الطمع ( الجزء السادس )
![]() |
فزعت روان بما شاهدته حينما حضرت مع ابيها وطلبت من الحراس خفض
اسلحتهم ، اما ناصر فكان مصدوم مما يراه واخذ يسئل ابنه عما حدث ، ولكن كان مروان
يتألم ولم يجيب ، فهو معتاد على الا يينضرب من احد فهو ابن الباشا .
وقفت روان امام مازن وسئلته : ايه اللى حصل يا مازن ؟
مازن : العيل دا شتمنى باهلى واهنى ، وكنت لازم اربيه .
فقال ناصر حينها : انت عارف انت مديت ايدك على مين ، وكمان فى بيته
ووسط اهله والحراس ، ايه مش خايف اقتلك وادفنك هنا .
مازن : يكون مهما يكون ، انا مابخفش من حد ، وكمان انا مامدتش ايدى
عليه دى بس ضربه براسى علشان يفوق ويتعلم يحترم الناس ، انا لو كنت مديت ايدى صدقنى
يا باشا مكنتش هتلاقى فيه عضمه سليمه .
انفعل ناصر بكلام مازن وقال وهو رافع صوته : انت بتهدد ابنى قدامى ،
واشار الى الحراس للامساك به .
وهنا انفعلت روان وطلبت من الحراس الوقوف مكانهم وقالت لابيها ناصر :
باب ارجوك متنساش انه انقذ حياتى ، دا ضيفى وضيفك ، واكيد مروان اتطاول عليه وشتمه
زى ما هو بيقول ، مهو اللى بيحصل دا اكيد مش طبيعى .
ناصر : انتى مش سمعه بيقول ايه ، عوزانى اسكت على كل العمله وقاله ،
انتى اتجننتى ولا ايه .
روان : يا بابا لو سمحت ، محدش بيقبل الاهانه على نفسه ، وانت وانا
عرفين اخلاق مروان كويس .
بداء ناصر يهداء ويتحكم فى اعصابه وقال لمازن : انا لولا انك ليك جميل
عندنا ، وكمان لولا انك فى بيتى كنت اتصرفت معاك تصرف اكيد مكنتش هتنساه .
مازن : ولولا انى فى بتكم بردو اكيد كنت هتصرف بطريقه هتفتكروها طول
عمركم .
اخرج ناصر من جيبه دفتر الشيكات ، وكتب شيك لمازن بمبلغ عشرون الف
جنيه واعطى الشيك لمازن وقال : خد المبلغ دا مقابل اللى عملته مع بنتى ، انا
مابحبش ان حد يكون ليه عندى جميل ، وعلى ما اظن المبلغ الموجود بالشيك مقابل كويس
للى عملته .
فقالت روان حينها : وطبعا يا مازن جدعنتك ورجولتك لما انقذتنى ملهاش
مقابل او تمن ، دا مجرد مكافأه بسيطه بالنسبه للى عملته معايا ، وانا عمرى ما هنسى
اللى انت عملته ابدا .
امسك مازن الشيك ونظر فيه وقال : فعلا المبلغ مش بطال خالص ، ثم قام
بتقطيع الشيك وقال : انا لما لحقت بنتك دا علشان اى راجل فى مكان كان عمل كدا ، بس
انا عارف انكم مش هتفهموا دا ، علشان كدا ابنكم شتمنى فى بيته بدل ما يرحب بالضيف
زى ما الاصول بتقول ، ثم القى اوراق الشيق المقطع على الارض وذهب ليخرج من القصر .
بالطبع ظل ناصر يغلى من جواه بما قاله مازن ، فلقد اهانه بشكل شخصى ،
اما روان فجريت وراء مازن ولحقت به خارج القصر وقالت له : انا اسفه اوى على اللى
حصل جوه ، بجد والله مش عارفه اقولك ايه ، انا اسفه ونفسى تسامحنى على اللى حصل
جوه .
مازن تبسم فى وجهها وقال : لا ابدا حصل خير ، انتى ملكيش اى ذنب ،
وانا بعتذر على انى ضربت اخوكى .
روان : لا ابدا انا وثقه انه اكيد اتطاول عليك .
مازن : طيب انا همشي ، عوزه حاجه .
روان : هشوفك تانى صح ؟
مازن : اكيد ، منا جاى للعياده علشان تطمائنى على سنانى .
روان : هستناك .
وذهب مازن بالفعل من امام قصر ناصر ، ودخلت روان القصر .
وننتقل بالاحداث الى جهه اخرى حيث نجد اشرقت قد دخلت احدى المطاعم
بمفردها ، وتناولت الغداء ، وبعد ان خرجت من المطعم وجدت شيء غريب لم يحدث او قابل
شخص هذا الموقف .
وجدت اشرقت حينما توجهت لسياره روان ان احد الاشخاص قد وضع الاكل على
مقدمه السياره ( كبوت السياره ) واخذ يتناول طعامه ، كان يتناول طعام شعبى ،
سندوتشات فول وطعميه ، كان المنظر غريب للغايه ، وخصوصا انك لا تجده بالاحياء
الراقيه بالعاده ، وقفت اشرقت بجانب هذا الشخص وهو يأكل ، والغريب انه حينما رأها
تنظر اليه لم يسئلها حتى واستكمل طعامه وكانها ليست موجوده ، فغضبت اشرقت من تصرفه
هذا وقالت له : هو حضرتك يعنى سيتك سبت الدنيا الوسعه دى كلها وجاى تاكل على
العربيه ، ممكن افهم وجهة نظرك لو مفيش مانع يعنى سيتك ؟
فاجاب هذا الشخص وقال : لازم يكون عندنا احساس او حساسه زى ما بيقولوا
، اصبرى لما اخلص اكل وبعدين اسئلى الدنيا ماطرتش يعنى ؟
استغربت اشرقت من رد ذلك الشخص عليها ، فهو لم يتوقف عن الاكل ،
وكانها هى التى تتصرف بغرابه ، ظلت اشرقت صامته وتنتظر ذلك الشخص حتى انهى اكله ،
وحينما اكل قام بجمع بقايا طعامه من على كبوت السياره ، وقال لها : هاه حصل حاجه
لعربيتك ، تقصت حته يعنى ، حصل ايه لما اكلت عليها ؟
اشرقت : انت اغرب شخص شفته بحياتى ، ايه الجراءه اللى انت فيها دى ،
هو تفتكر هما فتحين المطاعم دى ليه ، مش علشان الناس تدخل تاكل فيها ؟
فقال ذلك الشخص : هو انتى انصح اخواتك ، مهو لو معايا تمن الاكل فى
المطاعم دى كنت هاكل الاكل دا ، او اكل على عربيه وحده زيك تقف كدا تنفرد وتتنى
عليا وفرحانه بعربيتها ومحسسانى انى هسرق العربيه .
شعرت اشرقت بالاحراج مما قاله ذلك الشخص وقالت له : هو انا زودتها صح
؟
فقال الشخص : بصراحه انتى حد لا يطاق .
فنظرت اشرقت اليه بعصبيه وقالت : مش للدرجادى متزودهاش بقى يا اسمك
ايه ؟
فاجاب الشخص : اسمى أنس ، وانتى اسمك ايه ؟
فاجابت اشرقت : اسمى اشرقت .
قفال انس : مين اللى اشرقت دى ، دا الشمس غايبه خالص .
اشرقت وهى مكشره : انا اسمى اشرقت يا عم ركز .
فتبسم انس وقال : عارف بس قولت اقلش معاكى .
فتبسمت اشرقت وقالت : ماشى يا عم انس ، انا اسفه على تصرفى معاك .
انس : لا ولا يهمك ، محصلش حاجه .
فنظرت له اشرقت وكانها تنتظر ان يقول شيء محدد ولكنه لم يتحدث فقالت
له : المفروض انت كمات تتأسف على طرقتك معايا .
انس : اتأسف ليه ؟
اشرقت : زى ما انا اتأسف على طريقه كلامى ، الصح انك تتاسف على طريقه
كلامك .
انس : انتى شيفه نفسك غلطى واتأسفتى ، وانا بشجع دا فيكى ، انا بقى
مغلطش يبقى اتأسف ليه ؟
اشرقت : انت رخم على فكره اوى .
فتبسم انس وتركها وذهب خطوتين ، ثم عاد اليها وسئلها : هو انتى قولتى
عليا رخم بس ولا رخم اوى ؟
اشرقت : هيفرق معاك يعنى ؟
انس : طبعا هيفرق ، لازم تكونى محدده لو سمحتى .
اشرقت : احب اطمنك انت رخم اوى اوى اوى .
انس : اه رخم بس لذيذ متنكريش ؟
اشرقت : مغرور اوى .
فتبسم انس وقال لها قبل ان يذهب : فكرينى لما اشوفك تانى ابقى اتأسفلك
؟
اشرقت : هو احنا هنتقابل تانى ، مظنش ؟
انس : انا متاكد اننا هنتقابل تانى ، وقريب كمان ، وسعتها ابقى فكرينى
اتأسفلك ، يلا سلام يا اشرقت ، بصراحه اسمك جميل زيك .
ذهب انس واخذت تبتسم اشرقت من كلامه ، فشعرت ان شخصيته جذابه الى حد
كبير ، وركبت السياره وذهبت .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
