أخو البنات ( الجزء الخامس )
![]() |
كانت اميره ام مجتهده للغايه ، لم تفرق بين ابناءها الثلاثه ، بالعكس
ان دققت جيدا فى معاملتها مع ابناءها لوجدت انها تهتم بنور اكثر من اختيه الاثنين
اسماء واسراء ، هناك احتمال انها كانت تفعل ذلك كشيء من الاعتذار لام نور المتوفيه
، او لانها احبت نور حبا شديدا ، فلا يعلم ما بداخل القلوب الا الله سبحانه وتعالى
.
كانت الايام والشهور تمر ، وعادت العلاقه بين اميره وزوجها الى قديم
عهدها واكثر ، كان حب اميره بقلب عامر يزداد مع مرور الوقت ، فكلما شاهد تريقه
معامله اميره لنور وحبها له والاهتمام الزائد به يجعله هذا اكثر حبا لها ويتمنى ان
ياتى بقطعه من السماء لها ان استطاع ذلك .
كبر نور وكبرت اخوته البنات ، وكان الثلاثه بسنه دراسيه واحده ، كان
نور واخوته بالمرحله الاعداديه ، وتاخر نور عن العوده مع اخوته ، وقلقت اميره
كثيرا عليهم ، واخير سمعت اميره صوت خبط على الباب ، وحينما اسرعت وفتحت اسماء
واسراء ونور ولكن كان نور فى حاله غريبه ، فمعظم ملابسه ممزقه ، كانت بوجهه بعض
الجروح والخدوش ، كانه كان بمعركه وليس بالمدرسه .
فزعت اميره بالطبع ، وادخلت نور واخوته الشقه ، وبداءت تسئل عما حدث
لهم ، حينها تحدث نور وقال : انا كنت بهزر مع اصحابى ، والهزار قلب جد ، وحصلت
الخناقه بنا ، واتعورت بالشكل دا .
غضبت اميره حينما سمعت نور ، كانت تريد معاقبته بقسوه لاهماله لاخوته
البنات ، ولكنها امسكت نفسها عنه لانها تحبه ، وادخلته غرفته وطلبت منه الا
يغادرها حتى يوم الغد فى الصباح .
بالطبع نفذ نور كلام امه اميره ، ودخل غرفته ، وحينما عاد عامر من
العمل وجلس يأكل مع عائلته ، لم يحضر نور فسئل اميره عنه وقال : اومال فين نور يا
أم نور ؟
اميره : نايم لما يصحه برحته هحطله الاكل ياكل .
عامر : نيم يعنى ايه ، مش احنا متعودين ناكل سنه ، هتفضلى تدلعيه
لغايه ما يبوظ ويبقى مهمل .
اميره : سيبه يا عامر محصلش حاجه يعنى لكل دا ، خليه نايم احسن .
عامر : لا هقوم انا اجيبه ، وحينما وقف عامر للذهاب لغرفه نور ، امسكت
اميره بيده وقالت : طيب تعالى معايا اوضتنا ، عوزه اقولك على حاجه .
دخل عامر مع اميره غرفتهم وبداءت اميره تتحدث وقالت : انا هقولك على
حاجه بس اوعدنى انك ماتتصرفش غلط او تزعل نور ، كفايه اللى انا عملته .
عامر : فى ايه يا اميره ، نور عمل ايه ، حصله حاجه ؟
اميره : نور كويس الحمد لله ، بس هو غلط غلطه صغيره كدا وانا عقبته
خلاص ، واوعدك انها مش هتتكرر .
عامر : حصل ايه ؟
حكت اميره ما حدث وكيف عاد نور وملابسه ممزقه وبه خدوش وجروح نتيجه
مشاجرته مع زملائه بالمدرسه .
غضب عامر حينما سمع ما قالته اميره ، وقبل ان يخرج للذهاب لغرفه نور
اعترضت طريقه اميره وقالت : عامر لو سمحت اوعه تزعله ، انا عرفه انه غلط بس
متزعلهوش وحيات اغلى حاجه عندك .
عامر وهو غاضب بشده : انتى عرفه تصرف نور دا معناه ايه ، يعنى بدل ما
ياخد باله من اخواته البنات يعمل كدا ، قدرى حصله حاجه فى الخناقه ، قدرى اخواته
البنات حد اتعرضلهم ، اوعى من وشى يا اميره خلينى اروحله .
اميره : منا مش هسيبك تزعل ابنى ، سيبه كفايه اللى حصله ؟
عامر وهو غاضب : دا مش ابنك يا اميره ، انتى وانا عرفين انه مش ابنك ،
وحينما قال عامر تلك الكلمات كانت كالصاعقه على قلب اميره فترته وذهب عامر ، ولم
تذهب ورائه اميره وبقيت بالغرفه تبكى مما سمعته من عامر زوجها ، فهى لم تكن تتوقع
يوما ان يقول لها زوجها هذا الكلام ، فهى مقتنعه ان نور ابنها ، حتى انها تشعر بان
نور قد خرج من رحمها ، فكان كلام عامر لها مثل طعنه السكين بقلبها .
ذهب عامر لغرفه نور ، دخل عليه فوجده جالس ، فقام نور على الفور حينما
دخل والده ، اقترب عامر من وضربه على وجهه بالالم وقال له : انا كنت فاكر نفسى
مخلف راجل اتسند عليه لما اكبر ، كنت فاكر انى لو مت او حصلى حاجه انى سايب راجل
سند لاخواته البنات ولامه ، بس انت خيبت ظنى فيك ، مفكرتش وانت بتهزر وبتتخانق مع
زمايلك اخواتك البنات ممكن يحصلهم ايه وهما وقفين مستنينك ، طيب لو واحد منهم ضربك
ضربه عملتلك عاهه او تشوه هنعمل ايه ، من امتى انت شفتنى بعمل مشاكل او خناقات ،
بصراحه انا مش طايق ابوص فى وشك .
ثم ترك عامر غرفه نور ، لم يحاول نور الدفاع عن نفسه ، فهو لم يحاول
حتى الكلام ، ظل واقف صامت حتى حينما تلقى بالضربه على وجهه لم يبكى او يتحرك او
يعترض .
عاد عامر لغرفه نومه ، وجد بالطبع اميره جالسه تبكى وحينما وجدته مسحت
دموعها ، وقررت اميره الا تتحدث مع عامر وتقوم بمقاطعته .
ظل هذا الوضع قائم بالمنزل لمده اسبوع ، كانت اميره تعد الطعام ولكنها
لم تجلس لتأكل مع عامر وبناته ، وكان نور لا يجلس على مائده الطعام حينما يجد امه
اميره ليست موجوده ، وحين يفعل ذلك كانت اميره تحضر طعام وتدخل فى غرفه نور وتاكل
معه حتى يقبل ان يأكل هو الاخر ، كانت اميره ترفض التحدث مع عامر ، فلقد جرحها
بكلامه وايضا علمت انه ضرب نور بالالم على وجهه ، حاول عامر الاعتذار من اميره
اكثر من مره لكنها ترفض الاستماع له حتى , وظل الحال على ما هو عليه حتى حدث شيء
لم يكن يتوقعه احد ، كانت اميره بغرفه نور ، فمنذ ان خاصمت زوجها عامر فكانت تنام
مع ابنها نور بغرفته ، كان عامر بغرفة نومه ، حينها خبطت ابنته الكبرى اسماء واذن
لها بالدخول ، دخلت اسماء وبداءت بالتحدث لوالدها وقالت : انا خبيت عنك حاجه يا
بابا وخفت اقولها سعتها ، بس انا مش قادره اشوف اخويا نور بيحصله كل دا بسببى .
عامر : انا مش فاهم حاجه يا حببتى ، قوليلى حصل ايه ؟
اسماء : بصراحه اليوم اللى اتخانق فيه نور مكنش بيتخانق بسبب هزاره مع
زملائه .
عامر : اومال حصل ايه ؟
اسماء وهى بداءت تبكى قالت : انا كان فى واحد زميلى بيد\ضايقنى فى
المدرسه طول الوقت ، ووقفت معاه قدام المدرسه علشان اقوله انه يبعد عنى ويبطل
يضايقنى ، فواحد صحبه راح مصورنى وانا وقفه معاه وقعد يقولى هيورى الصوره اللى
معاه للناس كلها فى المدرسه ويقولى انى مرفقاه ، انا خفت بصراحه يا بابا الا
متصدقنيش ، ولما شفنى نور بعيط وحاول يعرف ايه اللى حصلى فاختى اسراء هى الوحيده
اللى كنت قايللها وهى قلتله ، فراح نور اتخانق مع الواد اللى كان بيدايقنى هو
وصاحبه اللى صورنا وخد منهم التليفون وكسره ، ودا سبب الخناقه ونور محبش يعرفكم
حاجه علشان انا كنت خايفه اوى ، وهو قالى ان احنا نقول انه كان بيهزر مع زمايله
علشان محدش فيكم يعرف الحقيقه انت ومام ، والله يا بابا انا معملتش حاجه غلط ،
الواد هو اللى ضايقنى ، انا خفت منك ومن ماما بس مش قادره استحمل اللى بيحصل لنور
من غير ما يعمل حاجه .
عامر رق لابنته فاحتضنها وقال لها : لا انتى غلطى لما مجتيش حكتيلى من
الاول .
اسماء وهى تبكى : انا اسفه يا بابا كنت خايفه .
عامر : انتى المفروض تتأسفى بس مش ليا ، لاخوكى نور ، مش انتى بس اللى
هتتأسفيله ، ثم اخذ عامر اسماء ابنته وتوجه بها الى غرفه نور ، وحينما دخل ووجد
نور جالس وبجواره اميره ، لم يكن يعرف كيف يبداء بالكلام ، فهو يشعر بالاحراج من
ابنه نور ومن زوجته اميره ايضا .
جلس عامر بجانب ابنه ووضع يداه على ظهره وقال له : على قد ما انا
مكسوف ومحرج من نفسى على قد مانا فخور بيك ، انا عرفت الحقيقه وعرفت انت ليه
اتخانقت ، انا حبيت اجى اقولك انا اسف .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
