جارى شبح ( الجزء الرابع )
![]() |
| جارى شبح ( الجزء الرابع ) |
كان كلام الحاج سيد قد فصل فى الامر ، بالفعل لم تمر ساعه حتى تجمع
افراد العائله للذهاب الى ذلك البيت المهجور .
الحقيقه ان الجميع كان خائف ، حتى وان انكر هذا الامر ، كل واحد فيهم
كان يشعر بان الامر لن يتم على خير وهناك ما سوف يحدث ويزيد من خوفهم .
دخل الجميع الى حديقه المنزل المهجور ، طبعا كان الوقت تقريبا الساعه
الثانيه ظهرا ، وذهب الجميع الا الطفل الصغير اياد ، وكان الحاج سيد فى المقدمه ،
وحينما اصبح الجميع قريب من باب البيت الداخلى ، انفتح الباب من تلقاء نفسه ،
حينها فزع الجميع وطبعا صرخت هدى ومروه .
فقال الحاج سيد : اهدوا متقلقوش هو اتلقيه كان مفتوح ، والهوا هو اللى
فتحه جامد ، وبعدين طول ما احنا مع بعض مفيش حاجه هتقرب مننا .
طبعا الحاج سيد نفسه كان خايف ، بس مينفعش يبين ده للعيله كلها ، كان
لازم يظهر قدامهم انه مش خايف ، ودخل الحاج سيد اول واحد البيت ، ودخل وراه باقى
العيله .
البيت كان مهجور من فتره كبيره ، طبعا مليان تراب وخيوط عنكبوت ، واول
ما شافته هدى لقته شبه اللى شفته فى الحلم بتعها وقربت من جوزها مصطفى وقالت :
متيجى نخرج يا مصطفى ؟
مصطفى : وطى صوتك ابويا هيسمعك وسعتها هيبهدلنا .
هدى : البيت ده انا دخلته قبل كده ، نفس اللى شفته فى الكابوس بتاع
امبارح .
مصطفى : لا انتى بس علشان خايفه بتفتكرى انه نفس البيت .
هدى : تفتكر ، طيب هو انت مش خايف يا مصطفى ؟
مصطفى : اخاف ايه ، انا ميهمنيش لعفريت ولا مليون واحد زيه .
هدى : مش عارفه يا مصطفى ليه مش مصدقه كلامك .
مصطفى : طيب امشى وانتى سكته ، لو ظهر حاجه متخفيش ، انا موجود .
هدى : يا مصطفى انت عرقان .
مصطفى : وايه المشكله ؟
هدى : احنا فى الشتا يا مصطفى ، اكيد عرقان ن الخوف .
مصطفى : ال خوف ال ، لو مسكتيش هسيبك تمشى لوحدك .
هدى : لا خلاص هسكت ، ربنا يستر .
بعد ما دخل كل افراد العيله فى البيت ، ودور يحيى على مفتاح الكهرباء
، وفعلا ضغط عليه ونورت كل اللمبات ، والكل شعر بالامان اكثر ، وظل الجميع يتفقد
جميع غرف المنزل وجميعها كانت مفتوحه ، الا غرفه وحده بس ، محدش عرف يفتحها نهائى
.
بداء الجميع يتحدث ان المكان مش مخيف خالص ، وحتى منهم اللى فضل يقول
نكته والباقى يضحك عليها ، ومر قرابه نصف ساعه وهما فى البيت ومحصلش حاجه ، وسعتها
قال الحاج سيد : شفتوا ان انتم كنتم خيفين من حاجه مجرد وهم وخيال .
الكل كان بيضحك ومبسوط ، بس فجأه النور قطع ، ففزع الجميع ، وقال يحيى
: انا فاكر اننا سبنا باب البيت ده مفتوح ، هو اتقفل امتى ؟
بص الجميع لباب البيت لقوه مقفول ، راح سامح بسرعه علشان يفتح الباب ،
بس مقدرش الباب كان مقفول جامد .
الاغرب ان شبابيك البيت كلها اتقفلت مره وحده رغم انهم فتحوها كلها
اول ما دخلوا البيت المهجور ده ، الخوف بقى مسيطر على الكل ، حتى الشبابيك محدش
عرف يفتحها .
العيله بقت محبوسه جوه البيت ، والكل بيخبط على الابواب والشبابيك
علشان حد يسمعهم من الجيران او لو حد ماشى فى الشارع بالصدفه ، بس للاسف محدش
يجراء من اهل المنطقه الاقتراب من البيت ده .
كل ما الوقت بيعدى الخوف والرعب بيتمكن من عيله الحاج سيد ، كلهم
كانوا قريبين من بعض وقفين جنب بعض ، عملين بالنصيحه اللى قالها الحاج سيد انهم
طول ما هما جنب بعض مفيش حاجه هتقرب منهم ، فعلا اسره متربطه ، بس اللى حصل بعد
كده قلب كل الموازين .
من سوء حظ العيله دى ان الدنيا غيمت ، والسحاب غطى اشعه الشمس وبداءت
تمطر ، وجوه البيت اتحول ليل ، وصوت المطر بره البيت اشتد ، والعيله جوه البيت
محبوسه وخيفه ، وفجأه ظهر شيء اسود زى الخيال بس مكنش خيال ، وبصوت مخيف قال :
انتم ايه دخلكم بيتى ، انتم متعرفوش ايه اللى هعمله فيكم .
اول ما شاف كل فرد من العيله الخيال الاسود ده ، ولسوء حظهم ان
الكشافات اللى معاهم انطفت ، سعتها كل واحد فيهم نسى اخوه او مراته ، وكل واحد
فيهم هرب لاى مكان داخل البيت ، مش مهم رايح فين ، المهم انه يستخبى من الخيال ده
باى شكل من الاشكال .
فى اللى استخبى بدولاب واللى استخبى تحت سرير ، المصيبه انهم فكرين
انهم كده هربوا من الخيال ده وانه مش هيوصلهم ، ميعرفوش انهم سهلوا الموضوع عليه
علشان يقدر يرعبهم ويعمل فيهم زى ما هو عاوز .
بداء صاحب الخيال الاسود
يصطاد فى افراد العائله واحد ورا التانى اول حد بداء بيه كان يحيى ، يحيى كان
مستخبى فى غرفه شبه مضلمه ، كان واقف جوه احد الدواليب ، بيبص من فتحه باب الدولاب
على باب الغرفه ، كان ثابت مش بيتحرك ، خايف حتى يتنفس بصوت عالى شويه فالشبح
يسمعه ، تخيل نفسك واقف فى دولاب وبتبص منه على الباب ، وتلاقى الباب ده بيتحرك
وحاجه غريبه وقفه قدام الباب ده ، وفجأه تليفونك يرن .
ده بالظبط اللى حصل مع يحيى ، تليفونه رن تنبيه ان جاله رساله ، حط
يحيى ايده فى جيبه وخرج تليفونه علشان يقفل الصوت ، بس لما شاف الرساله لقى مكتوب
فيها : بص جنبك .
فى الاول مفهمش يحيى يعنى ايه بص جنبك ، بس حس بان فى حركه جنبه فى
الدولاب ، وجه اضاءه شاشه التليفون جنبه ، ولقى الشبح واقف جنبه بينه وبين يحيى
اقل من عشره سنتى ، سعتها يحيى اغمى عليه من الخوف والرعب .
نسيب يحيى ونروح مكان تانى ، غرفه اجتمع فيها الحاجه مريم والحاج سيد
ومعاهم بنتهم مروه ، كانوا مستخبين فى الاوضه ، وحتى الحاجه مريم اللى كانت بتقراء
قرءان لما كانت دخله البيت بطلت ، ده طبعا بسبب الخوف ، حست انها مش فاكره حاجه من
القرءان اللى حفظاه ، ودخل الشبح الاوضه دى ، وكانوا الثلاثه مستخبين ورا كنبه
كبيره ، وكل واحد فيهم حاطيط ايده على راسه وبيرتعشوا من الخوف ، واقترب الشبح
منهم وفجأه لقوه واقف قدامهم ، سعتها فقدوا الوعى هما الثلاثه .
مفضلش موجود مستيقظ غير هدى ومصطفى وسامح ، ودوول استخبوا تحت سرير ،
الثلاثه جنب بعض مستخبين تحت سرير ، ودخل الشبح الاوضه ، وعلشان يرعبهم حسسهم ان
فى حد فوق السرير ، طبعا الثلاثه كانوا مش محتاجين اى مجهود علشان يغمى عليهم ،
خصوصا لما لاقوا ان السرير بيتحرك من فوقيهم ، واغمى عليهم الثلاثه .
بعد سعتين تقريبا ابتدى كل فرد من العيله يصحى ، وكلهم صحيوا لقوا
نفسهم جوه بتهم ، محدش فيهم افتكر حاجه فى الاول ، وبداءو يفتكرو اخر حاجه حصلتلهم
، وكل واحد فيهم مفهمش ازاى رجعوا بتهم ، وطبعا مكنش موجود حد فى البيت غير اياد ،
وكلهم سألوه مين اللى جابهم هنا .
وسعتها سمعوا كلهم خبط على باب البيت ، كلهم خافوا ومحدش فيهم قام
يفتح ، الخوف اتملكهم ، وكل واحد فيهم تخيل ان اللى على الباب هو الشبح ، من كتر
خفهم خلى عقلهم يقف ، هو الشبح لو جاى بتهم هيخبط على الباب ، بس نقول ايه الخوف
وحش .
محدش قام يفتح الباب ، سعتها راح اياد يفتح الباب ، ولما فتح الباب قالهم
بصوت عالى : عمتوا نغم جت .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
