الاسكندر ( الجزء الثامن )
![]() |
| الاسكندر ( الجزء الثامن ) |
عاد العميد حمدى الى منزله ووهو مشتت ، حتى لما مراته كانت بتكلمه
مكنش مركز معاها نهائى ، وظل على هذا الوضع بضعه ايام ، وفى يوم كان بمكتبه دخل
عليه سعد يقوله : سليم صاحب شركه النقل الداخلى لقوه غرقان فى حمام السباحه بتاع
فيلته يا باشا .
حط العميد حمدى اديه الاتنين فوق راسه وهو فى حاله يأس شديده وقال :
فى المراقبه والحراسه اللى كانت عليه يا سعد ؟
سعد : المراقبه والحراسه كانت بره الفيلا يا باشا .
العميد حمدى : انا زهقت ومش عارف اعمل ايه ، النائب العام مش هيسكت ،
والصحافه مش سيبنا نشتغل ، وحتى الرجاله اللى شغلين معايا مابيشفوش شغلهم كويس ،
انا خلاص مش عارف اعمل ايه ؟
سعد : اهدى يا فندم ، انا هروح مكان الحادث ، وهبلغ حضرتك بكل حاجه .
العميد حمدى : روح يا سعد .
كان العميد حمدى يرى شيء لم يراه غيره ، كان يعلم ان تقصيرهم فى تقديم
الجانى سوف يسبب اتخاذ قرارات من النائب العام لحل القضيه .
بعد بضعه ساعات جاء سعد ليخبر العميد حمدى بتفاصيل مقتل سليم وقال :
سليم يا باشا صاحب اكبر شركه لنقل المواد الغذائيه ، عنده اسطول من السيارات
الضخمه ، هو اللى متكفل بنقل المواد الغذائيه من ساعت ما تيجى من سفن الشحن
وينقلها لمخازن طاهر ، وبعد كده تتكفل سياراته بنقل المواد الغذائيه دى وتوزعها
على فروع محلات وهيابر فريد المنتشره فى كل البلد .
دا طبعا غير تعاملاته مع رجال اعمال كتار ، بس انا حبيت اقول الصله
اللى بتربطه بفريد وطاهر .
الميد حمدى : لقيتم عمله مع سليم صح ؟
سعد : ايوه يا باشا حصل نفس العمله اللى عليها صوره الاسكندر .
العميد حمدى : الفديو بتاعه اتنشر ولا لسه يا سعد ؟
سعد : لسه يا باشا ، انا مكلف ناس اول ما يتنشر يبلغونى .
العميد حمدى : رأى المعمل الجنائى ايه ؟
سعد : نفس الكلام يا باشا ملامح رعب على وجه الضحيه ، والبصمه اللى
على العمله لحفيد حضرتك ، نفس التقرير بتاع فريد وطاهر بس بطريقه موت مختلفه .
العميد حمدى : وطبعا مفيش اى اثر لتناول مخدر او اى نوع من السموم ؟
سعد : مفيش يا باشا .
العميد حمدى : طيب عندى فكره ، اقعد يا سعد ، علشان هسألك على حاجه .
قعد سعد وبداء العميد حمدى يتكلم ويقول : افترض ان انت القاتل ، وانك
بتنتقم من الناس دى تمام ، السؤال انت ازاى بتموتهم او بمعنى اصح ازاى بتخليهم
يموتو نفسهم ؟
سعد : يمكن بهددهم بحاجه تخليهم يموتوا نفسهم يا باشا ؟
العميد حمدى : فكر بره الصندوق يا سعد ، ايه اللى هيهدد الناس دى اكتر
من الموت ؟
سعد : الفضيحه يا باشا ، الواحد ممكن يموت نفسه وميتفضحش .
العميد حمدى : غلط يا سعد ، اللى بيفكر فى كده الناس اللى سمعتهم
كويسه ، دوول ناس ولدهم فضحوهم قبل كده ، لسه بتفكر جوه الصندوق يا سعد ، عوزك
تفكر بره الصندوق يا سعد ، طيب هسألك سؤال تانى ، ليه طريقه موت كل واحد من
الثلاثه اللى ماتوا مختلفه عن بعض ؟
سعد : يمكن ده المتاح للجانى يا باشا ؟
العميد حمدى : ايوه كده دماغك تشتغل ، ده المتاح للجانى ، يعنى ممكن
يكون هو مش متحكم فى طريقه موت الضحايا ، او كل ضحيه بتختار طريقه موتها ، او كل
ضحيه ثم سكت العميد حمدى ولم يتكلم ، كان يفكر فى شيء جنونى ثم قال : سعد عاوز منك
تعرفلى حاجه صعبه شويه بس لو عرفتها هتفسرلنا حاجات كتير اوى .
سعد : قول يا باشا وانا هعمل كل اللى هتطلبه متقلقش .
العميد حمدى : عوزك تعرفلى الثلاثه اللى ماتو دوول بيخافوا من ايه ،
كل واحد فينا بيخاف من حاجه ، ومننا حد بيبقى عنده خوف شديد بتسمى فوبيا ، عاوز
اعرف الثلاثه دوول بيخافوا من ايه ، دى هتبقى صعب الوصول ليها ، بس مش مستحيل يا
سعد .
سعد : متقلقش هتصرف يا باشا .
وجاء اتصال لسعد بان الفديو الخاص بمقتل سليم نزل على مواقع التواصل
واليوت يوب ، وبداء العميد حمدى وسعد مشاهده الفديو ، وجدوا سليم متوجه الى حمام
السباحه الخاص بفيلته ، وظل يمشى حتى غطت رأسه ولم يستطيع السباحه ، وظل على هذا
الوضع حتى مات .
كان الفديو مكتوب عليه الاسكندر مثل اى فديو قبله .
فى الوقت اللى كان العميد حمدى وسعد بيتكلموا ، فدخل عليهم شخص بدون
استأذان حتى ، واتكلم وقال : انا العقيد عاصم .
نظر اليه العميد حمدى وقاله : اهلا بيك ، بس ازاى تدخل مكتبى من غير
استأذان ؟
عاصم : اكيد حضرتك العميد حمدى ، سمعت كتير عن حضرتك ، وتاريخك فى
الوزاره مشرف بصراحه ، معلش دخلت من غير ما استأذن اصلى مستعجل علشان اكلم حضرتك .
العميد حمدى : اتفضل يا سياده العقيد انا سمعك ؟
عاصم : انا مكلف من سياده اللواء ومن سياده النائب العام بمباشره قضيه
السفاح اللى انتم مسميونه الاسكندر .
العميد حمدى : مش فاهم يعنى ايه مباشره القضيه ، تشتغل معايا يعنى فى
القضيه ؟
عاصم : حاجه زى كده بس مع شويه تعديل ، حضرتك اللى هتشتغل معايا فى
القضيه .
قام العميد حمدى من مكانه وقال وهو متعصب : ايه الكلام اللى انت
بتقوله ده ، انا اعلى منك فى الرتبه ، ازاى اشتغل تحت ايدك .
عاصم : اهدى يا سياده العميد ، انا معايا تعليمات وبنفذها .
العميد حمدى : تمام وانا هنسحب من القضيه دى .
عاصم : مش مسمحلك يا سياده العميد تنسحب ، التعليمات اللى وخدها ان
ليا كافه الصلحيات اللى انا شيفها تخدم القضيه ، وانا محتاجك معايا ، لازم اعرف
ايه اللى وصلتله علشان اكمل انا ومبداءش من الاول .
العميد حمدى : ده سعد المساعد بتاعى وعنده كل المعلومات اللى عندى ،
ممكن تخليه يشتغل معاك .
عاصم : واضح ان حضرتك مش وصلالك الفكره كويس ، انا عوزك معايا .
وفجأه تم سماع جرس هاتف مكتب العميد حمدى ، وهنا اتكلم عاصم وقاله :
رد يا سياده العميد ، اكيد التعليمات جيالك .
رفع العميد حمدى سماعه التليفون واجاب قائلا : ايوه مين معايا .
فكان على الهاتف لواء من الشرطه واخبره بان ينفذ كل ما يقوله العقيد
عاصم وان النائب العام مرشح العقيد عاصم بنفسه لتولى القضيه .
لم يكن بايد العميد حمدى سوى الخضوع للتعليمات والاوامر اللى سمعها ،
وبعد انتهاء الاتصال قال العميد حمدى للعقيد عاصم : انا تحت امرك .
عاصم : انا عملولى مكتب جنب مكتبك ، ياريت حضرتك تجيلى مكتبى ومعاك كل
الاوراق ومجهز كل حاجه وتيجى تحكهالى ، انا مستنى فى مكتبى متتأخرش يا باشا .
خرج العقيد عاصم ، كان سعد مستغرب من اللى حصل وقال للعميد حمدى : ازاى
اللى بيحصل ده يا فندم ؟
العميد حمدى : كنت متوقع حاجه زى كده ، بس كنت فاكر انهم هيخدوا
القضيه منى ، بس هما جبولى واحد اقل منى فى الرتبه ومسكوه القضيه ويشغلونى تحت
ايده ، مكنتش متوقع ده كله .
سعد : وايه الحل يا باشا ؟
العميد حمدى : بص يا سعد جمع كل الاوراق وتعالى هنرحله نقوله كل حاجه
، بس موضوع الفوبيا والخوف اللى كلفتك تتحرى عنه ده تنفذه من غير ما عاصم يعرف
حاجه عنه ، خليه يفرجنا شاطرته واحنا هنشتغل زى ما احنا عوزين بردو .
سعد : تمام يا باشا ، اعتبره حصل .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
