخد النهارده اجازه .
مازن : اكيد طبعا ، اتفضلى .
كان مازن وروان ينزلون بالاسانسير ، وحينما خرجوا من باب العماره ،
كان انس قد انهى كتابته ، ويضع الورقه على زجاج السياره ، وحينها شاهدته روان
فقالت له : انت بتعمل ايه عندك ؟
فاجاب انس وهو مبتسم : شيء ميخصكيش .
فاثارت طريقه حديثه غضب مازن فقال له : ما تتكلم باسلوب كويس وجاوبها
بتعمل ايه .
انس : وانت مالك ؟
مازن تقدم خطوتين باتجاه انس وكانه سوف يفتعل مشاجره كبيره وقال : ما
ترد عدل ، ولا تحب اعرفك تتكلم ازاى .
وهنا تدخلت روان وقالت لمازن : اهداء يا مازن لو سمحت خلينا نفهم
بيعمل ايه .
أنس : اسمع كلمها بدل ما ازعلك .
فمسك مازن بطرف ملابس أنس بعصبيه وقال : طيب ما تفرجنى هتزعلنى ازاى ؟
فمسك أنس بيد مازن بقوه ونزعها عن ملابسه وقال : خلى ايدك جنبك بدل ما
توحشك ، واسمع كلام السنيوره بتعتك بدل ما شكلك هيبقى وحش اوى وانت بتنضرب قدمها .
وفى تلك اللحظه كان الامر قد بداء ورفع مازن يداه ليضرب بها انس ولكن
، قد حضرت اشرقت وشاهدت ما سيحدث ، وحينها وقفت بين مازن وأنس وقالت لهم : انتو
بتهببو ايه عوزه افهم ؟
عندما ظهرت اشرقت وهى واقفه بين مازن وأنس ، حينها توقف الاثنان فكل
منهما كان يستعد لضرب الاخر ، وحينها سئلها انس : انتى تعرفى الاتنين دوول ؟
وفى نفس الوقت سئلها مازن : انتى تعرفيه ؟
فاجابت اشرقت : مازن اقدملك انس ، وانت يا انس اقدملك مازن ، ودى روان
بنت خالى ، ممكن اعرف ايه سبب الخناقه دى ؟
روان : انا لقيت الاستاذ انس بيحط ورقه على عربيتى ، ولما بسئله انت
بتعمل ايه قالى شيء ميخصكيش .
فاخذت اشرقت الورقه التى وضعها انس على السياره لتقراءها ، اما انس
فسئل روان : هى دى عربيتك ، انا افتكرتها بتاعت اشرقت .
ووجدت اشرقت ان انس قد كتب اليها بالورقه ، ابقى فكرينى اعتذرلك لما
اقبلك ، الامضاء أنس .
بالطبع فهمت اشرقت ان انس اعتقد ان تلك سيارتها ، خصوصا انه عندما
قابلها اول مره كانت معها تلك السياره .
فحينها قالت اشرقت : يا جماعه دا سوء تفاهم بسيط ، انس صديق ليا ،
وكانت معايا سياره روان وافتكرها بتعتى ، بس دى كل الحكايه ، الموضوع ميستهلش اللى
بيحصل دا .
فاقتربت روان من اشرقت وهمست لها : مين انس دا ، مقولتليش عليه يعنى ؟
اشرقت وهى تهمس لروان : مش وقته ، هحكيلك بعدين .
كانت نظرات كل من انس ومازن لبعضهما البعض تشعر وكانهما يكرهون بعضهما
دون سبب ، لم يحاول اى احد منهم ان يعتذر للاخر ، فقال مازن لروان : انا ماشى تحبى
تيجى معايا اعزمك على الغداء .
فابتسمت روان وقالت : طبعا وقالت لاشرقت : هتيجى معايا ؟
فقالت اشرقت : لا اصل انس عزمنى هو كمان ، روحى انتى وهبقى اكلمك
بعدين .
ذهبت روان مع مازن ، اما اشرقت فنظرت الى انس وهى مبتسمه وقالت له :
ايه رأيك دبستك انا فى عزومه صح ، ههههه .
فتبسم انس وقال : بصراحه اه بس ولا يهمنى ، معايا خمسه وسبعين جنيه فى
جيبى ، يعنى نروح لاجمد كشرى ونقعد وناكل براحتنا .
فتبسمت اشرقت وقالت : طيب ايه رأيك اعزمك انا المراد فى افخم مطعم فى
القاهره .
فتجهم وجهه انس وغضب من كلام اشرقت وقال : ليه شيفانى سوسن قدامك ،
انتى عرفه لولا انك بنت كنت عملت فيكى ايه على كلامك دا ؟
اشرقت : اهدى يا عم المتعصب وروق ، خلاص نديها كشرى ، هو انت فكرنى
مازن هتمسك فى خناقى .
انس : طيب ابقى حسبى على كلامك بقى ، اصلك بتحدفى طوب فى كلامك ،
وبعدين انتى لحقتى اسمه مازن بتاعك دا ، كنت هعمل معاه الغلط بصراحه .
فتبسمت اشرقت وقالت : بس هو كمان فتوه زيك كدا ، يعنى كنا هنشوف احلى
فيلم اكشن هههه .
انس : طيب مسيرى اعلملك عليه ، وبعدين ايه اسم مازن دا ، تحسى اسم
واحد طرى اوى .
اشرقت : يعنى ايه طرى دى ؟
انس : يعنى ملبن كدا ، نيتى يعنى ، سيبك شكلك مش هتفهمى كلامى يلا
نروح ناكل كشرى وخلاص .
فضحكت اشرقت وقالت له : تحب تسوق انت العربيه ولا اسوقها انا .
انس : هاتى المفاتيح هاتى ، ثم ركب انس السياره ليقدها وجلست اشرقت
بجواره وقال لها : قوليلى بقى العربيه دى بتمشى ازاى ؟
فنظرت اليه اشرقت وقالت : هو انت بتعرف تسوق ، معاك رخصه سواقه يعنى .
انس : يوه يا اشرقت ، فى ايه يا بنتى ، انا مابحبش اتكلم عن نفسى كتير
، بصى هبهرك .
اشرقت : والله خيفه منك ، مش مرتحالك ؟
تبسم انس وقال : مبروك يا اشرقت ؟
اشرقت : مبروك على ايه مش فاهمه ؟
انس : هتفهمى بعدين ، ثم قام بتشغيل السياره ولكنه بدل ان ينطلق
للامام ، فرجع بالسياره الى الخلف ، فصدم السياره باحدى عواميد الايناره ، فصرخت اشرقت
من الفزع وقالت له : انت بتهبب ايه .
انس : مش قولتلك مبروك ، منا كنت اقصد ان بعد المشوار دا اكيد هتشترى
عربيه جديده ، ثم اخذ انس يضحك وانطلق بالسياره الى الامام .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
