الاسكندر ( الجزء الثانى عشر )
![]() |
| الاسكندر ( الجزء الثانى عشر ) |
وكيل النيابه : خليه يدخل .
دخل الطبيب النفسى وعرف عن نفسه وبداء كلامه وقال : انا شفت وتابعت
قضيه السفاح الاسكندر على قنوات التلفيزيون ، ولما قالوا انهم مسكوا المجرم
الحقيقى وعرفت هو مين وجابوا صورته على التلفزيون كان لازم اجى واقول اقوالى .
وكيل النيابه : ممكن توضح كلامك يا دكتور ؟
دكتور : انا طبيب نفسى ، ومهنتى تحتم عليا ان اسرار المضى بتوعى لازم
تفضل سر ، بس لما تكون اسرار المريض ده ممكن تنقذ حيات ناس تانيه ، طبعا سعتها
لازم نبوح بيها .
فى يوم جالى العميد حمدى ، وفضل يسألنى اسأله كتير ومنها سؤال ان ممكن
حد يقتل وهو مش واعى ، طبعا فى الاول كنت بحسبه انه بيتكلم عن قضيه هو مسؤل عنها ،
علشان كده مهتمتش ، بس لما قضيه الاسكندر دى اتعرف مين القاتل وطلع هو نفسه العميد
حمدى فهمت انه كان بيتكلم عن نفسه .
وكيل النيابه : يعنى انت شايف ان العميد حمدى مريض وبيقتل بدون وعى ؟
دكتور : انا برجح ان عنده انفصام فى الشخصيه ، من الواضح انه راجل
صاحب مبادىء ، ووجبه حتم عليه ميخدش بتار ابنه وعلته ، علشان كده عقله اخترع السفاح
اللى اسمه الاسكندر وتقمس شخصيته ، واكيد مش هيفتكر اى حاجه هو عملها لما كان
الاسكندر .
وكيل النيابه : كلامك ده وضح حاجات كتير يا دكتور ، وانا بشكرك على
مساعدتنا .
دكتور : لا ابدا يا فندم دا وجبى ، ثم رحل الدكتور .
كانت ناديه تستمع الى ما قاله الدكتور ، كان يتضح على وجهها الصدمه ،
وهنا قال لها وكيل النيابه : تقدرى تمشى دلوقتى يا مدام ناديه .
قامت ناديه وخرجت من مكتب وكيل النيابه ، وحينها قال عاصم لوكيل
النيابه : انا مش مرتاح يا باشا ، ازاى يظهر الدكتور ده فجأه كده ؟
وكيل النيابه : بالعكس كلام الدكتور منطقى اوى ويتماشا مع الاحداث
والوقائع اللى معانا .
عاصم : طيب والطلب المقدمه علشان اخد تصريح بفتح تربه احمد حمدى ؟
وكيل النيابه : ملوش لزوم ، انا كنت رافض الفكره دى ، وبعد ما جه
الدكتور ووضحلنا اطراف القضيه يبقى خلاص ملوش لزوم فتح مقبره واحد ميت ، احنا
عوزين الناس تنسى القضيه مش تعيد وتزيد فيها .
عاصم : اللى تشوفه يا باشا .
وكيل النيابه : احسنت يا سياده العقيد ، ولا شكلنا هنقولك يا سياده
العميد قريب ، مهو اكيد هتترقى بعد حل قضيه الاسكندر .
عاصم : ربنا يسمع منك يا باشا .
تطورت الاحداث كثيرا واختلفت القضيه ، مر يومان تقريبا وحان عرض
العميد حمدى على النيابه ، تم ترحيله من الحبس الى النيابه ، وكان عاصم حاضر
للتحقيق كالعاده .
شرح وكيل النيابه للعميد حمدى كل ملابسات القضيه ومستجدها ، واقوال
زوجته ناديه وايضا الطبيبى النفسى وسأل وكيل النيابه العميد حمدى وقال : انت فعلا
روحت للدكتور يا سياده العميد وكل اقواله دى صحيحه ؟
سكت العميد حمدى بضعه لحظات ثم قال : ايوه انا رحتله وكل اللى قاله
صحيح .
وكيل النيابه : كده القضيه اتحلت ولازم نحولك على المحكمه ، هى اكيد
هتعرضك على لنه اطباء نفسيين .
العميد حمدى : انا موافق على اى حاجه تشفها يا فندم ، بس ليا طلب واحد
وبعديها هكون تحت امر حضرتك .
وكيل النيابه : اتكلم يا سياده العميد .
العميد حمدى : انا واثق ان مش انا القاتل ، حتى لو انا غبت عن الوعى
زى ما قال الدكتور ، عمرى ما هقتل حد ، وفى طريقه وحده هتثبت كلامى ؟
عاصم : هو انت لسه هتنكر وتلاوع ، عاوز اثبات ايه تانى غير ان مراتك
والدكتور شهدو ضدك ؟
وكيل النيابه : استنا يا عاصم بيه لما نسمع حمدى بيه عاوز يقول ايه ؟
العميد حمدى : انا لاحظت ان بين كل جريمه والتانيه خمس ايام بالظبط ،
ومعنى كده ان القاتل بيمشى بتسلسل معين ، وان النهارده معاد موت الشخص الخامس اللى
هو حبيب ، وانا موجود فى الحبس يعنى اى محاوله لموت حبيب ده دليل كفايه على انى مش
الاسكندر ، وطبعا اللى عوزه ان عاصم يحط حبيب تحت حراسه بس من غير ما يشعر حد
علشان لما يجى الاسكندر يقتله يتمسك متلبس .
وكيل النيابه : كلامك منطقى جدا ، ايه رأيك يا عاصم بيه ؟
عاصم : يا باشا العميد حمدى عاوز يشتتنا تانى ، ممكن يكون متفق مع حد
يعمل اى محاوله خايبه لقتل حبيب علشان نقول انه بريء .
العميد حمدى : انت عندك حق ، بس اسمع طريقه موت الضحايا مش تقلديه ،
وده بيبان فى الفديوهات ، وهما بيموتوا باكتر حاجه بيخافوا منها وحبيب هيموت محروق
بالنار انا واثق من الكلام ده .
عاصم : ايه اللى مخليك متأكد ان حبيب هيموت محروق ، الا اذا كنت انت
الاسكندر نفسه .
العميد حمدى : المفروض ان الاسكندر هيكون موجود ولو سمعت كلامى هتمسكه
، ولما تمسكه هتشوف انى صادق فى كلامى .
سكت عاصم ولم يتكلم ، فتكلم وكيل النيابه : مهمتنا يا عاصم بيه اننا
نقدم المجرم الحقيقى ، ولو فيه احتمال ضعيف ان العميد حمدى بريء ، يبقى لازم نمشى
ورا الاحتمال ده ، دى طبيعه شغلنا .
عاصم : وانا موافق يا باشا ، وهكون موجود بنفسى فى مراقبه حبيب .
وكيل النيابه : الله ينور عليك يا عاصم بيه .
كانت ليله صعبه جدا ، الليله دى هى اللى هتحدد مين الاسكندر ، كان
العميد حمدى فى زنزانته يفكر فى كل شيء ، قرر ان يظل مستيقظ طول الليل ، رغم ثقته
انه ليس القاتل الا انه هناك احتمال يتسرب لقلبه بانه يمكن ان يكون القاتل .
بس مع الوقت غلبه النوم ، اما لو رحنا لمكان انتظار عاصم وفريق من
المباحث ، وكان من ضمن الفريق سعد مساعد العميد حمدى ، ورغم ان عاصم غير مقتنع ان
هناك قاتل اخر غير العميد حمدى ، بس كان لازم يكون موجود علشان ميبقاش هناك اى
احتمال للشك .
كان الوقت بيمر ببطيء على عاصم وفريقه ، كانوا منتشرين فى كل مكان ،
وكان عاصم اتواصل مع حبيب وشرح له الامر علشان يسمحله هو ورجالته يكونوا جوه
فيلاته علشان يقدروا يحرسوه .
الساعه عدت الثالثه بعد منتصف الليل ، لم يحدث اى شيء غريب ، حتى عاصم
حاول يلغى المراقبه اكتر من مره ، بس سعد كان بيصر على استكمال المراقبه ، وفى
حوالى الساعه الرابعه فجرا سمع صراخ من غرفه حبيب ، قوات المباحث طلعت كلها لمكان
الصوت ، بس غرفه حبيب كانت مقفوله من الداخل ، سعتها اضطر رجال المباحث كسر باب
الغرفه ودخلوا فعلا ، بس للاسف طلع ان حبيب كان بيحلم بكابوس مزعج خلاه يصحى وهو
بيصرخ .
الساعه التاسعه صباحا كان سعد عند العميد حمدى ، وسأله العميد : حصل
ايه يا سعد ، مسكتوا الاسكندر ؟
سعد : ايوه يا باشا الاسكندر مسكناه .
العميد حمدى وهو فرحان : مين طلع الاسكندر ، حد انا اعرفه ؟
سعد : ايوه يا باشا تعرفه كويس اوى ، بس مش هينفع تشوفه .
العميد حمدى : ليه هو انتم قاتلتوه ، مين كان الاسكندر ؟
سعد : الاسكندر يبقى .................
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
