قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

أخو البنات ( الجزء السابع )

أخو البنات ( الجزء السابع )


أخو, البنات, ( الجزء, السابع ),
أخو البنات ( الجزء السابع )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما ظهرت ازمه وهى كيف سوف تنفق اميره على المنزل بعد وفاة زوجها عامر واصبحت مشكله بحيتها .

لم تكن اميره فقط من انتبهت لهذا الامر ، وانما فعل نور نفس الشيء ، فكان من واجبه ان يتصرف باسرع وقت ممكن ، وبعد تفكير وجد ان لا يوجد حل سوى ان يعمل ، وفى يوم جلس نور مع امه اميره ليخبرها بقراره وقال لها : انا خلاص يا امى لقيت الحل لمشكلتنا .

اميره : مشكله ايه يا نور ، احنا الحمد لله معندناش اى مشاكل .

نور : يا امى الكلام دا تقوليه لاخواتى البنات ، انا شايفك وحاسس بيكى ، وعارف ان انتى شيله هم المصاريف ، وخصوصا ان الجامعه مصارفها كتير .

اميره : متشلش هم يا حبيب امك ، امك طول عمرها نصحه وهتعرف تصرفها باذن الله .

نور : انا قررت مكملش درستى واردور على شغل ، واسعدك فى المصاريف ، علشان اخواتى البنات تكمل تعلمها .

اميره بعد ما صعقت من كلام نور : انت اتجننت ، تعليم ايه اللى تسيبه ، انا لو هلف اشحت من الناس هعملها وعمرى ما هخليك تضيع مستقبلك .

نور : اهدى بس يا امى ، وتعالى نحسبها بالعقل ، الكليه بتعتى بتحتاج مصاريف كتير ، واخواتى هما كمان محتاجين مصاريف كتير ، للكتب والمراجع دا غير مصرفهم اليومى ، ولازم طبعا يلبسو كويس علشان مايحسوش بانهم اقل من زملائهم ، وبعدين كليتهم بتاعت مظاهر ومينفعش اخواتى يحسوا بالحرمان ، انتى عرفه ان بابا الله يرحمه مكنش حرمهم من حاجه خالص .

اميره : كل اللى انت بتقوله دا مش مبرر للى انت عاوز تعمله ، انا مش هوافق عليه ، ولو حطيت تعليمك فى كافه وتعليم اخواتك البنات فى كافه تانى ، هختار تعليمك انت .

تبسم نور فى وجه امه ، وامسك ايديها وبسها وقال له : هو انتى ليه بتحبينى اوى كدا يا ست الحبايب ؟

تبسمت اميره وقالت : انت متعرفش انا لو اقدر اديك من عمرى مش هتاخر عليك .

نور : ربنا ما يحرمنى منك يا حببتى ، طيب عندى فكره ومينفعش تقولى عليها لا ؟

اميره : اسمعها الاول وبعدين اشوف هوافق عليها ولا لا .

نور : انا اشتغل وانا بدرس ، هحضر بس المحاضرات المهمه ، واشتغل بعد الكليه .

اميره : بس انت كدا هتتعب حبيبى ، ومش هتقدر توفق بين الشغل والدراسه .

نور : ابنك شاطر يا ست الحبايب ، متقلقيش عليا .

اميره : موفقه بس لو مقدرتش توفق بين الاتنين هتقعد من الشغل .

نور : اللى تشوفيه يا امى .

اميره : بص بقى انا فكرت فى ايه ، المكفأه اللى خدنها من شغل ابوك هحطها فى بنك وبفيدتها مع معاش ابوك هصرف منها على الاكل والشرب ، وهدبر بيهم احتياجات اختك البنات ، مصاريف الكليه وكتب ولبس يعنى ، وانت اللى هتشتغل بيه تصرف منه على كليتك ومصاريف الكتب .

نور : ايوه يا امى بس كدا كتير عليكى ، الفلوس اللى هتخديها ازاى هتكفى كل دا ؟

اميره : متشغلش بالك ، وبعدين انا هوفر من مصارفنا شويه ، متقلقش بس المهم انتبه لتعليمك كويس ، قولى بقى هتشتغل ايه ؟

نور : اى شغلانه يا امى ، مش فرقه المهم الفلوس وخلاص .

اميره : اى شغلانه ازاى ، متنساش انت هتبقى دكتور ، يعنى لازم متعملش حاجه تتحرج منها بعدين .

نور : ابنك مش تافه يا امى متقلقيش ، مش انا اللى اتكسف من حاجه زى كدا ، هو فى حد زى ، انا امى اعظم ام فى الدنيا .

احتضنت اميره ابنها واخذت تقبل رأسه وتقول : ربى ما يحرمنى منك ويفرحنى بيك يا ابن قلبى .

ظل نور يبحث عن عمل له ، استمر الامر عده ايام ، فليس من السهل ايجاد عمل مناسب لظروفه ، وفى احدى الايام عاد فرحا لبيته واخبر امه انه وجد عمل .

اميره : مبروك يا حبيبى ، هتشتغل ايه .

نور : يا امى مش مهم المهم لقيت شغل .

اميره : لا مهم وعاوزه اعرف اشتغلت ايه ؟

نور : متقلقيش مسكت حسابات مول كبيره فى وسط البلد .

تبسمت اميره وقالت له : مبروك يا حبيبى .

دخل نور وهو مبتسم اما اميره فلقد اختفت الابتسامه من على وجهها وقالت لنفسها : بتكدب عليا يا نور ، فكرنى مش هعرف لما تكدب عليا ، طول عمرك لو حبيت تكدب بتمسك ودنك قبل ما تكدب ، حركه لا اردايه عندك ، انا الوحيده اللى خدت بالى منها ، بس مينفعش اقولك انى عرفت انك بتكدب ، كبرت يا نور وشلت الهم بدرى ، ربنا يوفقك يا ابن قلبى .

دخل نور الى غرفته ، حتى هو اختفت الابتسامه من على وجهه ، وقف نور امام المرأه بغرفته ، ونظر لنفسه بالمرأه وقال لها : انت فاكر نفسك عرفت تضحك على امك لما قولت انت شغال ايه ، تبقى عبيط ، امك عرفاك اكتر من نفسك ، زى ما انت عرفها اكتر من نفسها ، انا حسيت بيها مش مصدقانى ، بس هى حبت متحرجكش ، يا ريت متحولش تكدب تانى عليها ، هى متستهلش انك تعمل فيها كدا .

لم يجد نور اى عمل مناسب يجنى منه اموال ، لذلك عمل جرسون يقدم المشاريب باحدى المقاهى الشعبيه ( اهوجى ) ، بالطبع خجل ان يقول لامه ذلك فتمنعه عن العمل ، لذلك فضل ان يبقى هذا سرا عنها ، ولكنه علم ان كذبه لن يخيل على امه .

مرت الايام وبدائت الدراسه ، كان نور يعمل بعد مواعيد الكليه ، اما اخواته البنات فدخلت كل واحده منهم قسم مختلف ، فاسماء سوف تصبح صحفيه ، اما ساره فرغبت ان تكون مذيعه مشهوره .

بالطبع مر نور بايام صعبه جدا فى بدايه عمله ، فدائما ما يتهاون الناس باصحاب مهنه الاهوجى هذه ، ويعاملونه كانه شيء تافه ، وشخص جاهل ، وذلك بجانب ان تلك القهوه كان زبائنها من سكان الاحياء الشعبيه ، فهم معتادون ان من يعمل بتلك المهن من متعاطين المخدرات ، فكان نور يتلقى الاهانه من الاشخاص ولكنه لا يستطيع الرد عليهم حفاظا على عمله ومصدر رزقه ، وبعد مرور عامان تقريبا ، كان نور قد تعلم الكثير بكليته حتى الان ، تصادف انه وجد رجل جالس على القهوه فى حيره من امره ، ممكسك بعدد من الورق واخذ يقلب بهم ولا يعرف ماذا يفعل ، وبينما كان نور يحضر له الشاى ويضعه له على التربيزه سمع الرجل وهو يتحدث مع نفسه بصوت عالى : طيب ايه العمل دلوقتى يا ربى ، استنى لما اروح للدكتور ولا اعمل ايه .

فرغب نور ان يعرف لماذا هذا الرجل يتحدث مع نفسه بهذا الشكل فقال له : خير يا عمى مالك ايه اللى محيرك ومضيقك ؟

نظر الرجل له وقال : سبنى يا ابنى فى حالى انا مش ناقص ، انا نفسى حيران .

نور : طيب جرب بس يا والدى يمكن اقدر اسعدك .

نظر الرجل الى نور فوجده مبتسم وبشوش ، فرق قلبه لنور وقال له : معايا روشتيتين ، مكتوب فيهم علاج ، وانا مش عارف انهى واحد منهم علاج الكبد ، اصلى عندى قصور بوظايف الكبد ، والمفروض اكلم ابنى دلوقتى علشان اقوله اسم العلاج لانى مابلقهوش هنا وهو يعرف واحد هيجبهوله ، ومش عارف اعمل ايه ؟

امسك نور الروشتتان من الرجل ، ونظر اليهم وسئل الرجل ، العلاج دا يا حج بتخده مره ولا اتنين باليوم .

الرجل : مره وحده .

تبسم نور وقال : عرفته يا حج انهى واحد ، المكتوب نوعين لتنشيط وظائف الكبد ، واحد منهم بيتاخد مره والتانى مرتين ، شفت الموضوع سهل ازاى ، اتصل بابنك وانا هقوله اسم العلاج .

الرجل : انت متاكد يابنى ، اصلى مش ناقص عطله ، العلاج خلصان من عندى .

نور وهو مبتسم : يا حج متقلقش ، انا متاكد مليون فى الميه .

اتصل الرجل بابنه ، وتحدث له نور واخبره على اسم العلاج ، وبعد ما اغلق الاتصال قال الرجل لنور : انت عرفت ازاى ، اصل مش مكتوب فى الروشته مش مكتوب فيها كل علاج بيتاخد مره ولا اتنين .

تبسم نور وقال : يا والدى انا بدرس فى كليه الطب ، انا فى الفرقه التانيه وعندى خبره كويسه بالعلاج ، فمتقلقش خالص منى .

صدم الرجل حينما عرف ان نور يدرس بكليه الطب ، وقال له : يعنى انتى هتبقى دكتور ، وشغال الشغلانه دى .

نور : يا والدى اعمل ايه ، المضطر يعمل اى حاجه ، المهم متشغلش بالك ، اشرب الشاى بتاعك ومتحسبش عليه انا عزمك عليه ، وانا هروح اشوف شغلى .

الرجل وهو مبتسم : لا مينفعش محاسبش عليه ، انت اولى باى قرش يابنى .

نور : يعنى بتقولى يابنى ومستخسر فيا اعزمك على كوبايه شاى ، طيب دا ينفع بردو ؟

الرجل : عندك حق ، هو انت بتشتغل هنا كل يوم صح ، يعنى هتبقى موجود هنا بكره .

نور : ان شاء الله يا حج ، فى اى وقت هتلقينى ، بعد الظهر ببقى رجعت من الكليه ، بعد اذنك هروح اكمل شغلى صاحب القهوه بقاله شويه بيبص عليا .

الرجل : اتفضل يابنى ، بس هو انت اسمك ايه ؟

نور : اسمى نور يا حج ، ثم تركه نور وذهب ، فقال الرجل له فى سره : ربنا ينور طريق يا ابنى ويقدرنى على رد جميلك .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016