الاسكندر ( الجزء الحادى عشر )
![]() |
| الاسكندر ( الجزء الحادى عشر ) |
كان التحقيق فيه كتير من التناقضات ، كان اتهام عاصم للعميد حمدى بدون
ادله صريحه ، بس مفيش حاجه تثبت ان العميد حمدى بريء ، علشان كده قرر وكيل النيابه
حبس العميد حمدى اربعه ايام على زمه التحقيق لغايه ما يتم التحقيق مع باقى الشهود
وهى زوجه العميد حمدى السيده ناديه .
كان خبر القبض على المجرم اللى اسمه الاسكندر حديث كل وسأل الاعلان ،
والصحافه ، ومحطات التليفزيون ، ومواقع التواصل الاجتماعى ، خصوصا ان الاسكندر طلع
احد اهم ضباط الشرطه العميد حمدى ، طبعا كالعاده كله اتسرع واعتبر العميد حمدى هو
الاسكندر حتى قبل ما النيابه تدينه او تبرءه .
طبعا العميد حمدى اتعامل بشكل كويس فى الحبس ، كان فى زنزانه انفرادى
وكل العساكر وامناء الشرطه والضباط وخصوصا اللى خدموا مع العميد حمدى بيلبوا اى
طلب ليه ، بس ده طبعا مايمنعش انه فى الحبس .
كانت اول زياره للعميد حمدى قامت بيها ناديه مراته وقالتله : ايه اللى
بيحصل ده يا حمدى ، انا مش متخيله اشوفك فى الحبس ؟
حمدى : متقلقيش انا بريء واكيد هطلع من هنا قريب اوى .
ناديه : حمدى انا مراتك وام ابنك الله يرحمه ، هو انت فعلا اللى قتلت
الاربعه اللى بيقولوا عليهم دوول ؟
حمدى : انتى ازاى تفكرى فى جوزك انه يعمل كده ؟
ناديه : انا هتجنن ، مش فاهمه حاجه ، طيب قولى يا حمدى هو انت كنت
بتخرج بالليل تروح فين ؟
نظر العميد حمدى لمراته وقالها : هو انا خرجت ليله ما جه البوليس وقبض
عليا ؟
ناديه : هو انت مش فاكر ، انت قمت ولبست لبس الشغل ، وقعدت اقولك رايح
فين يا حمدى ، وانتى مردتش عليا ، ولما مسكت ايدك مشيت ومبصتليش خالص .
حط العميد حمدى ايده الاتنين على وشه من صدمه كلام مراته ناديه ، وقعد
يقول : يا رب يا رب يا رب .
قعدت ناديه تطبطب على جوزها وتواسيه وتقوله : انا واثقه ان انت هتخرج
من الازمه دى يا حمدى ، الموضوع هياخد وقت بس اكيد الحقيقه هتبان .
حمدى : انا نفسى مباقتش عارف انا القاتل اللى اسمه الاسكندر ده ولا لأ
.
ناديه : عندى خبر مش عارفه ده وقته ولا لا ؟
حمدى : قولى يا ناديه فى ايه ؟
ناديه : النيابه بعتتلى استدعاء .
حمدى : شيء طبيعى ، انتى من شهود التحقيق .
ناديه : هقول ايه لو سألونى عن خروجك بالليل ؟
سكت العميد حمدى بضعه ثوانى وقال : قولى الحقيقه ، الكدب ملهوش رجلين
.
ناديه : بس الكلام ده ممكن يثبت التهمه عليك ؟
حمدى : سبيها على الله ، هو هيحلها من عنده .
ذهبت ناديه ، وظل العميد حمدى بحبسه ولكن فى اليوم التالى جاء الضابط
سعد ، مساعد العميد حمدى لزيارته ، وبداء بالكلام معه وقال : انا عارف ان حضرتك
بريء ومش ممكن اصدق ان انت مجرم زى ما بيقول عاصم .
العميد حمدى : انا عارف ان انت بتحبنى يا سعد ، وانا بردو بعتبرك
اخويا الصغير .
سعد : حضرتك كنت مكلفنى بمهمه بشكل سرى ، وانا حبيت اقول نتيجه المهمه
دى .
العميد حمدى : اتكلم يا سعد انا سمعك .
سعد : الاربعه اللى ماتوا ، كل واحد فيهم مات باكتر حاجه بيخاف منها ،
فريد كان بيخاف من الحشرات وخصوصا العناكب ، كان ممكن مينمش فى اى مكان لو شاف فيه
عنكبوت حتى لو كان صغير ، اما طاهر فكان اكتر حاجه مابيحبهاش وبيخاف منها القطارات
، والحاجه دى معروفه عنه من صغره ، كان عنده يسافر بالطياره او العربيه بس عمره ما
بيركب قطار مهما حصل ، وسليم رغم انه عنده فى كل فيلا من فيلاته حمام سباحه بس هو
عمره ما نزل فيهم ، خوفه كله من المايه ، حتى لما كان بيروح اى مكان على البحر كان
من كتر خوفه من المايه بيقعد بعيد عن البحر بمسافه عشر امتار على الاقل ، بس طبعا
علشان الشكل الاجتماعى والمظاهر قدام الناس كان بيبنى حمام سباحه فى كل مكان
بيمتلكه يمكن كان بيعمل كده علشان يدارى خوفه من المايه .
اما القتيل الرابع ناصر ، كان عنده فوبيه وخوف من الاماكن المرتفعه ،
هو طبعا عمره ما يفكر انه يقرب من بلكونه شقه فى الدور العاشر ، يبقى ازاى رمى
نفسه منها ؟
العميد حمدى : يعنى اللى كنت شاكك فيه حصل ، عرفت حاجه عن الرجل
الخامس اللى اسمه حبيب ؟
سعد : كنت عارف ان حضرتك هتسأل عليه علشان كده عملت حسابى واتحريت
وعرفت هو بيخاف من ايه .
العميد حمدى : اللى بيخاف منه هيموت بيه .
سعد : حبيب بيخاف من النار ، اكتر حاجه بترعبه النار ، حتى لو شعله
صغيره بتوتره وتخليه مش مركز نهائى وبيهرب منها .
العميد حمدى : لازم نحاول ننقذه .
سعد : ازاى يا باشا احنا عرفين طريقه موته بس امتى هيموت منعرفش ؟
العميد حمدى : انا عارف هيموت امتى .
سعد : عرفت ازاى يا باشا ؟
العميد حمدى : لو حسبت الفرق بين موت كل واحد من الاربعه اللى اتقتلوا
هتلقى ان الفرق بين كل قتيل والتانى خمس ايام ، تقريبا كده الاسكندر كان يقصد حاجه
بالترتيب اللى هو عمله ، اكيد مش صدفه انه يقتل واحد كل خمس ايام .
سعد : كلامك منطقى يا باشا .
العميد حمدى : انا هتعرض بعد بكره على النيابه ، وده نفس اليوم الخامس
للجريمه الجديده ، لازم اتكلم مع عاصم ووكيل النيابه .
سعد : اللى تشوفه يا باشا .
بعد ساعه من لقاء سعد والعميد حمدى كان معاد التحقيق مع السيده ناديه
، دخلت ناديه مكتب وكيل النيابه وكان عاصم موجود ليسمع اقوال ناديه ، بداء وكيل
النيابه يسألها وقال : العميد حمدى جوز حضرتك متهم بقتل اربع اشخاص ، الاربعه دوول
مشكوك فى امرهم يكون ليهم يد فى موت حفيدك ومرات احمد ابنك ، انتى ايه اقوالك ؟
ناديه : حمدى جوزى عمره ما يفكر انه يقتل حد .
وكيل النيابه : انتى كنتى فى بيتك يوم موت المدعو ناصر صح يا مدام ؟
ناديه : اه كنت فى البيت طبعا .
وكيل النيابه : والعميد حمدى كان فى البيت يوميها ومخرجش ولا خرج من
البيت ؟
سكتت ناديه ومجوبتش على سؤال وكيل النيابه ، طبعا سكوتها شد انتباه
عاصم ووكيل النيابه ، وهنا عاد وكيل النيابه السؤال بصيغه تانيه وقال : يا مدام
ناديه ، جوزك كان موجود طول الليل فى البيت ولا لأ ؟
ناديه : حمدى كان موجود ، بس وانا نايمه صحيت على صوت حركه فى الاوضه
، ولما قمت لقيت حمدى لابس زى الشرطه وخارج ، ولما سألته رايح فين مردش عليا .
كان اجابه ناديه على السؤال صادم لوكيل النيابه ، اما عاصم فكان اسعد
الناس بالاجابه دى .
هنا سأل وكيل النيابه وقال : هو جوزك متعود يخرج بالليل ؟
ناديه : لا هو خرج حوالى اربع مرات بس .
وكيل النيابه : كان بيخرج فى وقت معين ، او ساعه معينه ؟
ناديه : انا مكنتش بركز فى الوقت عموما ، بس كان ديما بعد نص الليل
بفتره مش كبيره .
وكيل النيابه : تفتكرى تواريخ الايام الاربعه اللى خرج فيها ؟
ناديه : كلها فى الايام اللى حصل فيها جرايم القتل .
هنا دخل عسكرى الحراسه وقال لوكيل النيابه : فى بره دكتور نفسانى عاوز
يقابل حضرتك يا باشا ، وبيقول انه عنده معلومات عن قضيه السفاح اللى اسمه الاسكندر
.
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
