الست بدويه ( الجزء الخامس عشر )
![]() |
| الست بدويه ( الجزء الخامس عشر ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما استطاع الفاجر الهروب من الحريق ونجى بعد حصوله على بعض الاصابات .
بعد تلك الاحداث الغريبه نعود الى شقه الست بدويه ، بداءت الفتيات فى
الاستيقاظ ، حينما خرجوا من غرفهم وجدوا ان الست بدويه لم تخرج من غرفتها بعد ،
وبعد مرور بعض الوقت قلقت الفتيات وقرروا ان يدخلوا للست بدويه للاطمئنان عليها .
حينما دخلت الفتيات الغرفه وجدوا الست بدويه جالسه على الارض وسانده
ظهرها على احدى جدران الغرفه ، ولكن لم تكن مستيقظه ، كانت فى حاله اغماء .
اسرعت الفتيات وحملوها الى السرير ، وخرجت بطوط مسرعه لاحضار الطبيب ،
وحينما حضر الطبيب وقام بالكشف عيها اخبرهم انها بخير ، وانها تعرضت لاجهاد شديد
ولم يتحمله جسمها فاغمى عليها .
وحينما لاحظ الطبيب الجروح التى كانت على الفتيات ، كتب لهم العلاج
المناسب لهم ، وظلت الست بدويه نائمه قرابه الساعتان تقريبا قبل ان تفيق من نومها
.
فالنترك الست بدويه ترتاح ، فلا داعى لاقلاقها ، ولننتقل الى ساسو
وامها رجاء .
حضر زوج ساسو ووالدها ،وجاء رجال الشرطه ، نتيجه لبلاغ والد ساسو ،
ولكن الغريب هو حينما صعد الجميع الى شقه ساسو كانت وكانما لم يحدث فيها اى شيء .
بالفعل كانت الشقه منظمه كما هى ، لا يوجد اى اثر لمياه ، ولم تكن اى
قطعه من قطع الاثاث عليها اثر مياه او كانت قد ابتلت من الاساس ، وبالطبع لم يجدوا
اى فأر واحد حتى .
بالطبع كان الموقف محرج للغايه لساسو وامها ، ولكن هم ظلوا يأكدون ان
هناك فئران هاجمتهم وان المياه كانت منتشره بالشقه .
استطاع والد ساسو وزوجها ان يتواصلون مع رجال الشرطه بالاعتذار عن
البلاغ الكاذب ، فهناك عقوبه على ابلاغ الشرطه بشيء لم يحدث ، لان فى ذلك ازعاج
لرجال الشرطه .
بعد مغادره رجال الشرطه ظلت رجاء وابنتها يحاولون اقناع والد ساسو
وزوجها انهم تعرضوا بالفعل لهجوم الفئران ، ولكن لم يصدقهم احد خصوصا انهم لم
يجدوا بهم اى اثر لهجوم تلك الفئران عليهم ، فكل الجروح التى اصيبوا بها لم يتبقى
منها اى اثر بالمره .
وغادر والد ساسو وزوجها الشقه وهم غاضبون للغايه ، وهنا دار حوار بين
رجاء وساسو فقالت رجاء : هو اللى شفناه كان حقيقه ولا حلم يا ساسو ؟
ساسو : مبقتش عرفه ، انا خلاص هتجنن ، المصيبه ان ده نفس اللى حصلى مع
الضفادع قبل كده ، الناس كلها بقوا فكرنى مجنونه .
رجاء : متقلقيش مبقتيش لوحدك ، انا كمان ابوكى بقى متأكد انى مجنونه .
ساسو : انا خلاص مبقتش مستحمله ، انا كل ما اقول خلصت من الكابوس ،
الاقى نفسى لسه فيه ، انا تعبت يا ماما ، تعبت اوى .
رجاء : مقدمناش غير حل واحد ؟
ساسو : ايه هو ؟
رجاء : نروح للشيخ الفاجر .
ساسو : بصى انا مش طيقه اسمع اسم الزفت ده ، قعد يعمل فيها سبع
البرومبه ، وشكله اساسا بصاب وبيشتغلنا .
رجاء : اسكتى يا ساسو متقوليش كده دا مبروك وواصل .
ساسو : الله يبارك فيكى يا امى ، انتى بتصدقى ، هو لو كان نافع كان
حصلنا اللى حصل ده ؟
رجاء : طيب اسمعى كلامى بس ، بكره نرحله ولو مشفش حل ، شوفى عوزه ايه
وهنعمله .
ساسو : ماشى يا ماما ، بكره نروح للقرد بتاعك ده .
ونترك ساسو وامها يبكون على ما حدث لهم ويفكرون هل هم مجانين ام لا ،
وننتقل الى الطرف الثالث من القصه ، هناك عند الفاجر لنشاهد ماذا حدث له .
كان الفاجر فى حاله يرتى لها ، شيء مؤسف ان يتعرض شخص مغرور ومتكبر
للازلال ، استطاعت الست بدويه وضع انف الفاجر فى الوحل ، جعلت منه سخريه لاى احد ،
من سوف يصدق انه رجل مبروك او رجل واصل او مسخر للجان بعد ان انتشر خبر ما حدث معه
بين الجميع .
كانت الجروح والحروق تملاء جسم الفاجر ، لذلك حاول ان لا يقابل احد نهائيا
، لم يكن معه سوى مساعده مسعود فقط ، وكان يقول له : انت عارف يا مسعود الوليه
طلعت جباره اوى ، بس ورحمه امى منا سيبها .
مسعود : يا مولانا براحه على نفسك ، انت متسلخ اوى ، ولازم نوديك
المستشفى ، انا خايف تلزق مننا فى الارض ومتعرفش تقوم تانى ، جسمك كله ملزق من
الحروق والتسلخ .
الفاجر : مينفعش اروح لاى حته ، مش كفايه الفضيحه اللى حصلت ، الدكتور
اللى انت جبتهولى زى الفل ، حاسس انى هتحسن بسرعه ، بس سعتها همسك الوليه اللى
عملت فيا كده ، وهعرفها مين هو الفاجر .
مسعود : ماتتعصبش بزياده يا سدنا ، واثبت بقى خلينى اقصلك شويه الشعر
اللفاضلين فى راسك دوول .
الفاجر : اه يا مسعود ، دا اللى جرالى مجراش لحد ، الخفافيش هرتنى ،
ولا النار ااااااه ، دنا كل ما افتكر قلبى يولع نار من الوليه اللى عملت فيا كده ،
انا لو شفتها قدامى هكلها بسنانى .
مسعود : بقولك ايه يا سدنا ، ماتشيل الست دى من دماغك ، الا انت بقت
صحتك على قدك ، وبصراحه خايف عليك منها ، شكلها ست قادره وجامده .
الفاجر : جتك ضربه فى معاميعك ، انت مستهتر بيا يا بوظ الاخص ، دا انا
الفاجر .
مسعود : اهدى يا سدنا بدل ما يطقلك عرء ولا حاجه ، انا بس بقول كده من
خوفى عليك ، الا صحيح يا سدنا ، هما ليه سموك الفاجر ، دا حتى اسم عفش ، بس انا
كنت مستحى اقولك بصراحه ، بس خلاص قولت اقولك واسألك ، منتى خلاص بقيت لا حول لك
ولا قوه ، والنهارده معانا ويا عالم بكره فين ؟
الفاجر وهو متعصب : جتك الداء اللى ملهوش دواء يا جاموسه ، انت بتبشر
عليا يا بومه ، صحيح خير تعمل شر تلقى .
مسعود : متقولش كده يا سدنا ، انا بحبك ، انا بس سعات بقول كلام عامل
زى الطوب ، اعذر جهلى يا سدنا .
الفاجر : عارف يا جاموسه ، بس هقول ايه منتى بنى ادم براس خروف ، بس
ده سبب اختيارى ليك انك تشتغل معايا ، انا عاوز واحد مابيفهمش زيك يبقى جنبى علشان
اللى بقولهولك بتعمله من غير تفكير .
مسعود وهو مبسوط : الله يحفظك يا سدنا ، والله اخجلتنى .
الفاجر : مش بقولك جاموسه ، المهم نرجع لمرجعنا ، هقولك ليه اسمى
الفاجر ، الراجل اللى علمنى الشغلانه دى كان خالى ، هو كان مسخر جنى ، وخدنى يعلمنى
الشغلانه ، ولما عرفت كل حاجه هو يعرفها ، سرقت منه الجنى ، وخدت كل الكتب بتعته ،
ولما هو عرف كده انشل ، سعتها مقلش غير كلمه واحده قبل ما يموت من الحسره ، قالى
انت فاجر ، فقولت اكراما ليه هسمى نفسى الفاجر .
مسعود : دا انت فاجر فعلا يا سدنا .
فالنترك الفاجر بحكاياته القديمه والتى ليس بها اى شيء يدعوه للفخر
بها ، ونعود الى شقه الست بدويه ، يبدو انها على وشك الاستيقاظ ، قامت الست بدويه
وجلست مع فتياتها ، وهنا بداءت تسألهم عن احوالهم .
زوزه : سيبك مما احنا كويسين ، انتى عمله اى يا خالتى ؟
الست بدويه : مالك يا بت لونك مخطوف ليه ، انا زى الفل اهو ، متقلقيش يا
بت على خالتك ، لسه متولدش اللى يقدر على بدويه المستويه ، واخذت تضحك الست بدويه
ومعها فتياتها ، وظلوا هكذا حتى منتصف الليل يضحكون ويهزرون ، ثم دخلت كل واحده
منهم لتنام .
كانت تلك الليله كالهدنه بين جميع الاطراف ، لم يكن الفاجر فى حاله
تسمح له للرد على ما فعلته الست بدويه ، وساسو ورجاء لا حول لهم ولا قوه ، واما
الست بدويه فكانت صاحبه الضربه الاخيره والموجعه لاعدائها ، لذلك فضلت ان تستريح
حتى تستطيع مواصله القتال فى اى وقت ان لزم الامر .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
