الطمع ( الجزء الثالث عشر والاخير )
![]() |
كانت روان قد تغيبت يوم كامل عن المنزل ، بالطبع كان الامر غير طبيعى
بالمره بالنسبه لاهلها ، فهى غير معتاده على ذلك ، كان ناصر وزوجته امل قلقان على
ابنتهما ، بالطبع بجانب انها ابنتهما فهى تمتلك جميع ثروات ناصر وناديه ، اما
مروان فلم يكن يهتم لغياب اخته ، بالعكس كان غاضب ان والده قد فضل اخته عليه وجعل
كل شيء باسمها .
وفجاءه ظهرت روان ، كانت بحاله اغماء تام ، فلقد توقفت سياره امام باب
القصر ونزل شخص ملثم ووضع روان وركب السياره بسرعه واختفى بسيارته ، بالطبع تجمع
الحراس ونقلوا روان وادخلوها للقصر .
استدعى ناصر طبيب لرؤيه روان ، وبالفعل حينما كشف الطبيب عليها اخبرهم
انها بحاله انهيار عصبى شديد ، وانه اعطاها مهداء وسوف تستريح بضعه ساعات وبعد كدا
هتفوق واوصاهم بعدم تعرضها لاى انفعلات .
لم يعرف احد من عائله روان ماذا حدث لها ، كان الامر غامض لهم ، ظلت
روان فاقده للوعى يوم كامل ، وفى اليوم الثانى بداءت بالاستيقاظ ووجدت نفسها
بمنزلها ووسط اهلها ، حتى ناديه عمتها وزوجها فوزى قد حضرو للاطمئنان عليها ، او
بالاصح للاطمئنان على اموالهم .
بداء الجميع يسئلها عن حالها ، ويسئلوها عما حدث معها ، ولكن روان لم
تستطيع الاجابه ، هل تجيبهم وتقول انها قد ضيعت كل اموالهم ، لم يكن لديها الشجاعه
لفعل ذلك ، فكل ما قالته انه لم يحدث شيء ، وبينما هم على ذلك الوضع ، جاء احد
الخدم ليخبر ان هناك شرطه بالقصر يريدون مقابلته ، بالطبع تفاجيء الجميع ، حتى
روان شعرت ان الامر متعلق بما حدث لها ، لذلك قررت ان تنزل هى الاخرى رغم انها
مريضه من اجل الاطمئنان عما يحدث .
نزل الجميع لمعرفه ما يحدث ، حتى مروان كان حاضر ، وعندما نزل ناصر
وجد انس جالس على احد الكراسى بشكل مبالغ فيه ، تشعر من الوهله الاولى انه جالس بمنزله
الخاص ، بالطبع بمجرد ان شاهده ناصر انفعل عليه وحاول طرده وهنا تحدث الضابط وقال
: لا لا اهدى يا ناصر باشا ، احنا جين علشان نخلص الموضوع بشكل ودى ومن غير مشاكل
.
ناصر : انا مش فاهم انتم عوزين ايه ، هو انتم متعرفوش انا مين ، دا
بمكلمه تليفون منى انقلك لابعد حته فى مصر .
الضابط : مفيش داعى للتهديد دا يا باشا ، انا هنا بعملى وجبى مش اكتر
، وبنفذ حكم محكمه .
ناصر : انا مش فاهم حكم محكمه ايه اللى انت بتتكلم عليه .
الضابط : السيد انس مقدم اوراق تثبت ملكيته لكل حاجه وطبعا القصر دا ؟
انفعل ناصر وكذلك ناديه حينما سمع ذلك ، اما روان فجلست من واقع
الكلمه عليها فهى لم تتوقع ان يحصل ذلك بهذه السرعه ، اما انس فاقترب من الضابط
وقال له : بقولك ايه يا باشا دى مسئله عائليه ، وممكن حضرتك تتفضل مع الرجاله
والموضوع هيمشى بكل هدوء ، انا بس كنت عاوز اوصلهم الخبر مش اكتر .
الضابط : انا شايف ان نكمل الاجراءات علشان الاستلام .
انس : يا باشا مفيش داعى ، دى مسئله عائله ، وهتخلص على خير .
الضابط : زى ما تحبو ، احنا يهمنا ان متحصلش مشاكل .
بالطبع انصرف الضابط فهو يعرف طبيعه علاقه ناصر بالمسئولين ، وانه
يستطيع بالفعل التواصل مع كبار المسئولين ، وحينما اقترح انس امر ذهابه فكان مرحب
بالفكره بشكل كبير .
اما انس فاراد ان تنصرف الشرطه حتى يتحدث بحريه ، ثم قال : بصوا بقى
يا عيله غجر ، كل حاجه هنا مبقتش بتعتكم والحق رجع لصاحبه ، صحيح نسيت اقدملكم امى
.
ونادى انس بصوت مرتفع لامه التى كانت بالخارج ودخلت ، بالطبع لم يفهم
احد ماذا يعنى انس بكله امه ، فجميعهم يعلمون ان انس امه ماتت مع زوجها محمود
بالحادثه ، وحينما دخلت امه نظرت اليها روان لانها تعتقد انها تعرفها ، وحينما
تاكدت منها وقفت وقالت لها : انتى الست اللى وقعتى قدام عربيتى من فتره ووصلتك
لغايه بيتك فى اليوم اللى شفت فيه مازن اول مره .
تبسمت الست وقالت لها : ايوه منتى شاطره اهوه ، اومال كنتى بتعيطى اوى
يوميها ليه ، بصراحه صعبتى عليا اوى ، لدرجه انى كنت هعيط لعياطك .
ناصر انفعل وقال : انا مش فاهم حاجه ، لو دى امك يبقى انت مش ابن
اخويا محمود ، انت واحد نصاب .
تبسم انس وقال : برافو عليك ، انا مش انس ابن اخوك ، بس انا مش نصاب ،
انتم اللى نصبين ، وطبعا احب اشكر الدكتوره روان اللى سهلت عينا الموضوع من غير
محاكم وقرفها ، محنا منضمنش واحد زيك ممكن يعمل ايه علشان يلعب بتحاليل اثبات
النسب ، طبعا كتبت تنازل عن كل حاجه بسمها وامبارح اتسجل بالشهر العقارى ورفعت
دعوه مستعجله تنفيذ عقود البيع اللى معايا واهو انا جيت .
صعق ناصر بما سمعه ، اما ناديه فتقدمت ناحيه روان وامسكت بها بقوه
واخذت تسئلها : الكلام اللى بيقوله دا صحيح ؟ ردى عليا صحيح ولا لا ، هو بيكدب يا
روان صح ؟ انطقى ؟
اما روان اخذت تبكى ولا ترد ، فانفعلت ناديه وضربتها بالالم واخذت
تقول ضيعتينا وضيعتى كل حاجه بغبائك دا .
فقال انس حينها : لا مش كدا يا ناديه ، هى معزوره بردو ، مهم حبيب
القلب مازن كان متعلق مابين الحيا والموت ، ثم اقترب انس من روان وهمس اليها وقال
بس حبيب القلب مازن مامتش .
هنا تشعر ان قلب روان قد توقف عن النبض ، فوقوع الكلمه عليها كان صادم
، واخذ ينبض قلبها بعد ذلك بقوه شديده ، ففى هذه اللحظه دخل مازن من الباب ،
الغريب ان صحته كانت جيده للغايه ، بالطبع لم تفكر روان فى شيء سوى الفرحه بعودته للحياه
.
استكمل انس حديثه بصوت مرتفع ليسمع الجميع وقال : دا بقى يا عم ناصر
صاحب كل حاجه ، اصلى نسيت اقولك انا مش انس ، اسمى الحقيقى مازن ، واللى فكرينه
مازن هو انس محمود ابن اخوك الحقيقى .
كان الامر شبيه للافلام ، لم يكن احد يتوقع هذا ، لم يستطيع احد التحدث
، اما روان فشعرت كانها سيتوقف قلبها وتموت فى تلك اللحظه ، وجلس مازن الحقيقى
بجانب امه اما انس الحقيقى بداء يتحدث وقال : طبعا انتم عليه الواحد مايتشرفش بيها
بالمره ، اتخلصتو منى علشان تخدو ورثى ، لما رمتونى لقتنى الست ام مازن ، ست سوريه
متجوزه واحد مصرى ، وخلفت منه مازن ، ولما مات جوزه قعدت تربى ابنها ، وتشقى
وتشتغل لتربيه ، تخيلوا وحده بالظروف دى لما تلاقى طفل تانى بدل ما تقول لنفسها انا
مالى هو انا ناقصه حمل على حملى ، فى الوقت اللى اهلى رمونى الست دى خدتنى وربتنى
زى ابنها مازن اللى عملنى زى اخوه ، ثم تقدم انس وباس يد ام مازن وقال لها : انتى
امى ، وهتفضلى امى ، ثم عاد ووقف امام ناصر وقال ، انت فاكر نفسك ذكى ، بص بصراحه
الغبى هو اللى يفتكر نفسه اذكى واحد ، كل حاجه حصلت كان متخططاها كويس ، الاول امى
تقابل روان وتعمل نفسها اتخبطت من عربتها ، علشان تجبها المنطقه اللى احنا عيشين
فيها ، ورغم المخاطره اللى شفتها لما وقفت قدام عربيه روان بس هى متاخرتش عنى
ووفقت ، مهى معتبرانى ابنها ، وجت روان ، وكنت لازم اظهرلها بس بصوره بطل ، وطبعا
الشخص اللى اتهجم على عربتها دا واحد من صحبنا انا ومازن وعمل التمثليه دى وانا
ظهرت ، وبعديها تجاهلتها علشان تنبهر بيا بعد ما انقذتها ، وظهرت بالصدفه فى
عيدتها ، طبعا مش صدفه ، وهى جت تدور عليا ، وكان المفروض اتقرب منكم بس ابنك
الفاشل نرفذنى فضربته ، فى نفس الوقت مازن ظهر لاشرقت على انه انس ، مهو حبيت اشد
انتبهكم ليه هو ، طبعا عملت نفسى بتخانق معاه قدام عياده روان مره ، وكمان فى
الفرح المره التانيه علشان محدش يشك باننا نعرف بعض ، حتى لما مروان شاف انس
واشرقت كان تدبير مننا ، مهو لما انت اعلنت خطوبتهم سعتها كان لازم يظهرلكم انس ،
بعتله رساله انه يزعل ويمشى ، وطبعا هو تعمد يخرج من اقرب باب مروان كان واقف عنده
علشان يشوف اشرقت وهى خارجه علشان يحصلهم ، بصراحه مروان عمل اللى عليه وزياده
كمان ، والاحداث مشيت زى ما احنا عوزين ، حتى التنازل اللى انت عملته لروان كنا بتخطيط
مننا ، الاول لازم نتخلص من اشرقت وحصل طبعا لما اتصدمت فى انس المزيف ، ومروان مش
اهل ثقه ، ومبقاش غير روان اللى هيى اكيد هتتنازل عن كل حاجه لو شفتنى فى خطر ،
وحتى لو محصلش كدا كنا هنلاقى مليون طريه تانيه قبل موضوع المحكمه ، منا مكنتش
عاوزكم تعرفونى علشان اعرف كل حاجه عنكم طبعا عن طريق روان ، وتقدم انس باتجاه
روان وقال : اسف روان انتى الوحيده اللى اتظلمت هنا ، بس انتى السبب لما رفضتى
ترجعى الحق لصحبه ، انا حطيت مبلغ باسمك فى البنك كتعويض واسف منى .
وبينما هذا الوضع فاذا بناصر يسقط على الارض ، فلقد جاءته جلطه واثرت
على اطرافه واصيب بالشلل ، اما ناديه فاصيب عقلها لدرجه انها اصبحت غير متزنه .
سافرت روان خارج البلاد بعد تلك الصدمه الشديده التى تعرضت لها ، اما
امل فتطلقت من ناصر واكتفت بما تملكه من ذهب واموال ، اما فوزى زوج ناديه فطلق
زوجته ورحل الى مكان غير معلوم ، اما مروان فصرف جميع امواله المتبقيه معه على
الخمر والنساء واصبح الان مديون للكثير ومهدد بدخول السجن .
اما انس ومازن وامهم فعاشا بقيه ايامهم فى رفاهيه وغنى شديد ، ها هو
مازن جالس مع اخيه الذى لم تلده امه انس ويسئله : انت مش ندمان على اللى حصل ؟
انس : تقصد ايه ؟
مازن : انا عارف وانت عارف انك بتحب روان بجد .
انس : مينفعش ، هى مش هتنسى اللى عملته فيها ، وانا مش هنسى اللى
اهلها عملوه فاهلى .
مازن : لو رجع بينا الزمن هتعمل ايه ؟
انس : هعمل نفس اللى عملته ، وبعدين مانتا بتحب اشرقت وسبتها ؟
مازن : اه بس انا بحب الفلوس اكتر .
انس : انت كداب ، انت معملتش كدا علشان الفلوس ؟
تبسم مازن وقال : عندك حق بس بحب اخويا اكتر من الدنيا كها ، انا
علشانك اضحى بمليون وحده زى اشرقت .
انس : ربنا عوضنى عن اهلى بيك انت وامى ...........
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
