الاسكندر ( الجزء الثالث عشر )
![]() |
| الاسكندر ( الجزء الثالث عشر ) |
سعد : الاسكندر يبقى انت يا سياده العميد حمدى .
العميد حمدى : انت بتقول ايه ، انا فاهم اللى انت بتقوله ده ؟
سعد : احنا قضينا طول الليل مستنين يظهر الاسكندر زى ما انت اقترحت
بنفسك ، ولاخر الوقت كنت مقتنع ببرئتك ، بس واضح ان انت يا سياده العميد قدرت تلعب
بينا كلنا ، يا خساره انت مش متخيل صدمتى فيك قد ايه .
ذهب سعد بعد ان اقتنع ان العميد حمدى هو القاتل ، حتى العميد حمدى
نفسه بداء يقتنع انه القاتل ، واستسلم للامر الواقع ، وبداءت الايام تمر ، وظل
التحقيق دائر لمده خمسه عشر يوما تقريبا ، واخيرا كان اخر يوم فى التحقيق قبل
تحويل القضيه الى النيابه ، كان بمكتب وكيل النيابه عاصم والعميد حمدى ، وبعد
انتهاء التحقيق قال وكيل النيابه : خلاص يا سياده العميد ، كده القضيه اكتملت ،
انا لازم احولها للمحكمه ، من بكره هتترحل للمحكمه علشان القاضى يشوف الادله
والشهود واحتمال تتحول لتقييم نفسى علشان القاضى يعرف ان انت عندك انفصام فى
الشخصيه او لا .
العميد حمدى : خلاص مبقتش فى حاجه تفرق معايا ، انا مستعد لاى حاجه او
عقاب ، اللى مجننى انى معملتش حاجه ومرتكبش اى جريمه .
وكيل النيابه : شعور طبيعى مهو انت متقدرش تعرف تصرفات الشخص التانى
اللى بتتحول ليه لما بيحصل انفصام الشخصيه ، انا حاولت ااجل القضيه على قد ما اقدر
، على امل تكون انت مش القاتل وتحصل اى محاوله لقتل حبيب ، بس للاسف ده محصلش ،
انا صممت ان الحراسه تفضل على حبيب لغايه امبارح رغم ان مر حوالى خمسه عشر يوم من
الميعاد اللى انت قولت عليه ان الاسكندر هيحاول يقتل حبيب فيه ، بس واضح كده ان
مفيش فايده ، انا بدور على القاتل فى مكان تانى وهو قدام عنيا .
العميد حمدى : انا اسف على تضيع وقتك يا سعت الباشا ، انا متقبل نصيبى
وقدرى .
استدعى وكيل النيابه عسكرى وطلب منه اخذ العميد حمدى وترحيله للحجز .
بعد خروج العميد حمدى سأل عاصم وكيل النيابه وقاله : تفتكر القاضى
هيقرر ايه يا باشا ؟
وكيل النيابه : لو القاضى اقتنع ان العميد حمدى مريض بانفصام الشخصيه
سعتها هيقضى المده المحكوم عليه بيها فى مستشفى للامراض العقليه ، والمده هتبقى من
سبع سنين لغايه عشر سنين تقريبا ، وممكن ازيد حسب رؤيه القاضى للقضيه .
عاصم : ولو مقتنعش يا باشا بانه مريض ؟
وكيل النيابه : سعتها لو مخدش العميد حمدى حكم بالاعدام ، هياخد على
الاقل حكم بالسجن خمسه وعشرين سنه .
عاصم : المجرم لازم ياخد جزاءه .
وكيل النيابه : محدش عارف لو انا مكان العميد حمدى هعمل زى ما هو عمل
ولا لا .
انتهى الامر بالنسبه للعميد حمدى ، هو خلاص استسلم للامر الواقع ،
كانت الليله دى اخر ليله قبل عرضه على المحكمه ، وحتى لو قرر القاضى انه مريض
بانفصام الشخصيه سعتها الناس هتقول عليه مجنون ، طبعا ده كان يعتبر اعدام للعميد
حمدى ، لانه هيخسر اسمه وسمعته اللى فضل عمره كله يبنى فيه .
تانى يوم الساعه التاسعه صباحا ، كان العميد حمدى منتظر تيجى عربيه
الترحيلات علشان تحوله على المحكمه ، طبعا الوقت كان بيعدى عليه بصعوبه شديده ،
كان القلق والتوتر هيقتله ، وفعلا وصلت عربيه الترحيلات ، بس غريبه المجموعه اللى
جايه تاخده كان من ضمنهم سعد اللى كان المساعد بتاعه ، سعتها العميد حمدى مفهمش هو
جه ليه ، بس سعد كان مبسوط وفرحان ، سعتها افتكر العميد ان سعد شمتان او فرحان فيه
، بس مش مهم جت على سعد يعنى ، قرر انه يتقبل اى كلام هيتقال ، مهو لازم يتعود انه
هيتعامل زى المجنون او زى المجرم .
بس اللى حصل بعد كده محدش يتوقعه ، سعد جه حضن العميد حمدى وقاله :
مبروك يا باشا برائتك ظهرت .
العميد حمدى : انت بتقول ايه يا سعد ، ازاى ؟
سعد : الاسكندر قتل حبيب يا باشا .
العميد حمدى مكنش مصدق سعد ولا مصدق اللى بيحصل ، اكتشف انه مش المجرم
، هو بريء من دم كل الناس ، هو هيعيش ويموت واسمه متلوثش باى جريمه ، دموعه نزلت
من الفرحه ، مكنش مصدق ان كل حاجه انتهت ورجع لشخصيته ولنفسه .
تم ترحيل العميد حمدى على النيابه ، وهناك افرج عنه وكيل النيابه ونفى
عنه كل الجرائم المنسوبه ليه .
طبعا امرت النيابه ان يرجع العميد حمدى لوظفته ، بعد ما كان اتوقف حتى
نهايه التحقيق ، اما عاصم فطلع قرار بنقله لمكان تانى ، ولما خرج العميد حمدى من
مكتب وكيل النيابه لقى عاصم واقف قدامه وبيقوله : انا اسف على كل حاجه حصلتلك
بسببى .
تبسم العميد حمدى ومقلش اى كلام وساب عاصم ومشى علشان اخيرا هيرتاح فى
بيته .
وصل العميد حمدى بيته وقابلته مراته ناديه بفرحه شديده اوى ، وقالت
لجوزها : انا اسف يا حمدى على اللى حصلك بسببى ؟
حمدى : انتى قولتى الصدق ، انا عارف ان لسه فى حاجات مش مفهومه ولازم
توضح ، لو انا مكنتش بخرج باليل علشان اقتل ، اومال كنت بروح فين ؟
ناديه : ارتاح دلوقتى وبعدين ابقى فكر برحتك .
حمدى : عندك حق انا محتاج انام اوى .
دخل العميد حمدى ينام ، وفعلا نام فتره كبيره اوى وصحى على صوت تليفزيون
ناديه مشغلاه ، كان التليفزيون بيتكلم عن بيان للشرطه عن قضيه قتل الخمس رجال
اعمال ، ولما قام العميد حمدى اتصدم لما سمع ان النائب العام اعلن ان الخمس رجال
اعمال ماتوا بالانتحار وان مفيش اى شبه جنائيه ، وانهم تناولوا نوع من المخدرات
بارادتهم خلتهم ينتحروا ، وان الفديوهات اللى اتصورت كانت عن طريق الضحايا نفسهم ،
عن طريق برنامج تصوير يصورهم وهما بينتحروا ويبعته لمواقع التواصل ولقنوات
اليوتيوب .
ثار غضب العميد حمدى لما سمع البيان ده ، لبس هدومه ونظل بسرعه يقابل
رئيسه فى الشغل ، كان احد اللوءات .
العميد حمدى اتكلم مع اللواء وقال : يا باشا ازاى نقول انها انتحار ،
دى جريمه قتل .
اللواء : ماشى انا موافقك ، فين القاتل ، طيب بلاش فين القاتل ، فين
اداه الجريمه ، بلاش دى كمان ، حد شاف واحد من الخمسه دول بيتقتل كل الفديوهات
بتطلعهم وهما بيقتلوا نفسهم ، حتى حبيب قتل نفسه لما ولع فى نفسه .
العميد حمدى : والعمله اللى عليها الاسكندر ، جت منين يا باشا .
اللواء : طقوس هما بيعملوها ، بيشربوا مخدرات ومعاهم العمله دى ، منتا
عارف ان الناس اللى معاهم فوس بزياده دى بيتجننوا بيها .
العميد حمدى : وبصمه حفيدى اللى على العمله ؟ وكلمه الاسكندر اللى على
الفديوهات ؟ كل دى اسأله ولازم نلاقلها اجابات ؟
اللواء : القضيه دى خدت حجم اكبر من حجمها ، وبصراحه التعليمات اللى
عندى اننا نقفل القضيه بدل الاحراج اللى بيحصلنا بسبب عجزنا عن القبض على المتهم .
العميد حمدى : ادينى فرصه يومين يا فندم وهجبلك القاتل .
اللواء : قول كلام منطقى يا حمدى ، انت نفسك كنت هتروح فيها ، خلاص
احنا نزلنا بيان ان القضيه تتقيد انتحار ، واحنا مابنرجعش فى كلمنا .
العميد حمدى : كده انتم اقريتوا بفشلى فى القضيه ، وانا مبقاش ينفع
افضل فى منصبى ، اسف يا باشا ، انا بقدملك استقالتى .
اللواء : اعقل يا حمدى ، بلاش تاخد قرار وانت منفعل .
العميد حمدى : اسف يا باشا ، انا مابرجعش فى كلامى ، انا من النهارده
مستقيل ، هتلاقى استقالتى على مكتبك كمان خمس دقايق .
خرج العميد حمدى ، وفعلا قدم استقالته من العمل ، وقرر ان يبعد الى
ابعد مكان ممكن .
مر سنه تقريبا منذ استقاله العميد حمدى ، كان قد رحل العميد حمدى
للعيش فى احدى قرى الارياف البعيده عن العاصمه ، كان قد اشترى مزرعه صغيره يعيش
فيها مع زوجته ، وفى يوم وهو جالس فى مزرعته جاءه اتصال على هاتفه ، ولما رد على
الاتصال سمع صوت يقول له : ازيك يا سياده العميد .
العميد حمدى : مين معايا ؟
فاجابه صاحب الاتصال : انا اللى كنت مسميه الاسكندر .
اتصدم العميد حمدى لما سمع الكلام ده ، وسأله انت مين ؟
الاسكندر : معرفتنيش يا سياده العميد ، على العموم انا قريب جدا وواقف
وراك ، لو بصيت وراك هتعرف انا مين ؟
قام العميد حمدى ، والتفت وراه للاسكندر اللى بيكلمه ، ولما شافه مكنش
مصدق نفسه ، عرف مين الاسكندر ، وقاله : انت ..........
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
