قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

أخو البنات ( الجزء الرابع )

أخو البنات ( الجزء الرابع )


أخو, البنات, ( الجزء, الرابع ),
أخو البنات ( الجزء الرابع )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما عرف عامر بمرض زوجته وسئلها عن سبب حملها وهى مريضه بهذا الشكل وخصوصا انها لم تخبره بالامر ؟

اسماء : يا سيد الناس ، انا كنت عبء على عمتى ، وهى ظرفها صعبه ولما الست اميره جت تطلبنى ليك وفقت علشان اخف الحمل عن عمتى ، انت متعرفش والد عمتى كانو بيسمعونى كلام تقيل ازاى لما بيجو يزورو امهم ، بيقعدو يتكلمو عن الظروف والمصاريف ، وفكرنى بتدلع ومش عاوزه اشتغل واساعد عمتى بالمصاريف ، بس كان غصب عنى انا اى مجهود زياده بيتعبنى ، عارف يا سيد الناس لما دخلت عليا ولقتنى بعيط وسئلتنى مالى وقلتلك رجلى كانت وجعانى من الشغل اللى الست اميره طلبته منى ، انا فعلا رجلى كانت وجعانى بس مكنش دا السبب الحقيقى ، السبب ان قلبى كان هيقف من كتر الشغل وخفت على اللى فى بطنى .

كانت كليمات اسماء تفطر قلب عامر ، شعر بالحزن الشديد على حال زوجته اسماء ، ولكن حاول يتماسك باى شكل واخذ يهدىء ويطمن اسماء ويشجعها على التحسن لتربيه ابنهم .

مضت بضعه ساعات قليله ، ولم تصمد اسماء اكثر من ذلك ، وقبل ان تفارق الحياه اخبرت زوجها بضعة كلمات كرساله لزوجته اميره وطلبت منه ان يرعى ابنه ، واختارت اسماء اسم لابنها وفارقت الحياه .

اخذ عامر يبكى بشده على ما اصاب زوجته ، فلقد ماتت ولم تفرح بابنها حتى ، ماتت وهى لا تعلم ماذا سوف يحدث لابنها اليتيم ، فالتعلم يا عزيزى القاريء ان اليتيم ليس يتيم الاب بل اليتيم هو من فقد امه ، فالام لا يستطيع احد تعويضها .

استكمل عامر بعض الاجراءات لدفن زوجته ، وحينما طلبت احدى ممرضات المستشفى من عامر الذهاب لتسجيل ابنه فى اليوم التالى واستخراج شهاده ميلاده رفض ذلك وقال انه يريد تكريم زوجته اولا وسوف يؤجل تسجيل ابنه فيما بعد ، وانهى عامر جميع الاجراءات وذهب ودفن زوجته فى مدافن عائلته ، ثم عاد الى المستشفى واخذ ابنه منها وذهب الى منزل زوجته اميره .

كان عامر تغيب عن اميره قرابه سبعه ايام تقريبا ، لم يتصل بها حتى ، لم تعرف اين هو وماذا يفعل ، وبالطبع لم تعرف ان اسماء قد ماتت ، وحزنت اميره بشده لاهمال زوجها لها ، وتوقفت عن الاتصال به وكانت كل ليله تنتظر عودته ، رغبت فى الذهاب لمنزل اسماء لمعاتبت زوجها ولكنها منعت نفسها فهى تعرف بانها سوف تتصرف بطريقه فظه جدا وسوف تهين زوجها وخافت ان تخسره بسبب هذا التصرف ، لذلك امتنعت عن الذهاب ، فكانت تعتقد ان زوجها بجانب اسماء والمولود الجديد وسعيد به ، فهى تعلم انه ينتظر ان يصبح اب منذ سنوات كثيره ، كانت اميره تحاول تبرير غياب زوجها عنها كل هذا الوقت حتى تخفف على نفسها ما تشعر بها ، وكانت توهم نفسها وتقول ان زوجها حينما تنجب هى سوف يفعل معها نفس الامر ، بل سوف ينسى حينها اسماء والمولود الاخر ، وبعد مرور هذا الاسبع وصل عامر الى منزلها ، حينما سمعت اميره صوت خبط على الباب جريت مسرعه لتفتح الباب ، فهى تعرف طريقه خبط زوجها على الباب ، فتحت اميره الباب ودخل عامر الشقه وهو حامل الطفل الرضيع ، لم يتحدث بكلمه واحده ، كان مكسور القلب حزين ينظر الى الاسفل ، دخل ووضع الطفل على سرير امه وخرج ليتحدث مع زوجته اميره ، ونظرت اميره اليه فوجدته يبكى ودموعه تسيل على خديه ، لم تفهم ماذا حدث ، كان عقلها مشتت ، وهناك الكثير من التساؤلات ، كانت تريد ان تسئله عن سبب غيابه كل تلك الفتره ، كانت تريد ان تأنبه على اهماله الشديد لها ، كانت تريد انت تصرخ فى وجهه لتشعره بخطأ وتقصيره بحقها ، كان هناك الكثير والكثير من الامور التى تدور بعقلها ، ورغم كل ذلك لم تفعل شيء سوى النظر الى حال زوجها ، فبمجرد ان رأته عرفت ان هناك امر ما ، وانه ليس بالامر الهين او اليسير وانما امر خطير وكبير للغايه ، فليس من السهل على زوجها ان يبكى بهذا الشكل ، وبداءت اميره تستجمع نفسها واول شيء فكرت به لتبداء حواره معها هو انها قالت : اسماء اخبرها ايه ، انا شيفه طفل معاك دا اكيد ابنك او بنتك ، امه فين ، هى كويسه وبخير صح ؟

احتضن عامر زوجته واخذ صوت بكاءه يعلو ، وبعد بضعه ثوانى تحدث اخيرا وقال لها : اسماء ماتت يا اميره .

بالطبع كان الامر صادم لاميره ، شعرت بان قلبها قد انقبض حينما سمعت عامر يقول لها هذا الامر ، لم تستطيع اميره الكلام ولكن دموعها هى التى تساقتط مع عيونها ، احتضنت زوجها بقوه لتقوى عزمه وتساعده على الصمود امام تلك الفاجعه ، وبعد ذلك سئلته : هو ايه اللى حصل ، ازاى اسماء ماتت ؟

عامر : اسماء كانت مريضه بالقلب ، قلبها كان ضعيف وميستحملش حمل وولاده ، وهى كانت عرفه كدا بس مقلتليش ، انا لو اعرف مكنتش خلتها تحمل يا اميره ، والله كنت منعتها ، بس انا معرفتش غير بعد فوات الاوان .

اخذت اميره تطبطب على زوجها وتواسيه ، وقالت له : شد حيلك انت مؤمن وموحد بالله ، لازم تصلب طولك كدا علشان خاطر ابنك او بنتك ، وكمان علشان خطرى وخاطر اللى فى بطنى .

ترك عامر حضن اميره ووقف واخذ يمسح دموعه وقال لها : اسماء قبل ما تموت سمت ابنها نور ، بس هى وصتنى اوصلك كلام .

اميره وهى فى حيره من امرها قالت : كلام ايه ؟

فتحدث عامر وقال : هى بتطلب منك تبقى ام لابنها نور ، ودا مش بالتربيه بس ، لا دى عوزه تسجل ابنها باسمك انتى ، مش عوزه اخواته اللى انتى هتجبيهم يعرفوا انه من ام تانيه ، ومش عوزه ابنها حتى يعرف ان ليه ام اسمها اسماء ، مش عوزه ابنها يحس باليتم زى ما هى حست بيه طول عمرها .

كان كلام عامر لزوجته اميره صادم ومؤلم لها بشده ، حتى انها جلست على احدى الكراسى لتستوعب ما سمعته ، انفطر قلب اميره مما سمعته ، كانت اخر كليمات اسماء قبل ما تموت كالسكين بقلب اميره ، فشعرت حينها كم ان اميره ظلمتها وقست عليها واوجعتها ، شعرت انها فعلت معها اشياء لا يمكن تصليحها ، وفى اخر المطاف ماتت اسماء وتركت لها اعز ما تملك ، كانت اميره كما اخبرناكم من قبل سيده تتمتع بعقل كبير ، لم تستمر على وضعها هذا كثيرا ، فلقد قررت تنفيذ وصيه اسماء وجعل نور ابنا لها ، فوقفت على قدميها ومسحت الدموع المتساقطه منها وقالت لزوجها عامر : احنا مش هنسجل نور دلوقتى فى الصحه ، هنستنى شويه لغايه ما اولد واسجله مع اخواتو باسمى وباسمك ، ومش عاوزه حد يعرف انه مش ابنى ، حتى اخواته مش عوزاهم يعرفوا .

تبسم لها عامر وقال لها : كنت عارف ان انتى قلبك كبير .

مرت الايام وكانت اميره الام المثاليه لنور خلال تلك الايام ، عاملته كامه وعطفت عليه ، وحينما جاء موعد ولادتها ذكرت زوجها بان يسجل نور باسمها مع اخيه او اخته .

ذهبت اميره الى المستشفى ، وكان عامر قلق عليها بالطبع وينتظرها امام غرفه العمليات ، وجاءته البشاره ، انجبت اميره فتاتان تؤم ، فرح عامر بشده ، كان ينتظر وهو حامل نور على يديه ، اسرع لمقابله اميره بعد ان افاقت وسئلته وقالت : انا جبت ايه ؟

عامر : بنتين .

تبسمت اميره وقالت : الحمد لله ، شفت ربنا رزقنا بخلفه الصبيان والبنات .

عامر : هتسميهم ايه ؟

اميره : انا هسمى وحده وانت هتسمى التانيه ؟

عامر وهو مبتسم : اشمعنا يعنى ؟

اميره : هسمى الكبيره اسماء .

عامر نظر اليها وقال : ماشى يا ستى مفيش مشكله ، وانا هسمى الصغيره اسراء .

قام عامر بتسجيل اطفاله الثلاثه ، واستخرج لهم شهاده ميلاد ، هو باسم الاب ، وزوجته اميره باسم الام ، ولم يتحدث احد منهم عن اسماء مره اخرى ، كان كل واحد منهم يتذكرها فى عقله فقط ولم يفصح اى منهم عن اسماء زوجته الثانيه . 

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016