قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

أخو البنات ( الجزء السادس )

 أخو البنات ( الجزء السادس )


أخو, البنات, ( الجزء, السادس ),
أخو البنات ( الجزء السادس )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما عرف عامر حقيقه مشاجره ابنه نور ودخل غرفته وقال له : انا أسف .

نزلت بضعه دموع من نور واخذ يقبل يد اباه ويقول : يا بابا متقولش كدا ، وكمان اختى كانت خيفه ، ونظر الى اخته اسماء وقال لها : هو مش انا قولتلك متقوليش حاجه خالص ؟

اسماء : انا مينفعش اسكت اكتر من كدا ، بابا كان لازم يعرف .

لم تفهم اميره شيء وبداءت تسئل اسماء وابنها نور ، فجاوبتها اسماء وقالت لها على الحقيقه ، فضربتها اميره على وجهها بالالم لمعاقبتها على ما تسببته لخيها نور ، فطلب نور من امه ان تسامحها وقال : معلش يا ماما سمحيها ، هى كانت خيفه ، بس هى معملتش حاجه غلط .

فسامحت اميره ابنتها ، اما عامر فلم يتكبر واخذ يعتذر لاميره امام ابناءها ، ولكنه بالطبع لم يقول سبب الاعتذار ، فتركته اميره وذهبت لغرفتها فهى لا تريد مسامحته ، فذهب ورائها عامر وكانا لوحدهما بالغرفه ، واخذ يلح عليها فى مسامحته فقالت له اميره : اللى انت قولته مقدرش اسمحك عليه ، انا فعلا مش اللى خلفت نور ، بس انا اللى ربيته وسهرت عليه ، نور لما بيتعب انا اللى بسهر جنبه ، ولما بيزعل انا اللى بحس بيه حتى من غير ما يتكلم ، انا مش معتبراه ابن جوزى ، دا ابنى فعلا ، نور متعلق بيا زى ما انا متعلق بيه ، فمتجيش بعد كل دا وتقول ببساطه انه مش ابنى ، لا دا ابنى غصب عن اى حد ، نور ابن قلبى وروحى ، نور ابن اميره مش ابن حد تانى ، سامع يا عامر ، انا بحبك اوى فوق ما تتصور ، بس لو حولت تفرق بينى وبين ابنى بكلامك دا تانى ، هيبقى حكمت عليا انا وانت بالفراق .

صدم عامر من كلام زوجته ، لم يكن يتوقع ان ياتى يوم ويرى ان زوجته سوف تحب ابنها او بالاصح ابنه هو فقط اكثر منه ، شعر عامر ان زوجته جاده جدا فيما تقوله ، ولم يكن بايده سوى الرضوخ لكلامها ووعدها انه لن يكرر هذا الخطاء مره اخرى .

مع مرور الايام والاسابيع عادت العلاقه جيده بين افراد المنزل ، ورجعت السعاده تدب بين جدرانه ، ولكن لم تدوم تلك السعاده كثير ، فبعد مرور بضعه سنوات كان نور واخوته قد انهوا المرحله الثانويه ، وكانوا بانتظار الجامعات التى سيلتحقون بها ، كان نور اكثر تفوقا من اخوته البنات ، وبالفعل ذهب نور ليعرف باى جامعه وكليات التحق بها مع اخوته البنات ، فكان الحظ حليف اخوته البنات حيث دخلت اسماء واسراء جامعه واحده وبكليه واحده ، دخلوا جامعه القاهره وبالاخص كليه الاعلام ، اما نور فكان بجامعه عين شمس كليه طب .

عاد نور وهو فى قمه السعاده ، كان يعلم ان امه ووالده سيطيران فرحا بما وصل اليه ، فهو سيدخل احدى كليات القمه كما يقولون ، عاد نور لمنزله مسرعا ، لم يريد الاتصال بامه ليبشرها ، فهو يريد رؤيه الفرحه بعيونها ووجها حينما يقول لها الخبر وهو امامها ، وصل نور منزله ولكنه وجد شيء غريب ، وجد فى منزله اشخاص كثيرون جدا ، منهم جيران ومنهم من هم زملاء والده بالعمل ، دخل نور شقته وقلبه يخفق بشده ، فهو يشعر ان هناك شيء عظيم قد حدث ، وحينما دخل لغرفه والده وجد ان امه جاسه تبكى بشده واخوته البنات يبكون ، وهناك على السرير ، شخص نائم تم تخطيته بالكامل ، بالطبع شعر ان هذا الشخص ابوه ، توجه الى ذلك الشخص النائم واخذت دموعه تسيل على خديه ، وقلبه يسرع فى النبض ، تغير لون وجه نور ، اصبح شاحب ، قدميه لا تستطيع حمله ، فهو يحركهم بصعوبه بالغه للوصول الى سرير والده ، ووصل بالفعل وامسك بالغطاء ليرفعه لايتأكد ان شكوكه صحيحه ، حاول احد زملاء والده منعه عن ذلك ولكن نور دفعه دفعه ضعيفه ليخبره بها بان يتركه ، بالفعل رفع نور الغطاء ووجد اباه ، حينها لم يعد هناك شك ، فهو والده من توفى بالفعل ، لم يكن نور يصدق هذا ، فلقد شاهد والده صباح هذا اليوم قبل ان يخرج والده للعمل ، كان بصحه جيده ولم يشكوا من شيء ، لم تعد اقدام نور تستطيع الصمود اكثر من ذلك ، فركس نور على ركبتيه ، واخذ يحتضن جثمان والده ويقبل يداه ، اخذ يتحدث له بصوت متقطع فهو لا يستطيع ان يتنفس بشكل طبيعى ، فنور شعر بالاختناق ، اخذ يتحدث لوالده وقال له : انت متنفعش تسبنى ولا تسيب امى واخواتى ، انت مقوتليش انك هتتخلى عننا بالساهل كدا ، انت بتهزر صح ، انت عاوز تعرف غلوتك عندنا ، عاوز تعرف بنحبك قد ايه صح ، انا طول عمرى بسمع كلامك ، اسمع كلامى المرادى بس وقوم ، قوم يا بابا ، قوم علشان خطرى ، طيب قوم علشان خاطر ماما ، انا عارف انت بتحبها قد ايه ، طيب قوم علشان خاطر بناتك ، قوم شوف بناتك نجحوا وهيدخلوا كليه الاعلام وهيبقوا صحفين او مذيعات ، قوم بارك لاسماء ولاسراء ، قوم بقى قوم ....... اخذ نور يبكى بشده ، وحاول زملاء والده تهدائته ، ولكنهم عجزوا عن ذلك ، حينها ادركت اميره ان عليها تحمل المسئوليه ، عليها الوقوف ومسانده ابنائها ، تركت اميره حضن ابنتيها وقامت وتوجهت الى نور ، وقف اميره بجواره وكان جالس على ركبتيه ، فامسكت اميره ابنها نور من كتفه ليقوم وقالت له : عامر طول عمره بيقولى انه سايبلى راجل مكانه لو حصل حاجه ليه ، وكان بيقول نور هيبقى سند ليكى وللبنات وعمره ما هيكسفنى او هيخذلنى فيه ، تفتكر ابوك دلوقتى يا نور مبسوط باللى انت بتعمله ، اخواتك البنات بتعيط ومحتجين لاخوهم الكبير يبقى سند ليهم ويطمنهم ، ايه هتخذل ابوك بعد ما مات ؟

كانت كليمات اميره مشجعه لنور لابعد الحدود ، فلقد ذكرته الان بانه اصبح رجل البيت ، وان فى رقبته مسئوليه كبيره ، وعليه الاعتباء بمن تركهم والده ، توقف نور عن البكاء ، ومسح دموعه بسرعه ، وتشجع ووقف على قدميه ، وقال لزملاء والده : اكرام الميت دفنه ، انا اللى هغسل ابويا لوحدى .

حاول احد زملاء والده مساعدته بالامر ، او ان يحضر احد المشتغلين بهذا الامر ، ولكن رفض نور وقال لهم : ابويا مكنش بيحب حد يشوفه عريان وهو عايش ، وبرده محدش غريب هيشوفه وهو ميت .

قام نور بتغسيل والده ، وقام بوضعه بالكفن ، وحمله مع زملاء والده ، واتم صلاة الجنازه ودفنوه بعدها ، رحل معظم الناس وبقي نور واخوته وامه امام قبر ابيهم ، كانت اخوت نور يبكون ، واميره كانت تبكى بشده رغم انها حاولت منع نفسها عن ذلك ، ولكنها لم تستطيع ، اما نور فجلس امام قبر والده دون ان يبكى او تنزل منه دمعه واحده ، فحينما سمع من امه انه المسئول عنهم ويجب ان يكون راجل يستطيع تحمل المسئوليه ، قرر حينها ان لا يبكى ابدا مهما حصل .

بعد ان رحل نور واخوته وامهم الى منزلهم ، جلس نور صامت لم يتحدث ، وجلست اميره مع بنتها واخذت اسراء تسئل عن سبب وفاة والدها ، فاجابتها اميره ان زملاء والدها اخبروها ان اباهم قد مات نتيجه سكته قلبيه مفاجأه ، فحينما كان يعمل وبدون انذار وضع عامر يده على قلبه وقال انه يشعر بوخذه شديده بقلبه ، ثم وقع على الارض ومات .

طبعا كانت اول ليله قدتها تلك العائل بغياب عامر صعبه على الجميع ، وما رحمهم هو ان النوم قد اخذهم جميعا ، ومضت بضعه ايام على هذا الحال ، ومن رحمه ربك ان الحزن هو الوحيد الذى يصغر مع مرور الوقت ، فان اصابه شخص مصيبه لا قدر الله يجدها فى بدايه الامر انه شىء لا يحتمل وان الحياه توقفت ، ولكن بمرور الوقت تظل تلك المصيبه تصغر والحزن يقل .

بعد مرور بضعه اسابيع اصبح لدى اميره ما يشغلها اكثر من حزنها على زوجها ، فلم يكن عامر من الاشخاص الذين يهتمون بتوفير اموال تحسبا للظروف السيئه ، وانما كان يصرف وينفق كل مرتبه على بيته وعائله دون بخل او توفير ، وبعد وفاته اصبح الامر معقد ، فالمعاش المتحصل عليه بعد وفاة عامر قليل للغايه ، يكفى فقط للطعام والشراب ، ولكن مع دخول ثلاثه ابناء الجامعه ومنهم نور الذى سوف يلتحق بكليه الطب وهى من الكليات التى تحتاج الى كتب ومراجعات غاليه الثمن ، كان الامر شبيه بكارثه بالنسبه لاميره .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016