جارى شبح ( الجزء الثالث )
![]() |
| جارى شبح ( الجزء الثالث ) |
اللى يفتكر ان يوم هدى السيء انتهى يبقى واهم ، بالعكس الاسوء هيبداء
، طبعا هدى كانت مرهقه ونايمه ومش حاسه بحاجه ، بس فجأه رجليها شدت عليها ووجعتها
مكان اللحاجه اللى كانت مسكها ، وكتر الالم خلى هدى تقلق وتفتح عيونها .
الاوضه كانت فيها اضاءه ضعيفه شويه ، وفجأه حست هدى وكأن فى حاجه
بتتحرك فى الاوضه بس بسرعه شديده ، فى الاول افتكرته فار او عرسه مثلا ، وقامت هدى
من على السرير تشوف ايه اللى بيتحرك ده ، مصطفى جوزها كان نايم على السرير ونادت
عليه هدى علشان يقوم بس هو مردش عليها .
هدى وقفت فى نص الاوضه وبتبص حوليها تشوف ايه اللى اتحرك ده بس ملقتش
حاجه ، سعتها قالت لنفسها يمكن تهيؤات وقررت ترجع تنام ، وقبل ما تتحرك وتروح
لسررها ، حست بحركه وراها بس حست ان الحاجه اللى اتحركت دى خرجت من باب الاوضه ،
وبصت لقت باب الاوضه مفتوح شويه ، مع انها متأكده انها كانت شيفاه من لحظات مقفول
، غير انها متعوده هى وجوزها يقفلوا باب الاوضه من جوه بالترباس .
هدى كانت خيفه ، بس خرجت بهدوء من الاوضه تشوف مين بيتحرك ، مشيت
بهدوء لغايه السلم ، وقالت : مين هنا ، حد موجود ؟
طبعا محدش رد على هدى ، كان وشها نحيه درجات السلم ، وضهرها نحيه
الممر بتاع الاوضه ، ولما محدش رد على هدى قررت ترجع الاوضه علشان تنام تانى .
لفت هدى وشها علشان ترجع لقت حاجه شكلها مرعب ويخوف واقفه وراها
بالظبط ، الفرق بنها وبين الحاجه دى ميكملش عشرين سنتى تقريبا .
طبعا هدى اتفزعت واترعبت من المنظر ، وهى بترجع خطوه من الخوف للخلف رجليها
اتزحلقت ووقعت هدى من على السلم ، ومن كتر خبط راسها فى درجات السلم نزفت دم من
انفها .
هدى وقعت وفضلت نايمه على ضهرها ومش قادره تتحرك من مكنها ، وحتى مش
قادره تتكلم وتنادى على اى حد يلحقها ، والاسوء من دا كله انها شايفه حاجه سوده
طول الراجل بتقرب نحيتها ، حولت هدى تزحف بايديها وبرجليها علشان تبعد عن الحاجه
اللى بتقرب دى ، بس كل جسمها وجعها بس هى فضلت تحاول وتحاول ، وكمان حولت تنادى
على جوزها مصطفى يجى يلحقها او اى حد فى البيت بس للاسف صوتها كان متحاش مش قادره
تخرج اى صوت او حتى تصرخ .
اخيرا وصلها الكائن الغريب ده ، كتله ضخمه من السواد ، الشكل شكل راجل
بس بدون ملامح ، ومد ايده ومسك رجل من رجول هدى ، وسحب هدى علشان يخرجها من البيت
كله ، طبعا حاولت هدى تمسك فى اى حاجه تتعلق فيها وهى مسحوبه من رجليها ، مسكت فى
رجل كرسى ، وفشلت وبعديها مسكت فى جزء من الجدار وفشلت ، كان الكائن الغريب ده
اقوى منها بكتير ، وفضل الكائن ده يسحب هدى من رجليها وخرجها فعلا من باب البيت ،
وفضل ساحبها وخرج بيها من باب حديقه منزل الحاج سيد ، وفضل ساحب هدى وعدى بيها
المسافه من بيت الحاج سيد لغايه ما دخل بيها حديقه البيت اللى قصادهم .
طبعا هدى طول الوقت ده بتحاول تتمسك فى اى حاجه فى الطريق تتشعبط فيها
يمكن تقدر توقف الكائن ده ، بس كانت ايديها بتتجرح ومابتقدرش تقاوم وبتخسر فى
محاولتها .
فضل الكائن ده يسحب فى هدى لغايه ما قرب من باب بيته ، وانفتح باب
بيته ، وسحب هدى لجوه البيت ، المكان جوه البيت مهجور ، خيوط العنكابوت منتشره فى
المكان كله ، والبيت من جوه شكله مرعب ، ضلمه وبرد وتراب فى كل مكان ، اتخنقت هدى
من كتر التراب اللى دخل فى نفسها وفضلت تكح ، مش قادره تاخد نفسها وهى عاجزه نهائى
، وساب الكائن ده رجليها فجأه ، ومسك سيخ حديد ضخم وعريض ، ورفعه وهو واقف قدام
هدى اللى نايمه على ضهرها ، وسن السيخ الحديد متوجه لبطنها ، عرفه سعتها انها
هتموت فى اللحظه دى ، سعتها بس حست انها هتقدر تصرخ ، فعلا صرخت هدى بس بعد فوات
الاوان ، كان السيخ نازل بسرعه ليخترق بطنها ، ومع صراخ هدى واختراق السيخ لبطنها
قامت فجأه لقت نفسها على سررها وجنبها جوزها مصطفى اللى صحى من نومه على صوت صراخ
مراته وهى نايمه جانبه .
كان طبيعى ان يسأل مصطفى مراته وقالها : فى ايه يا هدى ؟
هدى وهى بترتعش من الخوف : حلم لا مش حلم ده كابوس ، بس كابوس مرعب
اوى يا مصطفى .
مصطفى : استهدى بالله كده ، ثوانى اجبلك شويه مايه تشربيهم .
جاب مصطفى كوبايه مياه وشربت هدى المياه وكانت زى اللى مشربتش مايه من
شهر ، كانت بتشرب بلهفه وسرعه ، وبعدها قعدت تعيط وهى ماسكه فى جوزها مصطفى وتقول
: كنت هموت يا مصطفى ، كانت موته بشعه اوى .
مصطفى حاول يهدى مراته وبعدين سألها : حلمتى بايه ؟
هدى : اللى حلمت بيه ميتوصفش او يتحكى ، انا خايفه اوى يا مصطفى .
مصطفى : خيفه ليه مجرد حلم وعدى متخفيش .
هدى : حاسه انه مكنش حلم حاسه انه حقيقه .
مصطفى وهو مبتسم ليهداء من خوف هدى قالها : اهدى يا هدى ده مجرد .....
وقبل ما يكمل مصطفى كلامه خد باله من ان أنف هدى بتنزف دم ، راح جاب قطن وحطهولها
وقالها ارفعى راسك لفوق علشان الدم ده يقف .
هدى قالتله وهى خيفه : مش قولتلك حاسه انه مش حلم .
مصطفى : والحلم ماله ومال الدم اللى نزل منك ؟
هدى : منا فى الحلم منخيرى نزفت دم كده يا مصطفى ، انا مش عاوزه اقعد
فى البيت ده تانى .
مصطفى : والبيت ماله بس ؟
هدى : من ساعت ما حكايه البيت اللى قصدنا دى وانا مش قادره مفكرش فى
حكايه انه مسكون يا مصطفى .
مصطفى : تعالى بس نامى دلوقتى وبعدين نتكلم ، متخفيش هفضل صاحى جنبك
ماشى .
وافقت هدى على كلام زوجها مصطفى وللمره الاول تسمع هى كلام جوزها ،
كان المعتاد ان جوزها هو اللى بيسمع كلمها .
فى اليوم التانى عرف كل افراد العائله الرعب اللى عاشته هدى ، وان هى
طلبت تمشى من البيت الجديد بتعهم ، طبعا سعتها حس الحاج سيد انه لازم يلاقى حل
للموضوع ده ، هو حابب يلم اولاده حوليه يعيشوا معاه ،ولو هدى وجوزها وابنها مشيوا
من البيت العيله هتبتدى تتفكك ، ولو فكر يبيع البيت الجديد ده اكيد هيخسر فيه كتير
بسبب اشاعه البيت المسكون اللى قصادهم .
الكل قعد علشان يلاقوا حل ، وفى منهم اللى قال يروحوا مكان تانى ،
ومنهم اللى قال نقعد ومنخفش واللى عاوز يمشى يتفضل يمشى ، وكل افراد العيله
اختلفوا مع بعض .
سعتها بس اتكلم الحاج سيد وقال : احنا خيفين ليه من البيت اللى قصدنا
؟
الحاجه مريم : علشان منعرفش ايه اللى جوه البيت ده يا حاج سيد .
الحاج سيد : الله ينور عليكى ، يبقى علشان نبطل خوفنا يبقى لازم نروح
كلنا نشوف ايه اللى جوه البيت ده .
طبعا لما سمع كل فرد بالعيله اللى قاله الحاج سيد كان صدمه ليهم ،
منهم اللى رفض ومنهم اللى وافق علشان يبان انه شجاع ، بس اتكلمت الحاجه مريم وقالت
: هو ينفع يا حاج سيد ندخل بيت مش بتنا من غير استأذان ؟
الحاج سيد : دا بيت مهجور ومنعرفلوش صحاب ، وكلنا كده هنروح بربطه
المعلم وندخله ، وده اخر كلام .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
