الطمع ( الجزء الحادى عشر )
![]() |
ذهبت اشرقت لمنزل روان لتحكى لها وهى تبكى بشده ، فقالت اشرقت : انا
مش هقعد فى البلد دى تانى .
روان : يعنى علشان واحد ضحك عليكى هتسيبى البلد وتمشى ؟
اشرقت : الموضوع مخلصش يا روان ، دا لسه بيبتدى ، انس مش هيسيب حقه ،
وكمان امى وابوكى مش هيسكتو ، الموضوع ممكن يوصل للدم ، بس دم مين معرفش .
خافت روان مما سمعته ، شعرت ان الامر بالفعل لن يمر على خير ، فهى
تعرف والدها جيدا ، وايقنت ان سفر اشرقت هو الحل الامثل لها ، وقالت روان : سفرى
يا اشرقت بس ، اوعدينى لما الامور تعدى انك هترجعى تانى ؟
اشرقت : على حسب يا روان الامور هتعدى ازاى ، بخير ولا بشر .
قامت اشرقت لتغادر منزل روان وهيا تقول لها : اشوفك على خير يا روان ،
خلى بالك من نفسك ، ولو عرفتى تخدى مازن وتبعدى عن اللى هيحصل هنا يبقى كويس .
روان : مقدرش يا اشرقت ابعد ، مهما حصل دوول اهلى ، ولازم استنى ،
ربنا يستر .
وتحركت اشرقت للخروج من باب القصر ولكن وجدت ان خالها وامها قد جاءو
الى منزل خالها ، نظرت اليهم اشرقت بشيء من الاسف ، فمهم حدث سوف تظل تلك امها ،
وحينها قالت اشرقت : انا هسافر يا ماما ، ومتحوليش تمنعينى ابدا ، بس قبل ما امشى
انا هعمل اللى عليها وانبهكم ، انس هيطلب مقارنه تحليل الحمض النووى بتاعه بالحمض
النووى بتاع ابوه خالى محمود الله يرحمه ، طبعا هيجيبه من القضيه القديمه بتاعت
الحادثه ، بكدا يبقى انا عملت اللى عليا من نحيتكم ، ثم غادرت اشرقت القصر .
كان كلام اشرقت مفاجأه لناديه وناصر ، فاصبح ليس لديهم اى اختيارات
اخرى غير التنازل عن املاكهم لشخص يثقون به .
جلس ناصر مع اخته ناديه يتحدثون فى الشخص المناسب لهذا الامر فقال
ناصر : انتى ايه رأيك ، مين نقدر نثق فيه فى الموضوع دا ؟
ناديه : بصراحه انا حتى ايدى مابثقش فيها ، مابالك بقى بشخص غيرى ، بس
مجبرين ، مهو مش بعد السنين دى كلها والتعب اللى شفناه وفى الاخر يجى ابن محمود
ياخد كل حاجه ، دا انا اقتله واقتل نفسى احسن .
ناصر : احنا منقدرش نقتله ، هو بعد ما رفع الدعوه دى علينا بقى محصن
مننا ، مهو لو حصله اى حاجه هيبقى مفيش غيرنا المتهمين .
ناديه : عندك حق ، بص يا خويا طبعا جوزى مينفعش ، انا مابثقش فيه خالص
، وحتى بنتى اشرقت ماتنفعش ، هى مسافره ولو اجبرتها تقعد انا مضمنش هى ممكن تتصرف
ازاى ، دى ممكن بكل بساطه تروح وتدي لانس دا كل حاجه ، بنتى وانا عرفاها .
ناصر : عندك حق طبعا ، وانا بردو مراتى دى مباثقش فيها على الف جنيه
مش مليارات ، اما بقى مروان فدا ايدك منه والقبر ، دا ممكن يصرف الفلوس كلها فى
شهر ، ويضيع كل حاجه على الخمره والنسوان .
ناديه : كدا مقدمناش غير روان ؟
ناصر : اه مفيش غيرها .
ناديه : انت مالى ايدك منها يا ناصر ، دا تعب السنين كلها ؟
ناصر : انا زيك مابثقش حتى فى ابويا ، بس احنا الوقت مش معانا ، ولازم
نتحرك بسرعه ، باين كدا ان انس دا مش سهل خالص .
ناديه : طيب ما نشوف حد من الطب الشرعى ونديله اللى عوزه ويغيرلنا
نتيجه التحاليل اللى هتتعمل .
ناصر : هو انتى فكرانى مفكرتش بكدا ، طبعا هعمل كدا ، بس بردو عاوز اامن
نفسنا ، قدرى حظنا وقعنا مع واحد من بتوع القيم والشرف والشعارات الفارغه دى ،
فلازم نكون مامنين نفسنا ومستعدين لأسوء الظروف .
ناديه : عندك حق ، طيب هنعمل ايه مع روان ؟
ناصر : استنينى هروح اجبها ونتكلم معاها ، وطبعا هناخد عليها الضمانات
الكافيه .
ناديه : عندك حق روح يا اخويا وانا هستناك .
ذهب ناصر واستدعى روان وجلس معها ومعهم اخته ناديه وبداء ناصر بالتحدث
مع روان وقال : بصى يا بنتى ، انتى عارفه انا وعمتك ناديه تعبنا فى بنايه
الامبراطوريه بتعتنا دى ازاى ، احنا ضيعنا عمرنا فى جمع الفلوس دى ، وميرضكيش يجى
واحد نصاب زى انس دا يجى ياخد كل حاجه بالساهل كدا ؟
روان : بس يا بابا احتمال يكون فعلا ابن عمى .
ناصر : كلامك صحيح ، بس احتمال بردو يكون نصاب .
روان : مهى التحاليل اللى هيعملها دى هتبين ؟
ناديه : طيب هنعمل ايه لو قدم رشوه وزور نتائج التحليل دى يا روان .
روان : وليه هيعمل كدا ؟
ناصر : يا بنتى انتى فعلا دكتوره ، بس متعرفيش الناس زيي ، دا نصاب ،
وعلشان ياخد المليارات بتاعتنا ممكن يقتلو مش يزورو او يقدمو رشوه .
بداءت روان تفكر فيما يقوله والدها وشعرت ناديه بان روان اصبحت جاهزه
للضغط عليها فاستمرت فى عمليه الضغط وقالت : تفتكرى يا روان دا لو فعل ابن اخويا
وليه حق ، يبقى يطلب ورث ابوه اللى سابه سعتها ولا ياخد كل حاجه ، دا واحد طماع
وجشع كمان عاوز ياخد كل حاجه .
روان : يا عمتو مهى اصل الفلوس بتاعت ابوه ، دا لو كان ابن خالى محمود
.
ناصر : طيب انا عندى فكره يا روان ، ايه رائيك لما تخلص القضيه
والنتائج بتاعت التحاليل قالت انه ابن اخويا ، سعتها انا هديله كل جنيه سابه اخويا
محمود ، لا مش بس كد هديله فايده عليها كمان .
روان : طيب دا حل كويس ، اقترح عليه كدا يا بابا واكيد هيوافق .
ناديه : يا بنتى هو طماع عاوز ياخد كل حاجه ، وبعدين لازم نتأكد انه
ابن اخونا الاول .
روان : عندك حق دا حتى اشرقت حكتلى انه عاوز ياخد كل فلوسكم .
ناصر : شفتى بقى يا روان اهو انتى بنفسك قولتى انه عاوز كل حاجه ، دا
الطمع ملا قلبه وعقله ، وانا لازم احمى تعبى انا واختى ، وانتى لازم تسعدينا .
روان : طيب انا اقدر اساعدكم ازاى .
ناصر : هكتب باسمك كل حاجه ملكى وملك عمتك ناديه ، علشان لو هو زور
نتائج التحاليل ميلقوش معانا حاجه ، بس اوعدك لو اتأكدنا انه ابن اخونا هنديله
ميراثه بس وطبعا الفوايد بتاعتها بس زى ما البنوك بيدوها .
روان : وهتتاكدو ازاى انه ابن اخوكم ؟
ناديه : هو احنا هنغلب ، اكيد هنعرف لما نقعد معاه ونسمعله ، بس طبعا
بعد ما تخلص القضيه ، علشان هو سعتها هيبقى مفيش بايده حاجه وسعتها هيبقى مستعد
يقعد ويتفاهم .
روان : وانا موفقه يا بابا ، اللى عوزينه هعمله .
ناصر : ربنا يباركلى فيكى يا روان ، كنت عارف ان انتى مش هتخذلينى ،
بكره هجيب موظف من الشهر العقارى لغايه هنا وهنسجل كل حاجه .
روان : اللى تشوفه يا بابا ، بعد اذنك هطلع لاوضتى .
ناصر : روحى يا حببتى .
ذهبت روان بالفعل الى غرفتها وحينها تحدثت ناديه لناصر وقالت : ميراث
ايه وفوايد ايه اللى عاوز تديها لابن محمود دا يا ناصر ؟
ناصر وهو مبتسم : جرى ليكى ايه يا ناديه ، زمان كنتى بتفهمى اللى انا
بفكر فيه من قبل ما اقوله .
فنظرت ناديه الى اخيها بضعت ثوانى ثم ابتسمت ، فهى فهمت ماذا يرمى
اليه اخيها ، فقالت له : انت كنت بتقولها كدا بس علشان توافق ، الله ينور على مخك
الالماظ دا يا ناصر .
ناصر بكل فخر : مهو مخى دا اللى طول عمره سبب سعدتنا .
تبسمت ناديه وقالت : هو انا قولت حاجه ، طول عمرك دماغك سم .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
