الطمع ( الجزء التاسع )
![]() |
تشعر من الوهله الاولى ان هناك شيء سوف يحدث فى ذلك الفرح ، كان هناك
الكثير من رجال الاعمال وايضال رجال السياسه المشهورين ، وكان هناك اصحاب مناصب
رفيعه بالبلد ، حاولت روان الابتعاد مع مازن الى ابعد مكان ممكن عن اهلها ، فهى لا
ترغب ان يحدث احتكاك بينهم ، وهذا ما حدث مع اشرقت فهى لا ترغب ان يتقابل انس مع
احد من عائلتها ان امكن ذلك .
مرت نصف ساعه تقريبا وكانت الامور تمشى على احسن ما يرام ، ولكن حدث
شيء لم يكن احد متوقعه ، توقفت الموسيقى والاغانى ، وصعد ناصر واخته ناديه على
المسرح ليعلنوا عن شيء مفاجأه فى الفرح ، فاخذ ناصر يتحدث وقال : انا بستغل
المناسبه السعيده دى ، وان فى ناس من اهم الشخصيات بالبلد ، وببارك لصديقى على
زواج بنته ، وكمان عندى خبر حلو ، طبعا حضرتكم عرفين ان ديما المناسبات السعيده
اللى زى دى مش بتتكرر كتير ، بس انا ناوى اكررها ، علشان كدا حابب اعلن عن حاجه
حلوه اوى ، الشهر الجاى حضرتكم معزومين جميعا على حفل خطوبه ابنى مروان على بنت
عمته اشرقت .
كان الخبر بالنسبه لجميع الناس عادى ومنهم من فرح بالخبر ، وبالطبع
كان مروان هو من طلب ذلك من والده حتى يزل اشرقت لانها تصده دائما ، ووافق ناصر
لانه يريد الاستيلاء على اموال اخته ناديه ، اما ناديه فطارت من الفرح ، فهى تطمع بان
تستولى على اموال اخيها ، وحينما ابلغها ناصر بالامر فى صباح ذلك اليوم وافقت على
الفور ولكنها لم تخبر ابنتها ، لذلك اصرت ناديه ان تحضر اشرقت الفرح حتى تضعها
امام الامر الواقع ولا تضع لها وقت لتوافق او ترفض .
اما حينما سمعت روان ما قاله ابيها ، شعرت بساعقه على الفور ، فرغم ان
مروان اخيها الا انها تعلم انه سيء الاخلاق ، وهى تحب اشرقت بشده لذلك فزعت روان
ولم تعرف كيف تتصرف سوى انها كانت تبحث على اشرقت لتواسيها .
اما اشرقت فكان الخبر بالنسبه اليها كانها وقعت من الدور العاشر ،
كانت لا تكاد تستوعب ما يحدث ، لم تفهم كيف تفعل امها بها هذا ، كيف تقوم ببيعها
مقابل المال ، كيف تريد ان تجوزها بشخص لا يصلح ان يكون زوج ، وبينما اشرقت على
هذا الحال جاءت المفاجأه لانس بصدمه كبيره ، شعر بالاهانه الشديده ، فهو يعتقد ان
اشرقت تعرف ذلك واصرت على حضوره ليشاهد هذا الامر ، فنظر انس الى اشرقت وقال لها :
انتى بقى جيبانى هنا علشان اسمع خبر خطوبتك ، مكنتش اعرف انك زباله للدرجادى ، ثم
تركها انس وخرج ، ولكن اشرقت فاقت من الصدمه على كلام انس ، ثم خرجت ورائه للحاق
به واخذت تنادى عليه .
لحقت اشرقت بانس خارج الفندق واوقفته وقالت له : انت بتشتمنى وبتمشى ،
طيب استنى اسمع ردى عليك ؟
انس : اسمع ايه يا هانم ، ما خلاص كل حاجه وضحه زى الشمس ، حضرتك كنتى
بتتسلى بيا ، لا فعلا بنت اصول ومتربيه ؟
اشريقت : لو سمحت يا انس من غير تجريح ، انا بحبك يا انس ، ومروان دا
شخص سافل وانا مابطقهوش صدقنى .
انس : واصدقيك انا ازاى بعد اللى سمعته جوه ، روحى يا هانم لخطيبك .
فى ذلك الوقت وصل مروان ، فلقد لمح اشرقت وهى تخرج من الفندق مسرعه
فذهب ورائها ، وحينما اقترب وجدها واقفه مع انس وتحاول ان تجعله يستمع اليها ،
بالطبع تدخل مروان وامس بيد اشرقت وقال لها : مين دا ووقفه معاه ليه ؟
كانت اشرقه فى حاله غضب مما حدث فى الداخل ، وزاد غضبها اكثر حينما
تدخل مروان الان ، لذلك قالت له : وانت مالك وسيب ايدى وغور بعيد عنى دلوقتى انا
مش طيقاك ولا عاوزه اشوف وشك البارد دا .
بالطبع انتبه انس لطريقه تحدث اشرقت مع مروان الذى يفترض انه خطيبها ،
وحينها ابتداء يصدق انها لا تحبه وان هناك احتمال ان تكون صادقه ولم تكن تعلم بما
فعلته امها مع خالها ، ولكن لم يكن يتدخل انس بالحديث بين اشرقت ومروان فبجانب انه
خطيبها فهو ابن خالها ، فبداء انس بالتحرك وتركهما ولكن ما حدث بعدها اعاده مره
اخرى .
فعندما سمع مروان طريقه حديث اشرقت معه ، ثارت عليه كرمته وكبريائه
فقام بضربها عدة مرات على وجهها بالالم ، ولم يكتفى بذلك فقام بامساك اشرقت من
شعرها واخذ يجرها من شعرها لادخالها للقاعه ، وهنا عاد انس ومسك بيداه بقوه واجبره
على ترك شعرها وقال : انا كنت فكرك راجل ، بس اللى يعمل كدا فى بنت عمته اللى هى
من لحمه ودمه يبقى لازم يتعلم معنى الرجوله ، وقبل ان يرد عليه مروان توالت
الضربات واللكمات على وجه ، فانس لم يعطيه فرصه للكلام ، فوقع مروان على ظهره ،
ولكن لم يتركه مروان وجلس فوقه واخذ يسدد له اللكمات فى وجه ، كان مروان يستنجد
باى احد لينقذه ، ولكن لم ينجده احد واخذ انس يضرب مروان بكل قوته .
فى ذلك الوقت كانت روان تبحث عن اشرقت ، وكان معها مازن بالطبع ،
فخرجا يبحثان عنها بالخارج ، واثناء البحث وجدت روان ان انس يضرب اخيها مروان بقوه
وكاد يقتله ، فطلبت من مازن ان ينقذ اخيها فمهما حدث فهو اخيها ، وتقدم مازن ورفع
انس من فوق مروان وقام بدفعه للابتعاد عن مروان .
لم يسكت انس بل مسك مازن وقام بضربه هو الاخر بعده لكمات فى وجهه ،
بالطبع لم يظل مازن صامت ، واخذ يتبادل الاثنان الضربات واللكمات والدفعات ، ووظل
الاثنان على هذا الحال واصيب الاثنان اصابات كثيره وجروح ، لم تستطيع اشرقت او
روان الاقتراب من انفعال انس ومازن ، وبعد فتره اجتمع افراد حراسه الفندق وقاموا
بالحجز بين الاثنين ، واخبر شخص ما ناصر بما يحدث بالخارج وان ابنه اصيب بشده فخرج
ناصر وناديه وازواجهم .
حضر ناصر ومعه بعض من الحراسه الخاصه به ووجد ابنه بتلك الحاله
المزريه ، وحينها انفعل وسحب مسدس من احدى الحراس ووجه باتجاه مازن وانس فهو لم
يعرف من فعل بابنه ذلك وسئل : مين فيكم عمل كدا بابنى يا ولاد الكلب ؟
حاولت روان توضيح الامر لابيها وتدافع عن مازن ولكن رد ابيها وقال لها
: انتى تخرصى خالص ومسمعلكيش صوت انتى فهمه .
واعاد توجيه مسدسه الى الاثنان وهنا تحدث انس وقال له : انا اللى عملت
كدا فى ابنك يا ناصر .
فتقدم ناصر ووضع المسدس برأس انس ثم قال له : انت مين يا ابن الكلب ،
وعملت كدا ليه فى ابنى .
انس : ابويا مش كلب احفظ ادبك ، الكلب هو اللى يرمى ابن اخوه فى
الشارع اكلاب السكك علشان ياخد حقه وفلوسه ، الكلب اللى ميهتمش يعرف من موت اخوه
ومراته وبنته ، الكلم هو اللى ميهمهوش غير الفلوس وبس ، مين الكلب يا ناصر ابويا
صاحب الفلوس اللى معاك دى كلها انت واختك ناديه ، ولا الكلب يبقى انت واختك ناديه
.
انصدم ناصر واخته ناديه مما سمعوه من كلام انس ، رجع ناصر للخلف
خطوتان ، فرغم وجود الحراس حوله الا انه خاف بشده وارتعش من الرعب ، وبداء يتحدث
وهو خائف وقال : ايه اللى انت بتقوله دا ، انت مين ، وايه عرفك بالكلام دا كله ؟
انس : انا انس ابن اخوك محمود ، فاكره ولا نسيته ، انا صاحب الفلوس
اللى معاك انتى وناديه ، انا اللى رمتوه انت واختك علشان تخدو حقه ، انا اللى راجع
ومش هسيب حقى يا ناصر ، هاخد كل حاجه من حباب عنيك انت واختك ، محمود مامتش يا
ناصر ، طول ما انا عايش يبقى ابويا عايش جوايا ، صاحب الحق قلبه قوى وجامد ،
والخاين اللى زيك هو الجبان ولازم اخد حقى حتى لو هموت .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
