الطمع ( الجزء الثانى )
![]() |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما استكمل ناصر خطته واخذ ضابط الشرطه يوجه له بعض الاسئله وبعد ذلك طلب منه هو وعائلته الحضور لقسم الشرطه لاستكمال المحضر .
ذهب ناصر وباقى العائله لقسم الشرطه لاتمام المحضر ، وما انتبه له
ضابط الشرطه حينما ادلى ناصر باقواله بالمحضر ان السياره كان بها اربعه اشخاص ،
الاب والام وطفل وطفله ، حينها قال الضابط لناصر : انت قولت هما اربعه ، والتقرير
المبدئى للطب الشرعى بيوضح انهم ثلاثه بس ، رجول وسيده وطفله رضيعه ، فين الرابع
دا ؟
ناصر : يا باشا ابن اخويا أنس كان معاهم ، ازاى مش موجود ، اومال ابن
اخويا فين ، طمنى عليه الله يخليك .
الضابط : انت متأكد من الكلام اللى بتقوله دا ؟
ناصر : هو فى حد يتوه عن اهله يا باشا .
الضابط : اخر مره شفت أنس كان امتى ؟
ناصر : بص يا باشا انا عربيتى كانت ورا عربيه اخويا محمود بالظبط ، بس
وانا فى الطريق احتجت ادخل الحمام ، فركنت جنب استراحه على الطريق واستعملت الحمام
، ولما كملنا طرقنا شفت عربيه اخويا بالشكل دا على الطريق وانتم كنتم هناك .
الضابط : الكلام دا كان الساعه كام لما دخلتم الاستراحه ؟
ناصر : انا بس يا باشا اللى دخلت الاستراحه ، ومش فاكر الساعه كانت
كام ، مهو مش طبيعى الواحد هيبص للساعه قبل ما هيدخل الحمام .
الضابط : عندك حق ، ماشى يا استاذ ناصر تقدروا تتفضلوا تروحو ولما
نحتاجكم هنستدعيكم .
ناصر : طيب وجثه اخويا يا باشا ومراته وبنته هنستلمها امتى ، انت عارف
حضرتك ان اكرام الميت دفنه .
الضابط : لا لسه شويه على الموضوع دا لما النيابه تقرر ، دى حادثه
وفيها شبهة جنايه ولازم التحقيق يخلص فيها .
ناصر : اللى تشوفه يا باشا .
استكملت الشرطه تحرياتها ولكنها لم تستطيع الامساك بالسائق المتسبب
بموت محمود واسرته ، وايضا عجزت على معرفه ما حدث للطفل أنس او ايجاد اى شيء يدل
عليه .
بع عدة ايام السيد وكيل النيابه اخلاق القضيه وتقيدها ضد مجهول .
قام ناصر واخته باستصدار امر من المحكمه باعتبار أنس ابن اخوهم محمود
مفقود ، وقرار بتوزيع ممتلكات المرحوم محمود على الورثه كما يقول الشرع .
كان كل ما حدث مجرد بدايه ، فمن يمتلكه الطمع لا يشعر بالشبع بعدها
ابدا ، اخذ طمع ناصر واخته يزداد يوم بعد يوم ، وحبهم للمال يكبر ، وكلما تمر
الايام والشهور يزداد ناصر ثراء ، فتحول المصنع الى مصانع وشركات وتكاثرة الاموال
، الان بعد مرور عشرون عام نجد ان ناصر واخته قد امتلكوا امبراطوريه كامله ،
فلديهم مجموعه كبيره من المصانع والشركات ، اصبح ناصر من اشهر رجال الاعمال
بالعالم العربى ، وله فى كل بلد قصر او فيلا كبيره ، وله حسابات ضخمه فى اشهر بنوك
العالم .
ولكن لنتعرف على عائله ناصر واخته ناديه بعد مرور كل ذلك الوقت ،
فناصر كما قولنا تحول الى رجل مشهور بثراءه وثرواته ، بالطبع لم يتغير ناصر للاحسن
بالعكس اصبح اسوء مما كان ، جعلت منه الفلوس شيء لا يطاق ، كانت نزواته بين النساء
حديث جميع وسائل الاعلان ، فكان لديه علاقات بالنساء من جميع الاوساط ، ولانه شخص
جشع كان لديه عاده سيئه جدا وهى سرقه زوجات الغير ، فكل عام يقيم حفله لجميع
الموظفين لديه بمجموعات شركاته باحدى قصوره او فيلاته ، وكان الظاهر من هذه الحفله
هو شكر الموظفين اللذين يعملون لديه على مجهوداتهم ولكن الحقيقه غير ذلك ، فكان
ناصر يجمع الموظفين وزوجاتهم ليشاهدهم وان اعجبته احدى واحده من زوجات الموظفين
يقرر حينها ان يقيم معها علاقه غير شريفه ومحرمه مستغلا نفوذه وامواله ويجرب معها
ومع زوجها جميع الاساليب الممكنه ، فكان يقوم باهداء تلك الزوجه اشياء ثمينه
وباهظه الثمن للغايه ، فلا نستغرب ان قام باهدائها سياره تبلغ ثمنها مليون جنيه
مثلا ، ويقوم بترقيه زوجها ومضاعفه راتبه خمسه اضعاف ، وذلك كله مقابل ليله واحده
يقديها مع زوجته فى منزل الزوج وبعلمه ، فهو يستمتع بكسر وازلال الاخرين ، وان
رفضت الزوجه او الزوج هذا العمل المشين ، يغضب بشده ويستغل امواله ونفوذه
لمعاقبتهم ، فمثلا يقوم بفصل ذلك الموظف وتلفيق له تهمه والقاءه بالسجن .
اما زوجه أمل فلم تكن تجهل ما يفعله زوجها ناصر ، ولكنها لم تقوم
بمواجهته ابدا بالامر ، وليس معنى ذلك انها سيده ضعيفه ، بالعكس كانت قويه جدا ،
فكانت تفعل ما يفعله زوجها حتى تثأر لكرامتها ، وكانت تتعمد خيانه زوجها مع الموظف
الذى يجبره زوجها على تقديم زوجته له .
اما ابنه الكبير مروان ، كان مثال جيد للشاب الفاسد المدلل ، استطاع
مروان ان يرث من ابوه وامه اسوء طباعهما ، كان مروان فاشل بما تحوى الكلمه من
معانى ، فكل ما يهم مروان هو الشعور بالفوز باى شيء حتى وان كان تافه ، فمثلا من
اجل رهان بينه وبين اصحابه على احراج فتاه ما مستعد على صرف مبالغ طائله ، فكل ما
يهمه الاحساس بالفوز فقط ، ففى احدى المرات تراهن مع اصدقائه على انه يستطيع تقبيل
فتاه تعمل موظفه استقبال فى فندق امامهم ، كان الرهان على شروب لا يتجاوز ثمنه
مائتان جنيه ، اما ما دفعه مروان لتلك الفتاه لجعلها تقبله مبلغ خمسين الف جنيه ،
وبالطبع فشل مروان بدراسته ، ولكن لانه ابن ناصر باشا فقام والده بشراء شهاده له
من احدى اكبر جامعات العالم حتى لا يقول الناس على ابنه فاشل .
اما ابنه ناصر الثانيه فهى روان ، الشخصيه الوحيده التى نستطيع ان
نقول عنها لم ترث من ابيها او امها اى صفه من صفاتهما ، كانت روان فتاه رقيقه
جميله الشكل والمضمون ، تمتلك قلب من ذهب ، كانت شبيه الى حد كبير بعمها محمود ،
وكان ناصر يعيب ذلك بها وكان صفاتها الحميده عيب عليها وليس ميزه لها ، فهى تنفق
الكثير ايضا ولكن فى مساعده الناس والجمعيات الخيره وايضا فى رعايه الاطفال فى دار
الايتام ، وبالطبع كانت فى خلاف دائم مع اخيها مروان فهى فتاه متفوقه فى كل امور
حياتها ، حصلت على شهادتها الجامعيه بكليه الطب ، وعملت بشهادتها وفتحت عياده
للاسنان وكانت تجعل سعر الكشف بعيادتها مبلغ رمزى ضئيل ، فكانت تحب مساعده الفقراء
.
وان انتقلنا لعائله ناديه وزوجها فوزى ، فاصبحت ناديه سيده اعمال
كبيره وشهيره هى الاخرى ، كانت شريكه لاخيها ناصر فى اعماله وممتلكاته ، لم تكن
لناديه سقطات ونزوات مثل اخيها ، فهى لا تمتلك قلب من الاساس ، فكل ما يجول ببالها
جمع اكبر قدر من الاموال ، اما زوجها فوزى فاصبح رجل على هامش الحياه ، مجرد تابع
لزوجته المتسلطه زو الشخصيه القويه ، لم يمتلك فوزى اى شيء ، فكل شيء باسم زوجته ،
حتى انه يحصل منها على مبلغ شهرى ضخم وكبير لانفاقه ، وكان طوع امرها فى العمل وفى
البيت ، ليس له رأى او كلمه مجرد ظل او حائط لا اكثر ، اما ابنتهم الوحيده فهى
اشرقت ، فتاه جيده متوسطه فى كل شيء ، فى جمالها وتعليمها ، فحصلت على شهاده
جامعيه من كليه التجاره ، لم تكن متفوقه ولكنها لم تكن فاشله ايضا ، اهم اهتمامتها
هو الحصول على شاب يستحق حبها ، فهى كل ما تسعى اليه ان تعيش قصه حب كبيره وجميله
، وكانت صديقه مخلصه لبنت خالها روان .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
