قصة قصة
recent

نشرة باحدث قصصنا

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الاسكندر ( الجزء السابع )

الاسكندر ( الجزء السابع )


الاسكندر, ( الجزء, السابع ),
الاسكندر ( الجزء السابع )


قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فيما سبق حينما توصلت مباحث النت للاشخاص اللى نشروا جريمه قتل فريد .

بعد انتهاء يوم عمل العميد حمدى عاد لمنزله كالعاده ، كان فى حاله زهق شديد ، لم يتقدم فى حل تلك القضايا بشكل كبير ، لم يقترب حتى من معرفه القاتل ، كلها مجرد تخمينات لا اكثر .

دخل العميد حمدى منزله وبعد تناول الطعام تذكر الحوار الذى حدث بينه وبين زوجته فى الصباح الباكر حينما اخبرته انه خرج فى الليل وبداء يسأل زوجته ناديه وقال : انتى متأكده يا ناديه انى خرجت امبارح بالليل ؟

ناديه : هتشككنى فى نفسى ليه يا حمدى ، يووه معقول كنت بحلم ؟

حمدى : انا مش فاكر انى خرجت خالص ، طيب روحت فين وعملت ايه ، وكمان بقالى فتره بحس بصداع جامد اول ما اصحى من النوم .

ناديه : متشغلش بالك يا حمدى ، يمكن حلمت ، او ان انت متجوز عليا وانا معرفش ؟

تبسم حمدى وقال : يخربيت عقلك يا ناديه ، هو انا بلاقى وقت اجى البيت هنا علشان يبقى عندى وقت اروح بيت تانى ؟

ناديه : وانا ايه عرفنى ، يمكن متجوز وعامل نفسك مش فاكر خرجت ولا لاء ؟

حمدى : اتمسى على المسا يا ناديه ، انا دماغى فيها اللى مكفيها ، بقيت اصحى كل يومين على خبر واحد مقتول .

ناديه : هو حد اتقتل تانى ؟

حمدى : اه واحد من الناس اللى احمد ابنك الله يرحمه قال انه ظلمه .

ناديه وهى فرحانه ومبتسمه قالت : يا فرج الله ، الف حمد وشكر ليك يا رب .

حمدى : شمتانه يا ناديه ؟

ناديه : لا يا حمدى مش شمتانه ، انا بشكر ربنا ان حق ابنى وحفيدى بيرجع .

حمدى : انا مش عارف مين بيعمل كده ؟

ناديه : قولى يا حمدى هو انت مش مبسوط ان حق ابنك بيرجع ؟

حمدى : اقولك الحق ، انا مش زعلان على موت الناس دى ، ومن جوايا بيجيلى شعور انى بشجع القاتل وبتمنى يكمل ، بس بردو شغلى ووجبى مخلينى لازم اقبض عليه قبل ما يقتل حد تانى ، بس المشكله ان القاتل ذكى جدا .

ناديه : على قد ما انا فرحانه باللى بيتقتلو دوول ، بس عرفه ان لو فى حد هيمسك القاتل هيبقى انت يا حمدى .

حمدى : ربك كريم .

تانى يوم راح العميد حمدى لشغله زى اى يوم ، بس مكنش طبيعى طول اليوم ، كان الحوار اللى حصل بينه وبين مراته ناديه شاغل كل تفكيره ، كان تفكيره كله بانه هو ممكن يكون بيمشى وهو نايم ، ولو ده صحيح هو ممكن يعمل جريمه وهو نايم ، طبعا التفكير ده مكنش مطقى بالمره ، بس كانت كل الافكار دى بتدور فى عقله واخيرا قرر يزور طبيب نفسى ، وفعلا راح العميد حمدى وقابل الدكتور وقاله : الاول يا دكتور عوزك توعدنى ان اى حاجه هقولها لازم مفيش اى حد يعرفها ؟

دكتور : طبعا يا سياده العميد ، دا شرف المهنه ، ومهما كانت الاسرار اللى بتتقال عندى مستحيل اى حد يعرفها .

العميد حمدى : هو الواحد ممكن يعمل جريمه قتل وهو نايم ؟

دكتور : انت تقصد الناس اللى بتمشى وهى نيمه ؟

العميد حمدى : ايوه .

دكتور : الموضوع ده مقسوم لاكتر من جزء ، يعنى ممكن مسكونش بيمشى وهو نايم ، يمكن يكون انفصام فى الشخصيه ؟

العميد حمدى : مش فاهم يا دكتور وضحلى ؟

دكتور : بص يا سياده العميد ، فى ناس كتير جدا بيمشوا وهما نيمين ، بس بدرجات ، يعنى فى واحد يبقى اخره انه يقوم من على سريره ويمشى خطوتين ويصحى ويسأل نفسه هو كان قايم ليه ، وطبعا ميعرفش الاجابه ، ويرجع ينام تانى .

وفى نوع تانى بيقوم ويمشى شويه فى شقته او يروح يحاول يفتح باب الشقه مثلا ويرجع ينام تانى ، ولو صادف ان شافه حد من البيت وهو ماشى ونداله هيصحى ومش هيفتكر هو كان قايم من النوم رايح فين او بيعمل ايه .

وفى نوع ممكن يقوم ويلبس هدوم الخروج ويروح يركب عربيته او يركب اى مواصله وممكن فى ناس بتركب قطار وتسافر من محافظه لمحافظه تانيه لما تصحى من النوم متعرفش هى وصلت للمكان ده ازاى وليه .

بص يا سياده العميد معظم اللى فاتوا دوول نوع مسالم ، بس فى انواع تانيه خطر على نفسها وعلى الاخرين .

العميد حمدى : ايوه عاوز اعرف عن دوول لو سمحت ؟

دكتور : بص حضرتك فى نوع ممكن يقوم ويطلع فوق مبنى كبير مثلا لو كان العماره اللى ساكن فيها ويرمى نفسه من فوقها او يقف قدام عربيه ماشيه فى الطريق او قدام قطار او يرمى نفسه فى النيل وينتحر ، النوع ده خطر على حياته ، بس النوع ده تقدر تصحيه من نومه فى اى وقت ، يعنى تكوب عليه مايه مثلا ، او تنبهه بصوت عالى فيصحى .

اما النوع الاخطر هو النوع التانى ، ممكن يقوم من النوم ويحاول يرتكب جريمه معينه وهو نايم ، وطبعا مش هيفتكر اى حاجه ، ونومه بيبقى تقيل شويه يعنى بيبقى صعب تفوقه وهو فى حاله النوم دى .

وفى حاجه اسمها انفصام فى الشخصيه ، يعنى تقوم من النوم وتبقى كل حواسك شغاله بشكل كبير وفعال ، وتعمل اى جريمه وطبعا مش هتفتكر اى حاجه .

العميد حمدى : طيب لو واحد خطط لجريمه بشكل متقن اوى ، ونفذها بدون اى دليل ، ده ممكن يبقى عنده اى حاجه من الحالات اللى انت قلتها دى يا دكتور ؟

دكتور : ايوه طبعا ، النوع اللى عنده انفصام فى الشخصيه ، ده بيقدر يفكر ويخطط بشكل فوق الممتاز ، وكمان متقدرش تصحيه لانه مش نايم ، عقله الطبيعى بيغيب وبيحضر مكانه عقل شخص تانى بطريقه تفكير مختلفه ، والعقلين ميعرفوش اى حاجه عن بعض ، يعنى كل شخصيه منهم بتنكر وجود التانيه ، بس خلى بالك الحاله دى بتظهر فى ظروف معينه يعنى مش اى حد يعمل جريمه ويقول عندى انفصام علشان ميتحاسبش على جرمته ، مهو القانون ميحاسبش الجريمه اللى تمت بدون وعى .

العميد حمدى : ايه الظروف دى يا دكتور ؟

دكتور : لازم الشخص اللى عنده انفصام ده اتعرض لضغط شديد ، وعقله الطبيعى يكون عاجز عن التصرف فى الظروف دى ، سعتها عقله بينسحب ويسيب مكانه للعقل التانى اللى بيبقى عاوز يخرج الحاجات المكتومه جوانا ، يعنى مثلا تتعرض لظلم شديد ومتقدرش ترفع الظلم ده ، سعتها لو عقلك مستسلمش للامر الواقع هيحصل انفصام للشخصيه ، ويظهر شخص تانى من جواك يصمم يرفع الظلم ده ، بس طبعا الشخص التانى ده مابحكمهوش اى قواعد او قانون ، يعنى هيتصرف بالشكل اللى شيفه مناسب ، وهيبقى ذكى جدا وشخصيتك الاساسيه مش هتعرف اى تصرف عمله نهائى ، وهتبقى بتحارب شخص انت عمرك ما هتمسكه ، او هتقبله ولو بالصدفه .

هنا اكتفى العميد حمدى بكل اللى عرفه من الطبيب النفسى ، وقرر انه يمشى ، وهو مروح لبيته قعد يفكر فى كل الكلام اللى سمعه من الدكتور ، كان مش متخيل انه عنده انفصام فى الشخصيه ، كان بيكلم نفسه انه ممكن عجزه لاثبات ان مرات ابنه وحفيده ماتوا مقتولين خلى عقله الباطنى او الشخص الاخر يظهر من شخصيته وينتقم بنفسه ، ممكن يكون هو نفسه المجرم القاتل اللى بيدور عليه .

ورغم ان دى حاجه مستبعده بس كان تفكير العميد حمدى كله متوجه للموضوع ده ، هو شاف نفسه الشخص المناسب لكل الجرايم اللى حصلت دى ، خبره الكبيره فى محاربه الجرائم تأهله ليكون اخطر مجرم ممكن يظهر .

ولكن كل ذلك كان مجرد تفكير واحتمالات يمكن تكون حقيقه ويمكن تكون مجرد تهيؤات وليست حقيقه  بالمره .

الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .

لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا انسبهالى لانها مجهودى .

اترككم فى رعايه الله 

yasser oda

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الاكثر مشاهدة في تاريخ الموقع

المتابعون

انت زائرنا الكريم رقم

جميع الحقوق محفوظة

قصة

2016