الطمع ( الجزء الثامن )
![]() |
فى مساء ذلك اليوم اجتمعت اشرقت وروان بغرفه روان لتحكى كل واحده منهن
ما حصل معها ، بداءت روان بالتحدث قالت : بصراحه يا اشرقت مش عارفه حاسه انى
مبسوطه اوى وانا مع مازن ، وكمان بحس بالامان ، النهارده لما كنت معاه كان نفسى كل
الناس يشفونا سوى .
تبسمت اشرقت وقالت : انزلى يا دكتوره ، انتى كدا وصلتى فوق السحاب ،
ايه كل المشاعر دى ، دا انتى وقعه لشوشتيك بقى ؟
روان : بصراحه اه ، بموت فيه كمان .
اشرقت : اهدى يا روان ، انتى لسه عرفه مازن من يومين ، وبصراحه بقى
انا مش مرتحاله ، حاسه ان فى حاجه غلط .
نظرت روان الى اشرقت وقالت : انتى بتقولى كدا علشان اللى حصل مع سى
انس بتاعك صح ؟
اشرقت : انتى شيفه كدا ، انتى بتشكى فى حبى ليكى وخوفى عليكى .
فتبسمت روان وقالت : لا طبعا لو شكيت فى كل الناس عمرى ما اشك فيكى ،
انتى اختى يا بت ، قوليلى بقى عرفتى انس دا فين وامتى ، وليه محكتليش ؟
اشرقت وهى مبتسمه قالت : فكره اليوم اللى روحنا ندور فيه على مازن ،
هو اليوم دا بعد ما وصلتكم لبيتك هنا ، روحت اتغدى كنت هموت من الجوع ولما طلعت
اتصدمت بانس ، بصراحه استفزنى اوى فى الاول ، بس بعديها حسيت ان شخصيته بتجذبنى
غصب عنى ، ومشفتوش تانى غير النهارده ، بصراحه قضيت يوم ممتع اوى ، اصل انس شخصيه
ظريفه جدا ، بس عليه عزت نفس ابن الايه .
روان : ومحكتليش ليه يوميها .
اشرقت : منا جيت يوميها لما رجعتلك العربيه ، وكنت هحكيلك ، بس يوميها
مازن اتخانق مع اخوكى مروان وضربه ، وانتى كنتى زعلانه اوى ، فمجتش مناسبه نتكلم
فى الموضوع .
روان : تمام ، هعدهالك المرادى ، قوليلى انتى حبتيه ولا ايه ؟
اشرقت : مش عارفه بس يمكن يكون اعجاب بشخصيته واستيله واسلوبه
وكبرياءه مع شويه غرور ، هههههه .
روان : شكلنا وقعنا ومحدش سمى علينا .
اشرقت : اتكلمى عن نفسك ، انا بس معجبه بانس ، لسه موصلتش لمرحله الحب
والكلام دا .
روان : بكره نشوف ونتفرج ، هههههه .
ظلت اشرقت تتحدث مع روان فتره ، ثم بعد ذلك ارادت ان تعود لمنزلها ،
وخرجت اشرقت من غرفه روان وعندما نزلت تصداف ان مروان اخو روان كان قد عاد من
الخارج ، وكانت العلاقه بين مروان واشرقت ليس على مايرام ، فاشرقت لا تستلطف مروان
بالمره ، لان اخلاقه سيئه وسمعته مع الفتيات مشينه للغايه ، وايضا حاول مروان عدة
مرات مضايقتها ومنها مره كان سكران وحاول التحرش بها ولكنها استطاعت صده ، وحينما
ابلغت امها بالامر لم تعطى اهتمام وذلك طبعا لرغبتها فى ان تظل علاقتها باخيها
ناصر جيده من اجل العمل .
عندما رأى مروان اشرقت وهى على وشك الخروج من القصر ، وقف امامها وقال
لها : ايه يا موزه ، مشيه من غير ما تسلمى عليا ؟
اشرقت : مروان اتلم ، لو سكران ابعد عن طريقى احسنلك .
مروان : انا فايق ومركز كمان ، هو فعلا اللى يشوفك لازم يسكر من جمالك
وجمال عيونك وشعرك ..... فقاطعته اشرقت وقالت : ما تحترم نفسك شويه ، بص يا مروان
من الاخر علشان متشغلش دماغى معاك ، انت بالنسبه ليه هواء ، يعنى مش شيفاك اصلا ،
وبصراحه انا مابحبش اشوفك .
فامسك مروان اشرقت من شعرها بعنف وقال : هنشوف يا بنت ناديه ، انا
هسيبك المرادى بمزاجى ، بس المره الجايه لما اشوفك ، هعمل معاكى الصح .
ثم ترك مروان شعر اشرقت ، فقامت بمغادره المكان بسرعه ، شعرت بانها
مخنوقه من هذا الموقف ، وذهبت الى منزلها لتشتكى ما فعله مروان بها لابوها وامها .
وصلت اشرقت لمنزلها ، كان عباره عن فيلا كبيره ، دخلت الفيلا ووجدت
ابوها فوزى وامها ناديه جالسان يشاهدان احدى البرامج التلفيزيونيه ، كانت عينها
تدمعان ، ترغب فى البكاء ولكنها تمالكت نفسها ، تحدثت اشرقت لابيها وقالت : يا
بابا لازم تشوف صرفه فى الزفت اللى اسمه مروان دا ، دا بيدايقنى كل ما يشوفنى ،
ومن شويه شدنى من شعرى وكمان اكتر من مره بيحاول يتحرش بيا .
رد فوزى بكل برود وقال : وانتى شفتيه فين ؟
اشرقت : فبتهم ، كنت مع روان ، وانا خارجه قابلته .
فوزى : خلاص متروحيش عندها تانى ، ولو شفتيه فى اى مكان بالصدفه امشى
منه قبل ما يشوفك .
تعصبت اشرقت على والدها بالكلام وقالت : دا اللى قدرت عليه ، دا بدل
ما تمسكه تضربه او حتى تشتمه وتربيه .
فتحدثت ناديه امها وقالت : لا يقوم يتخانق ويزعق مع مروان وابوه كمان ،
ونخرب الشغل اللى بنا وبين خالك ناصر ، دا بدل ما تسعدينا .
اشرقت : واسعدكم ازاى بقى ان شاء الله ؟
ناديه : مهو لو الواد عينه منك كدا ، اتلحلحى شويه وجرى رجله وخليه
يجى يتقدملك ويتجوزك ، وسعتها هيبقى نصيبه فى املاك ابوه فى حضننا ، بس اقول عليكى
ايه ، خايبه منتش نصحه زى امك ابدا .
اشرقت : عوزانى اتجوز واحد فاشل زى دا ، هو انتى مش عرفه ابن اخوكى
بيعمل ايه ولا بتستعبطى ، منتى عرفه مروان بيعمل ايه بالظبط ، ولا صحيح هستغرب ليه
منا بردو عرفه ابوه نفسه بيعمل ايه وسمعته عمله ازاى .
تعصبت ناديه وقالت : انتى تخرصى خالص ومتجبيش سيره خالك ناصر على
لسانك دا اللى عاوز قطعه ، وغورى اطلعى اوطك يلا .
ذهبت اشرقت للذهاب لغرفتها وهى تشعر بالحزن والانكسار لان اهلها لم
يتحركو او يهتزو بما حدث معها من ابن خالها ، دغلت اشرقت لغرفتها ، لم تستطيع حبس
دموعها اكثر من ذلك ، وبينما هى تبكى رن هاتف تلفونها ، فنظرت فوجدت اسم المتصل
انس ، كانت فى حاله حزن وتريد ان تشتكى لاى حد ، وقررت ان تتحدث لانس واجابت على
الهاتف ، فشعر انس انها تبكى من نبره صوتها ، فسئلها ما يبكيها فاجابته وحكيت له
ما حدث من ابن خالها ومن امها وابيها بعد ان شكت لهم ما حدث ، اخذ انس يواسيها عما
حدث ، وظلت اشرقت تتحدث مع انس فتره كبيره حتى غرقت فى النوم .
مرت بضعه ايام ، كانت روان تقابل مازن باستمرار ، وبينهم اتصالات
يوميه ، كانت علاقتهم تكبر وتتعمق بشكل كبير ، وعلى الناحيه الاخرى اصبحت اشرقت لا
تستطيع ان تمضى يومها دون مقابله انس ، او على اقل تقدير الاتصال به ، فاصبح انس
من روتين حايتها اليوميه ، وفى يوم اثناء الاتصال به قالت له اشرقت : انا معزومه
على فرح النهارده ما تيجى معايا ؟
انس : فرح مين دا ؟
اشرقت : بنت رجل اعمال فى شغل بينه وبين بابا وماما ، وبصراحه انا
مجبره اروح ، وانا مابحبش النوعيه دى من الافراح علشان كل اللى فيها مملين اوى اوى
، فتيجى معايا نقعد شويه وبعدين نخلع انا وانت من الفرح ونروح فى اى حته .
انس : اصل انا مابحبش اروح مكان اصحابه معزمونيش ؟
اشرقت : اعتبرنى بعزمك يا عم ، انجز بقى متبقاش رخم ، علشان خطرى .
انس : ماشى يا ستى ، علشان خاطر عيونك بس هاجى ، ابعتيلى عنوان المكان
بتاع الفرح فى رساله .
اشرقت : تسلملى يا انس ، حاضر هبعتهولك ، هقفل انا علشان اجهز ، سلام
.
ما حدث بين اشرقت وانس هو بالضبط ما حدث بين روان ومازن ، فذلك الفرح
كان يجب ان تحضره روان ، واصر والدها على ذلك ، فهو شكل اجتماعى مهم ان يكتمل ،
كما اجبر مروان على الحضور لهذا الفرح ، فكان مقدر ان يجتمع الجميع فى هذا المكان
، كانت الفرح فى احدى اكبر الفنادق بمصر ، وحضر هذا الفرح ناصر وزوجته وابنته
وابنه ايضا ، كما حضرت ناديه وزوجها وابنتها ، ووصل مازن ايضا وكانت روان
باستقباله ، واخيرا وصل انس وكانت اشرقت بانتظاره .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
