الطمع ( الجزء الرابع )
![]() |
مرت عده ايام وعادت روان الى يومها التقليدى ، فهى تظل بعايادتها معظم
الوقت ، وفى يوم كان وقت عملها اوشك على الانتهاء ، دخلت الممرضه وسئلتها روان :
خلاص محدش بره صح ؟
الممرضه : فى لسه واحد جاى حالا وبيقول انه تعبان اوى وعاوز يدخل وانا
مرضتش اقطعله كشف لغايه ما اسئلك ؟
روان : هو دا محتاج سئوال ، دخليه طبعا ؟
الممرضه : يا دكتوره الوقت اتاخر ، وانا كمان اتاخرت وعوزه امشى .
روان : يعنى نمشى الراجل التعبان دا ، تفتكرى هيلاقى عياده فتحه فى
الوقت المتأخر دا ، طيب دخليه وروحى انتى وانا هقفل العياده لما اخلص معاه .
الممرضه : ماشى يا دكتوره اللى تشوفيه .
خرجت الممرضه وبعد دقيقه دخل الرجل المريض ، وعندما رأته روان تفاجأة
، فوجدته هو نفس الشاب الذى انقذها منذ فتره ، فرحت روان كثيرا برؤيته ، ولكنها
تمالكت نفسها وبداءت تسئل الشاب عن ما يتعبه فقال : سنانى ودروسى وجعانى ، حاسس
بصداع ونازل على عينى ونص وشى اليمين كله .
روان : طيب اتفضل نام هنا علشان اكشف عليك .
قام الشاب ونام على السرير المخصص لكشف الاسنان ، بداءت روان تكشف
عليه ثم قالت : انا شايفه ان الحمد لله اسنانك ودروسك سليمه ، كدا يبقى اما الجير
على السنان هو اللى عامل الالتهبات دى ومسبب الصداع ، او فى تسوس داخلى ومأثر على
عصب من الاعصاب .
الشاب : يا دكتوره شوفى الصح واعمليه .
روان : هنشيل جير الاسنان وهكتبلك على علاج وبعدين تتابع معايا ، لو
مرتحتش هنعمل اشعه علشان نشوف لو فى تسوس او خراج داخلى لا قدر الله .
الشاب : ماشى يا دكتوره .
بداءت روان تفعل ما قالته وبعد ان انتهت ، اخذت تكتب روان العلاج
بالروشته وسئلت الشاب : اسمك ايه ؟
الشاب اجاب : مازن ؟
روان : بص يا استاذ مازن ، هتاخد العلاج دا فى المواعيد اللى انا
كتباها ، وتجيلى ضرورى بعد يومين ، علشان اطمأن على اسنانك .
مازن : تمام يا دكتوره .
اخذ مازن الروشته وقام ليذهب فاوقفته روان بقولها : بقولك يا استاذ
مازن ، هو انت مش فاكر اننا اتقبلنا قبل كدا ؟
مازن سكت قليلا ثم قال : لا مش فاكر ، استهيقلى مشفتش حضرتك قبل كدا ؟
روان : طيب مش فاكر من كام يوم ، كان فى واحد بيتهجم على عربيه بنت
وحاول يفتحها بالعافيه وهى كانت جوها وخايفه ، وانت جيت وضربته ومشيته ؟
مازن : مش متذكر اوى بصراحه ، يمكن اه ويمكن لا .
اغضب كلام مازن روان بشده ، فهو لا يعطى للامر اى اهتمام ، فى الوقت
الذى تعتبر روان هذا الشخص اهم شخص قابلته ، كان تجاهل ونسيان مازن لها جرح
لكبرياءها وكرمتها ، فهى ترى انه ليس من الطبيعى والمعقول ان ينسى شخص حادثه مثل
تلك وخصوصا انها لم يمضى عليها سوى بضعه ايام فقط ، لم يكن بيد روان سوى ان تقول
لمازن : تمام اتفضل حضرتك ، معلش عطلتك .
مازن : ابدا يا دكتوره انا تحت امرك .
ذهب مازن وترك روان فى حاله من الغضب والاستياء ، حتى عندما عادت
لمنزلها ظلت تفكر فى الامر وتحدث نفسها كيف تعامل معها مازن بهذا التجاهل ، فهى
متأكده انه نفس الشخص الذى انقذها من قبل ، وكلما تحاول روان ان تقرر ان تنسى ما
حدث من مازن وتعتبر نفسها لم تقابله ولكن يخزلها عقلها وتظل تفكر بالامر .
انتظرت روان يومان حتى ياتى مازن مره اخرى الى عيادتها كما اخبرته
للاطمئنان على اسنانه ، ولكن لم ياتى ، ومضى بدل اليومان خمسه ايام ولم يأتى ،
ورغم ان روان حاولت نسيان مازن ولكن عدم حضوره اثار غضبها اكثر فاكثر ، فهى ترى
انه يستخف بها ، ولا يهتم بما تقوله ، كيف لاحد ان يفعل ذلك معها ، وكل يوم تنتظر
حضوره ولكنه لم ياتى ، كان هذا الامر يزيد من تفكيرها به ، وفى يوم اجازتها ، ذهبت
الى منزل اشرقت بنت عمها للتحدث معها ، وجلست روان مع اشرقت وقالت لها : مازن شفته
فى العياده بتعتى من كام يوم ؟
اشرقت : مازن مين ؟
روان : اه معلش منا نسيت اقولك ، مازن دا الشاب اللى انقذنى من كام
يوم فكره ؟
اشرقت : ااااه طبعا فكره ، اسمه مازن جميل الاسم ، قوليلى قبلتيه فين
وقولتيله ايه وقاليك ايه اتكلمى بسرعه ؟
روان : هقولك اصبرى بس ، اسمعى يا ستى ، جالى العياده من كام يوم
..... فقاطعتها اشرقت على الفور وقالت لها : من كام يوم وجيه تحكى دلوقتى ، هو
انتى مش هتبطلى حركاتك دى ؟
روان : منا جيالك احكيلك مخصوص اهوه .
اشرقت : اسمع الاول وبعدين ليا كلام معاكى ، قوليلى عرفك ازاى وعرف
عيادتك منين .
روان : هو مكنش جيلى مخصوص ، دا جه بالصدفه ، واصلا هو لا فكرنى ولا
نيله ، اسكتى دا انا هتنقط والله ؟
اشرقت : مش فكرك ازاى ، طيب وانتى محولتيش تفكريه ؟
روان : هحكيلك كل اللى حصل وانتى احكمى ، هو جه وسنانه كانت تعباه ،
ولما خلصت كشف حاولت افكره بالحادثه بتعتى علشان اشكره على اللى عمله معايا ،
لقيته مش فكرنى ولا حتى فاكر الحدثه ، وكمان مهتمش يفتكرها ، تجاهلنى خالص يا
اشرقت ، انا بغلى من جوايا منه ، كان الود ودى اضربه بحاجه على دماغه يمكن سعتها
يفتكرنى .
اشرقت : ايه اللى بتقوليه دا ، ازاى مش فاكرك ؟
روان : والله زى ما قولتك ، بقولك حسيت ضغطى ارتفع منه ، انا مفروسه
اوى يا اشرقت .
اشرقت : طيب هو انتى متأكده ان هو نفس الشخص اللى نقذك قبل كدا ؟
روان : هو انا عمرى هتوه عنه ، انا وثقه طبعا منه ، اسمعى انا كنت
عوزه منك خدمه ؟
اشرقت : خير يا روان قولى ؟
روان : كنت عوزاكى تيجى معايا المكان اللى قبلته فيها اول مره .
اشرقت : انتى اتجننتى يا روان صح ، عوزانا نروح مكان زى دا ، انتى
نسيه حصلك ايه لما روحتى قبل كدا ؟
روان : محنا هنروح دلوقتى والدنيا نهار اهيه يعنى امان .
اشرقت : هنروح نعمل ايه بس هناك ؟
روان : عاوزه اشوفه مجاش ليه ، يمكن تعبان او حصله حاجه .
اشرقت : مجاش فين مش فهمه ؟
روان : مهو انا طلبت منه يرجع بعد يومين للعياده علشان اطمأن عليه ،
اقصد على اسنانه والصداع والتعب اللى كان حاسس بيه .
اشرقت : اااه تطمأنى على الصداع ، وماله يا دكتوره ربنا يوفقك ،
وياترى بقى كل مريض بيجيلك وميرجعش تانى العياده فى الاستشاره بتروحى تدورى عليه
كدا ؟
روان : فى ايه اشرقت ، دا انا قولت محدش هيساعدنى غير حببتى وصديقه
عمرى وبنت عمتى اشرقت .
اشرقت : بتثبتينى يا روان ، تمام ماشى ، هقوم اتنيل واغير هدومى وانزل
معاكى ، وربنا يستر وميحصلناش حاجه النهارده ، انا مش مرتاحه بصراحه .
روان وهى مبتسمه : كنت عرفه ان انتى مش هتتخلى عنى ، طول عمرك جدعه يا
اشرقت .
اشرقت : خلاص قولت هاجى متقعديش تثبتينى بقى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
