الست بدويه ( الجزء السابع عشر )
![]() |
| الست بدويه ( الجزء السابع عشر ) |
مرت ايام واسابيع بعد لقاء ساسو بالست بدويه ، كان القاء الاول
والاخير ، كانت الامور على ما يرام ، وبداء الجميع يعيش فى سلام ، حتى بداءت
الفتيات تنسى امر ذلك الرجل المدعو بالفاجر ، ولكن لم يكن احد يتوقع ما سوف يحدث .
فى احد الايام حينما خرجت زوزه للعمل ، وحينما مرت الساعات وجاء ميعاد
عودتها من العمل ولكن لم تعود من عملها كالمعتاد ، فى بدايه الامر لم يكترث احد
لغياب زوزه ، فهى فتاه كبيره وتعرف ماذا تفعل ، وتأخرت عن مواعيد عودتها بساعه
تقريبا ، بداءت بطوط بالقلق ، ولكن لم تقلق الست بدويه ، حتى انها دخلت غرفتها
لتنال قسط من الراحه ، ويبدو انها غلبها النوم حتى وصلت الساعه العاشره مساءا ،
واستيقظت على خبط بطوط وسماح على باب غرفتها .
حينما استيقظت الست بدويه ، ودخلت سماح وبطوط لغرفتها اخبراها ان زوزه
لم تعود حتى الان من عملها .
حينها سألت الست بدويه عن الساعه ، واخبروها انها تعدت العاشره مساءاً
، وهنا قلقت الست بدويه كثير وسألت بطوط وقالت : اتصلتى على تليفونها يا بطوط .
بطوط : ايوه يا خالتى اتصلت ولقتها سيباه هنا فى البيت ، تقريبا نسته
.
قلقت الست بدويه اكثر ، ولكن حاولت ان تخبيء ذلك عن بطوط وسماح ،
وتحدثت بسخريه وقالت : مالكم قلقانين ليه ، البت زوزه الموزه حركه وناصحه مش زيكم
، اتلقيها اتأخرت لاى سبب ، وتليفونها معاها فمعرفتش تتصل ؟
سماح : كانت تتصرف وتتصل من اى تليفون تانى يا خالتى .
الست بدويه : يمكن مش حفظه ارقامنا يا موكوسه ، تعالوا نطلع نقعد فى
الصاله وهى اكيد هترجع فى اى وقت .
خرجت الست بدويه مع سماح وبطوط ، وظلوا جالسين فى الصاله منتظرين عوده
زوزه .
حينما اصبحت الساعه الثانيه عشر منتص الليل ، هنا قالت الست بدويه :
لا كده كتير ومينفعش اسكت ، انا هقوم ادخل اوضتى عشر دقايق وبعديها هنخرج هخرج
واروح مشوار ، محدش يخبط على باب الاوضه الا لو زينب رجعت ، غير كده استنونى لما
اخرج لوحدى .
قامت الست بدويه ، ودخلت غرفتها ، وظلت قرابه العشر دقائق ، كان كل
تفكيرها فى الفاجر ، هل قرر الفاجر الانتقام منها فى بناتها ، لذلك كانت تسخير
الجان لتحديد مكان الفاجر وعنوانه ، وبالفعل نجحت فى ذلك .
خرجت الست بدويه وقالت : لسماح وبطوووط ، انا ريحه مشوار وراجعه بعد
شويه .
فقالت له بطوط : خودينى معاكى يا خالتى .
وقالت سماح ايضا : وانا كمان خودينى معاكى يا خالتى .
الست بدويه : لا خليكم هنا يمكن زينب ترجع .
بطوط : خالى سماح هنا ، وانا هاجى معاكى ، مش هسيبك لوحدك ، ولو زينب
رجعت ، سماح هتتصل عليا ، وسعتها هتعرفى انها رجعت .
وافقت الست بدويه على ما قالته بطوط ، وخرجت الست بدويه مع بطوط
متجهين الى منزل الفاجر .
بعد ان ركبت الست بدويه وبطوط احدى سيارات الاجره ووصلت امام منزل
الفاجر ، وقبل ان تخبط على الباب قالت لبطوط : انتى خليكى هنا ، ومهما حصل متحوليش
تدخلى ورايا فهمه كلامى ؟
بطوط : حاضر يا خالتى ، وظلت بطوط واقفه وتقدمت الست بدويه بمفردها .
كانت تعلم بطوط ان الست بدويه فى حاله من الغضب تجعلها على استعداد
قتل اى شخص يعترض طريقها ، فهى لم تخرج من منزلها منذ سنوات كثيره لا يعلم احد
عددها ، وانها حينما خرجت هذه المره كان لامر مهم للغايه .
خبطت الست بدويه على باب منزل الفاجر عده مرات ليفتح لها الباب ، ولكن
كان ذلك بدون استجابه نهائيا ، وان انتقلنا الى داخل منزل الفاجر نجده كان مستيقظا
، وحينما قامت الست بدويه بالخبط على بابه عرف انها هى من اول خبطه قامت بها ،
فلقد شعر بقوه روحانيه شديده الغضب قد اقتربت من منزله ، لذلك رفض ان يفتح الباب ،
ومنع مساعده مسعود من فتح الباب ، ولم يصدر اى صوت نهائى معتمدا على ان تلك السيده
سوف تمل وترحل من نفسها ، او كان هذا ما يأمل به ان يحدث .
حدث ما كان يريده الفاجر ، فلقد ملت الست بدويه من كقره الخبط على
الباب ، وذلك زاد من غضبها ، ولكن لم ترحل كما تمنى الفاجر ان يحدث ، وانما قررت
اقتحام منزله بالقوه ، توقفت الست بدويه عن الخبط ، ووقفت صامته وبدون اى حركه
لمده دقيقه تقريبا ، واغمضت عيناها ، وبمجرد ان امضت تلك الدقيقه ، افتحت عيونها
مره واحده ولكن هذه المره كانت عيونها بيضاء تماما ، ورفعت يداها باتجاه الباب فقط
، فانفتح الباب عنوه ، حتى ان احدى ضلف ذلك الباب قد انخلع من مكانه نهائيا .
وتقدمت الست بدويه ودخلت منزل الفاجر وهى بهذه الهيئه ، كان الفاجر
وتابعه بالداخل ، وبمجرد ان شاهد مسعود ما حدث ، ارتجف خوفا ، واول شيء فكر به هو
الهروب فورا ، وبالفعل حينما دخلت الست بدويه من الباب بعده خطوات ، اسرع مسعود
بالجرى للخروج من الباب ، ولكن وجهت الست بدويه نظرها الى مسعود ، فتوقف مكانه ،
وشعر مسعود وكأن احدهم ممسك به من رقابته ويخنقه ، ورغم ان هناك مسافه بين مسعود
والست بدويه قرابه الثلاثه امتار تقريبا ، الا انه شعر بانها تمسكه من رقابه تخنقه
، وبعدها رفعته من على الارض قرابه نصف المتر تقريبا .
كان يشعر مسعود بالاختناق ، ونظرت اليه الست بدويه لبضع ثوانى ، ثم
نظرت الى الفاجر ، وكانها كانت تريد ان تعرف من منهم هو المدعو الفاجر ، وفجأه سقط
مسعود ولم يعد احد يمسك به ، وحينها اسرع بالخروج والهرب .
يبدوا ان الست بدويه عرفت من هو الفاجر ، كان الرجل الاخر ، لذلك تركت
مسعود يهرب ، فليس هو المطلوب .
بمجرد ان شاهد الفاجر الست بدويه وما تستطيع فعله ، ايقن حينها انه لا
يستطيع الوقوف امامها ، ففرق القوه بينهم كبير ، وشعر انه مقتول لا محاله ،
واقتربت الست بدويه منه خطواتان ثم شعر ان احد يخنقه ، وارتفع عن الارض قرابه النص
متر تقريبا ، وهنا تحدثت الست بدويه بصوت غليظ للغايه وقالت له : فين زينب بنتى ،
وديت بنتى فين ، انطق قبل ما تطلع روحك ؟
حاول الفاجر محاوله مستميته لجع الجان المسخر له ان ينقذه من ايد الست
بدويه ، ولكن لم يستطيع فعل ذلك ، فحتى ذلك الجان كان اضعف من مواجهه ما تسخره
الست بدويه ، ولانه يعرف حدود قوته ترك الجان الفاجر يلاقى المصير المحتوم بمفرده
، وذهب الجان بعيدا عنه وتركه لمصيره المحتوم .
اخذت الست بدويه تردد سؤالها للفاجر بصوتها الغليظ : فين بنتى زينب ؟
كان الفاجر يتألم من الاختناق ، وبزل الكثير من الجهد لتسخير الجان
وحينما فشل فقد الكثير من طاقته ، لذلك حتى الكلام بالنسبه له كان صعب للغايه ،
ولكن كان يجب ان يتحدث ، كان يجب ان يجيب على تلك السيده لعلها تتركه حينها ،
وبالفعل وبعد صعوبه شديده ، تحدث الفاجر وقال لها : انا معرفش مين زينب دى ، انا
مشفتهاش ومعرفش حاجه عنها ، انا مخدتش حد ولا خبيت حد .
كانت الست بدويه تردد سؤالها باستمرار ، ولم تكن عندها اى استعداد
سماع اى رد من الفاجر غير معرفه مكان زينب ، لذلك كلما تحدث لانكار معرفه مكان
زينب لم تستمع له وظلت ممسكه برقابته ، وبداء الفاجر يغيب عن الوعى وهو يردد : انا
معرفش مين زينب ، ومخبتش حد .
بداء اللعاب يسيل من فم الفاجر من شده الاختناق ، كانت روحه تكاد
تفارق جسده نهائيا .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
