قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الست بدويه ( الجزء الثامن عشر والاخير )

 الست بدويه ( الجزء الثامن عشر والاخير )


الست, بدويه, ( الجزء, الثامن ,عشر ,والاخير ),
الست بدويه ( الجزء الثامن عشر والاخير )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما امسكت الست بدويه بالفاجر وكادت تقتله .

ولكن قبل ان يقتل الفاجر على يد الست بدويه تركته ، فلقد ايقنت انه صادق ولا يعرف اى شيء عن زينب ، وقع الفاجر على الارض وهو يحاول التقاط انفاسه ، كان لا يصدق انه مازال على قيد الحياه ، كان فرح بانه سوف يعيش لدرجه الجنون ، فمثل الفاجر يحب الحياه لانه يعلم ما سوف يلاقيه بعد الموت .

قبل ان تغادر الست بدويه قالت للفاجر بصوت غليظ : انت كده عرفت قوتى قد ايه ، وعرفت ان انا اقدر اجيبك واخلص عليك فى اى وقت ، دى اخر مره اشوف وشك فيها ، علشان لو شفتك تانى ولو بالصدفه ، هيكون اخر يوم فى حياتك ، افهم كلامى كويس واياك تحاول تعمل حاجه تضايقنى مره تانيه .

لم يكن يقول الفاجر سوى كلمه حاضر ، حاضر ، فهو قد علم ما سوف يواجهه لو استمر فى معادات تلك السيده ، وغادرت الست بدويه منزل الفاجر ، وحينما خرجت من باب منزله وقبل مقابله بطوط ، عادت الست بدويه الى طبيعتها ، وعادت لون عيونها للشكل الطبيعى ، ولكن كانت تمشى ببطى وتعب ، لانها تشعر بالارهاق الشديد ، فهذه الحاله ترهقها بشده وتمتص من روحها .

خرجت الست بدويه وقابلت بطوط التى كانت بانتظارها بقلق شديد ، وبمجرد ان وصلت لها الست بدويه سألتها بطوط وقالت : ايه يا خالتى حصل ايه ؟ عرفتى مكان زينب ؟ انا مش شيفاها معاكى هى فين ؟

الست بدويه وهى تشعر بالتعب والارهاق قالت : زينب مش هنا ، يلا نروح يا فاطمه .

ذهبت بطوط والست بدويه الى منزل الست بدويه ، وبعد ان وصلوا الى امام منزلهم ونزلوا من سياره الاجره ، لم تعد الست بدويه تستطيع المش على قدميها ، فقامت بطوط بمساعدتها ، وادخلتها المنزل ، واسرعت سماح وساعدت بطوط فى مسانده الست بدويه وهى تسأل بطوط وقالت لها : جرى ايه يا بطوط ، خالتى حصلها ايه ، ولقيتوا زوزه ولا لا ؟

بطوط : خلينا ندخل خالتى ترتاح شويه وبعدين نتكلم .

ادخلت بطوط وسماح الست بدويه الى غرفتها ، ووضعوها بسريرها ، وتركوها لتنال الراحه الكافيه .

جلست بطوط وسماح فى صاله الشقه ، واعادة سماح اسألتها مره اخرى على بطوط ، كانت تريد ان تعرف ماذا حدث ، فاجابت بطوط وقالت : انا مش عرفه كل حاجه ، كل اللى قالته خالتى ان زينب مش عند الراجل اللى اسمه الفاجر ده ، ومعرفتش استفسر منها عن حاجه واحنا جيين فى الطريق لانها كانت تعبانه زى ما انتى شايفه .

سماح : هو ايه اللى حصلها ؟

بطوط : مش عارفه بس باين كده هي بتتعب بالشكل ده لما بتبقه متصله بعالم الجن ، هى مقلتش حاجه ، بس انا بتوقع كده .

سماح : يا ترى انتى فين يا زوزه ، انا قلقانه عليها اوى ؟

بطوط : ربنا يجيب العواقب سليمه يا رب .

ظلت الست بدويه نائمه حتى ظهر اليوم التانى ، كانت مرهقه ولكنها استيقظت بعد ان استعادت قوتها ونشاطها ، غرجت من غرفتها لتعرف هل عادت زينب ام لم تعود ، وحينما وصلت لصاله شقتها وجدت ان بطوط وسماح نائمين فى الصاله ، فعرفت ان النوم غلبهم ، كما عرفت ان زينب لم تأتى ، ولكنها ذهبت لغرفه زينب لتتأكد من احساسها ، وفعلا لم تجدها .

لم تصدر الست بدويه اى ازعاج للسماح وبطوط ، وعادت الى غرفتها لتحاول العثور على مكان زينب .

اغلقت الست بدويه باب غرفتها باحكام ، فما سوف تفعله لا يجب ان يشاهه اى احد ولو بالصدفه ، اطفأت الست بدويه كل انوار غرفتها ، وجلست بدون حراك لمده نصف ساعه تقول بعض الكليمات الغير مفهومه ، ولكن كان الغرض منها استدعاء كائن لم تكن هى تريد رؤيته ، كان احد ملوك الجان ، اسمه غافر .

كان بين غافر والست بدويه تاريخ قديم لا يعرفه احد سوى هى وهو ، ولكى نعرفه فالنعود سويا بالزمن حينما كانت الست بدويه حينها تبلغ من العمر ثمانيه عشر عام تقريبا ، كانت على قدر كبير من الجمال ، افتتنت بدويه حينها باعمال السحر ، كانت تريد تعلم السحر بكل اشكاله ، وبالفعل لجأت لسيده كانت تعيش بالقريه التى كانت تسكن بها الست بدويه قبل القدوم الى منزلها الحالى لتعليمها السحر وتسخير الجان .

وبالفعل تعلمت بدويه من تلك السيده الكثير ، ولكنها تركتها لانها رغبت فى تعلم اكثر مما تعرفه تلك السيده .

حصلت بدويه على احد الكتب القديمه لتعلم تسخير الجان واستطاعت حينها استدعاء جان ولكن لم يكن كأى جان ، كان حينها احد ملوك الجان ، وحينما استطاعت بدويه استدعاءه ، وكان اسمه غافر وكان طلب بدويه ليس فقط ان تسخير جان وانما تعلم طرق السحر على يد غافر نفسه .

كان طلب بدويه غريب للغايه ، لم يتجراء احد من قبل وطلب هذا الطلب ، وحينها فرض غافر شرط ليوافق على تعليم بدويه اساليب السحر وتسخير الجان .

بالطبع لم يكن شرط غافر بالهين ، ولكن هذه هى طبيعه الحياه ، للحصول على شيء ثمين يجب ان تدفع مقابله شيء اثمن .

كان شرط غافر حينها ان لا تتزوج بدويه مدى الحياه ، وان يتلف رحمها ، فان حاولت الحصول على طفل منها بدون زواج لن تستطيع .

كانت بدويه حينها مازالت صغيره ، كانت مفتونه بمعرفه السحر وتريد ان تكون الافضل ، لذلك وافقت على شروط غافر بدون تفكير ، وتم عقد الاتفاق بينهم ، ولكن مع مرور الوقت شعرت بدويه بما تنازلت عنه ومدى اهميته ، ولكن كان فد فات الاوان ، ولن تستطيع تعويضه ، لذلك زهدت كل شيء وقررت الترحال ، واخيرا وصلت الى ذلك الشارع الذى تسكن فيه ، وتكفلت بزينب واختها فاطمه واعتبرتهم مثل بناتها لتعوض بهم ما فقدته من شعور الامومه .

والان نعود الى احداثنا حينما قررت الست بدويه استدعاء غافر رغم انها تكره رؤيته لانه يذكرها بما فعلته فى الماضى ، ولكن حبها لزينب اجبرها على فعل ذلك ، وجعلها تتحمل اى شيء .

ظهر غافر بالفعل ، وبداء الحديث بينهم فقال غافر : من سنين مطلبتنيش ، انا كنت فقدت الامل انى هقابلك تانى ؟

الست بدويه : وانا مكنتش احب اشوفك ابدا ، وكنت موعده نفسى انى عمرى ما هستدعيك .

غافر : ايه اللى حصل خلاكى تكسرى وعدك ؟

الست بدويه : للاسف محتجالك ، فى حاجه غريبه ومش لقيلها اجابه .

غافر : بدويه مش عرفه تتصرف ، غريبه ، اعتبر دى اهانه ، دا انا اللى معلمك بنفسى .

الست بدويه : زينب ، بنتى ، مش عرفه اوصلها ، حاولت اوصلها مش موجوده ، حتى الجن العادى معرفش يحدد مكنها .

غافر : اولا زينب مش بنتك ، انا وانتى عرفين السبب .

الست بدويه : خلاص مش ده موضعنا ، متنساش ان بنا عقد واتفاق انك تلبى اى طلب ليا .

غافر : وانا منستش ، وهعمل اللى هتطلبيه .

الست بدويه : عاوزه اعرف زينب فين ، وليه مش عارفه اوصلها او احدد مكنها ؟

صمت غافر قليلا ثم تحدث وقال : لقتها .

الست بدويه بلهفه : هى كويسه ، عيشه ولا حصلها حاجه ؟

غافر : هى عايشه ومش عايشه .

الست بدويه : وضح كلامك ؟

غافر : زينب موجوده فى تربه ، يعنى موجوده تحت الارض ، بس لسه مماتتش ، هى محبوسه ، وكلها كام ساعه وتموت من الرعب قبل ما تموت من الجوع والعطش .

ارتعشت الست بدويه من الخوف ، شعرت وكان غافر قد قتلها بكلامه ، وسألته : طيب انا ليه مقدرتش اوصلها ؟

غافر : التربه اللى محطوطه فيها زينب متحصنه بسحر وتعويزه قويه على اى جن عادى انه يوصلها ، وانتى والجن بتاعك عمرك ما كنتى هتقدرى توصللها ابدا مهما حولتى .

الست بدويه : تقدر تجبهالى هنا ، او حتى تعرفنى مكانها وانا اروح اطلعها .

غافر : قولتلك مش هتقدرى تطلعيها انتى ، مش هتعرفى تفتحى باب التربه الا لو هدتيها على دماغ زينب .

الست بدويه : يعنى ايه مفيش فايده ؟

غافر : مين قال كده ، انتى ناسيه انا مين ، انا اقدر اكسر السحر ده واطلعهالك ، دى حاجه سهله بالنسبه ليا .

الست بدويه : طيب مستنى ايه خرجها .

غافر : اختفى فى لمح البصر وعاد قبل مرور دقيقه وكان حامل معه زينب ، وضعها على الارض ، فاسرعت الست بدويه ووضعت اذنها على صدر زينب لتسمع نبض قلبها لتتأكد انها مازالت بخير ، وبالفعل وجدتها مازالت على قيد الحياه .

حينها تحدث غافر وقال لها : متخفيش لسه عايشه ، مجرلهاش حاجه .

نظرت اليه الست بدويه وقالت له : مين اللى حبسها فى التربه ؟

غافر : مش واحد هما اتنين ، الاول اللى عمل التعويزه ، وهو ملهوش عداوه مع زينب ، هو من مسخرين الجن وبيعمل كده مقابل الفلوس .

الست بدويه : بردو مش هرحمه ، ومين التانى ؟

غافر : واحد انتى تعرفيه كويس ، اسمه محمد ، ومراته اسمها سما ، وابوه صاحب المصنع اللى شغاله فيه زينب .

صمتت الست بدويه قليلا تفكر ، ثم قالت لغافر : عوزه لاتنين يتحطوا بنفس التربه اللى اتحبست فيها زينب ، وتعمل تعوزيه اقوى من اللى كانت موجوده .

غافر بضحكه ساخر ومخيفه : شكل بدويه بتاعت زمان هترجع ، ثم اختفى غافر لمده عشر دقائق تقريبا .

اما بدويه فكان قلبها ممتلء بالغضب والكراهيه ، اصبحت لا تريد سوى الانتقام ، وبعد عوده غافر واخبرها بانه عمل ما امرت به بدويه ، طلبت منه ان يدخلها تلك التربه لتتحدث مع من فيها .

فى لمح البصر اختفت بدويه من غرفتها ، وظهرت بداخل تربه كبيره حجمها مثل الغرفه تماما ، ووجدت هناك المسخر الذى عمل التعويزه وكان يحاول اخراج نفسه ، وحينما نظر الى الست بدويه عرف انها هى من وضعته فى تلك التربه .

المسخر : انا معملتش حاجه ، انا كنت بشوف شغلى وبس .

فتكلم معه محمد وقال له : انت خايف منها كده ليه ، اتصرف معاها ؟

المسخر : مفيش فايده ، اللى تقدر تكسر تعوزتى ، وتحطنى فى نفس المكان وتعمل تعويزه تعجزنى انى استدعى اى جان مهما كانت قوته ، يبقى مفيش فايده من مقاومتها ، لو هى مرحمتناش يبقى الحكايه خلصت .

ابيضت عين الست بدويه ، ونظرت الى المسخر ، وشعر بالاختناق ، وارتفع عن مستوى الارض بنصف متر تقريبا ، وقالت له : انت ماتستهلش الرحمه ، لازم ارحم الناس من شرك ، خلاص انتهت قصتك هنا .

لم يمر سوى بضعه ثوانى حتى لفظ المسخر انفاسه الاخيره ومات .

نظرت الست بدويه لمحمد وقالت له : عوزه اعرف انت عملت كده ليه قبل ما اموتك ؟

محمد وهو خائف : انتى السبب ، انا مكنتش اقدر اعيش مع وحده زى سما ، بس انتى اجبرتينى اعمل كده ، انا عشت كل يوم اشوف كابوس بسببك ، بشوفك كل مره بنام فيها ، حولتينى لجبان وكان لازم انتقم منك ، عرفت من سما مين ساعدها ، ولما عرفت عنك وعن علتك كل حاجه ، قررت اعذبك ، علشان كده دورت على حد يعرف فى السحر ويساعدنى ، انتى اللى ظالمه مش انا .

الست بدويه : انت غلط وخلتك تدفع تمن غلطك ، ومرضتش بالنصيب ، علشان كده هتتعاقب بنفس طريقتك ، هتفضل هنا لغايه ما تموت ، مش هموتك بسرعه لازم تتعذب ، علشان قبل ما تظلم كنت تعمل حساب العقاب .

اختفت الست بدويه من التربه ، وعادت لغرفتها ، وبقى محمد بتلك التربه الى ان مات .

لم يعرف احد هذا الامر ، اما زينب فاصيبت بانهيار عصبى بسبب المده التى قدتها بتلك التربه ، ولكن بعد مرور بضعه شهور رجعت الى طبيعتها وتحسنت .

عاشت سما حياه كريمه مع اهل زوجها ، فبعد اختفاء محمد ظل والده وامه يعتنون بسما وابن محمد الذى انجبته .

ظلت الست بدويه تساعد كل شخص يحتاجها ، ولكن كانت تتأكد فى البدايه انه يستحق المساعده بالفعل ، ولكن رغم كل شيء ، لم تكن الست بدويه ملاك ، ولكن لم تكن ايضا شيطان ، انما هى مجرد انسان اخطاء ورغب فى تصحيح اخطاءه بالطريقه التى يراها مناسبه .

الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016